دمشق    13 / 12 / 2017
حراس الحياة  العبادي نجم «قمة المناخ» في باريس: الجميع يخطب ودّ «محارب داعش»  ترامب ردّاً على هجوم نيويورك: يجب إصلاح نظام الهجرة المتساهل  إسرائيل «القلقة» في القدس تعيد غزة إلى الواجهة  روسيا أنجزت مهمتها.. وأمريكا بإنتظار المهمة المستحيلة  دي ميستورا يفجع «المعارضة»: تغيير النظام عبر الدستور أو الانتخابات.. فقدتم دعمكم.. وفشل «جنيف» يعني استبدالها بـ«سوتشي»  حذرت من إنشاء الأميركيين الباقين في سورية «جيلاً جديداً من المتطرفين» … رغم سحب قواتها.. موسكو: مستمرون بدعم دمشق  لم تستبعد عملية ضد الأكراد في عفرين لكن بالتنسيق مع روسيا … أنقرة: لا نرى حالياً تهديداً لنا من الحكومة السورية  بين المباشرة واللا مباشرة.. بقلم: سامر ضاحي  مصادر: مفاوضات لإنهاء وجود «النصرة» في الغوطة الشرقية تمهيداً لتسوية شاملة  «قسد» تفتتح مراكز لـ«التجنيد الإجباري» لأبناء الطبقة!  نقابة الصيادلة تدهش من وجوده في الأسواق! … التفاح الهندي يتربع على عرش الأدوية المخدرة في سورية  قانون الجمارك الجديد على طاولة الحكومة للمرة الثانية.. وتعديلات تختصر 30 مادة وتعيد هيكلة القطاع  لماذا فَتحَ دي ميستورا النّار على المُعارضة السوريّة؟  أنصار ترامب تبشيريون وصهيونيون.. بقلم: جهاد الخازن  "قمة القدس" تجمع 16 زعيما في تركيا  بعد بوتين بيوم واحد.. ترامب يعلن "الانتصار في سورية والعراق"  واشنطن لبكين: إذا دخلت قواتنا كوريا الشمالية فستخرج بعد استعادة الاستقرار!  الطيران الإسرائيلي يهاجم معسكرا لـ"حماس" في قطاع غزة  ترامب يعلن الانتصار على "داعش"  

تحليل وآراء

2017-09-24 05:31:56  |  الأرشيف

خواطر مغتربة تزور الوطن.. بقلم: د. ندى الجندي

عمَّ أكتب والكلمات قد تبعثرت وتاهت في فضاء جمالها؟ أيُّ سحر يكتنف وجودها، وأي جبروت هذا الذي تمتلكه؟
حاولوا اغتصابها، فقاتلت بدمها ودموعها، أرادوا سلب كرامتها، فدافعت بشراسة كالذئب المفترس، وغرست أنيابها في أجسادهم.
الحرة لا أحد يستطيع المساس بها، فأشعلوا النيران في جسدها، ولكنها أطفأت جمرة الفتنة بصحوتها.
جراح عميقة قد أصابتها، ولكنها اليوم تنتفض بقوة، تنتزع عنها أشواك الظلم والظلام.
عمَّ أكتب والكلمات تعجز عن وصف هذه الفاتنة.. قد تغنى بها الشعراء، وطاف حولها العشاق.
إنها دمشق سيدةُ الحسن والجمال
دمشق التاريخ
دمشق الحضارة
جذورها متأصلة تفيض حُباً وألقاً
إنها شعلةٌ لا تنطفئ
عمَّ أكتب وكيف أصف حال هذه المدينة؟ سنوات سبع قد مرت.. سنوات عجاف حملت معها الدموع والدماء.
دمشق أنشودة الحُب، أي أهوالٍ عرفتِ، وأي صمود وثبات أبديتِ؟
الظلام ينكسر عند أبوابك، ويتلاشى معه حقد الحاقدين، فأي جبروت تمتلكين؟
عمَّ أكتب؟ عن شوارعها.. أسواقها.. عن حاراتها العتيقة التي يفوح منها عبق الزمان؟ أم عن قاسيونها الشامخ رغم أصوات البارود والنيران؟
عمَّ أكتب؟ عن شجن الأمهات وآهات الفتيات؟ عن أحلام الطفولة المسروقة أم عن الدماء وسط الركام؟
عمَّ أكتب؟ عن جوع كافر وغنى فاحش، أم عن جشع مُنافق يمتص رحيق أزهارها ويلوث هواءها؟
عمَّ أكتب؟ عن طفلة تُنادي أمها تحت الأنقاض، أم عن شاب فقد أطرافه في ساحة الدمار؟
عمَّ أكتب في زمن يغتالُ فيه العربي كل حسناء جميلة عصيةعليه زمن تموت معه الإنسانية؟
عمَّ أكتب؟ وهل للكلمات صدى وأبواق الشرّ تصدحُ في كل مكان، تغتال الحب وتزرع الأشجان؟!
دمشق لا تبكي وفي عيونك حزن
الإنسانية جمعاء.. قد تكون
الطعنات قاسية والجراح دامية، وفقدت الكثير من أبنائك، وجار عليك الزمان، ولكن قلبك ينبوع الحياة ينبض بالحنان، سيعود الجميع يلتمس الغفران أنتِ العشق.. أنت الأنثى.. أنتِ الخصب والعطاء.
اليوم تستجمعين قواكِ.. تستفيقين من هذا الكابوس المرعب الذي أراد تدميرك، وهزَّ كيانك، ولكنه حلمٌ مزعج تلاشى أمام حقيقتك، فأي جبروت تمتلكين؟!
بشائر النصر تلوح في الأفق، ولكن المعركة لم تنته؛ بل القادمة هي الأخطر، هي معركة الفكر والعقائد السامة.. هي المعركة المصيرية، فإما أن تكوني أو لا تكوني، فقومي يا سيدة الحُسن وامسحي عن عينيك غمامة الظلم، فالكل ينتظر،يلتمس النور من ياسمينك، يُضفي جمالاً على الإنسانية، دمشق قومي وانهضي المعركة لم تنتهِ.
*- باحثة نفسية

 

عدد القراءات : 7233

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider