دمشق    22 / 02 / 2018
معركة الغوطة الشرقية.. ثلاثة بواحد.. بقلم: موفق محمد  مسؤول أمريكي: أمريكا لا تخطط لاتصالات مع كوريا الشمالية في بيونع تشانغ  الدفاع الروسية تفند أنباء تغيير قائد مجموعة القوات الروسية في سورية  مقتل 15 مدنياً في غارات جوية للتحالف العربي على اليمن  أنقرة: لا اتصالات مباشرة لنا مع دمشق لكنها غير مستبعدة!  الداخلية المصرية: اعتقال 6 من "الإخوان" في مزرعة يمتلكها أبو الفتوح  محكمة اغتيال الحريري قد تسقط التهم عن مشتبهين بهما  الحوثي يقدم مبادرة لإيقاف الحرب في اليمن  واشنطن لحلفائها: فلنقسّم سورية  «تحرير سورية» تصول على حساب «النصرة»: الجولاني بلا غطاء إقليمي؟  واشنطن تسابق إلى «النووي السعودي»: صفقة «متساهلة» ترضي تل أبيب  أسلحة أميركية تباع عبر الإنترنت في شمال سورية!  نتانياهو يترنح سياسياً وأقرب مقربيه «شاهد ملك» ضده  الهوية المؤسساتية والإصلاح الإداري.. بقلم: سامر يحيى  استعدادات وحشود الجيش تتواصل.. وانحسار للمارة والحركة في العاصمة … ساعة الصفر لمعركة الغوطة تقترب و«النشابية» قد تكون باكورتها  مشروع قرار أممي في مجلس الأمن حول الغوطة.. وأنباء عن وساطة مصرية  «با يا دا» يعاود حملة التجنيد لشبان الرقة  سورية تردع «إسرائيل» جنوباً وتحبط سيناريو أميركياً ـ تركياً شمالاً  مسابقة لـ«العدل» تقدم إليها 850 امرأة من أصل 900  

تحليل وآراء

2017-03-25 00:59:48  |  الأرشيف

بحثاً عن ديكتاتور عربي.. بقلم: نبيه البرجي

 قبل رحيله بأشهر قليلة لم يصدمنا يفغيني بريماكوف حين قال لصحافي عربي يعمل في موسكو «قد اصدمكم اذا قلت ان العرب بحاجة الى ديكتاتور يكون نسخة منقحة او نسخة طبق الأصل عن جوزف ستالين او ادولف هتلر ليحكم مائة عام ويخرجهم من الغيبوبة».

رجل الدولة الروسي الصديق للعرب قال ان الدول العربية عرفت اكثر من ديكتاتور. بعضهم كان يفترض ان يكون نزيل مستشفى المجانين وبعضهم كانوا ادوات بلهاء جرت برمجتها لتنفيذ سيناريوات محددة ثم يلقى بها في صناديق القمامة...
بريماكوف لم يتوقف هنا  بل لاحظ كيف ان ذلك الديكتاتور العربي الذي رفع شعارات قومية عابرة للحدود مارس السلطة بذهنية شيخ القبيلة وذلك الديكتاتور الذي كرس ثقافة القتل للقتل ايضا هناك من حاول محاكاة شهريار بطل الف ليلة وليلة. وقد تجد ذلك الديكتاتور الذي يداه مثل انياب الوحوش ولكن برأس لا يختلف عن رأس الضفدعة...
رأى في جمال عبد الناصر «الديكتاتور الساحر». هنا سحر العقل الذي يصغي بدقة لمن يطرح امامه الافكار وسحر القلب الذي يلاحقه هاجس المعوزين والمحطمين. تشكل ضده الكارتل العربي -  الاسرائيلي -  الاميركي ليكون سقوطه الهائل في ذلك الصباح الحالك من حزيران 1967.
الان والقمة على وشك الانعقاد  اين هو الزعيم العربي الساحر للجماهير والذي يتخطى الحدود لا بلعبة الخناجر ولا بلعبة الغرائز؟ لا احد هناك في حين ان الجامعة العربية التي كان يفترض ان تكون المؤسسة الضاربة في عمق القرن لا تختلف البتة عن مضارب القبائل.
غياب في الرؤية وفي الديناميكية، وفي الاستراتيجية، ودون ان تكون هناك اي خطة على الطاولة المرصعة بالورود من اجل انقاذ سوريا والعراق واليمن وليبيا لا بل ان كل شيخ قبيلة يدعم بالمال والسلاح تجمعاً قبلياً يعمل لحسابه في هذا البلد او ذاك...
هكذا علينا ان نأخذ علماً بأن محاولة اختراق ساحة العباسيين في دمشق ثم الانتقال منها الى ساحة الامويين جاءت بقرار من اولئك المرتزقة الاغبياء وليس بقرار عربي  ودائماً لمصلحة رجب طيب اردوغان الذي اذ سقط رهانه على تنظيم «داعش» على انه الانكشارية العثمامية يمسك الآن بخيوط «جبهة النصرة» وكل تلك الفصائل الكاريكاتورية (في مفهومها للدولة او للسلطة)، ومن «فيلق الرحمن» الى «جيش الاسلام» و«احرار الشام» على انها الانكشارية البديلة...

     عشية القمة لكأننا عدنا مائة عام الى الوراء. لم يعد الانكليز والفرنسيون هناك لتكون سايكس- بيكو. اميركيون وروس واتراك وايرانيون واسرائيليون على الارض. اين العرب؟ وماذا يقول القادة العرب للضحايا العرب حين يعقدون قمتهم بمنطق حرب البسوس، فيما تتحطم الخرائط وتتحطم معها الدول والمجتمعات...

    لا نريد ان نذهب مع من يصف حيدر العبادي بـ «محمود عباس العراق» لكننا نتوقف باستغراب عند السياسي اللبناني الذي قال لنا انه يأمل من العبادي الصديق للسعودية وايران ان يضطلع بدور ما في وقف الصراع القاتل بين البلدين...
لا نشكك في النوايا الحسنة لرئيس الوزراء العراقي ولكن هل يعرف العبادي ما هو مآل بلاده بعد اجتثاث «داعش» من الموصل وتبعثرها في الصحارى؟ ومن لا يعرف اين هو دور واشنطن في اعادة هندسة العلاقات بين بغداد والرياض وفي اي اتجاه...
هذه فرصة لنتساءل والقمة على وشك الانعقاد (كل الامتنان للذين اتصلوا تعليقا على مقالة... كرنفال العراة) ماذا ينقص العرب ليكونوا دولة التحدي، الدولة الدولة، مثل ايران وان كانت الفجوة الثقافية هائلة بيننا وبين المفهوم الديني، او المفهوم المذهبي، للدولة او بيننا وتوظيف الايديولوجيا الدينية للتوغل الجيوسياسي...
لاحظوا تلك الارمادا من الجنرالات والفلاسفة وقادة الاستخبارات والحاخامات ورجال المال والاعمال والاعلام، في الولايات المتحدة. الذين يهددون ايران كل يوم فيما هي ماضية في تطوير التكنولوجيا العسكرية على نحو مذهل وهذا ليس رأينا بل رأي الخبير الاستراتيجي الاميركي انطوني كوردسمان...
لو كنا على شيء من الواقعية لدعونا دونالد ترامب الى ترؤس القمة. لا، لا، يكفي قائد قيادة المنطقة الوسطى الجنرال جوزف فوتيل. القمة الآن فضيحة لان ثمة دولاً تنهار منطقة بأسرها تنهار في حين تغطي الورود في القاعة وجوه عليّة القوم. الورود التي تليق..... بالموتى!!
وإنا لله وإنا اليه راجعون.....
الديار

عدد القراءات : 4155

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider