دمشق    24 / 04 / 2018
في شراكة استراتيجية جديدة.. هل تضرب الصين وباكستان، أمريكا في مقتل؟  عودة 2000 عائلة إلى الزبداني  "أنصار الله": لا خطوط حمر بعد استشهاد الرئيس الصماد  قديروف يتوعد ميركل وترامب بالسجن  حيدر: عملية حمص بعد القلمون.. والمسلحون أمام خيارين  الجيش السوري يواصل تقدمه جنوب دمشق ويستهدف مقرات المسلحين في الحجر الأسود  في ذكرى الإبادة الأرمنية..بولاديان: مايفعله الساسة الأتراك بالشعب السوري امتداد لما ارتكبوه بحق الشعب الأرمني  ترامب: الاتفاق النووي مع إيران غير معقول وما كان ينبغي إبرامه  دولتان تنقلان سفارتيهما إلى القدس وثلاث دول تبحث المسألة  الحرب الباردة  بعد تعرضه لإطلاق نار.. أين هو ولي العهد بن سلمان اليوم!؟  أفول الوهابية في السعودية.. المعطيات والمآلات  ريابكوف: لسنا خائفين من عقوبات "السبع الكبار" وسنرد في الوقت والشكل المناسبين  شمخاني: الرد على إسرائيل أمر حتمي ولكن المكان والزمان بيد إيران  الكرملين: التصرفات الأمريكية تسير في اتجاه معاكس لإصلاح العلاقات  ليبرمان: سندمر "إس-300" إذا استخدمها السوريون ضد طيراننا  روحاني: مؤامرات أمريكا والصهاينة والرجعية العربية لن تعيق تقدم إيران  روسيا: فشل "الاتفاق النووي" الإيراني قد يؤثر سلبا على الاتفاقات المقبلة مع كوريا الشمالية  ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية  قديروف يتوعد ميركل وترامب بالسجن  

تحليل وآراء

2017-11-15 06:43:07  |  الأرشيف

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح.. بقلم: جهاد الخازن

الحياة

ضرب زلزال مدمر منطقة الحدود بين العراق وإيران، وكان أكثر الأذى في محافظة خورمنشاه، وقد تجاوز عدد الضحايا أربعمئة مع أكثر من سبعة آلاف جريح، أكثرهم في إيران.

كان الزلزال قوياً، وقد سجلته هيئة الجيولوجيا الأميركية وهيئة الطقس العربية، وبلغ 7.3 من عشر. الهزة التي تبعت الزلزال وصلت إلى بغداد حيث قال سكان كثيرون إنهم شعروا بها.

كل ما سبق صحيح وأقبله كما قرأته، ثم هناك آخرون يرون الشر أو يتوقعونه ويصدقهم البسطاء.

لو قال مركز لرصد الزلازل أو خبير عالمي إن طهران مقبلة على زلزال مدمر لصدقته، ولكن عندما يقول ذلك رجل دين إيراني أجد تصديق كلامه صعباً.

إيران في خط الزلازل وقد تعرضت لزلازل قاتلة سنة 1990 عندما قتِل حوالى 50 ألفاً، وعام 2003 والقتلى في بام 26 ألفاً أو أكثر مع تدمير المدينة، وفي مازانوران عام 2004 ورودبار- مانجيل عام 2006 والقتلى فيهما بالعشرات.

آية الله عزيز خوشوقت قال قبل سنوات للمصلين في طهران أن يخرجوا إلى الشوارع وأن يتوبوا لأن غضباً إلهياً يتهدد المدينة وهو نصح السكان بتركها، وهو حذر الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد من الأخطار الكامنة، وما سبق يعني أن كلامه لم يصدق حتى اليوم. حجة الإسلام كاظم صديقي قال إن النساء لا يلبسن ثياباً محتشمة، ويقدن الرجال إلى الضلالة، وينشرن الزنى في المجتمع، ما يزيد الزلازل.

طهران تضم حوالى 12 مليون مواطن، وهي أكثر حشمة بكثير من باريس ولندن ونيويورك وغيرها، فكيف تتعرض هي للزلازل ولا تصاب بشيء مدن إباحية جداً، بالمفهوم الإيراني.

طهران فعلاً على خط الزلازل فهي بُنيت في نقطة التقاء خطين منهما، وهناك حديث عن نقل مؤسسات الدولة إلى مكان آخر، ومعها المتحف الوطني الذي يضم 300 ألف قطعة فنية ما يعني أن نقله صعب إلى مستحيل. وأصعب من هذا وذاك نقل موظفي الدولة، وهم بالملايين، إلى مكان بعيد من خطوط الزلازل، وقد قرأت أن كثيرين منهم مستعدون للهجرة الداخلية.

كنت صغيراً في لبنان عندما وقع حريق في مدرسة المقاصد، وتبعه فيضان نهر أبو علي في طرابلس وغرقُ كثيرين فيه، ثم جاء الزلزال سنة 1956 وقتل عشرات المواطنين. اللبنانيون قالوا: حريق وغريق وتشمطط عالطريق، أي تشرد على طرق البلد. الحريق في المقاصد لم يتبعه أي حريق مماثل، ونهر أبو علي لم يفض ثانية إلى درجة قتل الناس، والزلزال كان وحيداً من نوعه أو يتيماً، ولم يتكرر.

أكتب مدركاً أن وضع طهران مختلف لأنها على خط الزلازل، غير أنني في سنوات وعيي وعملي لا أذكر أن طهران تعرضت لزلازل متتالية، ولا أدري لماذا التكهن بها كأن مَن ينتظرها قرأ الغيب.

هذا لا ينفع شيئاً سوى إخافة الناس وبعضهم غير متعلم أو جبان وقد يصدق أن زلزالاً سيدمر عاصمة إيران، فيبدأ البحث عن مكان آمن لنفسه وأسرته.

قبل شهرين، ضرب زلزال مدمر وسط المكسيك وقتل مئات من السكان، إلا أنني لم أسمع أبداً أن الزلزال هذا عقاب إلهي سيتكرر. ما قرأت أن المكسيكيين تذكروا زلزالاً مدمراً ضرب عاصمتهم سنة 1985 وأدى إلى قتل ألوف من السكان، وتدمير أجزاء من المدينة. أيضاً هنا لم يتحدث سكان العاصمة عن موت قادم أو دمار، وإنما أعادوا بناء ما دُمِّر من عاصمتهم.

عدت إلى الانترنت ووجدت أن الزلازل القوية عادة تتراوح قوتها بين 6 و7 من عشر، وقد تزيد في حالات نادرة. أدعو للقارئ بالسلامة من الزلازل وكل منغصات العيش.

عدد القراءات : 3682

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider