دمشق    27 / 05 / 2018
الدفاع الروسية: مقتل 4 جنود روس بنيران مسلحين في سورية  لرفع الحظر عن ملاعب سورية ..مباراة بين قدامى منتخبي سورية ومصر في أب القادم  مصدر عسكري: الأشخاص الذين ظهروا في صور أثناء إلقاء القبض عليهم لقيامهم بالسرقة في إحدى المناطق المحررة ليسوا من المؤسسة العسكرية  عراقجي: لم نتخذ بعد قرارا بالبقاء أو الخروج من الاتفاق النووي  بعد "إس 400".. تركيا تفكر بـ"سو 57" الروسية بدلا من "إف 35" الأمريكية  عبد اللهيان: على واشنطن الخروج من سورية لإجراء انتخابات حرة  السيسي يؤكد لماكرون استمرار دعم مصري لجهود التسوية السياسية في ليبيا وسورية  مجلس الوزراء يخصص لجنة إعادة إعمار المناطق المحررة مؤخرا بـ 50 مليار ليرة لإعادة الخدمات الأساسية  مغنية أوبرا عالمية تغني"زهور السلام" باللهجة السورية  سورية تترأس مؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة  إشارة تفضح نية بريطانيا البقاء في الاتحاد الأوروبي  إنقاذ 408 مهاجرين في البحر المتوسط  الشرطة البريطانية تحقق بتهديدات بالقتل لحارس ليفربول  روحاني: الأمريكيون يكذبون بزعمهم عدم حصار شعبنا  لوغانسك: العسكريون الأوكرانيون يقتلون بعضهم البعض بسبب مناطق النفوذ  روسيا تمكنت من تحديد أكثر من 1400 مشتبه بالإرهاب في 2017  تصريح مثير لماكرون عن لبنان وأزمة الحريري الأخيرة مع الرياض  ترامب: مسؤولون أمريكيون في كوريا الشمالية للإعداد للمحادثات  الخارجية الأمريكية: محادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ للأعداد للقمة\rالمقررة بين رئيسى البلدين  المتحدث باسم الحركة الشعبية في جنوب السودان: مفاوضات أديس أبابا فشلت  

تحليل وآراء

2016-11-28 03:38:26  |  الأرشيف

التحول الاستراتيجي السوري والإقليمي نحو الانتصار الحاسم

 تحسين الحلبي

بدأت المؤشرات تدل أكثر فأكثر على أن العالم بدأ يفلت من قبضة الإدارة الأميركية في السنتين الماضيتين فقد بدت هذه الإدارة كالوحش الجريح في ساحة دولية فرضت فيها عدد من الدول الإقليمية والكبرى الصاعدة قواعد تتمكن الإدارة الأميركية من تجاوز تأثيراتها على مصالح وأهداف الولايات المتحدة.
وهذا ما يتفق معه المحلل السياسي البريطاني (فينان أوتول) المختص بشؤون السياسة الخارجية الأميركية في تحليل نشرته صحيفة الغارديان قبل أسبوعين فهو يرى أن «زعيمة العالم الحر أسست نفسها على القوة العسكرية والاقتصادية والإيديولوجية ولم يعد في مقدورها أن تتحمل عبء هذه السياسة بل لم تعد راغبة فيها».
ويستشهد الكاتب بما أعلنه (فلوريان فيليبو) رئيس الفريق الاستراتيجي للجبهة القومية الفرنسية اليمينية بعد فوز (دونالد ترامب) بساعات «إن عالم أميركا بدأ ينهار وعالمنا نحن بدأ يتأسس».
وربما يختصر هذا القول العديد من الدلائل التي تشير إلى الطرق المسدودة التي شهدتها إدارة أوباما في السنوات الأربع الماضية على سياسته في ثلاث جبهات للسياسة الخارجية: الأولى في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد الدور الروسي في تحدي قواعد النظام الأميركي العالمي والثانية في آسيا قرب بحر الصين وظهور عوامل التفكك في ساحة حلفاء أوباما المعدين ضد الصين والثالثة: في ساحة أوروبا وبداية بحث بعض الدول عن بدائل سليمة مع روسيا والعمل على إبعاد حروب أميركا في أوروبا ضد روسيا.
وفي الشرق الأوسط حققت دول مثل إيران صموداً في تحديها لسياسة أوباما وتمكنت من إزالة تهديدات الحرب المباشرة الأميركية عليها بعد أن فشل أوباما في شن حرب كهذه على سورية عام 2013 وقرر التراجع عنها.
وما تزال إدارة أوباما حتى هذه اللحظة عاجزة عن تثبيت أهدافها في دول عربية عديدة مثل اليمن ومصر وتونس والجزائر بينما يتعرض حلفاؤها من دول النفط إلى أسوأ أوضاع اقتصادية وسياسية خارجية لم تتحدد حتى الآن حلولها.
وفي ظل هذه الظروف التي تشهدها السياسة الخارجية الأميركية سيجد ترامب الرئيس الأميركي المنتخب نفسه هو وأصحاب المصالح الذين يلتفون حوله أمام أحد خيارين: إما متابعة السير على طريق أوباما بتعديلات تمتص رغبة الجمهور الأميركي المتطلع إلى تغيير تلك السياسة، وإما شق طريق يوفر للولايات المتحدة نوعاً من الهدنة في ساحات الحروب والضغوط التي فرضها أوباما على العالم طوال سنوات حكمه الثماني… فالملاحظ أن أوباما تابع منذ عام (2008) سياسة الرئيس الجمهوري بوش الابن في معظم ما خلفه له من مواجهات في العراق وأفغانستان وحصارات ضد سورية وإيران وروسيا والصين. وها هو يجد أخيراً أن أردوغان الحليف للولايات المتحدة لم يعد وضع بلاده مستقراً في الداخل ولا في جواره السوري والعراقي بسبب سياسته المعادية للجوار ولمصالح الشعب التركي، فأردوغان لم يعد له علاقات متينة مع الاتحاد الأوروبي ولم يعد قادراً على تسخير حلف الأطلسي مع سياسته أمام ما تشكله روسيا من تحدٍ داخل السياسة الأوروبية ومن مجمل هذه التطورات تحول المشهد الإقليمي والدولي إلى وضع يحمل معه فرصاً كثيرة لم تكن متاحة قبل خمس أو سبع سنوات رغم ما خلفته سياسة التدخل الأميركي ودعم حلفائها للإرهاب من دمار في سورية واليمن والعراق وليبيا.
ولذلك يرى الكثيرون من المحللين في أوروبا والعالم أن عالم سورية والمنطقة سيفرض نفسه بعد الانتصار الوشيك في حلب وستشق من خلاله القيادة السورية طريقاً عريضاً نحو تطهير منطقة شمال سورية من كافة المجموعات الإرهابية وهذا ما يشير إليه (معهد دراسة الحرب) قبل أسبوع في دراسة يتوقع فيها هزيمة المجموعات المسلحة التي تحالفت مع القاعدة وجبهة النصرة وهي التي تشكل 95% من المجابهة أمام الجيش السوري وحلفائه المحليين وأمام سلاح الجو الروسي في الشمال السوري. ويرى المعهد أن مؤشرات انتصار الجيش السوري أصبحت أكثر وضوحاً لأن معظم المختصين بدراسة الحروب ومواقعها الاستراتيجية يعتبرون معركة حلب ذات أهمية إستراتيجية في إنهاء ما سوف يتبقى من فلول المجموعات المسلحة في الرقة أو ما حولها.
عدد القراءات : 4513
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider