دمشق    19 / 09 / 2017
مصر... كل الطرق تؤدي إلى «السيسي»  بيونغ يانغ: سنسرّع خططنا النووية  ترامب للمرة الأولى في الأمم المتحدة  «منصة القاهرة» ترحب بـ«أستانا 6» وتشكر الدور الروسي … نشار: «الرياض 2» سينسف «الرياض 1»  موسكو: نتبادل وواشنطن مقترحات حول مستقبل محاربة داعش في دير الزور  مئات الأطفال الروس في مناطق القتال بسورية والعراق  مناطق خفض التوتر والمصلحة السورية.. بقلم: ميسون يوسف  انهيار الـ86 أبرز القضايا التي ناقشها مجلس محافظة دمشق … مطاعم دمشق القديمة تتحول إلى ملاهٍ ليلاً  سيناريو التدخل التركي في إدلب: «درع فرات» جديدة.. وانسحابات منتظمة لـ«النصرة» إلى شرق المحافظة  المعلم يترأس وفد سورية إلى نيويورك  إعصار "ماريا" يتحول للفئة الخامسة ويصبح بالغ الخطورة  صحيفة أمريكية: الجيل الجديد جاهز لقيادة السعودية وهذا مصير "خادم الحرمين"  زراعة الغباء.. !! .. بقلم: نبيه البرجي  ’الحوار مع دمشق’ بين أوهام البعض وخسائر الراعي الاقليمي  اللجنة المركزية الروسية: الانتخابات الرئاسية ستجري في 18 أذار  محاولات السعودية للهيمنة على القبائل القطرية من الداخل  بالصور: شاهد كيف تغير النجوم بين الماضي والحاضر  الجيش السوري يتقدم في ديرالزور ويتصدى لهجوم النصرة بريف حماة  إسرائيل تسقط طائرة مسيرة فوق الجولان السوري المحتل  ترامب في الأمم المتحدة: سننفق 700 مليار دولار على جيشنا وسيكون الأقوى في التاريخ  

تحليل وآراء

2016-10-17 02:51:08  |  الأرشيف

حيوية شعب.. بقلم: سامر يحيى

كل أزمة تمر على الإنسان لا بد لها أن تعطي الدروس والعبر، لأنّه عندما نعتبر من الماضي، الذي تمرّ كل لحظة علينا، منطلقين من إمكانيات الحاضر، الذي نحن فيه باللحظة التي نناقش فيها ونقرر ونبحث ونعمل للوصول للمستقبل الذي ننشده.
 لكي نستطيع التخّلص من السلبيات وتجاوز التحدّيات والعقبات، علينا الاستفادة من تاريخنا الممتد لبداية التاريخ وشعبٍ مملوء حيوية ونشاطاً وإبداعاً وتألقاً، وتفعيل دوره بشكلٍ أفضل، وتقويم أدائه، وإحساسه بواجباته بعيداً عن تحميل المسؤولية للآخر، فالمسؤول يحمّل ضعف أدائه وفشله للموظّف ويعتبر نفسه أن عليه القيام بدلاً من كل موظفٍ كي يسير العمل بشكلٍ إيجابي، كما يحمّلها للظروف التي تمرّ بالبلد، متجاهلاً دوره بتفعيل دور كل العاملين لدى إدارته بجدٍ ضمن الإمكانيات المتاحة، وتحديث الظروف القائمة لتحقيق مصلحة البلد، وكذلك الموظّف الذي يحمّل المسؤولية لمديره، متجاهلاً دوره في القيام بواجباته محاولاً  الموازنة بين المسؤوليات الملقاة على عاتقه والمسؤول عنه، وأنه من المفترض أن يستفيد من السبع ساعات بالعمل لمدة خمس ساعات جدية، وهي كافية لتحويل مؤسساتنا لخلية نحل، وتحقيق عائدٍ أكبر مما يتوقّع الجميع، سواء  كانت خدمية أم إدارية أم اقتصادية أم غير ذلك، وعندها فقط يكون القطاع العام هو القطاع الأقدر على العمل والإنتاج، ويكفي فخراً للعامل في القطاع العام، أن دوره لصالح الوطن ككل وليس لصالح مؤسسة بعينها أو شخصية بعينها، مما يعزّز شعور المواطنة لديه، وكسر الفجوة بينه وبين المواطن المكلّف بخدمته، وعندها تلقائياً سوف يحقق هدفه المادي والمعنوي والعملي بآنٍ معاً، ويحقق عائداً إيجابياً لصالح الموازنة العامة للدولة، فالعمل المؤسساتي من ناحية، والهيكلية السليمة من ناحية ثانية، والإيمان بالوطن من ناحية ثالثة، مع قدرة الدولة وقدرة أفرادها سوف نشكّل قدرة هائلة لبناء المجتمع وتحقيق تطوّره ورفع معدّل الإنتاج الوطني. ومن هنا علينا أن ندرك أن أهم ما يجب أن يقوم به القطاع العام بدلاً من تغيير تسميات وطبيعة عمل مؤسساته، أو تشاركيتها مع القطاع الخاص، أو خصخصتها بالكامل، أن نعمل على:
ـ إعادة هيكلية كافّة مؤسسات القطاع العام انطلاقاً من الهيكلية الحالية بشكلٍ يجعله أكثر قدرة على التنفيذ والتطبيق على أرض الواقع، وسهولة الإلغاء والإنشاء لأي  دائرة ضمن المؤسسة دون أن تتأثر المؤسسة إلا بالإيجاب، ولا تستهلك الوقت الكثير، مستفيدين من إيجابيات وسلبيات الهيكلية القديمة. 
ـ تحقيق العائد الإيجابي من خلال تفعيل دور العاملين دون استثناء عبر المتابعة الفعالة على الناتج الحقيقي وليس على الرقم الوهمي .
ـ تغيير القوانين والهيكلية دون تغيير آلية العمل لن يؤدي إلا إلى عكس النتائج المرجوة، مما يتطلّب النقاش والحوار في آليات عملٍ جديدة هادفة لتطوير المؤسسة.
ـ اهتمام القطاع العام بالجوهر والشكل بآنٍ معاً، علماً أن لديه القدرة والإمكانية والرغبة بالتأكيد ستكون متوفرة عند الإيمان بأن المؤسسة هي جزء من الوطن.
ـ لنعمل على تأهيل الرجل المناسب ليكون بالمكان المناسب، نتيجة الفشل المؤسساتي بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، على الأقل لمن بات بحكم القائم بالعمل، نظراً لاعتبارات كثيرة أهمها الوساطات.
ـ تفعيل دور محاسب الإدارة، ليقوم بدوره في متابعة وتدقيق استثمار موازنة المؤسسة بشكلٍ شهري، وعدم الغوص في تفاصيل هي بالأساس مهمّة العاملين في القطاع الإداري والمالي.
ـ تفعيل دور الرقابة والتفتيش الموجودة بكل مؤسسة حكومية، لتكون على صلة مباشرة مع الهيئة، لتستطيع البحث والنقاش والحوار اليومي لمعرفة المشاكل، فالرقابة ليست هدفها العقاب بمقدار ما هدفها تقويم الخطأ، فنحن لسنا بحاجة في مؤسسات الوطن لعقاب الموظف، بل لتصحيح خطأه وتقويمه، وفي حال تكرر الخطأ وصارت عملية مقصودة، عندها يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقه.
ـ تفعيل الحوار والنقاش ضمن المؤسسة الواحدة، وبين المؤسسة ونظيراتها، وبين العاملين ضمن المؤسسة، وكذلك بين المؤسسة والجهات الأكاديمية في الجامعات والمعاهد عبر عقد ندوات تفاعلية لتطوير العمل وربط العلم بالعمل وتطوير أداء المؤسسات ككل. .
     سوريتنا تحتاج جهد كل منا، فمن يحاول اليوم أن يظن أننا في حالة فوضى، وعليه جني أكبر قدر ممكن من المال والجاه والسلطة على حساب الوطن والمواطن، ويوم الحساب سيتم الصفح والغفران، ومن يقول بأن الحكومة تحقق المصالحات مع من يدمّر الوطن فبكل تأكيد ستقيم مصالحات مع من سرق ونهب وتعتبره ثروة مشروعة له وتنسى كيف جناها، ما هو إلا ظلم للوطن، وظلم للمواطن والمساهمة الفعّالة بتدمير الوطن كما يريد أعدائه بل هو أداة سواء عرف أم لم يعرف بيد أعداء الوطن، وأن من يريد المصالحة والمسامحة من أعداء الوطن والذي تفتح له الحكومة ذراعيها باسم الوطن، بالتأكيد لن يكون إرهابياً ولا قاتلاً فالقاتل لن يقبل إلا باستمرار القتل والاستجابة لأوامر مشغلّيه، بينما من كان مجبراً على  اتخاذ قرارٍ خاطئ، أو تحت ضغط من أعداء الوطن، جاءت فرصة المصالحة لكي تنقذه ويكون عنصراً فعالاً وإيجابياً لصالح الوطن والمواطن.
نعم لنعمل يداً بيد، كل منا لديه فكرة، ومجموع الأفكار ستؤدي لفكرة قابلة للتطبيق على أرض الواقع، بأقصر الطرق، وبأقرب الآجال وبأعظم النتائج .
عدد القراءات : 4325


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider