دمشق    21 / 01 / 2018
الوليد بن طلال يقدم عرضاً للسلطات السعودية مقابل الإفراج عنه  محتجون يحتشدون في الأردن احتجاجاً على زيارة نائب الرئيس الأمريكي  السيسي يبحث مع بنس قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس  نتنياهو يشكر الولايات المتحدة لدورها في حل الأزمة الدبلوماسية مع الأردن  السيسي يدعو الولايات المتحدة إلى متابعة دورها في عملية السلام بالشرق الأوسط  أنصار الله تقصف قوات سودانية شمال غربي اليمن  موسكو أخلت 10 أشخاص لتلقي العلاج.. و«خلية اغتيالات» تشعل توتراً بين الميليشيات … الجيش يدمر منصات إطلاق صواريخ في الغوطة الشرقية  «إيروورز»: أعداد المدنيين الذين سقطوا بغارات «التحالف» ارتفعت أضعافاً العام الماضي  «قسد» تخرج دفعتين من «حرس الحدود»! «القومي الاجتماعي» في سورية: الشعب سيقاوم أي قوة لا شرعية  الأردن: لن نتحمل مسؤولية إدخال مساعدات إلى «الركبان»  الشمال السوري بين احتلالين: عندما يرفض الانفصاليون «حضن الوطن»  عمال «دفن الموتى» يطالبون بتصنيف عملهم من الأعمال الخطرة  انخفاض أخطاء القضاة من 50 إلى 15 بالمئة  طوق إسرائيلي- سعودي على عنق مصر!  سنة لترامب في البيت الأبيض.. بقلم: جهاد الخازن  أميركا ستبقى في سورية إلى أن تُجْبَر على الخروج… بالقوة  الشرطة الإسرائيلية بصدد التوصية باتهام نتنياهو بالفساد  الوليد بن طلال ضرب عقيداً سعودياً يحقق معه  الرقصة الأخيرة في سورية.. بقلم: نبيه البرجي  هل ينقلُ الكردستانيّ المعركةَ مع أنقرةَ إلى الأراضي التركيّة..؟  

تحليل وآراء

2016-11-27 03:31:47  |  الأرشيف

مدرسة الحيــاة.. بقلم: د. اسكندر لوقــا

أذكر أني رأيته. تلك هي العبارة التي حدّثت بها نفسي وأنا أمر بجانبه. دققت النظر فيه، فلم يخامرني الشك للحظة. إنه هو بشحمه ولحمه كما يقال. تذكرته جالساًذات يوم وراء طاولته في إحدى الدوائر الحكومية كأنه ديك. كان يكاد يبتسم إذا ما مددت يدك إليه مصافحاً. وقلما كان يقول تفضل لمن يضطره أمر لمقابلته. كان كمن شرب كأساً من النشاء قبل أن يصل إلى طاولته في دائرته الموقرة. ولم يكن شيء يهزه حتى إذا طلب الأمر أن يتنازل ولو شبراً واحداً من تكبره لا من كبريائه. فالتكبر شيء والكبرياء شيء آخر، ومع هذا لم تكن تهز أعماقه قضية ولو كانت تتطلب تقديم معونة شكلية. حتى كلمة موافق التيكان يسطرها على الورقة أمامه على سطح طاولته الفخمة كانت تشعر صاحب الورقة وهو يتناولها كأنه شرب من ماء زمزم. هو ذاته. لماذا يمشي الآن وكأنه هرم قبل أوانه؟ لماذا يشعر بالحاجة كي يصافحه أحد وهو يتنقل من مكان إلى آخر في صالة الانتظار في مبنى المطار، بانتظار قادم من مكان، تكاد عيناه لا تفارقان اسم المكان وساعة وصول الطائرة إلى أرض الوطن؟
رأيته وحيداً لا من يصافحه ولا من يمد يده إليه،على الرغم من محاولاته التي كانت تذهب سدى كلما اقترب من شخص على مقربة منه، فلم يستجب لمحاولته. يوم كان في أوج سلطته، كان يتمنى موظفوه أن يحظى أحدهم بشرف فتح باب المصعد إلى مكتبه أو باب غرفته التي تفوح منها رائحة الياسمين أو الورد الدمشقي الجوري. فما باله قد تبدل اليوم من إنسان تسعى الاقتراب منه إلى إنسان تحاول ألا يراك فيتذكرك؟ إنها المدرسة التي تعلم الإنسان أن لا شيء يبقى على حاله، وأن الذي يبقى هو تبعات ماذا فعل عندما كان في موقع القادر على الفعل ولم يفعل.
إنه هو بلحمه وشحمه. إنه هو الإنسان الذي يبحث الآن عمن يذكره  بلقبه الذي كان يعرف به بين الصغار والكبار، بين أقربائه وأصحابه، حتى في المقهى الذي يمضي أيامه بعد ظهر كل يوم . كان يعرف بـ " أبو مجيد " فقط لا غير، لا سيادة ولا حضرة حتى ولا أستاذ. مجرد " أبو مجيد " الذي كان ذات يوم صاحب سيادة و"معالي"، وغير ذلك من ألقاب مستعارة من تاريخ بني عثمان مثل بيك وأفندي وصاحب المقام وسوى ذلك. لقد تغيرت الأيام، وتغير هو نفسه. إنه هو بلحمه وشحمه، ولكن ما نفع ذلك إذا بحث الآن عن يد تمتد لتصافح يده ولا يجدها؟
يقول القديسنكتاريوس الشهير بأسقف المدن الخمس   [1846]: أنصحكم بأن تستعملوا الحكمة وأنتم في أوج سلطتكم لأن السلطة لا تدوم.
أضيف: ولابد أن يأتي يوم وتكونون في حاجة إلى الآخر من بين معارفكم القدامى.
iskandarlouka@yahoo.com
عدد القراءات : 4394

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider