دمشق    18 / 10 / 2017
الرقة في حضن «التحالف» الأميركي: الجيش يعبر الفرات شرق الميادين  شويغو يغادر إسرائيل العلاقة الروسية ــ الإيرانية تتجاوز سورية  كاتالونيا: تظاهرات احتجاج على سجن مسؤولين انفصاليين  أردوغان ومسرحية إدلب.. بقلم: محمد عبيد  زخم في جهود روسيا للوصول إلى حل سياسي  «قسد» أجبرت المدنيين على الخروج بمسيرة دعماً لأوجلان … أحزاب كردية تدعو لتوحيد صفوفها قبل التفاوض مع الحكومة  تواصل التضييق على اللاجئين السوريون في بلدان الجوار  «مافيات» الجنوب تتحكم بموارد المنطقة لمصالحها  داعش خسر 87 بالمئة من مناطق سيطرته منذ 2014  الليرة تواصل تحسنها.. والدولار بين 469 و492 ليرة في «السوداء» ودرغام يفنّد الشائعات  300 طالب جامعي مهجّر يزوّرون نتائجهم الجامعية بخيانة “تعهّد الشرف”  الأوروبيون والأتراك في دمشق .. ولقاءات سورية – أميركية  بريطانيا تواجه التهديد الاخطر على الإطلاق!  الحرب العالمية المستحيلة في الشرق الأوسط!.. بقلم: رؤوف شحوري  العبادي: استفتاء كردستان انتهى وأصبح من الماضي  دولة عربية تشتري 16مقاتلة F-16 بـ 3.8 مليار دولار  لماذا وأين اختفى محمد بن سلمان وما الذي يحصل له؟  أماني تل أبيب وخيارات طهران.. هل يرتكب ترامب حماقة استراتيجية ضد إيران؟  مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في سورية... إلى أين؟  

تحليل وآراء

2016-09-05 03:00:10  |  الأرشيف

«حرصاً على عزة وأنفة سورية».. بقلم: رفعت البدوي

في ظل المتغيرات المتسارعة إقليمياً ودولياً، عسكرية كانت أم سياسية، كثرت التكهنات المبنية على بعض المعطيات والتحليلات بالإشارة إلى دنو حصول اتفاق بين روسيا وأميركا بوضع الترتيبات اللازمة للبدء بتنفيذ بنود الحل للأزمة السورية بناء على الرؤية المقدمة من الدولة السورية في جنيف بغطاء دولي إقليمي قبل حصول الانتخابات الأميركية.
وسط تلك المعطيات تصدّر المشهد السوري خبر إنجاز المصالحات والتسويات السورية السورية في منطقتي داريا والمعضمية، وبالنظر لأهمية الحدث وانسحابه إلى جبهات عديدة أصيبت التنظيمات الإرهابية بإرباك شديد وخصوصاً في الجبهة الجنوبية.
إذاً، نجحت الدولة السورية بإنجاز مهم في ملف المصالحات السورية السورية بمعزل عن رعاية الأمم المتحدة ما أفقد الأمم المتحدة ورقة ابتزاز كان من الممكن استعمالها ضد الدولة السورية، وهذا الأمر يفسر سبب الغضب الذي أصاب الوسيط الأممي ديمستورا وخروجه عن مهمته الحيادية، على حين وصف اتفاق داريا بالأمر المقلق لأنه تم من دون علم الأمم المتحدة والتنسيق معها، متهماً الدولة السورية بالسعي إلى تغيير ديموغرافي، ما دعا إلى رد سوري عنيف اتهم فيه ديمستورا بتجاوز حدود مهمته كوسيط واعتباره تدخلاً سافراً بالشأن والسيادة السورية لتنكشف النيات الحقيقية للأمم المتحدة ألا وهي إطالة الأزمة السورية لأمد بعيد بهدف إنهاكها وزيادة في تدميرها.
نذكر أن الأمم المتحدة كانت أول من علم باتفاق داريا والمعضمية من خلال مراسلات بين الخارجية السورية ومندوب ديمستورا في دمشق.
إلى ذلك، ومع تسارع المواقف والخطا للدول الإقليمية وأولها تركيا تماشياً مع المتغيرات والتحولات الجيوسياسية بهدف تأمين الحصص من الحل المنشود، برز خبر لافت يشير إلى اجتماع مرتقب بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس التركي رجب أردوغان في موسكو برعاية ومشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين 18 و22 من شهر أيلول الحالي حسبما أفادت به المعلومات التي تصدرت الصحف إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي السريعة الانتشار.
إن التهالك والسعي لصرف الأنظار عن إنجازات الحكومة السورية في ملف المصالحات أو عن إنجازات الجيش العربي السوري في الميدان العسكري بتلفيق الأخبار الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة عبر وسائل إعلام مكتوبة أو مرئية مدسوسة ومسمومة باتت مستمرة وبشكل حثيث، حيث يجب مواجهتها والتصدي لها بكل السبل المتاحة حفاظاً على عزة وأنفة سورية.
إننا لا ندعي الحرص على سوريه أكثر من حرص القيادة السورية عليها، هذه القيادة التي أوليناها كما أولاها الشعب السوري الثقة المطلقة لقيادة سوريه إلى بر الأمان، إلا أننا نعتقد أن الاجتماع الذي أعلن عنه بين الرئيسين هو فقاعة إعلامية لا مصلحة فيه ولا خير يرتجى منه على الرغم من عبارات الغزل الصادرة عن بعض المسؤولين الأتراك.
إننا نجزم بالقطع أن القيادة السورية اختارت دماء الشهداء لجعلها البوصلة لأي خيار فيه مصلحة سوريه وفاءً لكل الذين صبروا وكافحوا واستشهدوا وهجروا وشردوا وقتلوا وتحملوا أسوأ ظروف معيشية منذ الحرب العالمية الثانية من أجل الحفاظ على سورية العروبة ووحدتها، دفاعاً عن سيادتها واستقلال قرارها، فإننا على يقين لا يخرقه الشك أن القيادة السورية الحكيمة لن تقبل الاجتماع مع من تآمر على سوريه وقتل مئات الآلاف من أبنائها وساهم في تهديم منشآتها وسرقة مصانعها لأن مكانه الطبيعي هو خلف قضبان المحكمة الدولية لمحاكمته بتهمة ارتكابه جريمة حرب بحق سورية وشعبها.
يذكر أيهود أولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق في كتابه بعنوان «قصة حياتي» خلال افتتاح قمة الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط 2008 في العاصمة الفرنسية، كان هناك الكثير من الملوك والرؤساء، وكانت عيناي تراقب الرئيس الأسد، كان كل أملي أن أضع يدي في يده، وعندما اقتربت أكثر لاحظ الأسد اقترابي وأدرك غايتي فتوجه إلى عكس اتجاهي ثم ابتعد مبتسماً.
يقول أولمرت: عندها كلمته باللغة الإنكليزية وأنا أضحك: «لا يجوز هذا يا أسد».
وقد سمع بعض الرؤساء كلمتي ولكنه لم يعرني أي اهتمام وعندما انتهت القمة جاء إلي الرئيس حسني مبارك فقلت له: أرأيت ما فعل الأسد؟
فأجابني الرئيس مبارك:
«هذا ابن أبيه» إنه بشار حافظ الأسد.
عدد القراءات : 4447

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider