دمشق    26 / 07 / 2017
معركة تطهير عرسال.. حقائق ونتائج  تشكيلة جديدة لمجلس إدارة السورية للتأمين  المقاومة في «عرش الربّ»... أرض المُشمُش والكَرَز  الرباعي يعود إلى التصعيد: على قطر أن تخفض صوتها  نتنياهو من الجولان: «داعش» يتراجع وإيران تملأ الفراغ  الأردن..تشييع مهيب للجواودة ... وتبريرات رسمية «باردة»  غضب ترامب يُصبّ على «وزير عدله» ... وتحقيقات «التواطؤ» مع موسكو مستمرة  مركز حميميم: دخول قافلة محملة بـ 10 أطنان من المساعدات إلى الغوطة الشرقية في ريف دمشق  «التغيير السلمي» يدعو إلى الحوار الداخلي.. و«الإرادة الشعبية»: أُغلق لوحده  الغلي بالماء طريقة جديدة لإجرام داعش  «الوطني الكردي»: هدفنا دولة اتحادية.. و«ب ي د» يريد السيطرة بالقوة  ضبط مكيفات وغسالات مهربة مصدرها تركيا.. وتهريب الموز «شغّال»  مرحلة جديدة تلوح في الشرق الأوسط ..عنوانها بداية نهاية الحرب في سورية  هل سيتم إعــــادة فتــــح أوتســـــتراد حرســـــتا ؟  توقعات بانخفاض كبير في أسعار السكر قريبا .. لهذه الاسباب  جون ماكين... نزعة الحروب الشريرة تملأ تاريخه.. بقلم :جيم كاري  واشنطن تكف يد الدوحة وتقصي الرياض!.. بقلم: إيفين دوبا  مقتل 4 مسلحين في اشتباكات مع القوات الأمنية في القاهرة  النواب الأمريكي يوافق بأغلبية ساحقة على فرض عقوبات على روسيا وإيران  الاتحاد الأوروبي يضع شروطا أمام تركيا  

تحليل وآراء

2016-10-26 02:27:28  |  الأرشيف

مصر واحتمال التموضع الجديد.. بقلم: محمد عبيد

طرحت الزيارة العلنية لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك إلى القاهرة تساؤلات عدة حول التموضع الجديد المحتمل لمصر في المنطقة، كذلك استقلاليتها ولو النسبية في مقاربتها للأزمات والصراعات القائمة في هذه المنطقة وخصوصاً في العالم العربي منها.
وتقول مصادر ديبلوماسية متابعة إن هذه الزيارة الأمنية-السياسية لم تكن الأولى لكنها الوحيدة التي أعلن عنها بتوافق الطرفين المصري والسوري، وإن أهميتها تكمن في حصولها بالتوازي مع جملة تحولات سياسية في الموقف المصري تؤسس للتموضع المذكور، أبرزها: أولاً، العلاقات السياسية المتأرجحة سلباً بين مصر والولايات المتحدة الأميركية بحيث أن إدارة أوباما لم تتوقف عن لوم القيادة المصرية الحالية بسبب رعايتها لـ «الثورة الثانية» التي أطاحت بحكم جماعة «الإخوان المسلمين»، كذلك بسبب الأحكام القضائية التي طالت وتطول قيادة هذه الجماعة وفي مقدمهم الرئيس المخلوع محمد مرسي، وهي أي الإدارة الأميركية ردت على ذلك بتقطير المساعدات الأميركية وخصوصاً منها الاقتصادية بحيث خفضت ما قيمته مئة مليون دولار منها ونقلتها إلى تونس، إضافة إلى محاصرة الهبات والقروض التي كانت تتلقاها مصر من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي.
ثانياً: الافتراق المُضمَر مع النظام السعودي الذي يتم تظهيره الآن حول المقاربات المتباعدة لكلٍ من الجانبين السعودي والمصري تجاه قضيتين مركزيتين: الأزمة في سورية وما يسمى «تنظيم الإخوان المسلمين» والاستثمار التركي فيه وعليه، ففيما يعني سورية تبدو المنطلقات أصلاً متناقضة، فالقيادة السياسية المصرية الآتية من الجيش والتي تحمل عقيدته القتالية ترتكز في تعاطيها مع هذه الأزمة إلى تلك العقيدة القائمة على اعتبار سورية جزءاً إستراتيجياً من الأمن القومي المصري فكيف بجيشها المقتطع أصلاً من «جيش الوحدة»، وهو الجيش الشقيق والوحيد المتبقي عربياً بعد تدمير واشنطن للجيش العراقي، على حين لم ولن تعني أياً من هذه الجيوش أي قيمة معنوية أو قتالية للنظام السعودي الحاكم الذي تشكل «العروبة» إحدى القبعات التي يلبسها عند الحاجة بهدف التوظيف السياسي «القومي» العنصري كما هي الحال ضد إيران، وبالتالي فإن مصر الآن تبدو معنية بنتائج أي معركة يخوضها الجيش العربي السوري والقيادة السياسية السورية التي باتت رأس حربة المواجهة مع الإرهاب «الإسلاموي» الذي مازال الجيش المصري عالقاً في كمائنه بمنطقة سيناء. أما بشأن تنظيم «الإخوان المسلمين» فإن الرعاية الثلاثية القطرية-التركية-السعودية المشتركة لهذا التنظيم أوجدت حذراً شديداً لدى القيادة المصرية وخصوصاً أن نظام الرياض يراوغ في تحديد موقفه من هذا التنظيم ويغطي حضوره وحركته في الدوحة نظراً لحاجته إلى دور قطري دائم في العلاقة مع نظام أردوغان بهدف ضمان بقاء الممرات التركية على الحدود السورية مفتوحة لتزويد الإرهابيين التكفيريين بالمال والمؤن والسلاح، وكل هذا غيضٌ من فيض الخلافات العميقة حول أزمة العدوان على اليمن والجزيرتين اللتين يصر النظام السعودي على تسليمهما له مهما كانت نتائج الآليات القضائية أو المواقف الشعبية، كذلك القرار بوقف الإمداد السعودي بالنفط لمصر!
ثالثاً: عودة الروح من جديد إلى علاقة القاهرة مع موسكو، ويكفي إيراد بعض المعطيات كالتناغم الذي برز في مجلس الأمن الدولي من خلال التأييد المصري للقرار الروسي حول سورية الذي دفع بمندوب النظام السعودي إلى توجيه انتقادات حادة لنظيره المصري إضافة إلى التحضير لمناورات عسكرية مشتركة بين جيش البلدين، أو بعض الأرقام كالقرض الروسي لمصر والذي تبلغ قيمته 25 مليار دولار لبناء محطة نووية وصفقة شراء أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليارات دولار.
تبدو مصر اليوم أمام مسار سياسي واقتصادي يحتاج إلى حسابات دقيقة وخطوات ثابتة قد يعيدها إلى موقع ريادي في العالم العربي والمنطقة في حال نجاحها في سلوكه بحيث لا تكون مواقفها واتصالاتها مجرد محطات عابرة.
عدد القراءات : 4235

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider