دمشق    24 / 02 / 2018
جلسة «التضليل الإنساني»  محاولات غربية لنسف مسار «أستانا»: «تصفير» عدّاد الحرب في سورية؟  مع أو من دون نتنياهو: إسرائيل أكثر عدوانية... وأشد تقيّداً بالردع المتبادل  هل تصبح القاهرة عاصمة لـ «منظمة الدول المصدّرة للغاز» ؟  السفارة الأميركية إلى القدس في أيار؟.. بقلم: روزانا رمال  كلمة مرتقبة للسيد نصر الله اليوم  ابن سلمان وابن زايد وتميم يلتقون ترامب  “مونوريل” الفقر السوري في مواجهة سيارات “التمرّد” والبطر المعلن ..  اتهامات جديدة لمدير حملة ترامب الانتخابية السابق  الأمم المتحدة تعد لملاحقة 41 مسؤولاً في جنوب السودان  نيكي هيلي من أصل هندي وتنتصر لاسرائيل.. بقلم: جهاد الخازن  الأطباق الطائرة الروسية تصل الى سورية.. ماهي المهمة المسندة لها؟؟  جوزيف أبو فاضل, القيادة السورية اتخذت القرار بتحرير الغوطة الشرقية  المجموعات المسلحة تعتدي بالقذائف والرصاص على أحياء سكنية بدمشق.. والجيش يرد على مواقع إطلاق القذائف في عمق الغوطة  العدوان التركي يتواصل على منطقة عفرين… شهيدان أحدهما طفل وأضرار مادية بالمنازل والبنى التحتية  وحدات الجيش تحبط هجوماً لإرهابيي "جبهة النصرة" على نقاط عسكرية في محيط مدينة البعث بالقنيطرة  الجيش يفتح ممر آمنا لمدنيي الغوطة الشرقية عبر مخيم الوافدين  موقع أمريكي يؤكد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تكثف دعمها للتنظيمات الإرهابية  الخارجية التركية: الولايات المتحدة الأمريكية مصرة على تقويض السلام  الولايات المتحدة أو إنكلترا بديلاً لقطر لمونديال 2022  

تحليل وآراء

2017-06-19 06:36:44  |  الأرشيف

من عين ترما إلى درعا.. بقلم: سامر ضاحي

لا شك أن مذكرة «مناطق تخفيف التصعيد» تعتبر إلى اليوم أكثر التوافقات الدولية صموداً في الميدان السوري إذا ما استثنينا وحدة الأراضي السورية كخط احمر لا يسمح بتجاوزه لا محلياً ولا دولياً حتى رغم ما يظهر من اختلاف هنا وتباين هناك بين الدول التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالأزمة السورية.
المذكرة أضفت على الواقع الميداني هدوءاً وخف معها نزيف الدم، وساهمت بمنح أفق مضاعف للجيش العربي السوري وحلفائه للتفرغ لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي فكان التحرك في البادية على 4 محاور والتقدم المستمر رغم استمرار ضبابية الموقف حول مصير معبر التنف الحدودي مع العراق لكن المرجح أن العمل جار لفتح معبر البوكمال بعد استعادة المدينة التي يتقدم نحوها الجيش من محورين.
وفي ظل هذه البحبوحة التي يعيشها الجيش اليوم لا بد أن يلتفت إلى مناطق جبهة النصرة الإرهابية أيضاً التي يحاول الغرب لفلفة ملفها، إذ تعتبر هدنة درعا التي جاءت بعد محادثات دولية أعقبت القوة الضاربة التي أظهرها الجيش في مخيمي درعا شرقي المدينة تمهد لمصالحة كبرى تحقن الدماء وتخفض هامش الخسائر المادية والبشرية هناك.
ومن غير المتوقع أن تختلف شروط مصالحة درعا عن شروط المصالحات الأخرى التي جرت في أماكن مختلفة وخاصة في ريف العاصمة لكن المرجح أن يسمح فقط لعناصر «النصرة» بالمغادرة إلى إدلب في حين تسوى أوضاع من تبقى من عناصر ميليشيات الجنوب ولكن أيضاً من المبكر جداً الحديث عن وصول للجيش وحلفائه إلى معبر نصيب الحدودي، لأن العرقلة الأردنية الأميركية حاضرة وبقوة لدعم الميليشيات هناك وأولوية الجيش اليوم هي استعادة مراكز المدن الرئيسية.
ومع اقتراب تطبيق المرحلة الأخيرة من «اتفاق المدن الأربع» وإخراج «النصرة» من جنوب دمشق فإن أنظار الجيش ستوجه إلى الغوطة الشرقية لريف العاصمة حيث تتواجد «النصرة» بشكل متشابك مع تواجد ميليشيات أخرى أبرزها «فيلق الرحمن» وهي ميليشيات تحمل الفكر الإخواني، ومن غير المرجح أن يفرط الجيش بفرصة انكشاف الدعم الخليجي للإرهاب في سورية أمام العالم ليستثمره في الميدان، فرغم تعدد جبهات الغوطة الشرقية فقد تكون جبهة عين ترما هي المرشح الأبرز لانطلاق عمليات الجيش المقبلة كون التقدم في وادي عين ترما يجنب تعريض المدنيين داخل الغوطة للخطر من جهة ويتيح للجيش تكتياكات عسكرية تمهد لاحقاً لتقسيم الغوطة إلى مربعات وجيوب يتم التعامل مع كل منها على حدة في وقت لاحق ما لم تقبل الميليشيات بالمصالحة هناك.
أمام هذا السيناريو قد لا يكون أمام مسلحي الغوطة أولاً والنصرة منهم ثانياً من خيار إلا القبول بشروط مصالحة تعطي دمشق مزيداً من هامش الارتياح ويبقي إدلب لمعركة دحر الإرهاب على حين يبقى الشمال السوري لمعركة المفاوضات، ولعل سلسلة اجتماعات جنيف المقبلة في ظل استمرار تقدم الجيش ستتحول إلى محادثات لترتيب الوضع في الشمال السوري فقط.



 

عدد القراءات : 3926

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider