دمشق    19 / 07 / 2018
دبلوماسي إيراني يكشف حقيقة سرقة "الموساد" وثائق البرنامج النووي  مصدر دبلوماسي: الاتحاد الأوروبي سيرد بالمثل على قرارات ترامب  ترامب: "الجبل الأسود" سيجرنا إلى حرب عالمية ثالثة  روسيا تأخذ بالاعتبار خطط بولندا لنشر فرقة أمريكية على أراضيها  بوتين يشكر الدبلوماسيين العسكريين على جهودهم في التسوية السورية  اليمن... 8 قتلى و5 جرحى في غارة للتحالف على صعدة  سفن كسر الحصار تبحر اليوم من إيطاليا نحو قطاع غزة  سورية تجري مباحثات مع روسيا حول شراء طائرات إم إس-21  الحجز على أموال رجل أعمال معروف ضمانا لـ20 مليون دولار  (إسرائيل) وسورية على شفير حرب  انتهاء إجلاء المدنيين عن كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي  الكونغرس الأمريكي يستجوب مترجمة ترامب خلال قمته مع بوتين  معركة الحديدة وتغيير معادلات الحرب في اليمن  بعد نجاح لسنوات.. لماذا تتلقى الإمارات الفشل تلو الآخر؟  دروس من الاتحاد الكونفيدرالي الألماني.. بقلم: أنس وهيب الكردي  ماذا يعني السحب الاحترازي لهذا الدواء من السوق؟ … «الفالسارتان».. الخلل الحاصل بسبب المادة المستوردة وليس التصنيع المحلي  بعد موافقة الهيئة العامة للشركة على طلب إعفاء بكر بكر من منصبه … لا مدير عاماً لـ«السورية للاتصالات» حتى تاريخه  تقديرات بعودة 35 ألف شخص إلى زملكا وعربين … الجيش يدمي «النصرة» وحلفاءها في ريف حماة الشمالي  مؤشر على قرب خروج التفاوض مع الحكومة إلى العلن … «مسد»: سنفتح مكاتب في أربع محافظات بينها العاصمة  داعش يزعزع سيطرة «قسد» … ورتل لـ«التحالف الدولي» إلى الرقة!  

تحليل وآراء

2017-08-13 07:33:42  |  الأرشيف

المعارضة انتهت.. بقلم: عمار عبد الغني

لم يكن فاجأنا إعلان ما يسمى «الحكومة المؤقتة» في الخارج إفلاسها، وكذلك استقالة رئيس الائتلاف رياض سيف، والتسريبات عن إقالة رئيس «الهيئة العليا للمفاوضات» رياض حجاب التي تناقلتها وسائل إعلام الخميس، رغم نفي المستشار السياسي لـــ«الهيئة» يحيى العريضي، مكتفياً بالقول: «إن المتغيرات تؤثر في طبيعة المعارضة فقط إذا استسلمت لأجندات خارجية».
الأولى أفلست وبات العمل فيها «تطوعياً» حسبما قال رئيسها جواد أبو حطب، أما الآخران فبررا استقالتهما بأسباب «صحية»، وكان حرياً بهما أن يقولا الحقيقة، وهي أسباب مالية أيضاً بعدما توقف الداعمون عن التمويل في سياق عملهما الدؤوب لغسل الأيدي من دعم الإرهاب من جهة، واللحاق بركب المهرولين باتجاه طاولة الحوار للحفاظ على بعض المكاسب من جهة أخرى.
انهيار كل هياكل المعارضة الخارجية في غضون أيام، يبين جملة من الحقائق في مقدمتها أنها كلها على اختلاف مسمياتها، كانت تعمل بأجر شهري وتنفذ أجندة المشغل على حساب أبناء جلدتها، وذرفت دموع التماسيح على الوطن والمواطن، رغم أنها كانت أبعد ما تكون عن الوطنية، كما اتضح نفاقها عندما كان يدعي متزعموها أن تمويلهم داخلي ولا يتلقون أي دعم من الخارج ليتبين أنهم بالمجمل يعملون لأجل المال وتجار سياسة ومتآمرون تم انتقاؤهم بعناية لتنفيذ مخطط إسقاط سورية كمقدمة لإلحاقها بما سمي بـ«معسكر الاعتدال».
باختصار هؤلاء أشخاص لفظهم شعبهم وتحولوا بين ليلة وضحاها إلى نجوم لشاشات التلفزة بحقائب دبلوماسية، ويتنقلون بين عواصم القرار ويفاوضون على مستقبل وطنهم يبيعون ويشترون به وكأنهم في سوق نخاسة، ومثلما شكلت كياناتهم على عجل تم إنهاؤها بذات الطريقة بعدما باتوا سلعة منتهية الصلاحية.
المعارضة الخارجية انتهت بإيعاز أميركي وجرة قلم سعودية تركية، ولكن هل القضية انتهت هنا، بمعنى هل ما سببته دول الخليج وتركيا لسورية من قتل وتشريد وتدمير وسرقة للثروات والمعامل والإرث الحضاري، يتم التعويض عنه فقط بإعلان وقف الحرب والبدء بلململة أوراقهم من معارضة لا وطنية ومرتزقة القتل الجوال؟
فاتورة إجرامهم أكبر بكثير إنسانياً ومالياً، فما سببه هؤلاء من مآس للشعب السوري لا يقدر بثمن ومن خسر الحرب عليه التعويض عن جرائمه وتدخلاته السافرة لعقود قادمة، ذلك تفرضه طبيعة العلاقات الدولية وما حصل خلال الألفية الماضية عندما فرض على الدول التي انهزمت في الحرب العالمية الثانية وعلى رأسها ألمانيا واليابان عقوبات والتزامات لا تزال تدفع ثمنها حتى اليوم، وهذا ما يجب أن يتكرر مع كل من تآمر وساهم في الحرب على سورية.
وبالتالي على الخليج الذي دفع المليارات للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة لتنفيذ المخطط التدميري أن يدفع أضعافها كتعويضات للشعب السوري سواء في إعادة الإعمار، أو للأهالي الذين فقدوا المعيل والأم والولد، وكذلك عليهم أن يعيدوا كل ما نهبوه من ثروات إنسانية وحضارية، وهذه مقدمة لحساب طويل بين السوريين وبين محور ما سمي بـ«الاعتدال»، ومن يحدد كيفية تصفية الحساب في حربنا هذه، هو المنتصر وهي هنا سورية جيشاً وشعباً وقيادة.
فعلى السعودية كممثل للخليج، وتركيا وكل من دعم الإرهاب مالياً ولوجستياً، أن يتحضروا لدفع ثمن عبثهم بأمن واستقرار سورية، وكذلك عليهم أن يجهزوا أنفسهم لعودة «الجهاديين» إلى بلد المنشأ، أولئك الذين سيعملون على استكمال مشروعهم الجهادي ولكن هذه المرة على أرض المفرخين والممولين والداعمين.

 

عدد القراءات : 3921
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider