دمشق    25 / 04 / 2018
دي ميستورا: قلق على مصير إدلب  ماكرون «يُسمسر» في واشنطن.. صفقة إقليمية شاملة مع طهران  مَنْ هم المستفيدون من الإرهاب؟ .. بقلم: د. وفيق إبراهيم  الصراع بين اسرائيل وايران.. فتيل الحرب يقترب من الاشتعال  مواجهات عنيفة بين شبّان فلسطينيين وقوات الاحتلال في نابلس  الدفاعات الجوية السورية تصنع المعجزة  الجزائر تحكم بالإعدام على رئيس شبكة تجسس إسرائيلية  “صنع في سورية”.. المنتجات السورية في موسكو اليوم  الجيش السوري يواصل معركة تأمين مخيم اليرموك ويقطع الإمداد عن داعش في الحجر الأسود  وحدات الجيش تكثف عملياتها ضد مواقع الإرهابيين جنوب دمشق وتدمر العديد من خطوط إمدادهم ومحاور تحركهم  روحاني: ترامب لا يعرف شيئا في السياسة والقوانين  وحدات الهندسة تعثر على عشرات العبوات الناسفة من مخلفات الإرهابيين في بلدة الرحيبة  ليبرمان يزور واشنطن... لقاء عسكري رفيع بشأن "النووي الإيراني"  الدفاع الروسية: سنزود الجيش السوري قريبا بأسلحة دفاع جوي جديدة  اليمن: 42 غارة للتحالف العربي على 5 محافظات  سيناتور روسي: موسكو تعارض الدعوة لإرسال قوات عربية إلى سورية  المالكي يشن هجوما حادا على السعودية ويخاطب القطريين  على طريقتهم وبتوقيتهم.. رجال الجيش العربي السوري يردمون جحور الإرهاب في القلمون الشرقي بعد اجتثاثه من غوطة دمشق الشرقية  حفتر يصل إلى العاصمة المصرية بعد تعافيه من المرض  

تحليل وآراء

2016-11-27 03:31:47  |  الأرشيف

مدرسة الحيــاة.. بقلم: د. اسكندر لوقــا

أذكر أني رأيته. تلك هي العبارة التي حدّثت بها نفسي وأنا أمر بجانبه. دققت النظر فيه، فلم يخامرني الشك للحظة. إنه هو بشحمه ولحمه كما يقال. تذكرته جالساًذات يوم وراء طاولته في إحدى الدوائر الحكومية كأنه ديك. كان يكاد يبتسم إذا ما مددت يدك إليه مصافحاً. وقلما كان يقول تفضل لمن يضطره أمر لمقابلته. كان كمن شرب كأساً من النشاء قبل أن يصل إلى طاولته في دائرته الموقرة. ولم يكن شيء يهزه حتى إذا طلب الأمر أن يتنازل ولو شبراً واحداً من تكبره لا من كبريائه. فالتكبر شيء والكبرياء شيء آخر، ومع هذا لم تكن تهز أعماقه قضية ولو كانت تتطلب تقديم معونة شكلية. حتى كلمة موافق التيكان يسطرها على الورقة أمامه على سطح طاولته الفخمة كانت تشعر صاحب الورقة وهو يتناولها كأنه شرب من ماء زمزم. هو ذاته. لماذا يمشي الآن وكأنه هرم قبل أوانه؟ لماذا يشعر بالحاجة كي يصافحه أحد وهو يتنقل من مكان إلى آخر في صالة الانتظار في مبنى المطار، بانتظار قادم من مكان، تكاد عيناه لا تفارقان اسم المكان وساعة وصول الطائرة إلى أرض الوطن؟
رأيته وحيداً لا من يصافحه ولا من يمد يده إليه،على الرغم من محاولاته التي كانت تذهب سدى كلما اقترب من شخص على مقربة منه، فلم يستجب لمحاولته. يوم كان في أوج سلطته، كان يتمنى موظفوه أن يحظى أحدهم بشرف فتح باب المصعد إلى مكتبه أو باب غرفته التي تفوح منها رائحة الياسمين أو الورد الدمشقي الجوري. فما باله قد تبدل اليوم من إنسان تسعى الاقتراب منه إلى إنسان تحاول ألا يراك فيتذكرك؟ إنها المدرسة التي تعلم الإنسان أن لا شيء يبقى على حاله، وأن الذي يبقى هو تبعات ماذا فعل عندما كان في موقع القادر على الفعل ولم يفعل.
إنه هو بلحمه وشحمه. إنه هو الإنسان الذي يبحث الآن عمن يذكره  بلقبه الذي كان يعرف به بين الصغار والكبار، بين أقربائه وأصحابه، حتى في المقهى الذي يمضي أيامه بعد ظهر كل يوم . كان يعرف بـ " أبو مجيد " فقط لا غير، لا سيادة ولا حضرة حتى ولا أستاذ. مجرد " أبو مجيد " الذي كان ذات يوم صاحب سيادة و"معالي"، وغير ذلك من ألقاب مستعارة من تاريخ بني عثمان مثل بيك وأفندي وصاحب المقام وسوى ذلك. لقد تغيرت الأيام، وتغير هو نفسه. إنه هو بلحمه وشحمه، ولكن ما نفع ذلك إذا بحث الآن عن يد تمتد لتصافح يده ولا يجدها؟
يقول القديسنكتاريوس الشهير بأسقف المدن الخمس   [1846]: أنصحكم بأن تستعملوا الحكمة وأنتم في أوج سلطتكم لأن السلطة لا تدوم.
أضيف: ولابد أن يأتي يوم وتكونون في حاجة إلى الآخر من بين معارفكم القدامى.
iskandarlouka@yahoo.com
عدد القراءات : 4505

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider