دمشق    16 / 08 / 2018
طبول معركة إدلب تقرع.. متى ستنطلق و ما هي محاور الهجوم ؟  لماذا سترضخ تركيا وتتراجع في الشمال السوري؟.. بقلم: شارل أبي نادر  بين دبلوماسية القوة ومنع التفاوض.. أميركا سقطت  فنزويلا تسلم لـ بيرو قائمة المشتبه بهم في محاولة اغتيال مادورو  مشكلة تركيا رجل اسمه إردوغان  اليابان تتأهب: تحذير من كارثة طبيعية جديدة  أنقرة: الوحدات الكردية تنسحب من منبج  السعودية والإمارات و"إسرائيل" دفعت ترامب لمحاربة إيران  ليبيا.. الصراع الإيطالي الفرنسي والتدخل الأمريكي  "الحر" يتعهّد بتصفية النصرة في إدلب.. أعطونا ضوء دولي  الرئاسة التركية تحدد موعد لقاء بوتين وأردوغان وروحاني  روحاني: قمة قزوين حققت إنجازا كبيرا حول الأمن في منطقة بحر قزوين  زاخاروفا: الأمم المتحدة تدعم التضليل حول "الخوذ البيضاء" على أنهم "نشطاء إنسانيين وشجعان"  الخارجية الروسية: روسيا تأمل بتطبيع العلاقات مع اليونان  خلافات تهز الكابنيت الإسرائيلي بشأن التهدئة مع "حماس"  ميركل تشدد في اتصال هاتفي مع أردوغان على أهمية قوة الاقتصاد التركي بالنسبة لبلادها  مندوب إيران الجديد يبدأ نشاطه لدى الأمم المتحدة في جنيف  أمير قطر: سنستثمر 15 مليار دولار بشكل مباشر في تركيا  الأردوغانية: هل تنتهي سياسة السير على الحبال؟.. بقلم: عامر نعيم الياس  سورية تعلن عن استراتيجية جديدة لتزويد البلاد بموارد الطاقة حتى عام 2033  

تحليل وآراء

2016-12-24 04:24:17  |  الأرشيف

حلب.. جوكندا سورية

هنا سجدوا.. وعلى جدرانها بعض من خيالات الشهداء مازال يرقص، وأنين جرحاها الذي صار موسيقى لأغنيات الفرح ما سيبقى يردد، "هنا سجدوا" ولهم وحدهم يحق الفرح لأن دمائهم انتصرت على سكين الذباح، ولهم أن يفخروا أن أرواحهم أزهرت "نصراً من الله وفتح قريب".
في هذه المدينة التي تشبه "جوكندا" الحرب التي تغص بابتسامة فرحها لأنها تعرف أن درب النصر طويل، ما زال الجندي الذي أوصته أمه أن يعود سالما يلملم ما تيسر من متاع ليمضي إلى جبهة جديدة، فالحرب لم تنته، ويحير ما سيقول لأمه لو سألته: (ألم تتعب..؟).
لو تعبت يا أماه لما انتصرت حلب، وإن تعبت يا أماه لن تنتصر إدلب والرقة ودير الزور ودرعا، ولن تسمعي أغنيات الشمس في تدمر ثانية، لو تعبت لن تريني مرة أخرى. تبتسم أمه وتقول في سرها: (كنت أعرف الإجابة).
في أزقة حلب الشرقية، يفتش الرجال في بقايا (أشباه الرجال)، كومات من شعر لحاهم التي كانو يزعمون بها "فحولة" لا تقهر، ولاأثر لبياض قباعتهم التي زعموا أنها قبعات لحماية المدنيين، ويسأل جندي أخاه: "لما هربوا إن لم يكونوا مسلحين..؟".
على زاوية أخرى تجد جنديا يلف سجارته على مهل، عيناه الشاخصتان نحو الطريق المؤدية إلى الريف الغربي لحلب تعد المسافة بالخطوة، يشعل سجارته وينفث دخانها في السماء ليقول: "اختفوا كما سيختفي هذا الدخان.. لكن سنتبعهم حتى الرصاصة الأخيرة"، ويرمق عبارات التهديد بالعودة التي كتبها من خرجوا مكبلين بالذل على متن الباصات ويسأل رفيقه: "لو كنت مسلح.. أكنت ستكتب الشقاء على أطفال وتصطحبهم إلى الجبهة..؟".
لهذه المدينة حراسها، لو وهنوا لماتت كل حكاياتها، لو تعبوا لما رأيت جنديا يلتقط صورة "سيلفي" ويرسلها لزوجته مزهوا بأنه واحد من صناع زمن "ما بعد حلب"، لو وهنوا لتمكن رعاة الموت من الاستمرار في نشره على هذه الأرض، سيدة الأرض.
لا يهم ما يقول المهزومون، ولأنهم مهزومين سيقول أحدهم "انتصرت روسيا في حلب" وسيقول آخر: "انتصرت إيران"، ولعل ثالثهم سيقول" انتصر حزب الله"، لكن الحقيقة تقول: "انتصر رجال الله السوريون وحلفائهم" ولعل الحليف يعرف تماما أنه لم يقدم لهذه الأرض بقدر ما قدم أصحابها، وكذلك يعرف العدو أنه يكذب ليرقع وجهه ببعض من مبررات.
سيأتيك الرجال يا إدلب فتصَّبري ببعض من صلاة، وسيأخذ الرجال ما يستيطعون من خبر وفرح للمحاصرين فيك أيتها العروس الفراتية الموال، وسيأتيك الصادقون بوعدهم يا رقة القلب، وسيكون نصر أخضر كنجمتي العلم، فلله ذرك يا حلب.. أي فرح وأي أمل وهبت السوريين بابتسامتك أيتها "الجوكندا".
عاجل الاخبارية

عدد القراءات : 4192
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider