دمشق    25 / 05 / 2017
اختفاء أسلحة أمريكية قيمتها مليار دولار في العراق!  اجتماع رباعي سوري ايراني روسي عراقي في روسيا… يضع برامج لمكافحة الإرهاب ويبحث التنسيق بين سورية والعراق على طرفي الحدود  وزير خارجية أرمينيا إدوارد نالبانديان يشارك في مؤتمر "ضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط"  إيران تكشف عن ثالث منشأة لصنع الصواريخ البالستية تحت الأرض  تفكيك خلية داعشية كانت تعد لهجمات إرهابية في موسكو  الشرطة البريطانية: مصّنع قنبلة حادثة مانشستر ما يزال طليقا  الجيش السوري يسيطر على "الصوانة" بريف حمص ويتقدم جنوب تدمر  موسكو: تبرير الضربة الأمريكية على التنف غير مقبول  الجيش السوري.. يوم حافل وانجازات غير مسبوقة والتفاصيل؟  البنتاغون يعلن وقوع حادث بين طيران التحالف وروسيا في سورية  طهران: صفقة السلاح للسعودية لا تزعجنا.. ويجب أن تقلق إسرائيل!  السيد نصر الله : ايران وسورية الدولتان الوحيدتان اللتان دعمتا المقاومة في إنجاز التحرير  ماي تحذر ترامب: لا شراكة بلا سرية!  رسالة من بوتين إلى الرئيس الصيني  الموسيقار سهيل عرفة في ذمة الله  مشاركون في أعمال مؤتمر (الحرب على سورية.. تداعياتها وآفاقها): الإسراع بتنفيذ المخططات التنظيمية والاعتماد على الكفاءات الوطنية في مرحلة إعادة الإعمار  الجعفري: السيادة السورية مصونة والدستور لن يصوغه إلا السوريون   زاخاروفا: نقيم إيجابيا الجولة الأخيرة من المحادثات السورية في جنيف  ترامب: يجب على الناتو التركيز على الإرهاب والهجرة والخطر الروسي  سامباولي يحقق حلمه بتدريب ميسي!  

تحليل وآراء

2017-05-16 23:05:33  |  الأرشيف

ترامب في الرياض.. تناقضات ونتائج لن تحقق ما يريد.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن

إذا كان ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز قد دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرياض مع زعماء آخرين للاجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سيزور السعودية بعد أيام، فهل هذا يعني أن ترامب سيعرض نوعا من المصالحة بين أردوغان والسيسي، وهل ستنجح وساطة كهذه، وماذا يمكن أن يخرج عن كل اللقاءات التي تريد العائلة المالكة السعودية توظيفها لمصلحة الولايات المتحدة؟
يرى مراقبون مختصون بمنطقة الشرق الأوسط أن أردوغان ما زال يرفع راية الإخوان المسلمين ويعد نفسه قائدا لهم في كل مكان، وهو يعتمد في دوره القيادي على أموال إمارة قطر وتأييدها السياسي لكل الحركات الإسلامية وخصوصاً حركة الإخوان المسلمين في مصر، وهي أكبر الحركات، إضافة إلى الدعم الذي تقدمه قطر وأنقرة للميليشيات المسلحة الإرهابية داخل مصر بل وفي سيناء أيضاً.
وبالاستناد إلى هذه الحقيقة، لا يمكن للرئيس المصري السيسي، الذي تعامل معه أردوغان وأمير قطر كقائد للانقلاب على مرسي والإخوان المسلمين في مصر، أن ينضم إلى سياسة أردوغان، ولن يكون في مقدوره أيضاً تحويل أردوغان وأمير قطر لمناهضة نفوذ الإخوان أو شن الحرب عليهم، وهو ما تفعله مصر منذ سنوات وتعد الإخوان منظمة إرهابية.
كما لن يكون في مقدور الرئيس الأميركي أن يوفق بين سياسة أردوغان الداعمة للأخوان ضد مصر، وسياسة السيسي المتصدية لإرهاب مجموعات الإخوان المسلمين داخل مصر ولإرهاب داعش والقاعدة في سيناء ومدنها.
ولو كان ترامب يرغب حقا بتخليص مصر من هذا الإرهاب، لأصدر أوامره الصريحة لقطر وأردوغان بالكف عن تقديم الدعم العسكري والسياسي والمال لمجموعات الإخوان المسلمين، وهو الذي يقدم المأوى والدعم لفرع الإخوان السوري في اسطنبول، وما زال يراهن على تسخير مجموعات الإسلاميين لمصلحة توسعه في الأراضي السورية بدعم قطري علني.
يتوقع المحللون، الذين يتابعون نشاط المجموعات المسلحة في مصر وسورية والعراق، أن الوقت آن لكي تدرك هذه الدول الثلاث أنها تقاتل ضد عدو مشترك، ولا بد أن توحد جهودها ضده بشكل واضح، لأن هزيمته في أي موقع من هذه الدول الثلاث هو هزيمة له في الدولتين الأخريين، ولذلك لن يطول الزمن الذي سنجد فيه العراق وسورية ومصر، وهي أهم الدول الإقليمية العربية التي حملت أعباء هذه الأمة، وقد تحولت إلى جبهة حرب واحدة ضد إرهاب داعش وإرهاب بقية المجموعات الإسلامية المتشددة التي تستهدفهم جميعا، فأي سيطرة لهذه المجموعات في سيناء أو في مناطق في سورية والعراق ستشكل خسارة كبيرة للدول الثلاث.
في المحصلة النهائية، لن تؤدي اجتماعات ترامب في الرياض وبمشاركة بعض الزعماء العرب، إلا إلى عقد صفقات السلاح الأميركي للسعودية وبعض دول الخليج، لأن ترامب يريد زيادة مصادر الأموال لمصانع السلاح والذخائر في الولايات المتحدة الأميركية، أما الحرب السعودية الخاسرة في اليمن، فلن يتحدث عن حلول لها أحد، لأن ذلك لن يكون من مصلحة الولايات المتحدة وبيع أسلحتها، كما سيقف أردوغان عاجزا حتى عن إقناع ترامب بالامتناع عن دعم الأكراد قرب حدود تركيا، وعاجزا عن تهدئة الأزمات الحادة الداخلية في تركيا.
إسرائيل، هي الغائب الحاضر في تفاصيل الاجتماعات ومحصلاتها النهائية، لأن كل شيء سينتج عن هذه القمة غير المسبوقة في الرياض، سيتجه نحو مصلحتها وخصوصاً في السير نحو فرض حل إسرائيلي للنزاع، يحرم الفلسطينيين من كل حقوقهم، وهذا ما سيحمله ترامب كممثل لإسرائيل في هذه الزيارة.
وسواء ظهر ذلك إلى العلن أم لم يظهر، فإن المنطقة بميزان قوتها المتصاعدة لمصلحة دمشق وطهران والمقاومة اللبنانية، قادرة على التصدي لكل المخططات التي تنخرط فيها دول سلمت زمامها لوكيل إسرائيل إلا وهو الرئيس الأميركي الجديد ترامب.

عدد القراءات : 3481

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider