دمشق    23 / 04 / 2018
بريطانيا تهدد مواقع التواصل إن لم تحم الأطفال  لافروف: استهداف دول الغرب لسورية جاء بناء على مسرحية مزعومة حول استخدام الكيميائي في دوما  الأمم المتحدة ترحب بقرار كوريا الشمالية بتعليق تجاربها النووية  بلجيكا تحكم بالسجن 20 عاما على صلاح عبد السلام  ظريف لترامب حول الاتفاق النووي: "إما كل شيء أو لا شيء"  بعد تهديد إيران...الأمم المتحدة تفاجئ ترامب بشأن الاتفاق النووي  بالأرقام... أنفاق دوما وتكاليف حفرها  لافروف حول "إس-300": لابد من انتظار قرار موسكو ودمشق  الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستعدة للعمل مع كوريا الشمالية عندما يسمح الوضع بذلك  رئيس الوزراء الأرميني يستقيل من منصبه  قرقاش: حضور رئيس وزراء قطر زواج ابن ممول "القاعدة" يؤكد دعم الدوحة للإرهاب  بدء خروج الحافلات التي تقل ما تبقى من الإرهابيين وعائلاتهم من الرحيبة تمهيدا لنقلهم إلى الشمال السوري  الرئيس الأسد لـ جابري أنصاري: العدوان الثلاثي على سورية لن ينجح في وقف الحرب على الإرهاب  ميركل: الاتفاق غير المثالي مع إيران أفضل من عدمه  كوريا الشمالية .. "الانتقال من الردع إلى الحد من التسلح"  طوقُ دمشقَ قيد الاكتمال.. ماذا في التّفاصيل..؟  الجيش السوري يتقدم على محور التضامن  قصف صاروخي مكثف لـ"أنصار الله" جنوبي السعودية  بوغدانوف: روسيا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة حول سورية  زعيم المعارضة الأرمينية: تعيين رئيس الوزراء الأرميني الجديد الأسبوع القادم  

تحليل وآراء

2017-10-17 04:50:04  |  الأرشيف

بعد داعش.. ستبدأ حروب كثيرة.. بقلم: نور نعمة

الديار

اقتربت الامور في سوريا والعراق الى القضاء على «داعش» واستعادة الاراضي التي سيطر عليها يوم اعلن دولته، وهذا يشير الى ان تطهير المنطقة من الاصوليين بات في المرحلة الاخيرة. ومع انحسار «داعش»، جراء اشتباكات عنيفة وحروب شرسة شنت ضده سواء من «قوات سوريا الديموقراطية» او من الجيشين العراقي والسوري، تبرز في الافق حروب كثيرة ستشهدها المنطقة، وهذه النزاعات كانت نارا تحت الرماد وتأجل اندلاعها بسبب بروز «داعش» الذي هب الاضداد لمحاربته موحدين بوصلة معاركهم بوجه التنظيم.

انما بعد سقوط «داعش»، لن تعود المياه الى مجاريها ولن يعم السلام في المنطقة بل ستطفو المشاكل المزمنة على السطح وستؤدي على الارجح الى نزاعات داخلية، البعض منها سيكون بين الاكراد السوريين والاتراك من جهة ومع النظام السوري من جهة اخرى، والبعض الاخر قد يكون بين الدولة السورية والجيش التركي الذي عزز مواقعه في ادلب، اضافة الى مواجهة الجيش العراقي اكراد اقليم كردستان.

هذه النزاعات التي ذكرناها يعود البعض منها الى طموحات فريق معين بانشاء دولة له وبالحكم الذاتي وبتكوين شخصية مستقلة عن محيطه، فيما البعض الاخر يكمن في سياق الحل السياسي للازمة السورية. وعليه، الاكراد السوريون يريدون ترجمة قتالهم ضد التنظيم الى واقع يعترف بقوتهم ونفوذهم وهذا الامر ترفضه تركيا جملة وتفصيلا سواء من الجهة السورية او العراقية. رفع الصوت الكردي والمطالبة بدولة لهم سيدفع تركيا الى شن ضربات عسكرية متعددة لتحجيم قوة الاكراد الذين سيردون بدورهم على الاعتداء التركي وسيكون للميدان كلمة الحسم بين هذين الجانبين. هنا طبعا تتداخل مصالح دول كبرى في الصراع الذي سيدور بين الاتراك والاكراد وسينجلي موقف واشنطن اكثر فاكثر مع احتدام المعارك بين الطرفين. فهل ستدعم واشنطن «قوات سوريا الديموقراطية» في قتالها ضد الجيش التركي على غرار ما فعلته في معاركها ضد «داعش»؟ هل ستسمح واشنطن بأن يستقل اكراد كردستان عن العراق؟ هل سيؤدي ذلك الى التصعيد بين الولايات المتحدة من جهة وبين تركيا وايران من جهة اخرى؟ بيد ان ايران وتركيا اعلنتا بكل وضوح رفضهما لاستقلال اقليم كردستان عن العراق وصحيح ان واشنطن لم تؤيده ولكن لم تأخذ اجراءات عقابية لهكذا قرار بل اكتفت بموقف سياسي رافض لذلك.

اما عن الحرب التي قد تندلع بين النظام السوري والجيش التركي فتصب في خانة مقومات الاتفاق السياسي لوقف النزاع الدموي السوري بيد ان تركيا دخلت ادلب ولا يبدو انها ستنسحب منه في المدى القريب. ذلك يسرع احتمال المواجهة بين الدولة السورية بقيادة الرئيس بشار الاسد والجيش التركي الذي يريد حصة له في سوريا، ودورا فعالا يعطى له في مفاوضات استانا او جنيف. هذا الامر لن ترضى به دمشق وسيؤدي الى زيادة التوتر والاحتقان بين الجانبين وقد تتطور الامور الى مواجهة عسكرية بما ان النظام السوري يحرص جيدا على عدم السماح لتركيا بالتوسع داخل سوريا.

وبالعودة الى الاكراد ومطالبهم بدولة مستقلة لهم وقد رأينا ان كردستان اقدمت على الاستفتاء رغم المعارضة التركية والايرانية وكذلك الحكومة العراقية، وهذا يؤكد ان طموح الاكراد يقترن هذه المرة بافعال عملية وبتشجيع اسرائيلي على رفض الانخراط في الدولة العراقية وبالتشبث بحدود جديدة رسموها لدولتهم. ولكن الاكراد في الوقت ذاته على دراية ان تحقيق حلمهم لن يتم بسهولة وان المواجهة العسكرية مع الجيش العراقي والتركي لا يمكن تجنبه.
باختصار، سقوط «داعش» يعني نهاية دولة الاصوليين على الاراضي السورية والعراقية الامر الذي كان لن يطول بطبيعة الحال، ولكن ذلك لا يعني انه بانحسار رقعة الاراضي التي سيطر عليها التنظيم، ويكون انتهى جزء كبير من الحرب التي تعصف بسوريا والعراق انما سيكون بداية لحروب اخرى ستكشف ما يحاك للمنطقة كلها.

عدد القراءات : 3940

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider