دمشق    26 / 09 / 2017
مجلس الأمن يبحث الوضع في ميانمار الخميس المقبل  موسكو تستعد لإستقبال مليون مشجع خلال كأس العالم 2018  السفير الإيراني: الشعب السوري يجني ثمار صموده  هنية أكد أن الحركة تعمل لإعادة ترتيب وتصويب تحالفاتها … جبريل: على حماس الاعتراف بخطأ سياساتها تجاه سورية  كل شيء انتهى أو ارتسمت نهاياته في سورية  إقالة مديري محروقات حلب وحماة سببها ضعف الأداء وليس الفساد  الأكراد ينتحرون وينحرون العراق؟  (التحالف الأمريكي) يواصل عدوانه ويقتل 9 مدنيين في ريف الحسكة  مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في الضفة الغربية  القوات الروسية تقيم جسرا عسكريا وإنسانيا فوق نهر الفرات قرب دير الزور  أردوغان: إسرائيل الدولة الوحيدة التي تعترف باستفتاء كردستان العراق  وزير الدفاع يأمر بمعاملة الصحفيين كالضباط في نوادي وشاليهات الوزارة  كوريا الشمالية أم روسيا، أيهما ورقة ضغط بيد الأخرى؟  أردوغان يصف بارزاني بالخائن ويتوعد أكراد العراق بمجاعة  موسكو: كيم جونغ أون يتسلح لأنه لا يريد تكرار مصير القذافي  موسكو تمتلك معلومات حول استخدام الإرهابيين لغاز السارين في خان شيخون  القوات الروسية تقيم جسرا عسكريا وإنسانيا فوق نهر الفرات قرب دير الزور  صحيفة يديعوت تروي “قصة غرام ملك السكر السوري” فراس طلاس بإسرائيل  القائمة النهائية للمنتخب السوري نحو مباراة أستراليا  آبل تنتقل لاستخدام مُحرّك بحث غوغل عوضًا عن بينج من مايكروسوفت  

تحليل وآراء

2016-12-24 04:24:17  |  الأرشيف

حلب.. جوكندا سورية

محمود عبد اللطيف - عاجل

هنا سجدوا.. وعلى جدرانها بعض من خيالات الشهداء مازال يرقص، وأنين جرحاها الذي صار موسيقى لأغنيات الفرح ما سيبقى يردد، "هنا سجدوا" ولهم وحدهم يحق الفرح لأن دمائهم انتصرت على سكين الذباح، ولهم أن يفخروا أن أرواحهم أزهرت "نصراً من الله وفتح قريب".
في هذه المدينة التي تشبه "جوكندا" الحرب التي تغص بابتسامة فرحها لأنها تعرف أن درب النصر طويل، ما زال الجندي الذي أوصته أمه أن يعود سالما يلملم ما تيسر من متاع ليمضي إلى جبهة جديدة، فالحرب لم تنته، ويحير ما سيقول لأمه لو سألته: (ألم تتعب..؟).
لو تعبت يا أماه لما انتصرت حلب، وإن تعبت يا أماه لن تنتصر إدلب والرقة ودير الزور ودرعا، ولن تسمعي أغنيات الشمس في تدمر ثانية، لو تعبت لن تريني مرة أخرى. تبتسم أمه وتقول في سرها: (كنت أعرف الإجابة).
في أزقة حلب الشرقية، يفتش الرجال في بقايا (أشباه الرجال)، كومات من شعر لحاهم التي كانو يزعمون بها "فحولة" لا تقهر، ولاأثر لبياض قباعتهم التي زعموا أنها قبعات لحماية المدنيين، ويسأل جندي أخاه: "لما هربوا إن لم يكونوا مسلحين..؟".
على زاوية أخرى تجد جنديا يلف سجارته على مهل، عيناه الشاخصتان نحو الطريق المؤدية إلى الريف الغربي لحلب تعد المسافة بالخطوة، يشعل سجارته وينفث دخانها في السماء ليقول: "اختفوا كما سيختفي هذا الدخان.. لكن سنتبعهم حتى الرصاصة الأخيرة"، ويرمق عبارات التهديد بالعودة التي كتبها من خرجوا مكبلين بالذل على متن الباصات ويسأل رفيقه: "لو كنت مسلح.. أكنت ستكتب الشقاء على أطفال وتصطحبهم إلى الجبهة..؟".
لهذه المدينة حراسها، لو وهنوا لماتت كل حكاياتها، لو تعبوا لما رأيت جنديا يلتقط صورة "سيلفي" ويرسلها لزوجته مزهوا بأنه واحد من صناع زمن "ما بعد حلب"، لو وهنوا لتمكن رعاة الموت من الاستمرار في نشره على هذه الأرض، سيدة الأرض.
لا يهم ما يقول المهزومون، ولأنهم مهزومين سيقول أحدهم "انتصرت روسيا في حلب" وسيقول آخر: "انتصرت إيران"، ولعل ثالثهم سيقول" انتصر حزب الله"، لكن الحقيقة تقول: "انتصر رجال الله السوريون وحلفائهم" ولعل الحليف يعرف تماما أنه لم يقدم لهذه الأرض بقدر ما قدم أصحابها، وكذلك يعرف العدو أنه يكذب ليرقع وجهه ببعض من مبررات.
سيأتيك الرجال يا إدلب فتصَّبري ببعض من صلاة، وسيأخذ الرجال ما يستيطعون من خبر وفرح للمحاصرين فيك أيتها العروس الفراتية الموال، وسيأتيك الصادقون بوعدهم يا رقة القلب، وسيكون نصر أخضر كنجمتي العلم، فلله ذرك يا حلب.. أي فرح وأي أمل وهبت السوريين بابتسامتك أيتها "الجوكندا".
عاجل الاخبارية

عدد القراءات : 3891

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider