دمشق    20 / 01 / 2018
تعزيزات عسكرية تركية جديدة تصل إلى الحدود مع سورية  أنصاري حول أحداث عفرين: أي أعمال عسكرية يمكن أن تؤثر على التسوية السياسية للنزاع  مقتل4 جنود سعوديين برصاص قناصة "أنصار الله" في جازان  العبادي يؤكد ضرورة الالتزام بحدود إقليم كردستان وحصر تصدير النفط على الحكومة الاتحادية  الدفاع الروسية: اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام الكيميائي تستند لإشاعات شبكات التواصل الاجتماعي  الدفاع الروسية: رئيس هيئة الأركان الروسية يبحث مع نظيره الأمريكي الوضع في سورية  الخارجية الروسية: موسكو تتابع عن كثب تطورات الوضع في عفرين  الأردن وأستراليا يتفقان على تعزيز التعاون العسكري  مؤتمر الحوار الوطني يعقد في سوتشي 30 يناير/كانون الثاني  نساء يكشفن عن تعرضهن للتحرش والاغتصاب في الأمم-المتحدة  السودان يعلن تأجيل زيارة وفد الكونغرس الأمريكي  يلدريم: غارات جوية دمرت كل الأهداف تقريبا في إطار العملية العسكرية في عفرين  الوليد بن طلال يقدم عرضاً للسلطات السعودية مقابل الإفراج عنه  محتجون يحتشدون في الأردن احتجاجاً على زيارة نائب الرئيس الأمريكي  حماية الشعب الكردية: ليس لدينا خيار سوى مقاومة الهجوم التركي على عفرين  السيسي يبحث مع بنس قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس  نتنياهو يشكر الولايات المتحدة لدورها في حل الأزمة الدبلوماسية مع الأردن  موسكو تعتبر الاستفزازات الأمريكية سببا للعدوان التركي على عفرين وتجدد التزامها بالتوصل لحلول تضمن الحفاظ على سلامة أراضي سورية  السيسي يدعو الولايات المتحدة إلى متابعة دورها في عملية السلام بالشرق الأوسط  أنصار الله تقصف قوات سودانية شمال غربي اليمن  

تحليل وآراء

2016-10-26 02:27:28  |  الأرشيف

مصر واحتمال التموضع الجديد.. بقلم: محمد عبيد

طرحت الزيارة العلنية لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك إلى القاهرة تساؤلات عدة حول التموضع الجديد المحتمل لمصر في المنطقة، كذلك استقلاليتها ولو النسبية في مقاربتها للأزمات والصراعات القائمة في هذه المنطقة وخصوصاً في العالم العربي منها.
وتقول مصادر ديبلوماسية متابعة إن هذه الزيارة الأمنية-السياسية لم تكن الأولى لكنها الوحيدة التي أعلن عنها بتوافق الطرفين المصري والسوري، وإن أهميتها تكمن في حصولها بالتوازي مع جملة تحولات سياسية في الموقف المصري تؤسس للتموضع المذكور، أبرزها: أولاً، العلاقات السياسية المتأرجحة سلباً بين مصر والولايات المتحدة الأميركية بحيث أن إدارة أوباما لم تتوقف عن لوم القيادة المصرية الحالية بسبب رعايتها لـ «الثورة الثانية» التي أطاحت بحكم جماعة «الإخوان المسلمين»، كذلك بسبب الأحكام القضائية التي طالت وتطول قيادة هذه الجماعة وفي مقدمهم الرئيس المخلوع محمد مرسي، وهي أي الإدارة الأميركية ردت على ذلك بتقطير المساعدات الأميركية وخصوصاً منها الاقتصادية بحيث خفضت ما قيمته مئة مليون دولار منها ونقلتها إلى تونس، إضافة إلى محاصرة الهبات والقروض التي كانت تتلقاها مصر من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي.
ثانياً: الافتراق المُضمَر مع النظام السعودي الذي يتم تظهيره الآن حول المقاربات المتباعدة لكلٍ من الجانبين السعودي والمصري تجاه قضيتين مركزيتين: الأزمة في سورية وما يسمى «تنظيم الإخوان المسلمين» والاستثمار التركي فيه وعليه، ففيما يعني سورية تبدو المنطلقات أصلاً متناقضة، فالقيادة السياسية المصرية الآتية من الجيش والتي تحمل عقيدته القتالية ترتكز في تعاطيها مع هذه الأزمة إلى تلك العقيدة القائمة على اعتبار سورية جزءاً إستراتيجياً من الأمن القومي المصري فكيف بجيشها المقتطع أصلاً من «جيش الوحدة»، وهو الجيش الشقيق والوحيد المتبقي عربياً بعد تدمير واشنطن للجيش العراقي، على حين لم ولن تعني أياً من هذه الجيوش أي قيمة معنوية أو قتالية للنظام السعودي الحاكم الذي تشكل «العروبة» إحدى القبعات التي يلبسها عند الحاجة بهدف التوظيف السياسي «القومي» العنصري كما هي الحال ضد إيران، وبالتالي فإن مصر الآن تبدو معنية بنتائج أي معركة يخوضها الجيش العربي السوري والقيادة السياسية السورية التي باتت رأس حربة المواجهة مع الإرهاب «الإسلاموي» الذي مازال الجيش المصري عالقاً في كمائنه بمنطقة سيناء. أما بشأن تنظيم «الإخوان المسلمين» فإن الرعاية الثلاثية القطرية-التركية-السعودية المشتركة لهذا التنظيم أوجدت حذراً شديداً لدى القيادة المصرية وخصوصاً أن نظام الرياض يراوغ في تحديد موقفه من هذا التنظيم ويغطي حضوره وحركته في الدوحة نظراً لحاجته إلى دور قطري دائم في العلاقة مع نظام أردوغان بهدف ضمان بقاء الممرات التركية على الحدود السورية مفتوحة لتزويد الإرهابيين التكفيريين بالمال والمؤن والسلاح، وكل هذا غيضٌ من فيض الخلافات العميقة حول أزمة العدوان على اليمن والجزيرتين اللتين يصر النظام السعودي على تسليمهما له مهما كانت نتائج الآليات القضائية أو المواقف الشعبية، كذلك القرار بوقف الإمداد السعودي بالنفط لمصر!
ثالثاً: عودة الروح من جديد إلى علاقة القاهرة مع موسكو، ويكفي إيراد بعض المعطيات كالتناغم الذي برز في مجلس الأمن الدولي من خلال التأييد المصري للقرار الروسي حول سورية الذي دفع بمندوب النظام السعودي إلى توجيه انتقادات حادة لنظيره المصري إضافة إلى التحضير لمناورات عسكرية مشتركة بين جيش البلدين، أو بعض الأرقام كالقرض الروسي لمصر والذي تبلغ قيمته 25 مليار دولار لبناء محطة نووية وصفقة شراء أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليارات دولار.
تبدو مصر اليوم أمام مسار سياسي واقتصادي يحتاج إلى حسابات دقيقة وخطوات ثابتة قد يعيدها إلى موقع ريادي في العالم العربي والمنطقة في حال نجاحها في سلوكه بحيث لا تكون مواقفها واتصالاتها مجرد محطات عابرة.
عدد القراءات : 4575

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider