دمشق    26 / 04 / 2018
تحرُّك دي ميستورا: الالتفاف على نتائج العدوان الثلاثي  في تركيا سيناريو استباقي.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  216 شركة جديدة تأسست خلال 3 أشهر ومنح 3662 سجلاً تجارياً  زاخاروفا: لم يتم العثور على ضحايا الهجوم الكيميائي أو أي آثار استخدام مواد سامة في دوما  العبادي: زمن الطغيان ولى ولانريد اعادة حكم دكتاتوري  الجولاني يرضخ دون شروط بعد تصريحات أردوغان حول إدلب  هذه العادات ميزت 6 دول وجعلت مواطنيها أكثر صحة  فرنسا تكشف أكثر من 400 متبرع لمنظمات إرهابية في البلاد  الشرطة العسكرية الروسية تبدأ دورياتها في القلمون  المارينز الأمريكي يعترف بضعفه أمام روسيا  الجيش يتقدم في عملياته ضد الإرهابيين بالحجر الأسود ويسيطر على شبكات أنفاق وكتل أبنية بمنطقة المعامل  دي ميستورا: "أستانا" حققت كل ما باستطاعتها من أجل سورية  خبير: القوات الأمريكية تواجه صعوبات عند التحليق في الأجواء السورية لهذا السبب  وزراء خارجية "الناتو" يعقدون اجتماعا لمناقشة العلاقات مع روسيا  الدفاع الصينية: مناورة روسية صينية مشتركة بعنوان "التفاعل البحري" هذا العام  خامنئي: "إيران ستصمد في وجه محاولات الترهيب الأمريكية"  طيران العدوان السعودي يشن 41 غارة على محافظات يمنية  مجلس الدوما: روسيا تملك وسائل تقنية لإعماء الطائرات الأمريكية  باتروشيف: مؤتمر سوتشي للأمن رفض استخدام القوة لحل النزاعات  الناتو يتطلع لحصول تركيا على نظام الدفاع الصاروخي من دول الحلف  

تحليل وآراء

2016-10-26 02:27:28  |  الأرشيف

مصر واحتمال التموضع الجديد.. بقلم: محمد عبيد

طرحت الزيارة العلنية لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك إلى القاهرة تساؤلات عدة حول التموضع الجديد المحتمل لمصر في المنطقة، كذلك استقلاليتها ولو النسبية في مقاربتها للأزمات والصراعات القائمة في هذه المنطقة وخصوصاً في العالم العربي منها.
وتقول مصادر ديبلوماسية متابعة إن هذه الزيارة الأمنية-السياسية لم تكن الأولى لكنها الوحيدة التي أعلن عنها بتوافق الطرفين المصري والسوري، وإن أهميتها تكمن في حصولها بالتوازي مع جملة تحولات سياسية في الموقف المصري تؤسس للتموضع المذكور، أبرزها: أولاً، العلاقات السياسية المتأرجحة سلباً بين مصر والولايات المتحدة الأميركية بحيث أن إدارة أوباما لم تتوقف عن لوم القيادة المصرية الحالية بسبب رعايتها لـ «الثورة الثانية» التي أطاحت بحكم جماعة «الإخوان المسلمين»، كذلك بسبب الأحكام القضائية التي طالت وتطول قيادة هذه الجماعة وفي مقدمهم الرئيس المخلوع محمد مرسي، وهي أي الإدارة الأميركية ردت على ذلك بتقطير المساعدات الأميركية وخصوصاً منها الاقتصادية بحيث خفضت ما قيمته مئة مليون دولار منها ونقلتها إلى تونس، إضافة إلى محاصرة الهبات والقروض التي كانت تتلقاها مصر من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي.
ثانياً: الافتراق المُضمَر مع النظام السعودي الذي يتم تظهيره الآن حول المقاربات المتباعدة لكلٍ من الجانبين السعودي والمصري تجاه قضيتين مركزيتين: الأزمة في سورية وما يسمى «تنظيم الإخوان المسلمين» والاستثمار التركي فيه وعليه، ففيما يعني سورية تبدو المنطلقات أصلاً متناقضة، فالقيادة السياسية المصرية الآتية من الجيش والتي تحمل عقيدته القتالية ترتكز في تعاطيها مع هذه الأزمة إلى تلك العقيدة القائمة على اعتبار سورية جزءاً إستراتيجياً من الأمن القومي المصري فكيف بجيشها المقتطع أصلاً من «جيش الوحدة»، وهو الجيش الشقيق والوحيد المتبقي عربياً بعد تدمير واشنطن للجيش العراقي، على حين لم ولن تعني أياً من هذه الجيوش أي قيمة معنوية أو قتالية للنظام السعودي الحاكم الذي تشكل «العروبة» إحدى القبعات التي يلبسها عند الحاجة بهدف التوظيف السياسي «القومي» العنصري كما هي الحال ضد إيران، وبالتالي فإن مصر الآن تبدو معنية بنتائج أي معركة يخوضها الجيش العربي السوري والقيادة السياسية السورية التي باتت رأس حربة المواجهة مع الإرهاب «الإسلاموي» الذي مازال الجيش المصري عالقاً في كمائنه بمنطقة سيناء. أما بشأن تنظيم «الإخوان المسلمين» فإن الرعاية الثلاثية القطرية-التركية-السعودية المشتركة لهذا التنظيم أوجدت حذراً شديداً لدى القيادة المصرية وخصوصاً أن نظام الرياض يراوغ في تحديد موقفه من هذا التنظيم ويغطي حضوره وحركته في الدوحة نظراً لحاجته إلى دور قطري دائم في العلاقة مع نظام أردوغان بهدف ضمان بقاء الممرات التركية على الحدود السورية مفتوحة لتزويد الإرهابيين التكفيريين بالمال والمؤن والسلاح، وكل هذا غيضٌ من فيض الخلافات العميقة حول أزمة العدوان على اليمن والجزيرتين اللتين يصر النظام السعودي على تسليمهما له مهما كانت نتائج الآليات القضائية أو المواقف الشعبية، كذلك القرار بوقف الإمداد السعودي بالنفط لمصر!
ثالثاً: عودة الروح من جديد إلى علاقة القاهرة مع موسكو، ويكفي إيراد بعض المعطيات كالتناغم الذي برز في مجلس الأمن الدولي من خلال التأييد المصري للقرار الروسي حول سورية الذي دفع بمندوب النظام السعودي إلى توجيه انتقادات حادة لنظيره المصري إضافة إلى التحضير لمناورات عسكرية مشتركة بين جيش البلدين، أو بعض الأرقام كالقرض الروسي لمصر والذي تبلغ قيمته 25 مليار دولار لبناء محطة نووية وصفقة شراء أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليارات دولار.
تبدو مصر اليوم أمام مسار سياسي واقتصادي يحتاج إلى حسابات دقيقة وخطوات ثابتة قد يعيدها إلى موقع ريادي في العالم العربي والمنطقة في حال نجاحها في سلوكه بحيث لا تكون مواقفها واتصالاتها مجرد محطات عابرة.
عدد القراءات : 4705

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider