دمشق    23 / 09 / 2017
العالم كله ضد اسرائيل.. بقلم: جهاد الخازن  مصر: وفاة محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان المسلمين في سجنه  خطط سرية تركية للرد على استفتاء إقليم كردستان  النصرة تقتل 4 نساء بدم بارد بريف درعا.. و السبب ؟  سوريون يرفعون الصوت ..نريد الزواج المدني  موسم الهجرة الى خليج البنغال الأميركيون يحشدون والسعوديون ينفّذون وكردستان حصان طروادة...!  دير الزور تغلي على صفيح من نار .... ومعسكرات داعش تتساقط  مدريد تتأهب للتصدي لاستفتاء كاتالونيا بإرسال تعزيزات أمنية إلى الإقليم  قتلى وجرحى أثناء زيارة البشير إلى دارفور  إنزال أمريكي لدعم "قسد" في دير الزور  المعلم: من الغباء الرد على ترامب  الرئيس الأسد لوفد برلماني موريتاني: الحوار الفكري بين البرلمانات والأحزاب أساسي ومهم جدا لتكوين رؤية موحدة للقضايا والتحديات التي تواجه الأمة العربية  ظريف يبحث مع دي ميستورا تطورات الأزمة في سورية والآفاق المستقبلية بعد دحر الإرهاب  بدء المرحلة الاولى من عملية التصويت في استفتاء كردستان في الخارج  زلزال في كوريا الشمالية والسبب قد يكون تجربة نووية جديدة!  وفد كردي يغادر أربيل إلى بغداد  8 جرحى بتفجير وسط دونيتسك بينهم وزير  اليوم "السبت".. نهاية العالم !  بشرى سارة!!!.. محافظة دمشق تحدد بدل استحقاق الدفن بقبر ذي طابقين بـ150 ألف ليرة  الانقراض الجماعي السادس يطرق أبواب الأرض!  

تحليل وآراء

2016-10-11 03:12:15  |  الأرشيف

عرب بلا فضائيات.. بقلم: أمينة خيري

استيقظ الجار المنتمي لهذه الطائفة ليجد جاره المنتمي لتلك الطائفة وقد أضاء وجهه بنور المحبة وأشرقت ملامحه ببوادر المودة، وهي المشاعر التي انقشعت وتبخرت وذهبت أدراج رياح الفتنة والكراهية اللتين أججتهما فضائيتان طائفيتان متضادتان. سلم الجاران على بعضهما بعضاً سلاماً أعاد إليهما محبة وجيرة ومودة غابتا على مدار العقدين الماضيين. وفي مدينة ما في دولة عربية شقيقة، فوجئ الجميع بأن أعصاب السكان قد استرخت وملامح وجوههم قد استكانت ومصدراً ما للبهجة قد استشرى في الأرجاء وذلك على رغم بقاء الأوضاع الاقتصادية على صعوبتها، والأحوال الاجتماعية على تعقدها.

وفي عاصمة عربية أخرى، عاد رجال القرية يجتمعون حول أكبرهم سناً في المقهى حيث يحكي لهم ما سمعه في المحطة الإخبارية، ويحلل لهم ما فاتهم من أخبار.

وفي مقهى في وسط المدينة، اضطر العاملون إلى تضييق المساحات بين المقاعد المتراصة لتستوعب أكبر عدد ممكن من الزبائن الذين قدموا من كل حدب وصوب ليشاهدوا المباراة التي لا سبيل لمشاهدتها إلا من خلال اشتراك لا يقوى على دفعه سوى صاحب المقهى. وقد ساهمت هذه الجمهرة الشعبية في توطيد أواصر الصلة المفقودة بين أبناء المنطقة وذلك بفعل التكنولوجيا وتحت وطأة الشبكة العنكبوتية التي فرقت ولم تجمع بينهم.

وفي عمارة رقم سبعة اجتمع أفراد الأسرة الممتدة الذين لم يجتمعوا منذ ما يقرب من عقد ونصف العقد أمام شاشة يتيمة في بيت الجد والجدة حيث تابع الجميع من أبناء الأجيال الثلاثة المتعاقبة أحداث المسلسل الجديد. تبادل الجميع الحديث، وتكهن البعض بالأحداث، وترحم الكبار على زمن فات، وضحك الصغار على فروق جذرية بينهم وبين الأجداد.

وفي منتصف نهار الإجازة، هرع الصغار ليتمركزوا أمام الشاشة الفضية التي تعرض برنامج «عالم الحيوان» مصحوبة بتعليق صوتي عربي يشرح ما يحدث ويربطه بقدرة الخالق.

وينتهي البرنامج ليتمسك الصغار بتلابيب الشاشة رغبة في متابعة «توم وجيري» التي لا تبث إلا في يوم الإجازة. ولكن ما أن دقت الساعة التاسعة حتى وجدوا أنفسهم مضطرين للخلود إلى النوم، حيث نشرة الأخبار الرئيسية التي لا تعاد أو تعوض. يظهر المذيع ببدلته الأنيقة سارداً الأخبار التي ينبغي أن تصل إلى مسامع المواطن. التقى الرئيس فلان. وأجرى مكالمة هاتفية مع علان.

انتهت النشرة والجميع معتقد أنه بات ملماً بما يجري حوله وإن كانت الحقيقة أنه ملم بما يكفي أن يكون ملماً به من دون خسائر أو مكائد أو فتن.

لقد انتهى عصر السموات المفتوحة، وعاد زمن السموات الموصدة، وولت سنوات الأخبار بنكهة الجماعات والمجموعات والميليشيات، وآبت سنوات الأخبار التي تضمن وحدة الشعوب وتدرأ فتن تكاثر الفضائيات لمن يملك المال في شرق أوسط جديد.
عدد القراءات : 3984

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider