دمشق    19 / 08 / 2018
إدلب.. المعركة الكبرى.. بقلم: عمار عبد الغني  المواجهة الإيرانية – الأميركية.. اقتصادياً.. بقلم: سركيس أبو زيد  هل يُعلن ترامب البقاء في سوريا لخنق تركيا؟  بيسكوف: بوتين وميركل بحثا الملف السوري بشكل مفصل  انتشال 7 جثث لمهاجرين غيرشرعيين قبالة سواحل صفاقس التونسية  توجيه تهمة الشروع بالقتل لمنفذ الهجوم أمام البرلمان البريطاني  في 22 آب .. إيران ستفاجئ العالم  واشنطن تتحرك على خط التكتلات العراقية، فما هي رسائلها لبغداد وطهران؟  منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يتأهل لدور الـ16 بدورة الألعاب الآسيوية  إيران توجه رسالة لأعضاء "أوبك" بشأن صادرات النفط  بولتون: هدفنا إخراج إيران من سورية  "أنصار الله" في اليمن تعلن مبادرة للإفراج عن جميع الأسرى  السياحة تعلن عن مسابقة واختبار للتعاقد مع عاملين من جميع الفئات  فلسطين تتسلم مقترحات الأمم المتحدة لحماية الشعب الفلسطيني  في مجزرة جديدة للعدوان السعودي..مقتل 13 صيادا يمنيا بالحديدة  نتنياهو يشدد لبولتون على رفض امتلاك إيران للسلاح النووي  العبادي والصدر وعلاوي والحكيم يتفقون على تشكيل نواة للكتلة الأكبر ببرلمان العراق  واشنطن تلمح لاستخدام "مرتزقة" في حربها بأفغانستان  أنقرة: التعاون العسكري مع واشنطن مستمر  

تحليل وآراء

2017-01-18 02:37:42  |  الأرشيف

«غزوة» دير الزور الأميركية.. بقلم: محمد عبيد

لم يكن غريباً في السابع عشر من شهر أيلول العام 2016 أن يبادر الطيران الحربي الأميركي إلى شن غارات عدوانية على مواقع الجيش العربي السوري في محيط مطار دير الزور وتحديداً تعزيزاته في جبل ثردة. لكن الغريب ظاهرياً، على الأقل، أن يكون هذا العدوان منسقاً مع مسلحي تنظيم «داعش» الموجودين في المنطقة بحيث أنه لم يستغرق وصول هؤلاء المسلحين إلى جبل ثردة سوى ثماني دقائق إثر انتهاء الغارات مباشرة.
كما كان لافتاً أن الوقائع أشارت آنذاك إلى قيام الطيران الحربي الأميركي بطلعات مراقبة واستطلاع على مدى يومين سابقين لقيامه بتلك الغارات، إضافة إلى المدة التي استغرقتها هذه الغارات والتي تجاوزت خمساً وعشرين دقيقة وهي قتالياً مدة طويلة جداً للتأكد من صحة الهدف أو عدمه، والأهم التوقف عن قصف هذا الموقع بعد سيطرة داعش عليه مع العلم أن واشنطن وشركاءها في ما يسمى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب يعتبرون المنطقة الممتدة بين الموصل والرقة ودير الزور ضمناً منطقة عمليات مفتوحة لمنع داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى من تحقيق أي تقدم ميداني يمكن أن يسمح لها بتهديد ما يسمونه الأمن والسلم الدوليين.
إذاً، الهدف كان محدداً مسبقاً، تسهيل تمدد تنظيم داعش في منطقة الجزيرة السورية وخصوصاً منها المحاذية للحدود العراقية، لأن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد بدأت تضع في حسبانها دنو ساعة تحرير الموصل وعدم قدرتها على الهروب من التزامها بدعم القوات العراقية لإنهاء وجود التنظيم المذكور على الأراضي العراقية، وبالتالي صار لزاماً عليها الإسراع في توفير البدائل انطلاقاً من مخططها عدم استنفاد الاستثمار في تنظيم داعش وجبهة النصرة والقوى الإرهابية الأخرى التي تربط أجهزتها الاستخباراتية بها صلات مباشرة أو غير مباشرة، وإنهاك دولتين أساسيتين في المنطقة العراق وسورية سياسياً واقتصادياً وتمزيقهما اجتماعياً إضافة إلى استنزاف قدرات جيشيهما وقواتهما الشعبية المساندة كالدفاع الوطني السوري والحشد الشعبي العراقي.
لذا، يبدو أن التوقيت الأميركي قد حان للانتقال إلى تحضير الميدان السوري لمواكبة المرحلة المقبلة من الحوار المنتظر بين الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حول قضايا العالم وسورية في مقدمها، وبما أن القضاء على داعش هو المادة الإعلامية الأبرز التي شكلت عنواناً للسياسة الخارجية لحملات ترامب أثناء السباق الرئاسي فلا بد من تضخيم خطر هذا التنظيم وتوسيع رقعة انتشاره بحيث يصبح هدفاً إستراتيجياً دولياً مشتركاً يسمح للإدارة الجديدة باستعادة أدوار البطولة للولايات المتحدة الأميركية في فيلم القضاء على الإرهاب وحفظ السلم العالمي أو يهيئ لها الأرضية اللازمة للإمساك ببعض أوراق الصراع في سورية بهدف التوازن مع الند الدولي روسيا.
انطلاقاً من ذلك كله، سيزداد الضغط لإسقاط دير الزور بعد تدمر بين يدي داعش، ولكن هل سيكفي ذلك لتحسين شروط مفاوضي مجموعات «المعارضة المسلحة» على طاولة أستانا أم إنه سيسمح بتوسيع المشاركة المباشرة لقوى من محور المقاومة كالحشد الشعبي العراقي في تحرير المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية من سورية؟

عدد القراءات : 4323
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider