دمشق    24 / 04 / 2017
«أزمة ثقة» تدفع «داعش» لتصفية كبار قادته في الرقة  تأهل ماكرون ولوبن للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.  إلى ماذا يقود تطبيع علاقات أميركا مع السودان؟  برشلونة يحسم الجدل حول مشاركة نيمار في الكلاسيكو  «ديمقراطيون» يطالبون ترامب بتوضيح إستراتيجيته في سورية  تنظيم الدولة بات محاصراً في المدينة … «قسد»: كل الطرق إلى الرقة تحت سيطرتنا  بين الخطيئة التاريخية والتاريخ المجيد.. واجب مقدّس  إعفاء 7 مسؤولين في «محروقات» بسبب التجاوزات  مقترح: هيئة إدارة مخاطر لرسم خريطة العمل المصرفية في مرحلة الإعمار  القبض على مروجين وزعوا حبوباً مخدرة على الطلاب في الكافتيريات والمقاهي .. أكثر من50 طالباً زبائن لمروجي المخدرات  الجيش يتقدّم في ريف حماه: إلى ما بعد حلفايا؟  ضابط «سي آي اي» سابق: السعودية وإسرائيل موّلتا عملية خان شيخون!  ميسي يقتل مدريد ويحيي «الليغا»  أميركا تداعب «داعش» وتحارب سورية.. بقلم: عصام نعمان  أميركا تحضّر لقيام «شرق أوسط جديد»  السعودية تراقب.. أول تدريبات عسكرية مصرية أمريكية منذ 2009  عندما تحتل «سمكة نصر الله» شواطئ إسرائيل… ووعيها.. بقلم: يحيى دبوق  غاتيلوف سيبحث مع دي ميستورا الوضع في سورية  مقتل 5 من عناصر "القاعدة" و3 مدنيين بغارة أمريكية في اليمن  

تحليل وآراء

2016-12-31 03:00:13  |  الأرشيف

أراضي سورية وطن لأردوغان !!..بقلم : غسان يوسف

في كلمة له خلال مؤتمر ( مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي ) في مدينة إسطنبول قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: " بالتأكيد قلوبنا تتألم لأجل شهدائنا ، ولكن يجب علينا أن نعلم بأن هذا الأراضي تحتاج لشهداء كثر لتكون وطنًا لنا ".
كلام أردوغان عن أراض سورية بأنها وطن له يفضح النوايا التوسعية لـ ( السلطان الجديد) والهدف من دخول قواته تحت مسمى ( درع الفرات ) وأن قواته دخلت سورية لمنع قيام كيان كردي على الحدود الجنوبية للدولة التركية ، كما يعيدنا هذا التصريح لتصريح سابق قال فيه أردوغان : إنه دخل سورية لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ، وفي وقت سابق كان يقول : إنه سيصلي في الجامع الأموي في العاصمة دمشق !
كلام أردوغان يؤكد المخاوف السورية من هذا الاحتلال التركي للأراضي السورية بغطاء روسي تحت ذريعة منع قيام كيان كردي في شمال سورية وجنوب تركيا على السواء ، لكن الواضح أن السياسة التركية التي تجاوزت الخطوط الحمراء ودخلت مدينة الباب هي الآن تحاول أن تحصل من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب على إنشاء مناطق آمنة بعد ما رفضت كل الأطراف بما فيها روسيا وإدارة أوباما تنفيذ هذا الطلب ، معنى ذلك أن أردوغان يلعب على الحبلين - كما يقال في المثل الدارج - أوقد يكون يلعب على عدة حبال في الوقت نفسه حتى يحقق ما يريد !
أردوغان يقوم بدعم المجموعات الراديكالية القائمة على الأفكار الأيديولوجية أو التوجهات الدينية إنطلاقاً من إيمانه العقائدي بفكر الإخوان المسلمين ومن الإيمان المطلق بالحق العثماني لتركيا في الأراضي العربية وفي مقدمتها كل من سورية والعراق !  إلا أن تلك المجموعات التكفيرية بما فيها ( الجيش الحر ) لا يمكنها أن تتأقلم مع التغيرات السياسية التي تشهدها سورية والمنطقة لهذا شهدنا ونشهد انقلاب هذه المجموعات وفي مقدمتها داعش على الأب الروحي لهذا التنظيم رجب طيب أردوغان .
تغير الظروف وانقلاب الأوضاع رأسًا على عقب في سوريا بعد دخول روسيا الحرب إلى جانب سورية غيّر اتجاه المعركة واضطرت أنقرة للوقوف إلى جانب موسكو ووضعت نفسها في مواجهة جبهة النصرة ( ولو في الشكل ) ما جعل الكثير من وسائل إعلام ( المعارضة ) تتهم أردوغان بالتخلي عنها، خاصة في مدينة حلب، من أجل كسب صداقة الدب الروسي والتحالف معه في وجه إدارة أوباما التي حاولت تنفيذ انقلاب ضده كما تقوم بتقديم الدعم لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يسعى لإقامة كيان كردي على حدودها الجنوبية .
واقعة اغتيال السفير الروسي في العاصمة التركية أنقرة، كشفت مدى الخطر الذي ستواجهه تركيا من دعم المجموعات الإرهابية وعلى رأسها كل من داعش والنصرة ومدى تغلغل هذه التنظيمات في أجهزة الأمن التركية ! ومدى قدرتها على تنفيذ عمليات منظمة قد تطال أردوغان نفسه ! تلبية لنداءات قيادات كل من داعش والنصرة.
ولعل قول الشاعر هذا يجسد واقع ( تركيا أردوغان ) : أُعلِّمهُ الرِّمايَةَ كُلَّ يومٍ – فَلَمّا اشتَدَّ ساعِدُهُ رَماني.

عدد القراءات : 3597

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider