الأخبار |
اعتقال عدد من الضالعين بالهجوم الإرهابي في الأهواز الإيرانية  رئيس البرلمان العراقي يؤكد وجود خلافات حول اختيار رئيس الجمهورية  نائب الرئيس الإيراني يحذر من تحديات كبيرة أمام بلاده  "هيئة تحرير الشام": نرفض مخرجات اتفاق سوتشي وقد أخبرنا الجانب التركي بذلك  بروجردي: لأمريكا والكيان الصهيوني دور في اعتداء الأهواز الإرهابي  السفير آلا: الاعتداءات الإسرائيلية على المرافق المدنية في سورية مؤشر على الانتقال إلى مرحلة جديدة من ممارسة إرهاب الدولة  خامنئي: مهاجمو الأهواز مولتهم السعودية والإمارات وساندتهم أمريكا  هل ينتظر السوريون قراراً سياسياً حاسماً؟!  عون: لبنان يعتمد سياسة النأي بالنفس تجاه النزاعات في المنطقة وتحديدا في سورية  الخطر يهدد نصف مليون طفل في طرابلس الليبية  كم تبلغ قيمة منظومة "إس-300" الروسية التي ستحمي الأجواء السورية؟  روسيا ستسلم "إس-300" لسورية خلال أسبوعين على خلفية إسقاط "إيل-20"  اتفاق سوتشي وأزمة العام 2019.. بقلم: أنس وهيب الكردي  ليبرمان يصف لقاء أولمرت بعباس بأنه "مثير للشفقة" ومضيعة للوقت  أيـن نحن من الخيار والقرار بين الهـدر المزمن والوفـر الممكن  الخارجية الفلسطينية: جرائم الاحتلال تستدعي موقفا دوليا صادقا  مصدر عسكري روسي: موسكو ستسلّم دمشق منظومة "أس 300"  إسقاط الطائرة الروسية.. لماذا فتحت "إسرائيل" على نفسها باب الجحيم؟!  أردوغان في ورطة .. ويطلب النجدة وربما الإسعاف  3 خطوات مهمة تتخذها روسيا في سورية ردا على إسقاط "إيل-20"     

تحليل وآراء

2017-09-26 07:33:22  |  الأرشيف

كاليغولا… !!.. بقلم: نبيه البرجي

لو كان بيسمارك على قيد الحياة لقال ثانية ان الله يحب أميركا، ولكن ليس الى هذا الحد…
في المبنى الزجاجي في نيويورك، صاح رجل «انا أميركا». كاد يقول «أنا الله». يفترض بالآخرين ان يطأطئوا رؤوسهم، وظهورهم.

الكرة الأرضية ليست أكثر من مستودع للعبيد.

أول من انحنى ايمانويل ماكرون. كان ضد اي مس بالاتفاق النووي خشية التداعيات الخطيرة على العلاقات الدولية. بعد كلام دونالد ترامب، لاحظ ان الاتفاق غير كاف. انه السيرك الأميركي أيها الغبي.

في نهاية المطاف، لسنا عبيد الله، كما ندّعي، بل عبيد أميركا (هل من تضارب في الصلاحيات؟). رئيس الولايات المتحدة يعلن من منبر الامم المتحدة، المنظمة التي انشئت لتكريس قيم السلام والتعاون بين الامم، اعتزامه تدمير دولة بأهلها لأنها صنعت القنبلة النووية.

من أعطى دونالد ترامب صلاحية تحديد الجهة التي يحق لها حيازة القنبلة والجهة التي لا يحق لها. هكذا كانت تتصرف الآلهة الوثنية (في الميتولوجيا الأغريقية). اله تكنولوجي، ويقول أنا أحكم الكرة الأرضية. اعاقب من أشاء واحطم من أشاء.

هذا رجل لا يشبه جيمس جيفرسون، ولا ابراهام لينكولن، ولا فرنكلين روزفلت، ولا حتى هاري ترومان الذي القى القنبلة على هيروشيما.

في لحظة ما شعر ترومان بهول ما فعلت يداه. خشي أن يتحول الخيار النووي الى «وباء سيكولوجي». وحين طلب بطل الباسيفيك الجنرال دوغلاس ماك آرثر منه استخدام القنبلة لوقف القوات الشيوعية في شبه الجزيرة الكورية، استدعاه على الفور وعيّن مكانه الجنرال ماتيو ريدغواي.

أخلاقياً، لا مجال للدفاع عن نظام ديكتاتوري. ولكن أي مسوّغ قانوني يجيز للولايات المتحدة منعه من امتلاك السلاح النووي، وعلى حدوده 29000 جندي أميركي. هي الدولة التي أقامت، وكرّست، الأنظمة الأكثر عتواً، ومن أميركا الوسطى الى الشرق الأوسط.

موقف لاأخلاقي، دونكيشوتي. بل موقف اجرامي لرئيس غابت عن خطابه اي اشارة الى القيم، والمثل، السياسية في عالم يتحول أكثر فأكثر الى مستنقع للايديولوجيات، والاستراتيجيات، والأسواق، المجنونة.

مهرّج أم قاتل في البيت الأبيض الذي يقتضي أن يضطلع بدور خلاق في ارساء مبادىء للعلاقات الدولية، لا بدور كاليغولا الذي عيّن حصانه كاهناً قبل أن يعينه وزيراً ؟

كاليغولا من يشيع الفوضى على امتداد الكرة الأرضية التي تبدو بأمس الحاجة الى المايسترو الذي يساعد على وضع حد للأزمات الدولية بدل أن يفجرها وفق لعبة الدومينو…

كلام ببغائي، لكنه مثقل بالدلالات، والاحتمالات. موقفه فضائحي من الاتفاق النووي الذي شارك في صياغته أكثر الأدمغة احترافاً في اللعبة الديبلوماسية أو في المقاربات النووية المعقدة.

لطالما راهنا على شرق أوسط آخر يحل فيه التعاون محل التصدع، كمامحل الصراع. هذا باستثناء بنيامين نتنياهو الذي أشاد به ترامب. الاثنان شريكان في تعرية العرب، أثرياء العرب، من ورقة التوت. هنا ورقة التوت مرصعة بالياقوت.

صاحبنا محمود عباس، وهو داخل المتاهة، واثق من أن الرئيس الأميركي سيقدم له الدولة الفلسطينية على طبق من الفضة. مضحك، مبك، رهان رئيس السلطة الذي لم يدرك أن فلسفة دونالد ترامب تتمحور حول استنساخ الأزمات في المنطقة ليبقى العرب في الثلاجة. غالباً ثلاجة الدم.

نعلم انه يبيعنا الهواء، وأن مهمته تفريغ كل صناديق العرب على طريقة شايلوك، تاجر البندقية. لا أثر لاستراتيجية ديبلوماسية عربية تتفاعل مع ديناميات القرن، ولا تظهرنا كما لو اننا لا نزال على ظهور الابل .

الصراع مع بيونغ يانغ كوميديا. الصراع مع طهران كوميديا. كل ما يعني دونالد ترامب المال، ولو وضع الملائكة في المزاد العلني…

عدد القراءات : 3895
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018