دمشق    18 / 11 / 2017
نهاية فصل الرياض: شرخٌ مع المملكة وبين الرئيسين  التأمين في الحرب: الرهان المنسي على المستقبل  «هدنة» بين «تحرير الشام» و«الزنكي»  التمويل السعودي جاهز ... و«تجربة» أولى لمعبر رفح في عهد السلطة  مصر ..تحقيقات «الواحات»: تدريبات في ليبيا ومقاتلون أجانب في «ولاية سيناء»  أول ظهور علني لموغابي... والمناقشات مستمرة بشأن مصيره  «أزمة» كوريا الشمالية: محادثات... تجرّ محادثات  إصابة 12 اميراً بجلطة قلبية ودماغية و14 رجل اعمال بينهم لبنانيون بحالة صحية خطرة  سلمان يشرّع خلال أيام الفصل بين العرش وخادم الحرمين ويتقاسم الحكم مع ابنه؟  روسيا تستخدم "الفيتو" ضد مشروع قرار ياباني بشأن الأسلحة الكيماوية في سورية  ظريف: التحالف السعودي يغرق في مستنقع الحرب اليمنية  ابن سلمان يوجه دعوات للمشاركة في تنصيبه ملكا للسعودية  مخاوف أردنية من التقارب الاسرائيلي السعودي  هكذا سيتم تصفية القضية الفلسطينية.. بقلم:هادي جلو مرعي  العراق يشتري 90 ألف طن من الأرز الأمريكي  الحرب على سورية ... عندما يعبد الروسي طريق نهايتها!؟  هل بدأ فعلا الخريف السعودي؟  صراع النفوذ في اليمن.. الخلاف السعودي الامارتي الى العلن مجدداً!  بعد يوم من عرقلة المشروع الأمريكي روسيا تعرقل المشروع الياباني  

تحليل وآراء

2016-10-26 02:27:28  |  الأرشيف

مصر واحتمال التموضع الجديد.. بقلم: محمد عبيد

طرحت الزيارة العلنية لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك إلى القاهرة تساؤلات عدة حول التموضع الجديد المحتمل لمصر في المنطقة، كذلك استقلاليتها ولو النسبية في مقاربتها للأزمات والصراعات القائمة في هذه المنطقة وخصوصاً في العالم العربي منها.
وتقول مصادر ديبلوماسية متابعة إن هذه الزيارة الأمنية-السياسية لم تكن الأولى لكنها الوحيدة التي أعلن عنها بتوافق الطرفين المصري والسوري، وإن أهميتها تكمن في حصولها بالتوازي مع جملة تحولات سياسية في الموقف المصري تؤسس للتموضع المذكور، أبرزها: أولاً، العلاقات السياسية المتأرجحة سلباً بين مصر والولايات المتحدة الأميركية بحيث أن إدارة أوباما لم تتوقف عن لوم القيادة المصرية الحالية بسبب رعايتها لـ «الثورة الثانية» التي أطاحت بحكم جماعة «الإخوان المسلمين»، كذلك بسبب الأحكام القضائية التي طالت وتطول قيادة هذه الجماعة وفي مقدمهم الرئيس المخلوع محمد مرسي، وهي أي الإدارة الأميركية ردت على ذلك بتقطير المساعدات الأميركية وخصوصاً منها الاقتصادية بحيث خفضت ما قيمته مئة مليون دولار منها ونقلتها إلى تونس، إضافة إلى محاصرة الهبات والقروض التي كانت تتلقاها مصر من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي.
ثانياً: الافتراق المُضمَر مع النظام السعودي الذي يتم تظهيره الآن حول المقاربات المتباعدة لكلٍ من الجانبين السعودي والمصري تجاه قضيتين مركزيتين: الأزمة في سورية وما يسمى «تنظيم الإخوان المسلمين» والاستثمار التركي فيه وعليه، ففيما يعني سورية تبدو المنطلقات أصلاً متناقضة، فالقيادة السياسية المصرية الآتية من الجيش والتي تحمل عقيدته القتالية ترتكز في تعاطيها مع هذه الأزمة إلى تلك العقيدة القائمة على اعتبار سورية جزءاً إستراتيجياً من الأمن القومي المصري فكيف بجيشها المقتطع أصلاً من «جيش الوحدة»، وهو الجيش الشقيق والوحيد المتبقي عربياً بعد تدمير واشنطن للجيش العراقي، على حين لم ولن تعني أياً من هذه الجيوش أي قيمة معنوية أو قتالية للنظام السعودي الحاكم الذي تشكل «العروبة» إحدى القبعات التي يلبسها عند الحاجة بهدف التوظيف السياسي «القومي» العنصري كما هي الحال ضد إيران، وبالتالي فإن مصر الآن تبدو معنية بنتائج أي معركة يخوضها الجيش العربي السوري والقيادة السياسية السورية التي باتت رأس حربة المواجهة مع الإرهاب «الإسلاموي» الذي مازال الجيش المصري عالقاً في كمائنه بمنطقة سيناء. أما بشأن تنظيم «الإخوان المسلمين» فإن الرعاية الثلاثية القطرية-التركية-السعودية المشتركة لهذا التنظيم أوجدت حذراً شديداً لدى القيادة المصرية وخصوصاً أن نظام الرياض يراوغ في تحديد موقفه من هذا التنظيم ويغطي حضوره وحركته في الدوحة نظراً لحاجته إلى دور قطري دائم في العلاقة مع نظام أردوغان بهدف ضمان بقاء الممرات التركية على الحدود السورية مفتوحة لتزويد الإرهابيين التكفيريين بالمال والمؤن والسلاح، وكل هذا غيضٌ من فيض الخلافات العميقة حول أزمة العدوان على اليمن والجزيرتين اللتين يصر النظام السعودي على تسليمهما له مهما كانت نتائج الآليات القضائية أو المواقف الشعبية، كذلك القرار بوقف الإمداد السعودي بالنفط لمصر!
ثالثاً: عودة الروح من جديد إلى علاقة القاهرة مع موسكو، ويكفي إيراد بعض المعطيات كالتناغم الذي برز في مجلس الأمن الدولي من خلال التأييد المصري للقرار الروسي حول سورية الذي دفع بمندوب النظام السعودي إلى توجيه انتقادات حادة لنظيره المصري إضافة إلى التحضير لمناورات عسكرية مشتركة بين جيش البلدين، أو بعض الأرقام كالقرض الروسي لمصر والذي تبلغ قيمته 25 مليار دولار لبناء محطة نووية وصفقة شراء أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليارات دولار.
تبدو مصر اليوم أمام مسار سياسي واقتصادي يحتاج إلى حسابات دقيقة وخطوات ثابتة قد يعيدها إلى موقع ريادي في العالم العربي والمنطقة في حال نجاحها في سلوكه بحيث لا تكون مواقفها واتصالاتها مجرد محطات عابرة.
عدد القراءات : 4479

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider