دمشق    27 / 05 / 2018
الدفاع الروسية: مقتل 4 جنود روس بنيران مسلحين في سورية  لرفع الحظر عن ملاعب سورية ..مباراة بين قدامى منتخبي سورية ومصر في أب القادم  مصدر عسكري: الأشخاص الذين ظهروا في صور أثناء إلقاء القبض عليهم لقيامهم بالسرقة في إحدى المناطق المحررة ليسوا من المؤسسة العسكرية  عراقجي: لم نتخذ بعد قرارا بالبقاء أو الخروج من الاتفاق النووي  بعد "إس 400".. تركيا تفكر بـ"سو 57" الروسية بدلا من "إف 35" الأمريكية  عبد اللهيان: على واشنطن الخروج من سورية لإجراء انتخابات حرة  السيسي يؤكد لماكرون استمرار دعم مصري لجهود التسوية السياسية في ليبيا وسورية  مجلس الوزراء يخصص لجنة إعادة إعمار المناطق المحررة مؤخرا بـ 50 مليار ليرة لإعادة الخدمات الأساسية  مغنية أوبرا عالمية تغني"زهور السلام" باللهجة السورية  سورية تترأس مؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة  إشارة تفضح نية بريطانيا البقاء في الاتحاد الأوروبي  إنقاذ 408 مهاجرين في البحر المتوسط  الشرطة البريطانية تحقق بتهديدات بالقتل لحارس ليفربول  روحاني: الأمريكيون يكذبون بزعمهم عدم حصار شعبنا  لوغانسك: العسكريون الأوكرانيون يقتلون بعضهم البعض بسبب مناطق النفوذ  روسيا تمكنت من تحديد أكثر من 1400 مشتبه بالإرهاب في 2017  تصريح مثير لماكرون عن لبنان وأزمة الحريري الأخيرة مع الرياض  الخارجية الأمريكية: محادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ للأعداد للقمة\rالمقررة بين رئيسى البلدين  المتحدث باسم الحركة الشعبية في جنوب السودان: مفاوضات أديس أبابا فشلت  

تحليل وآراء

2017-08-18 07:39:26  |  الأرشيف

معرض دمشق الدولي... هل هو انفتاح عودة السلام؟

أكثر حيوية هي طرقات دمشق والدروب المؤدية إلى معرضها الدولي في دورته الـ59، طريق بيروت-دمشق واحدة من الطرق النشطة الحركة لاسيما بعد مشاركة وزراء ​لبنان​يين في المعرض أيضاً.

لعودة المعرض، الذي بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي وانقطع لخمس دورات، هذا العام دلالات ومؤشرات، "إنه النصر العسكري بنكهة اقتصادية سياحية"، ويجمل رئيس اللجنة الإعلامية الوطنية ل​معرض دمشق الدولي​ حبيب سلمان المشهد، فيقول "إن انعقاد هذه الدورة من المعرض السوري التاريخي ماهو إلا انعكاس للانتصارات التي يراكمها ​الجيش​ العربي السوري في ​مكافحة الارهاب​، فهذا الجيش استطاع تنظيف مراكز ​المدن​ باتجاه الحدود سواء مع ​الأردن​ و​العراق​ ووصولا إلى لبنان، كما أنه لم يكن مصادفة تزامن الإعلان عن الدورة الحالية لمعرض دمشق الدولي بعد تحرير حلب العاصمة الاقتصادية والصناعية ل​سوريا​"، ويوضح سلمان أن "ما ساعد في اطلاق المعرض أيضاً هو اتساع رقعة الأمن والأمان في البلاد وتسارع المصالحات المحلية من جهة، والبدء بتنفيذ مخرجات اجتماعات أستانا وتطبيق مناطق تخفيف التصعيد من جهة أخرى".
هذا في لغة العسكر أما في لغة الأرقام، فيقدم سلمان مجموعة بيانات تكشف أهمية هذه الدورة من المعرض "فعدد الدول المشاركة في المعرض بلغ 21 دولة عربية وأجنبية ممثلة بأجنحة كاملة إضافة إلى وجود شركات من 44 جنسية في مفأجاة قوية نظراً للظروف في سوريا و​الأوضاع الاقتصادية​ الصعبة، وللمرة الأولى في تاريخ المعرض يتم استثمار كامل مساحاته المبنية والمكشوفة بحوالي 70 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن تبلغ عقود التصدير خلاله 300 مليون دولار وهي معفية تماما من أجور ​النقل​ والجمارك، كما أنّ المشاركات السورية الواسعة على صعيد القطاعين العام والخاص تؤكد عودة عجلة العملية الانتاجية للدوران وبدء التعافي الاقتصادي السوري رغم الاجراءات القسرية التي فرضها الغرب الاميركي والاوروبي على سوريا، وبالنظر إلى جنسيات الشركات والدول تستطيع الاستنتاج أن هناك تحد وكسرا لهذا الحصار الغربي وبدء اختراق وزيادة اهتمام بالمرحلة المقبلة التي تشمل عملية إعادة الإعمار".

من جهة ثانية، هناك اهتمام أوروبي لافت بالمشاركة، فعلى سبيل المثال تقدمت 8 شركات تشيكية بطلبات للحصول على تأشيرات دخول إلى سوريا للمشاركة في المعرض، وخصص للجناح ​التشيك​ي 50 متراً مربعاً، وتتخصص الشركات، التي أبدت اهتماماً في المعرض، بشكل رئيسي في مجالات تعقيم المياه وإعادة بناء ​البنى التحتية​، إضافة إلى بناء وصيانة ​المطاحن​ والصوامع ومجالات أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، هناك شركات من نحو 13 دولة أوروبية سوف تشارك في المعرض، وهي التشيك، بيلا​روسيا​، ​بلجيكا​، ​بريطانيا​، ​ألمانيا​، ​فرنسا​، ​بولندا​، ​هولندا​، إسبانيا، ​بلغاريا​، ​اليونان​ و​إيطاليا​ بالإضافة إلى ​الدنمارك​، إلى جانب مشاركة دول أجنبية وافريقية هي كندا و​البرازيل​ و​فنزويلا​ وكوبا و​جنوب إفريقيا​ وجمهورية أبخازيا.

أما بالنسبة إلى ​الدول العربية​ والآسيوية المشاركة، فهي العراق، ​الصين​، ​إيران​، مصر، ​السودان​، ​الهند​، ​فلسطين​، ​أندونيسيا​، لبنان، ​كوريا الشمالية​ و​كوريا الجنوبية​، ​اليمن​، ​الإمارات العربية المتحدة​، ​اليابان​، هونغ كونع، ​تايلاند​، ​ماليزيا​، ​تايوان​، ​البحرين​ والسودان والأردن وعمان، وعلى رأس الدول المشاركة روسيا.

ليس المعرض معرضا للدول والشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات الكبرى فحسب، بل هو أيضاً للتاجر والأسرة وصولاً إلى الطفل حتى، كما ستفتح أربع صالات للبيع المباشر للزوار بأسعار تشجيعية، وسيحتضن المعرض مسرح الطفل وحفلات موسيقية وعروضاً ترفيهية، كما جرى تخصيص 70 باصاً من الشركة العامة للنقل الداخلي وشركات الاستثمار بمعدل 280 رحلة يومياً لنقل الزوار مجاناً من وإلى مدينة المعارض.

في مطلع ستينيات القرن الفائت، أقام الفنانون ​السوريون​ نصباً تذكاريا للسيف الدمشقي في ​ساحة الأمويين​، هذا السيف حاضر وسط العاصمة دمشق كرمز مميز للمدينة، يومها كان الزجاج الملون يمثل اعلام كل الدول المشاركة في معرض دمشق الدولي، إلى هذا الحد كان راسخا في الفكر السوري الاهتمام بهذا المعرض وأصالته، لقد كان المعرض طقساً اجتماعياً قبل أن يكون اقتصادياً، وهو قبل كل شيء حاضر في ذاكرة السوريين كرديف لفترة الرخاء والأمان، بالأمس وخلال حفلات المعرض السابقة ترددت كلمات مسرحيات فيروز وألحان أغانيها "شام يا ذا السيف" و"أحب دمشق" و" يا شام عاد الصيف"، واليوم يردد السوريون "يا شام عاد المعرض".

لا شك أن سوريا بدأت تتعافى من أزمتها، ومن المؤكد أنها في العام 2017 مختلفة عن سابقها، ومن يتابع النشاط الاقتصادي و​الحركة التجارية​ في سوريا والانتاج السوري يدرك أن الحرب عبرت، وأن البلاد أمام مرحلة جديدة من اعادة الاعمار والبحث عن عقود استثمارية.

عدد القراءات : 3682
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider