دمشق    24 / 04 / 2018
في شراكة استراتيجية جديدة.. هل تضرب الصين وباكستان، أمريكا في مقتل؟  عودة 2000 عائلة إلى الزبداني  "أنصار الله": لا خطوط حمر بعد استشهاد الرئيس الصماد  قديروف يتوعد ميركل وترامب بالسجن  حيدر: عملية حمص بعد القلمون.. والمسلحون أمام خيارين  الجيش السوري يواصل تقدمه جنوب دمشق ويستهدف مقرات المسلحين في الحجر الأسود  في ذكرى الإبادة الأرمنية..بولاديان: مايفعله الساسة الأتراك بالشعب السوري امتداد لما ارتكبوه بحق الشعب الأرمني  ترامب: الاتفاق النووي مع إيران غير معقول وما كان ينبغي إبرامه  دولتان تنقلان سفارتيهما إلى القدس وثلاث دول تبحث المسألة  الحرب الباردة  بعد تعرضه لإطلاق نار.. أين هو ولي العهد بن سلمان اليوم!؟  أفول الوهابية في السعودية.. المعطيات والمآلات  ريابكوف: لسنا خائفين من عقوبات "السبع الكبار" وسنرد في الوقت والشكل المناسبين  شمخاني: الرد على إسرائيل أمر حتمي ولكن المكان والزمان بيد إيران  الكرملين: التصرفات الأمريكية تسير في اتجاه معاكس لإصلاح العلاقات  ليبرمان: سندمر "إس-300" إذا استخدمها السوريون ضد طيراننا  روحاني: مؤامرات أمريكا والصهاينة والرجعية العربية لن تعيق تقدم إيران  روسيا: فشل "الاتفاق النووي" الإيراني قد يؤثر سلبا على الاتفاقات المقبلة مع كوريا الشمالية  ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية  قديروف يتوعد ميركل وترامب بالسجن  

تحليل وآراء

2017-01-12 07:40:29  |  الأرشيف

خطاب اوباما: صَدَق وأهمَل.. بقلم: جهاد الخازن

الحياة

باراك أوباما ألقى خطابه الأخير بصفته رئيس الولايات المتحدة في شيكاغو التي انطلق منها ليصبح أول رئيس أسود في تاريخ البلاد. المستمعون هتفوا: أربع سنوات أخرى، أربع سنوات أخرى. هو رد أنه لا يستطيع ذلك لأن الدستور ينص على ولايتين كحد أقصى للرئيس. هم ردوا عليه هاتفين: لا، لا، لا.

في الوقت ذاته، كان استطلاع للرأي العام أجرته مؤسسة زغبي يظهر أن 50 في المئة من الأميركيين يؤيدون عمل أوباما رئيساً، وهذا رقم عالٍ بالمقاييس الأميركية. وكان استطلاع لوكالة «أسوشييتد برس» وجامعة شيكاغو وجد أن 57 في المئة من الأميركيين يؤيدونه. استطلاع آخر أظهر أن دونالد ترامب أقل رئيس منتخَب شعبية في تاريخ البلاد.

أوباما كان صادقاً وهو يقول لأنصاره في شيكاغو إن الولايات المتحدة اليوم أقوى بكل المقاييس مما كانت عليه قبل ثماني سنوات. وقد تحدثت غير مرة عن الأزمة المالية التي ورثها أوباما من جورج بوش الابن، وكيف تجاوزتها الولايات المتحدة لتبقى أكبر قوة اقتصادية في العالم، فلا أزيد اليوم.

هو قال إنه لو زعم قبل ثماني سنوات أنه سينهي الأزمة الاقتصادية، ويبني أطول فترة من زيادة الوظائف في تاريخ البلاد، ويوقف البرنامج النووي لإيران، ويقتل الرجل وراء إرهاب 11/9/2001، أي أسامه بن لادن... سكت أوباما ثم قال إنه لو تعهد بذلك قبل ثماني سنوات لما صدّقه أحد على أساس أن وعوده أكبر من قدرته رئيساً.

أوباما أيضاً أشار إلى الضمانات الصحية لحوالى 20 مليون أميركي، أو ما يعرف باسم «أوباما كير»، وهو برنامج يهدد دونالد ترامب بإلغائه.

لم يخطئ أوباما في خطابه وهو يتحدث عن الديموقراطية ويقول إنها تصبح في خطر إذا اعتبرها الناس موجودة ولم يسعوا إلى صيانتها.

أوافق أيضاً على تحذير أوباما من «متطرفين يمارسون العنف ويزعمون أنهم يتحدثون باسم الإسلام»، كما أشار إلى دول يحكم كل منها ديكتاتور يعارض حرية السوق والديموقراطية المفتوحة والمجتمع المدني لأنه يرى فيها تهديداً لنظام حكمه.

طبعاً «الحلو ما يكملش»، وقد سجلت لأوباما في السطور السابقة ما أنجز وهو صحيح، إلا أنني كمواطن عربي أجد أن رئاسته تميزت بالحذر الشديد، وإلى درجة الجبن، فكل ما وعد به في خطابه المشهور في جامعة القاهرة سنة 2009 لم ينفذ، وكل خطوطه الحمر في سورية وغيرها أهملت. هو كان يستطيع ألا يعد حتى لا يُتَّهَم بأنه لم يفِ بوعوده. ربما كان الأمر أنه حاول وأحبط عمله الكونغرس الذي كانت فيه غالبية جمهورية خلال سنتين من دخوله البيت الأبيض وحتى اليوم.

أوباما لم يذكر دونالد ترامب في خطابه، إلا أن حديثه عن إنجازاته كان هدفه واضحاً، وهو المقارنة بما سيفعل ترامب رئيساً، فهو حتى اليوم لا يزال ينكر تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية، ويقول إن التهمة من نوع «مطاردة الساحرات» في القرون الوسطى. البيان الرسمي الروسي الذي أنكر التدخل، وسرقة معلومات من كومبيوتر الحزب الديموقراطي، استعمل أيضاً عبارة «مطاردة الساحرات». هل هو توارد خواطر أو مصادر؟ ترامب كان سيعقد مؤتمراً صحافياً اليوم (الأربعاء) إلا أن موعده بعد كتابة هذه السطور.

في نهاية المطاف، ترامب رجل أعمال، وينتصر لأصحاب البلايين مثله، وأرى أنه سيفشل، وسيقود الولايات المتحدة إلى هاوية، سواء في المنافسة الاقتصادية أو العلاقات السياسية مع الدول الأخرى.

أوباما ذكّـر المستمعين وهو ينهي خطابه بشعار حملته الانتخابية: نعم نستطيع ونعم فعلنا، والمستمعون هتفوا معه، لكن أقول مرة أخرى: «الحلو ما يكملش».

عدد القراءات : 4296

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider