دمشق    19 / 08 / 2018
أردوغان: لن نستسلم لمن حوّلنا لهدف استراتيجي  سورية تعرض بيع الكهرباء ولبنان يوافق.. ومخاوف تثير السوريين من عودة التقنين!!  طبول الحرب تقرع في إدلب… الجيش السوري يحشد وتوقعات بهجوم قريب!  إدلب.. المعركة الكبرى.. بقلم: عمار عبد الغني  المواجهة الإيرانية – الأميركية.. اقتصادياً.. بقلم: سركيس أبو زيد  هل يُعلن ترامب البقاء في سوريا لخنق تركيا؟  بيسكوف: بوتين وميركل بحثا الملف السوري بشكل مفصل  انتشال 7 جثث لمهاجرين غيرشرعيين قبالة سواحل صفاقس التونسية  توجيه تهمة الشروع بالقتل لمنفذ الهجوم أمام البرلمان البريطاني  في 22 آب .. إيران ستفاجئ العالم  واشنطن تتحرك على خط التكتلات العراقية، فما هي رسائلها لبغداد وطهران؟  غداً أولى رحلاتها .. فلاي بغداد أول شركة طيران عربية على أرض مطار دمشق الدولي  الجولاني لا علاقة له بالجولان وحريق إدلب ينتظر إشعال الفتيل!  وزير العدل من طرطوس يُوضح قضية الشاب المُتهم باغتصاب 14 طفلاً  اتفاقية جديدة بين قطر وتركيا لإسعاف الاقتصاد  واشنطن تعيّن سفيرها الأسبق في العراق مستشارا لشؤون التسوية السورية  وحدات من الجيش تدمر أوكارا وتجمعات لإرهابيي "جبهة النصرة" في ريف حماة الشمالي  ترامب واللاجئون السوريون يقلّصون المسافة بين بوتين وميركل  فتح: "صفقة القرن" لن تمر في غزة  

تحليل وآراء

2017-09-24 05:31:56  |  الأرشيف

خواطر مغتربة تزور الوطن.. بقلم: د. ندى الجندي

عمَّ أكتب والكلمات قد تبعثرت وتاهت في فضاء جمالها؟ أيُّ سحر يكتنف وجودها، وأي جبروت هذا الذي تمتلكه؟
حاولوا اغتصابها، فقاتلت بدمها ودموعها، أرادوا سلب كرامتها، فدافعت بشراسة كالذئب المفترس، وغرست أنيابها في أجسادهم.
الحرة لا أحد يستطيع المساس بها، فأشعلوا النيران في جسدها، ولكنها أطفأت جمرة الفتنة بصحوتها.
جراح عميقة قد أصابتها، ولكنها اليوم تنتفض بقوة، تنتزع عنها أشواك الظلم والظلام.
عمَّ أكتب والكلمات تعجز عن وصف هذه الفاتنة.. قد تغنى بها الشعراء، وطاف حولها العشاق.
إنها دمشق سيدةُ الحسن والجمال
دمشق التاريخ
دمشق الحضارة
جذورها متأصلة تفيض حُباً وألقاً
إنها شعلةٌ لا تنطفئ
عمَّ أكتب وكيف أصف حال هذه المدينة؟ سنوات سبع قد مرت.. سنوات عجاف حملت معها الدموع والدماء.
دمشق أنشودة الحُب، أي أهوالٍ عرفتِ، وأي صمود وثبات أبديتِ؟
الظلام ينكسر عند أبوابك، ويتلاشى معه حقد الحاقدين، فأي جبروت تمتلكين؟
عمَّ أكتب؟ عن شوارعها.. أسواقها.. عن حاراتها العتيقة التي يفوح منها عبق الزمان؟ أم عن قاسيونها الشامخ رغم أصوات البارود والنيران؟
عمَّ أكتب؟ عن شجن الأمهات وآهات الفتيات؟ عن أحلام الطفولة المسروقة أم عن الدماء وسط الركام؟
عمَّ أكتب؟ عن جوع كافر وغنى فاحش، أم عن جشع مُنافق يمتص رحيق أزهارها ويلوث هواءها؟
عمَّ أكتب؟ عن طفلة تُنادي أمها تحت الأنقاض، أم عن شاب فقد أطرافه في ساحة الدمار؟
عمَّ أكتب في زمن يغتالُ فيه العربي كل حسناء جميلة عصيةعليه زمن تموت معه الإنسانية؟
عمَّ أكتب؟ وهل للكلمات صدى وأبواق الشرّ تصدحُ في كل مكان، تغتال الحب وتزرع الأشجان؟!
دمشق لا تبكي وفي عيونك حزن
الإنسانية جمعاء.. قد تكون
الطعنات قاسية والجراح دامية، وفقدت الكثير من أبنائك، وجار عليك الزمان، ولكن قلبك ينبوع الحياة ينبض بالحنان، سيعود الجميع يلتمس الغفران أنتِ العشق.. أنت الأنثى.. أنتِ الخصب والعطاء.
اليوم تستجمعين قواكِ.. تستفيقين من هذا الكابوس المرعب الذي أراد تدميرك، وهزَّ كيانك، ولكنه حلمٌ مزعج تلاشى أمام حقيقتك، فأي جبروت تمتلكين؟!
بشائر النصر تلوح في الأفق، ولكن المعركة لم تنته؛ بل القادمة هي الأخطر، هي معركة الفكر والعقائد السامة.. هي المعركة المصيرية، فإما أن تكوني أو لا تكوني، فقومي يا سيدة الحُسن وامسحي عن عينيك غمامة الظلم، فالكل ينتظر،يلتمس النور من ياسمينك، يُضفي جمالاً على الإنسانية، دمشق قومي وانهضي المعركة لم تنتهِ.
*- باحثة نفسية

 

عدد القراءات : 7490
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider