دمشق    19 / 09 / 2017
مصر... كل الطرق تؤدي إلى «السيسي»  بيونغ يانغ: سنسرّع خططنا النووية  ترامب للمرة الأولى في الأمم المتحدة  «منصة القاهرة» ترحب بـ«أستانا 6» وتشكر الدور الروسي … نشار: «الرياض 2» سينسف «الرياض 1»  موسكو: نتبادل وواشنطن مقترحات حول مستقبل محاربة داعش في دير الزور  مئات الأطفال الروس في مناطق القتال بسورية والعراق  مناطق خفض التوتر والمصلحة السورية.. بقلم: ميسون يوسف  انهيار الـ86 أبرز القضايا التي ناقشها مجلس محافظة دمشق … مطاعم دمشق القديمة تتحول إلى ملاهٍ ليلاً  سيناريو التدخل التركي في إدلب: «درع فرات» جديدة.. وانسحابات منتظمة لـ«النصرة» إلى شرق المحافظة  المعلم يترأس وفد سورية إلى نيويورك  إعصار "ماريا" يتحول للفئة الخامسة ويصبح بالغ الخطورة  صحيفة أمريكية: الجيل الجديد جاهز لقيادة السعودية وهذا مصير "خادم الحرمين"  زراعة الغباء.. !! .. بقلم: نبيه البرجي  ’الحوار مع دمشق’ بين أوهام البعض وخسائر الراعي الاقليمي  اللجنة المركزية الروسية: الانتخابات الرئاسية ستجري في 18 أذار  محاولات السعودية للهيمنة على القبائل القطرية من الداخل  بالصور: شاهد كيف تغير النجوم بين الماضي والحاضر  الجيش السوري يتقدم في ديرالزور ويتصدى لهجوم النصرة بريف حماة  إسرائيل تسقط طائرة مسيرة فوق الجولان السوري المحتل  ترامب في الأمم المتحدة: سننفق 700 مليار دولار على جيشنا وسيكون الأقوى في التاريخ  

تحليل وآراء

2016-09-13 04:53:41  |  الأرشيف

ترامب يعاير كلينتون بسوء أحوالنا!.. بقلم: سمير السعداوي

الحياة
على رغم قلة مهارته والمطبات السياسية التي يقع فيها، فإن المرشح الجمهوري دونالد ترامب لم يخسر مواقعه في الحملة ضد منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، وذلك بتركيزه المستمر على تهديدات نابعة من منطقة الشرق الأوسط، و»فشل» كلينتون في احتوائها عندما كانت وزيرة للخارجية، وذلك في اشارة الى تداعيات موجة «الربيع العربي»، وصولاً الى صعود ظاهرة «داعش»، من دون اغفال موقف كلينتون «الانتهازي» بتأييدها غزو العراق وإطاحة الرئيس الراحل صدام حسين.

وكشفت مناظرة اولى غير مباشرة بين المرشحين عبر شبكة «ان بي سي» الأسبوع الماضي، ما وصفه صحافيون اميركيون بأنه «أحد عوارض مشكلة أكبر» وهي انحدار «كارثي» في مستوى مناقشة السياسة الخارجية، انتهى الى جدل في الأوساط الإعلامية حول ما اذا كان يتعيّن السكوت عن «كذبة» ترامب بأنه لم يؤيد حرب العراق، او ضرورة التوقف عندها وتسجيلها نقطة ضده، الأمر الذي تجنب فعله الإعلامي مات لور الذي ادار المناظرة.

وعدا عن «زعم» ترامب مناهضته الحرب، الأمر الذي اثبتت عدم صحته تصريحات مسجلة له، فإن المرشح الجمهوري كشف عن سياسة «دونكيشوتية» للأمن القومي لا يختلف عاقلان على انها غير واقعية، اضافة طبعاً الى نهجه الانعزالي حيال المهاجرين والذي لا يقتصر على فتح النار على المكسيكيين، بل لا ينفك يستهدف الإساءة الى المسلمين، تارة بالدعوة الى اغلاق الأبواب في وجوههم، وتارة عبر التلويح بإخضاعهم لإجراءات تسجيل اسمائهم باعتبارهم تهديداً محتملاً.

لا شك في ان اكبر نجاح لترامب كان في التصويب على نقطة ضعف كلينتون وهي انتماؤها الى الطبقة السياسية ومشاركتها في لعبة كواليس التسويات الانتهازية والتي تركت منطقة الشرق الأوسط في حال يرثى لها.

لكن في حين كان الأمل معقوداً على مرشح رئاسي اميركي يعتذر يوماً عما سببته النزعة المصلحية الأنانية لبلاده في منطقتنا، برز ترامب على العكس مراهناً على التجييش وحشد الناخبين على أسس عنصرية. لا بل ذهب ابعد من ذلك في السعي الى استنهاض القواعد الإنجيلية المتطرفة، في وقت يتعيّن محاولة تهدئة النعرات التي استهدفت المسلمين وغيرهم، وتحولت مواجهات عنيفة في الشوارع مع المواطنين السود.

معلوم ان الطبقة السياسية الأميركية توافقت منذ عقود على خطورة خروج المارد العنصري من القمقم، والدليل انه حتى الرئيس السابق جورج بوش لم يصل في تشدده الى هذا المستوى من الخطاب الذي يتزامن مع تصعيد يعتبر سابقة في عدد جرائم الكراهية في الولايات المتحدة، اذ تشير دراسة لجامعة جورجتاون الى 180 جريمة ضد الأميركيين المسلمين، بين آذار (مارس) 2015 والشهر ذاته هذا العام.

لم يعد يعرف ما الذي سبق الآخر: صعود ترامب ام تصاعد المد الشعبوي في الولايات المتحدة؟ الا انه يتعيّن التأكيد على ان هذا المد يشكل ظاهرة مخالفة لمنطق تقدم اميركا الى موقعها الريادي بعد الحرب العالمية، بفضل «تنوعها وإرثها المختلَط»، الأمر الذي اشار اليه الرئيس باراك اوباما خلال احياء ذكرى هجمات «11 ايلول».

ولا شك في أن فوز مرشح شعبوي بالرئاسة يهدد موقع اميركا وينبىء بتقوقعها وتراجعها، غير ان الرهان على قدرة كلينتون على ان تكون «الرئيسة الأولى» في بلادها، لا يبدو محسوماً، ما لم يحصل تحول فعلي في الحملة التي تسبق انتخابات 8 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ولعل سلسلة المناظرات التلفزيونية المباشرة بين المرشحين اعتباراً من 26 الشهر الجاري، والتي سيدير احداها الإعلامي في محطة «فوكس نيوز» كريس والاس، ستكون كفيلة بإحداث هكذا تحول.
عدد القراءات : 4414

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider