دمشق    18 / 11 / 2017
نهاية فصل الرياض: شرخٌ مع المملكة وبين الرئيسين  التأمين في الحرب: الرهان المنسي على المستقبل  «هدنة» بين «تحرير الشام» و«الزنكي»  التمويل السعودي جاهز ... و«تجربة» أولى لمعبر رفح في عهد السلطة  مصر ..تحقيقات «الواحات»: تدريبات في ليبيا ومقاتلون أجانب في «ولاية سيناء»  أول ظهور علني لموغابي... والمناقشات مستمرة بشأن مصيره  «أزمة» كوريا الشمالية: محادثات... تجرّ محادثات  إصابة 12 اميراً بجلطة قلبية ودماغية و14 رجل اعمال بينهم لبنانيون بحالة صحية خطرة  سلمان يشرّع خلال أيام الفصل بين العرش وخادم الحرمين ويتقاسم الحكم مع ابنه؟  روسيا تستخدم "الفيتو" ضد مشروع قرار ياباني بشأن الأسلحة الكيماوية في سورية  ظريف: التحالف السعودي يغرق في مستنقع الحرب اليمنية  ابن سلمان يوجه دعوات للمشاركة في تنصيبه ملكا للسعودية  مخاوف أردنية من التقارب الاسرائيلي السعودي  هكذا سيتم تصفية القضية الفلسطينية.. بقلم:هادي جلو مرعي  العراق يشتري 90 ألف طن من الأرز الأمريكي  الحرب على سورية ... عندما يعبد الروسي طريق نهايتها!؟  هل بدأ فعلا الخريف السعودي؟  صراع النفوذ في اليمن.. الخلاف السعودي الامارتي الى العلن مجدداً!  بعد يوم من عرقلة المشروع الأمريكي روسيا تعرقل المشروع الياباني  

تحليل وآراء

2016-09-13 04:53:41  |  الأرشيف

ترامب يعاير كلينتون بسوء أحوالنا!.. بقلم: سمير السعداوي

الحياة
على رغم قلة مهارته والمطبات السياسية التي يقع فيها، فإن المرشح الجمهوري دونالد ترامب لم يخسر مواقعه في الحملة ضد منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، وذلك بتركيزه المستمر على تهديدات نابعة من منطقة الشرق الأوسط، و»فشل» كلينتون في احتوائها عندما كانت وزيرة للخارجية، وذلك في اشارة الى تداعيات موجة «الربيع العربي»، وصولاً الى صعود ظاهرة «داعش»، من دون اغفال موقف كلينتون «الانتهازي» بتأييدها غزو العراق وإطاحة الرئيس الراحل صدام حسين.

وكشفت مناظرة اولى غير مباشرة بين المرشحين عبر شبكة «ان بي سي» الأسبوع الماضي، ما وصفه صحافيون اميركيون بأنه «أحد عوارض مشكلة أكبر» وهي انحدار «كارثي» في مستوى مناقشة السياسة الخارجية، انتهى الى جدل في الأوساط الإعلامية حول ما اذا كان يتعيّن السكوت عن «كذبة» ترامب بأنه لم يؤيد حرب العراق، او ضرورة التوقف عندها وتسجيلها نقطة ضده، الأمر الذي تجنب فعله الإعلامي مات لور الذي ادار المناظرة.

وعدا عن «زعم» ترامب مناهضته الحرب، الأمر الذي اثبتت عدم صحته تصريحات مسجلة له، فإن المرشح الجمهوري كشف عن سياسة «دونكيشوتية» للأمن القومي لا يختلف عاقلان على انها غير واقعية، اضافة طبعاً الى نهجه الانعزالي حيال المهاجرين والذي لا يقتصر على فتح النار على المكسيكيين، بل لا ينفك يستهدف الإساءة الى المسلمين، تارة بالدعوة الى اغلاق الأبواب في وجوههم، وتارة عبر التلويح بإخضاعهم لإجراءات تسجيل اسمائهم باعتبارهم تهديداً محتملاً.

لا شك في ان اكبر نجاح لترامب كان في التصويب على نقطة ضعف كلينتون وهي انتماؤها الى الطبقة السياسية ومشاركتها في لعبة كواليس التسويات الانتهازية والتي تركت منطقة الشرق الأوسط في حال يرثى لها.

لكن في حين كان الأمل معقوداً على مرشح رئاسي اميركي يعتذر يوماً عما سببته النزعة المصلحية الأنانية لبلاده في منطقتنا، برز ترامب على العكس مراهناً على التجييش وحشد الناخبين على أسس عنصرية. لا بل ذهب ابعد من ذلك في السعي الى استنهاض القواعد الإنجيلية المتطرفة، في وقت يتعيّن محاولة تهدئة النعرات التي استهدفت المسلمين وغيرهم، وتحولت مواجهات عنيفة في الشوارع مع المواطنين السود.

معلوم ان الطبقة السياسية الأميركية توافقت منذ عقود على خطورة خروج المارد العنصري من القمقم، والدليل انه حتى الرئيس السابق جورج بوش لم يصل في تشدده الى هذا المستوى من الخطاب الذي يتزامن مع تصعيد يعتبر سابقة في عدد جرائم الكراهية في الولايات المتحدة، اذ تشير دراسة لجامعة جورجتاون الى 180 جريمة ضد الأميركيين المسلمين، بين آذار (مارس) 2015 والشهر ذاته هذا العام.

لم يعد يعرف ما الذي سبق الآخر: صعود ترامب ام تصاعد المد الشعبوي في الولايات المتحدة؟ الا انه يتعيّن التأكيد على ان هذا المد يشكل ظاهرة مخالفة لمنطق تقدم اميركا الى موقعها الريادي بعد الحرب العالمية، بفضل «تنوعها وإرثها المختلَط»، الأمر الذي اشار اليه الرئيس باراك اوباما خلال احياء ذكرى هجمات «11 ايلول».

ولا شك في أن فوز مرشح شعبوي بالرئاسة يهدد موقع اميركا وينبىء بتقوقعها وتراجعها، غير ان الرهان على قدرة كلينتون على ان تكون «الرئيسة الأولى» في بلادها، لا يبدو محسوماً، ما لم يحصل تحول فعلي في الحملة التي تسبق انتخابات 8 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ولعل سلسلة المناظرات التلفزيونية المباشرة بين المرشحين اعتباراً من 26 الشهر الجاري، والتي سيدير احداها الإعلامي في محطة «فوكس نيوز» كريس والاس، ستكون كفيلة بإحداث هكذا تحول.
عدد القراءات : 4550

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider