دمشق    23 / 02 / 2018
المشكلة لاتكمن فقط في آلية التسوية ورعايتها ..!!  مجلس الأمن الدولي يصوت اليوم الجمعة على مشروع قرار خاص بهدنة إنسانية في سورية  عقوبات مضاعفة وأخرى جديدة.. التجارة الداخلية: تطوير القانون 14 في نهاياته  من عفرين إلى الغوطة صخب العدوان... والردّ السوري  سلامٌ على دمشق.. 60 عاماً على الوحدة المصرية ــ السورية  وساطةٌ مصريّةٌ لوقفِ "عمليّة الغوطة".. مَنْ في الكواليس..؟  البنتاغون يعلق على ظهور مقاتلات "سو-57" الروسية في سورية  مناورات إسرائيلية أمريكية تحاكي حربا شاملة وهجوما بالصواريخ من جميع الجهات  واشنطن تهدد بضرب الجيش السوري مجددا  واشنطن تُرسِلُ دُفعةً جديدةً من التعزيزاتِ العسكريّةِ لقوّات "قسد"  سليماني: تاريخ المنطقة لم يشهد ظاهرة بوحشية "داعش"  عباس يؤكد أن نتائج فحوصاته في أمريكا مطمئنة  الغوطة الشرقية والتحريض بالدم.. بقلم: حسن عبد الله  النصر يلوح من الغوطة.. سيناريو حلب بانتظاركم  قيد التحقيق الحكومي.. سيارات فخمة حديثة في شوارع دمشق؟!  "الشعوب الديمقراطي" التركي يدعو أنقرة لوقف عملية عفرين  "بيلد"الألمانية تستخرج بطاقة عضوية لـ"كلبة" في حزب سياسي  المركز الروسي للمصالحة: إطلاق 83 قذيفة من الغوطة الشرقية على المناطق السكنية في دمشق  المعارضة التركية قلقة من مقترحات لتعديل قانون الانتخابات  اختتام الأولمبياد: فرصة «جديدة» للقاء واشنطن وبيونغ يانغ؟  

تحليل وآراء

2017-01-18 02:37:42  |  الأرشيف

«غزوة» دير الزور الأميركية.. بقلم: محمد عبيد

لم يكن غريباً في السابع عشر من شهر أيلول العام 2016 أن يبادر الطيران الحربي الأميركي إلى شن غارات عدوانية على مواقع الجيش العربي السوري في محيط مطار دير الزور وتحديداً تعزيزاته في جبل ثردة. لكن الغريب ظاهرياً، على الأقل، أن يكون هذا العدوان منسقاً مع مسلحي تنظيم «داعش» الموجودين في المنطقة بحيث أنه لم يستغرق وصول هؤلاء المسلحين إلى جبل ثردة سوى ثماني دقائق إثر انتهاء الغارات مباشرة.
كما كان لافتاً أن الوقائع أشارت آنذاك إلى قيام الطيران الحربي الأميركي بطلعات مراقبة واستطلاع على مدى يومين سابقين لقيامه بتلك الغارات، إضافة إلى المدة التي استغرقتها هذه الغارات والتي تجاوزت خمساً وعشرين دقيقة وهي قتالياً مدة طويلة جداً للتأكد من صحة الهدف أو عدمه، والأهم التوقف عن قصف هذا الموقع بعد سيطرة داعش عليه مع العلم أن واشنطن وشركاءها في ما يسمى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب يعتبرون المنطقة الممتدة بين الموصل والرقة ودير الزور ضمناً منطقة عمليات مفتوحة لمنع داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى من تحقيق أي تقدم ميداني يمكن أن يسمح لها بتهديد ما يسمونه الأمن والسلم الدوليين.
إذاً، الهدف كان محدداً مسبقاً، تسهيل تمدد تنظيم داعش في منطقة الجزيرة السورية وخصوصاً منها المحاذية للحدود العراقية، لأن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد بدأت تضع في حسبانها دنو ساعة تحرير الموصل وعدم قدرتها على الهروب من التزامها بدعم القوات العراقية لإنهاء وجود التنظيم المذكور على الأراضي العراقية، وبالتالي صار لزاماً عليها الإسراع في توفير البدائل انطلاقاً من مخططها عدم استنفاد الاستثمار في تنظيم داعش وجبهة النصرة والقوى الإرهابية الأخرى التي تربط أجهزتها الاستخباراتية بها صلات مباشرة أو غير مباشرة، وإنهاك دولتين أساسيتين في المنطقة العراق وسورية سياسياً واقتصادياً وتمزيقهما اجتماعياً إضافة إلى استنزاف قدرات جيشيهما وقواتهما الشعبية المساندة كالدفاع الوطني السوري والحشد الشعبي العراقي.
لذا، يبدو أن التوقيت الأميركي قد حان للانتقال إلى تحضير الميدان السوري لمواكبة المرحلة المقبلة من الحوار المنتظر بين الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حول قضايا العالم وسورية في مقدمها، وبما أن القضاء على داعش هو المادة الإعلامية الأبرز التي شكلت عنواناً للسياسة الخارجية لحملات ترامب أثناء السباق الرئاسي فلا بد من تضخيم خطر هذا التنظيم وتوسيع رقعة انتشاره بحيث يصبح هدفاً إستراتيجياً دولياً مشتركاً يسمح للإدارة الجديدة باستعادة أدوار البطولة للولايات المتحدة الأميركية في فيلم القضاء على الإرهاب وحفظ السلم العالمي أو يهيئ لها الأرضية اللازمة للإمساك ببعض أوراق الصراع في سورية بهدف التوازن مع الند الدولي روسيا.
انطلاقاً من ذلك كله، سيزداد الضغط لإسقاط دير الزور بعد تدمر بين يدي داعش، ولكن هل سيكفي ذلك لتحسين شروط مفاوضي مجموعات «المعارضة المسلحة» على طاولة أستانا أم إنه سيسمح بتوسيع المشاركة المباشرة لقوى من محور المقاومة كالحشد الشعبي العراقي في تحرير المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية من سورية؟

عدد القراءات : 4228

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider