دمشق    18 / 07 / 2018
ترامب: العلاقات مع روسيا تحسنت بعد القمة مع بوتين  الإيرانيون باقون في سورية.. إسرائيل وهلسنكي: لا بشائر إيجابية  مسار التسوية في سورية: من الجنوب إلى الشمال.. بقلم: عدنان بدر حلو  الصحة تطلب سحب الأدوية المحتوية على مادة الفالسارتان  بوتين: الإرهابيون يتحملون مسؤولية سقوط ضحايا مدنيين في سورية  الدفاع الروسية: مستعدون لتنفيذ اتفاقات قمة بوتين-ترامب وتكثيف الاتصالات مع واشنطن حول سورية  بمشاركة الأهالي.. رفع العلم الوطني في بصرى الشام إيذانا بإعلانها خالية من الإرهاب  ترامب يعلن هزيمة بلاده من هلسنكي و(إسرائيل) تتجرّع طعمها في الميدان!  مفوضية اللاجئين في الأردن: عودة السوريين إلى بلادهم هي الأنسب  صفحات «القوى الرديفة» تنفي التوصل إلى اتفاق لإخلاء الفوعة وكفريا  7000 متطوع يؤهلون مدارس وأحياء في كفربطنا وسقبا وعين ترما وزملكا وداريا والزبداني … «سوا بترجع أحلى» تصل إلى مرج السلطان  إعلام «إسرائيل» أسف لتخليها عن حلفائها … الإدارة الأميركية تمهد لمواصلة احتلالها لأراض سورية  سورية تنتصر واردوغان يتجرع كأس السم الذي طبخه في شمال سورية  إنهاء الحرب السورية و”الأسد الى الأبد”.. أوراق أميركية وروسيّة مهمّة!  لماذا يتورط حلفاء السعودية بالفساد؟  «مقايضة» بين الخضر السورية والقمح الروسي … الفلاحون باعوا «الحبوب» 245 ألف طن قمح بـ40 مليار ليرة  العدوان الإسرائيلي عجز أم استنزاف؟.. بقلم: ميسون يوسف  بنسبة 13٫7 بالمئة وسط استقرار سعر الصرف … 224 مليار ليرة زيادة في موجودات 13 مصرفاً خاصاً خلال 3 أشهر  دبي تحول وتلغي مئات الرحلات الجوية!!  قرار بإنهاء تكليف مدير الشركة السورية للاتصالات  

تحليل وآراء

2017-10-10 05:37:22  |  الأرشيف

القيصر السوفييتي يختطف قلب كليوباترا.. ماذا ستجني دمشق

يتبختر المقاتل القيصري مدججاً بدروعه الفولاذية وفرو دب قد صرعه بعد معركة دامية أمام كليوباترا الجميلة، يمتعض مارك أنتوني، فيما تفتتن الملكة الفرعونية بتلك الرجولة السيبيرية، برودة ذلك القيصري الروسي أشعلت نيراناً في قلب الفرعونية، جعلتها تبتعد عن الروماني الذي ملت من الرهان عليه.
لم تنسى موسكو في يوم من الأيام فكرة أن مصر ضرورة إقليمية استراتيجية بالنسبة لها، وقد اكدت مراراً على العلاقات التاريخية التي جمعت السوفييت بالقاهرة في أحلك الظروف، فيما قاهرة المعز لدين الله تحاول اجترار تاريخها عبر البوابة الروسية بعد الحصول على سلاح متطور يعزز قدرتها ويكون أداةً لإعادتها كلاعب إقليمي كبير بعد غياب طويل.
الروس يعتمدون حالياً سياسية إعادة قيامة الحلفاء القدامى وتقويتهم، هناك السوري والآن المصري، عندما تنجح روسيا بإعادة بعثهما في المنطقة عبر التنسيق والتعاون والدعم فإنها ستنجح في تعزيز مكانتها العالمية في مواجهة أمريكا التي تعتمد منذ عقود طويلة على الخليجيين والأردنيين، والأخيرون مجرد تحصيل حاصل.
تخيلوا حلفاً روسياً ـ مصرياً وثيقاً إن تحقق كيف ستكون ثماره، موسكو ستنجح وقتها في فتح ثغرات في أهم الملفات الشرق أوسطية، كالملف اليمني بحيث تُحمل القاهرة على تغيير موقفها أمام الرياض من حرب اليمن، كذلك في الملف السوري واتخاذ القاهرة مسؤولية لعب دور وسيط من طرف المعارضة وإعادة العلاقات مع دمشق.
في هذا السياق أبرمت روسيا مع مصر صفقة تاريخية، تعد من أكبر الصفقات منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث أكد الروس بأن مصر تعد العميل الوحيد الذي سيحصل على أكبر صفقة من مقاتلات “ميغ-29” منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
لماذا مصر هي الوحيدة التي سمحت لها موسكو بتلك الصفقة الكبيرة؟ ولماذا تريد القاهرة الآن توقيع صفقة عسكرية ضخمة جداً مع روسيا بالتحديد لا مع أمريكا أو غيرها؟ وهل يُعقل بأن يوافق الروس على تزويد أي بلد بكميات سلاح كبيرة فقط من أجل المكسب المالي؟ أم أن هناك مقابل سياسي ومصلحة استراتيجية روسية بعيدة المدى مع مصر في المنطقة؟
كيف سيكون انعكاس العلاقات الروسية ـ المصرية على الملف السوري بالتحديد؟ وكيف ستتعامل واشنطن و الرياض مع تلك الصفقة؟ لا شك بأن القاهرة تحاول الخروج من تحت القبعة التكساسية والعباءة الخليجية باحثةً عن قوة كبرى أخرى تستطيع الرهان عليها، لكن الأكيد أيضاً بأن تلك القوى التي اختطفت مصر وأجبرتها على المشاركة في حرب ضد اليمن ولعب دور سلبي في سوريا لن تقف مكتوفة الأيدي.

 

عدد القراءات : 3905
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider