دمشق    21 / 07 / 2018
كفريا والفوعة حكاية صمود وانتصار  السلطات الأمريكية تتهم إيران بإعداد هجمات سيبرانية على الدول الغربية  ترامب: موقفي من بوتين دبلوماسية لا ليونة!  (إسرائيل) وحماس تتفقان على استئناف التهدئة في غزة  النقل الأردني مستعد لاستئناف التبادل التجاري مع سورية  باكستان تقتل العقل المدبر لأسوأ تفجير انتحاري في تاريخها  ترامب وبوتين في هلسنكي: دولة المخابرات الأميركيّة.. بقلم: أسعد أبو خليل  إيطاليا: شروط على أوروبا لاستقبال «المهاجرين»  النصرة تبايع داعش غربي درعا استباقا لهجوم متوقع يشنه الجيش السوري  تركيا و الشمال السوري.. ماذا عن الخطوط الحمر !؟.. بقلم: هشام الهبيشان  «داعش» وحيداً في الجنوب  باريس وتل أبيب: زواج سري من أجل حفنة من التكنولوجيا  «الإمارات ليكس»: لإخضاع مسقط «بالترغيب أو الترهيب»!  ترامب يعلن استعداده لفرض رسوم بقيمة 500 مليار دولار على البضائع الصينية  لماذا احتجز المسلحون آخر دفعة حافلات تقلّ أهالي كفريا والفوعة؟!  الدفاع الروسية: موسكو تقترح تشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار سورية  السعودية تتصدر قائمة مستوردي الأسلحة الأميركية منذ 2010  إصابة 14 شخصا في هجوم بالسلاح الأبيض على حافلة في ألمانيا  "إسرائيل" تعترف بعنصريتها وتقر قانون الأبرتهايد اليهودي  

تحليل وآراء

2017-11-26 06:14:27  |  الأرشيف

مكان في القطار لصاحب السمو.. بقلم: نبيه البرجي

عندنا، في هذه المنطقة، السياسة ليست فن الممكن. فن المستحيل...
لن ينام الأمير محمد بن سلمان قرير العين الا اذا سقط عرش كسرى أنو شروان. المفارقة التاريخية أن هذا الامبراطور الفارسي هو من لبى صيحة الاستغاثة التي أطلقها الملك الحميري، شقيق سيف بن ذي يزن، وأنقذ اليمن من أبرهة الحبشي.
ولي العهد السعودي (لكأن الناس نسيت وجود ملك) قال للقمة الثلاثية قي سوتشي (فلاديمير بوتين، رجب طيب اردوغان، حسن روحاني) أنه ضد أي تسوية في المنطقة. وصف آية الله خامنئي بـ «هتلر الشرق الأوسط». ضمناً قال ان «لعنة ميونيخ»، عشية الحرب العالمية الثانية، لن تتكرر. لن يدع الولي الفقيه، وهنا الفوهرر، يجتاح المشرق العربي.  
معلقون كبار في الغرب، وبعضهم يتحدث عن الحقبة الستالينية في المملكة، يسألون عن الخلفيات التي تجعل الأمير الشاب يذهب أكثر فأكثر في التصعيد، والى حدود الحرب الاقليمية الكبرى.
الايرانيون في حال استنفار لأي ضربة صاروخية أو جوية. عيونهم على الاتصالات المكوكية بين الرياض وتل أبيب، وان كان معلوماً أن الاسرائيليين انما يتحركون وفق الساعة الأميركية لا وفق الساعة السعودية.
المعلقون اياهم يشيرون الى أن الجنرالات الأربعة جيمس ماتيس، وهربرت ماكماستر، وجون كيلي، وجوزف مانفورد، طلبوا من مكتب التحقيق الفديرالي، ومن أجهزة الاستخبارات، التباطؤ في الاستقصاءات التي قد تفضي الى عزل الرئيس دونالد ترامب (امبيشمانت) لأن هناك خشية من اللحظة المجنونة في عقل الرجل.
استطراداً، هل يمكن لقائد القيادة الاستراتيجية الأميركية الجنرال جون هايتن أن يعلن، عشوائياً، رفض تنفيذ أوامر البيت الأبيض باستعمال الأسلحة النووية اذا كانت «غير قانونية». في هذه الحال اللحظة المجنونة هي اللحظة النووية.
الروس يقولون انهم يدركون مدى المأزق السعودي الراهن. صدمات على الجبهات كافة، حتى على «الجبهة الأخلاقية» في اليمن. في واشنطن، هناك من يقول «لا» لدونالد ترامب. من يتجرأ، في الرياض، أن يقول «نصف لا» لمحمد بن سلمان؟  
الأرجح أن يكون الأمير محمد يلجأ الى التصعيد، ليس من أجل التصعيد ولا من أجل التفجير، وانما ليكون له مكان في عربة الدرجة الاولى في القطار الثلاثي الذي انطلق من سوتشي ويحط الرحال في سوتشي.
هوذا البحر الأسود. في يالطا المشاطئة أيضا لهذا البحر، عقدت القمة التي ضمت فرنكلين روزفلت، وجوزف ستالين، وونستون تشرشل، وأرست قواعد العلاقات الدولية في زمن ما بعد الحرب.
مشكلة ولي العهد السعودي أنه لم يعد له صديق في المنطقة. الصدام بينه وبين (الحليفة الاستراتيجية) تركيا. الصدام مع ايران على امتداد المنطقة، دون أن يأخذ بنصائح مصر حول ضرورة الحد من الرؤوس الحامية داخل البلاط. ليس هناك سوى اسرائيل. فليكن...
المصريون صدموا بما فعله الأمير محمد برئيس حكومة لبنان. الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يصدق أن هذا يمكن أن يحصل، في حين أن الأميركيين كانوا قد باركوا التسوية التي جمعت ما بين الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري انقاذاً للبنان من الاضمحلال في سوق الحرائق.
ايمانويل ماكرون فوجىء بفرض الاستقالة، ربما بالعصا الكهربائية، وحتى البيت الأبيض أمر بالمعالجة العاجلة للوضع، في حين كان الفاتيكان يتحرك بعدما علم أن الهدف اسقاط رئيس الجمهورية.
السذاجة التي بلغت حدود الفظاظة، والفظاعة، في التصنيع العجيب للأزمة في لبنان. الفشل أفقد أبواق البلاط عقولهم. بالتواطؤ مع شاشات لبنانية شنوا حملة أقل ما يقال فيها انها عاهرة على الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري والعماد جوزف عون. التفاهة بلغت باحدى الصحف حد القول ان قطر دفعت 20 مليون دولار للرئيس عون. تفاهة فقط؟!
ما يحكى عن التسوية الثانية في لبنان جزء من اللعبة الفولكلورية (سبع ومخول ونصري). التسوية في مكان آخر...
ماذا يمكن أن يفعل الأمير السعودي لاعادة «هتلر الشرق الأوسط» الى الهضبة الفارسية؟ ليقل لنا. نحن جاهزون للنزول الى الخنادق...

عدد القراءات : 3798

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider