دمشق    22 / 01 / 2018
الكرملين: روسيا تراقب الوضع في عفرين وعلى اتصال بالقيادتين التركية والسورية  العراق يتسلم دعوة من موسكو للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري بسوتشي  لافروف عن العملية التركية في عفرين: نحن ندعو لاحترام وحدة الأراضي السورية  لافروف: كل الخطط المفروضة على اليمن غير مجدية وروسيا تعمل مع جميع الأطراف  مجلس النواب العراقي يصدق على قرار إجراء الانتخابات البرلمانية في 12 مايو/آيار  الرئيس العراقي يصدر مرسوما بموعد إجراء الانتخابات البرلمانية  الخارجية الروسية تبدأ اعتماد الصحفيين إلى مؤتمر سوتشي المرتقب في 29-30 يناير  9 شهداء و21 جريح باعتداءات إرهابية على حي باب توما  بنس عن اتفاق إيران النووي: كارثة لن تصادق عليها أمريكا  بنس: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سيجري العام المقبل  مجلس الشعب يدين العدوان التركي على عفرين  برلماني روسي: موسكو قد تدعو لإجراء مفاوضات رباعية حول عفرين  "قسد": مقتل 18 شخصا وإصابة 23 حصيلة القصف التركي على عفرين  نصر الحريري: نشك في الأهداف التي يعقد مؤتمر سوتشي من أجلها  مقاتلات إيرانية توجّه تحذيرا لسفينتين تابعتين للتحالف الدولي  مصدر بالخارجية التركية: الاتحاد الديمقراطي الكردي لن يشارك في مؤتمر سوتشي  العبادي يدعو ملك الأردن للمشاركة في إعادة إعمار العراق  مصر تتسلم دعوة رسمية من روسيا لحضور مؤتمر سوتشي حول سورية  الرباعي العربي يجدد تمسكه بمطالبه لإعادة العلاقات مع قطر  قوات سوريا الديمقراطية تدرس إرسال تعزيزات إلى عفرين  

تحليل وآراء

2017-08-18 07:39:26  |  الأرشيف

معرض دمشق الدولي... هل هو انفتاح عودة السلام؟

أكثر حيوية هي طرقات دمشق والدروب المؤدية إلى معرضها الدولي في دورته الـ59، طريق بيروت-دمشق واحدة من الطرق النشطة الحركة لاسيما بعد مشاركة وزراء ​لبنان​يين في المعرض أيضاً.

لعودة المعرض، الذي بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي وانقطع لخمس دورات، هذا العام دلالات ومؤشرات، "إنه النصر العسكري بنكهة اقتصادية سياحية"، ويجمل رئيس اللجنة الإعلامية الوطنية ل​معرض دمشق الدولي​ حبيب سلمان المشهد، فيقول "إن انعقاد هذه الدورة من المعرض السوري التاريخي ماهو إلا انعكاس للانتصارات التي يراكمها ​الجيش​ العربي السوري في ​مكافحة الارهاب​، فهذا الجيش استطاع تنظيف مراكز ​المدن​ باتجاه الحدود سواء مع ​الأردن​ و​العراق​ ووصولا إلى لبنان، كما أنه لم يكن مصادفة تزامن الإعلان عن الدورة الحالية لمعرض دمشق الدولي بعد تحرير حلب العاصمة الاقتصادية والصناعية ل​سوريا​"، ويوضح سلمان أن "ما ساعد في اطلاق المعرض أيضاً هو اتساع رقعة الأمن والأمان في البلاد وتسارع المصالحات المحلية من جهة، والبدء بتنفيذ مخرجات اجتماعات أستانا وتطبيق مناطق تخفيف التصعيد من جهة أخرى".
هذا في لغة العسكر أما في لغة الأرقام، فيقدم سلمان مجموعة بيانات تكشف أهمية هذه الدورة من المعرض "فعدد الدول المشاركة في المعرض بلغ 21 دولة عربية وأجنبية ممثلة بأجنحة كاملة إضافة إلى وجود شركات من 44 جنسية في مفأجاة قوية نظراً للظروف في سوريا و​الأوضاع الاقتصادية​ الصعبة، وللمرة الأولى في تاريخ المعرض يتم استثمار كامل مساحاته المبنية والمكشوفة بحوالي 70 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن تبلغ عقود التصدير خلاله 300 مليون دولار وهي معفية تماما من أجور ​النقل​ والجمارك، كما أنّ المشاركات السورية الواسعة على صعيد القطاعين العام والخاص تؤكد عودة عجلة العملية الانتاجية للدوران وبدء التعافي الاقتصادي السوري رغم الاجراءات القسرية التي فرضها الغرب الاميركي والاوروبي على سوريا، وبالنظر إلى جنسيات الشركات والدول تستطيع الاستنتاج أن هناك تحد وكسرا لهذا الحصار الغربي وبدء اختراق وزيادة اهتمام بالمرحلة المقبلة التي تشمل عملية إعادة الإعمار".

من جهة ثانية، هناك اهتمام أوروبي لافت بالمشاركة، فعلى سبيل المثال تقدمت 8 شركات تشيكية بطلبات للحصول على تأشيرات دخول إلى سوريا للمشاركة في المعرض، وخصص للجناح ​التشيك​ي 50 متراً مربعاً، وتتخصص الشركات، التي أبدت اهتماماً في المعرض، بشكل رئيسي في مجالات تعقيم المياه وإعادة بناء ​البنى التحتية​، إضافة إلى بناء وصيانة ​المطاحن​ والصوامع ومجالات أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، هناك شركات من نحو 13 دولة أوروبية سوف تشارك في المعرض، وهي التشيك، بيلا​روسيا​، ​بلجيكا​، ​بريطانيا​، ​ألمانيا​، ​فرنسا​، ​بولندا​، ​هولندا​، إسبانيا، ​بلغاريا​، ​اليونان​ و​إيطاليا​ بالإضافة إلى ​الدنمارك​، إلى جانب مشاركة دول أجنبية وافريقية هي كندا و​البرازيل​ و​فنزويلا​ وكوبا و​جنوب إفريقيا​ وجمهورية أبخازيا.

أما بالنسبة إلى ​الدول العربية​ والآسيوية المشاركة، فهي العراق، ​الصين​، ​إيران​، مصر، ​السودان​، ​الهند​، ​فلسطين​، ​أندونيسيا​، لبنان، ​كوريا الشمالية​ و​كوريا الجنوبية​، ​اليمن​، ​الإمارات العربية المتحدة​، ​اليابان​، هونغ كونع، ​تايلاند​، ​ماليزيا​، ​تايوان​، ​البحرين​ والسودان والأردن وعمان، وعلى رأس الدول المشاركة روسيا.

ليس المعرض معرضا للدول والشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات الكبرى فحسب، بل هو أيضاً للتاجر والأسرة وصولاً إلى الطفل حتى، كما ستفتح أربع صالات للبيع المباشر للزوار بأسعار تشجيعية، وسيحتضن المعرض مسرح الطفل وحفلات موسيقية وعروضاً ترفيهية، كما جرى تخصيص 70 باصاً من الشركة العامة للنقل الداخلي وشركات الاستثمار بمعدل 280 رحلة يومياً لنقل الزوار مجاناً من وإلى مدينة المعارض.

في مطلع ستينيات القرن الفائت، أقام الفنانون ​السوريون​ نصباً تذكاريا للسيف الدمشقي في ​ساحة الأمويين​، هذا السيف حاضر وسط العاصمة دمشق كرمز مميز للمدينة، يومها كان الزجاج الملون يمثل اعلام كل الدول المشاركة في معرض دمشق الدولي، إلى هذا الحد كان راسخا في الفكر السوري الاهتمام بهذا المعرض وأصالته، لقد كان المعرض طقساً اجتماعياً قبل أن يكون اقتصادياً، وهو قبل كل شيء حاضر في ذاكرة السوريين كرديف لفترة الرخاء والأمان، بالأمس وخلال حفلات المعرض السابقة ترددت كلمات مسرحيات فيروز وألحان أغانيها "شام يا ذا السيف" و"أحب دمشق" و" يا شام عاد الصيف"، واليوم يردد السوريون "يا شام عاد المعرض".

لا شك أن سوريا بدأت تتعافى من أزمتها، ومن المؤكد أنها في العام 2017 مختلفة عن سابقها، ومن يتابع النشاط الاقتصادي و​الحركة التجارية​ في سوريا والانتاج السوري يدرك أن الحرب عبرت، وأن البلاد أمام مرحلة جديدة من اعادة الاعمار والبحث عن عقود استثمارية.

عدد القراءات : 3621

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider