دمشق    22 / 11 / 2017
بوتين يطلع ترامب على نتائج لقائه الأسد  مندوب روسيا في الأمم المتحدة: 10 ألف "داعشي" يحاربون في أفغانستان  نتنياهو: لم ألتق حتى الآن بسادات فلسطيني يرغب بإنهاء الصراع  ماكرون يوصي بضرورة الحفاظ على استقرار لبنان  الحريري غداً في لبنان  عون يبحث في اتصال هاتفي مع السيسي التطورات الراهنة في لبنان  لافروف يبحث مع تيلرسون الوضع في سورية والنزاع الأوكراني  لافروف: الولايات المتحدة الأمريكية تدعي محاربة الإرهابيين  تغييرات بالجملة تطال جسم التجارة الداخلية في حلب  حمدان: إجراءات صارمة بحق محاسبين في مختلف الإدارات بسبب الفساد  خميس يطلب من الوزراء تقييم المديرين العامين المكلفين بإدارة المؤسسات  مخلوف: حضرنا ملف إجراء انتخابات محلية  خربوطلي يبحث مع نظيره العراقي الخطوط الأساسية من أجل نقل الطاقة الكهربائية بين البلدين  تعميم بخصوص إنهاء خدمة العاملين المتخلفين عن أداء الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية  المصلحة العامة  سعد الحريري يصل إلى بيروت ويتوجه إلى ضريح والده  أردوغان: قمة سوتشي مصيرية لمستقبل سورية والمنطقة  تركيا تطالب ألمانيا بتسليم "منسق محاولة الانقلاب"  الأمم المتحدة تدعو كردستان إلى احترام قرار المحكمة العليا العراقية  

تحليل وآراء

2016-12-31 03:00:13  |  الأرشيف

أراضي سورية وطن لأردوغان !!..بقلم : غسان يوسف

في كلمة له خلال مؤتمر ( مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي ) في مدينة إسطنبول قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: " بالتأكيد قلوبنا تتألم لأجل شهدائنا ، ولكن يجب علينا أن نعلم بأن هذا الأراضي تحتاج لشهداء كثر لتكون وطنًا لنا ".
كلام أردوغان عن أراض سورية بأنها وطن له يفضح النوايا التوسعية لـ ( السلطان الجديد) والهدف من دخول قواته تحت مسمى ( درع الفرات ) وأن قواته دخلت سورية لمنع قيام كيان كردي على الحدود الجنوبية للدولة التركية ، كما يعيدنا هذا التصريح لتصريح سابق قال فيه أردوغان : إنه دخل سورية لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ، وفي وقت سابق كان يقول : إنه سيصلي في الجامع الأموي في العاصمة دمشق !
كلام أردوغان يؤكد المخاوف السورية من هذا الاحتلال التركي للأراضي السورية بغطاء روسي تحت ذريعة منع قيام كيان كردي في شمال سورية وجنوب تركيا على السواء ، لكن الواضح أن السياسة التركية التي تجاوزت الخطوط الحمراء ودخلت مدينة الباب هي الآن تحاول أن تحصل من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب على إنشاء مناطق آمنة بعد ما رفضت كل الأطراف بما فيها روسيا وإدارة أوباما تنفيذ هذا الطلب ، معنى ذلك أن أردوغان يلعب على الحبلين - كما يقال في المثل الدارج - أوقد يكون يلعب على عدة حبال في الوقت نفسه حتى يحقق ما يريد !
أردوغان يقوم بدعم المجموعات الراديكالية القائمة على الأفكار الأيديولوجية أو التوجهات الدينية إنطلاقاً من إيمانه العقائدي بفكر الإخوان المسلمين ومن الإيمان المطلق بالحق العثماني لتركيا في الأراضي العربية وفي مقدمتها كل من سورية والعراق !  إلا أن تلك المجموعات التكفيرية بما فيها ( الجيش الحر ) لا يمكنها أن تتأقلم مع التغيرات السياسية التي تشهدها سورية والمنطقة لهذا شهدنا ونشهد انقلاب هذه المجموعات وفي مقدمتها داعش على الأب الروحي لهذا التنظيم رجب طيب أردوغان .
تغير الظروف وانقلاب الأوضاع رأسًا على عقب في سوريا بعد دخول روسيا الحرب إلى جانب سورية غيّر اتجاه المعركة واضطرت أنقرة للوقوف إلى جانب موسكو ووضعت نفسها في مواجهة جبهة النصرة ( ولو في الشكل ) ما جعل الكثير من وسائل إعلام ( المعارضة ) تتهم أردوغان بالتخلي عنها، خاصة في مدينة حلب، من أجل كسب صداقة الدب الروسي والتحالف معه في وجه إدارة أوباما التي حاولت تنفيذ انقلاب ضده كما تقوم بتقديم الدعم لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يسعى لإقامة كيان كردي على حدودها الجنوبية .
واقعة اغتيال السفير الروسي في العاصمة التركية أنقرة، كشفت مدى الخطر الذي ستواجهه تركيا من دعم المجموعات الإرهابية وعلى رأسها كل من داعش والنصرة ومدى تغلغل هذه التنظيمات في أجهزة الأمن التركية ! ومدى قدرتها على تنفيذ عمليات منظمة قد تطال أردوغان نفسه ! تلبية لنداءات قيادات كل من داعش والنصرة.
ولعل قول الشاعر هذا يجسد واقع ( تركيا أردوغان ) : أُعلِّمهُ الرِّمايَةَ كُلَّ يومٍ – فَلَمّا اشتَدَّ ساعِدُهُ رَماني.

عدد القراءات : 3903

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider