دمشق    24 / 11 / 2017
"الهيئة العليا للمفاوضات" تشكل وفدها إلى جنيف  الدفاع الروسية: تحرير أكثر من 98% من أراضي "داعش" في سورية  منصة موسكو: البيان الختامي لاجتماع الرياض لا يلزمنا  بهدف استبدال القديمة منها.. دراسة حكومية لوضع سيارات الجهات العامة.. والعبرة بالتنفيذ  إنقلاب إبن سلمان لن يمرّ.. بقلم: حسن عليق  «الردح» السعودي مستمر: عون تقاضى رشوة من قطر!  لا مؤتمر حوار في لبنان ولا بحث في السلاح ومجلس الوزراء الى الانعقاد قريباً  ثورة ابن سلمان: ديناميكيات التفكّك في السعودية  سوتشي... رسائل بالغة الدقة.. بقلم: معن حمية  الدفاع الروسية: أسلحة فرط صوتية ومقاتلات تقلع عموديا  ولي العهد السعودي: خامنئي هتلر جديد  الجزائر.. بوتفليقة يدلي بصوته في الانتخابات المحلية  قائد القوات الأمريكية في أفغانستان: ما زلنا في "طريق مسدود"  نتنياهو ينتقد نائبته بسبب اليهود الأمريكيين  الاندفاع السعودي نحو (التطبيع) مع اسرائيل يثير الفوضى ويخلط الاوراق  هكذا علّق إليوت إبرامز على زيارة مسؤولين سعوديين لكنيس في باريس  وسائل إعلام أرجنتينية تتحدث عن مشاركة طائرة روسية ضخمة في البحث عن "سان خوان"  صمت إعلامي غير مسبوق لداعش يوحي بموته السريري  السيسي: مصر متأهبة لبناء عدد كبير من المدن  

تحليل وآراء

2017-02-01 21:49:24  |  الأرشيف

المشهد السوري كما رسمته أصبع السيد وليد المعلم

فايز شناني
في زحمة الأحداث قد لا يعير البعض اهتماماً " إصبع " السيد وليد المعلم وزير الخارجية السورية ، عندما رفعها في وجه وزير الخارجية الأمريكية جون كيري قائلاً : مستر كيري .. لا أحد غير السوريين يقررون مصير بلادهم . تلك الاصبع " العملاقة " التي ظهرت في حينها أكبر من دولة عظمى ، يجب أن توضع في المتحف الوطني ، حتى تراها الأجيال القادمة ، ويخلدها التاريخ .

في زمن الماااع العربي انتصبت سبابة المعلم ، وكادت أن تفقأ عين كيري المجوقلة ، وفي الكواليس اعترف كيري أنه رأى إصبع المعلم الوسطى بدل سبابته ، وقرأ على شفتيه " فاك يو " باللغة العربية ، ولكل من يقرأ المشهد السوري المتوتر والمتواتر عليه أن يقرأه من خلال ذاك المشهد فلا تنطلي عليه خدع السياسة والتصريحات الهوليودية لبعض السياسيين الأمريكيين وآخرهم ترامب الرئيس الجديد وربما الأخير للويلات المتحدة الامريكية .
المشهد السوري لم يكن مبتذلاً أو متهوراً ، بل كان صلباً وطبيعياً ، كما كان في رفض الرئيس الأسد ورقة الاملاءات الامريكية ، التي حملها حينها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ، وهو مشهد قديم جسدته السورية زنوبيا ملكة تدمر في مواجهة الامبراطورية الرومانية . هذا المشهد نريده أن يتعزز ويعزز صمود هذا الشعب العظيم ، وتضحياته العظيمة ، من خلال محاربة الفاسدين والمفسدين ، واعدام كل الخونة والمتآمرين الذين خانوا الوطن ، وساهموا في تدميره وخرابه ، فمازال ماثلاً في الأذهان مشهد اعدام الجاسوس الاسرائيلي ايلي كوهين ، رغم جميع الوساطات الدولية والاغراءات التي قُدمت لسوريا ، مقابل ابقائه على قيد الحياة ، فقد فشلت جميعها ، ونُفذ فيه الحكم بتاريخ 19/ أيار / 1965 في ساحة المرجة في دمشق ، أمام الآلاف من الناس ، كما تُركت جثته أياماً معلقة على المشنقة ، ليكون عبرة للناس جميعاً ، وقد أشار البعض إلى أن المخابرات المصرية كانت وراء عملية اعتقل ايلي كوهين ، الذي كان يحمل هوية مزورة باسم " كمال أمين ثابت " ، إلى أنه في الواقع فقد لعب العقيد أحمد السويداني رئيس المخابرات السورية عام 1964 درواً هاماً في إلقاء القبض عليه ، بعد زيارة لموسكو ومقابلة رئيس الاستخبارات السوفياتية الكي جي بي ( فلاديمير سيميتشاني ) ونائبه الميجر جنرال ( زاخاروف ) عاد بعد أن زودته المخابرا ت السوفياتية جهازاً جديداً ومتطوراً ، واستطاع بمساعدة زميله المقدم عزيز معروف من اكتشاف ايلي بسهولة .
لقد أرادت أمريكا واسرائيل أن تكشفا ظهر المقاومة ، بعد اغتيال رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري ، واستلام عملائهما الملفات الأمنية ، اللبنانية السورية المشتركة ، وتفشي ظاهرة الشبكات الجاسوسية الاسرائيلية حتى في الجنوب اللبناني ، وما المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي شُكلت للتحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري ، إلا محاولة صهيونية لتجريم القيادة السورية والمقاومة ، ففي كل يوم نسمع عن عقوبات تفرضها أمريكا على عدد من الضباط والمسؤولين السوريين ، ولكن الاصبع السورية ، كإصبع السيد وليد المعلم ، كانت تنتصب حاضرة لتقول للجميع : لا أحد يجرؤ على المساس بسيادة الوطن ...... لا أحد يمكنه أن يقرر عنا مستقبلنا ... أو يفرض علينا وصايته .

 

عدد القراءات : 4106

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider