دمشق    18 / 06 / 2018
الصفدي لدي ميستورا: اتصالات "أردنية أمريكية روسية" لمنع التصعيد جنوب سورية  سويسرا ترغم السيليساو على الاكتفاء بنقطة  شهداء وجرحى في قصف لطيران التحالف الأمريكي لأحد مواقعنا العسكرية في البوكمال  إيفان دوكي يفوز بالانتخابات الرئاسية في كولومبيا  شرقُ سورية ليس للمقايضة.. وكذلك اليمن .. بقلم: د.وفيق إبراهيم  بدء العد التنازلي للحكومة: العبادي ينشط على كل الخطوط  مشاورات «اللجنة الدستورية» تنطلق في جنيف  مقدونيا ترضخ لضغوط أثينا... وتبدّل اسمها  «المعارضات» منقسمة.. ومواقف متباينة حول دور الضامن التركي … دي ميستورا يبحث تشكيل «الدستورية» اليوم مع رعاة «أستانا»  وزير الداخلية الإيطالي: لم نعد ممسحة أقدام أوروبا  تحضيرات لعودة عشرات الأسر من الشمال إلى الغوطة  يلدريم: اتفاق منبج سينفذ خلال 90 يوماً  دوافع التحرك الأميركي «القبيح» في حراك تشكيل الحكومة العراقية  «محافظة دمشق»: دمشق تحتاج إلى 25 ألف وحدة سكنية كل عام  إغلاق معمل لصناعة الحلويات لماركة كبيرة في دمشق  د. نورا أريسيان تدوّن حياة الأرمن السوريين … سوقيات الأرمن حديث عن الأحوال السياسية والإدارية في دير الزور  الواقع الميداني السوري يدحض كل الأكاذيب والإشاعات  من يدعم الأميركيون ترامب أم ترودو؟  كيف علّق البنتاغون على الاعتداء الأميركي على موقع عسكري في البوكمال؟  

تحليل وآراء

2017-11-27 06:24:38  |  الأرشيف

جامعة عَرَبية بِلُغَة عِبرِية!.. بقلم: رفعت البدوي

الوطن

لم تعد خافية حالة الارتهان التي باتت متحكمة بالجامعة العربية وبقراراتها ودورها الذي أضحى مكشوفاً في التماهي إلى حد التطابق مع أهداف عدو الأمة العربية إسرائيل.
وإذا ما أعيد النظر بالظروف والأسباب التي أحاطت بإنشاء الجامعة العربية لاكتشف الشعب العربي أنه أمام خديعة كبرى منذ العام 1945 تاريخ نشأة الجامعة العربية التي أرادها الاستعمار البريطاني لتجميع الدول العربية ضمن إطار سمي الجامعة لتنفيذ الإملاءات الغربية على كائن واحد كمجموعة واحدة تنضوي تحت كيان مزيف سمي الجامعة العربية بدلاً من فرض الإملاءات البريطانية على العرب فرادى، وذلك بهدف تعطيل فكرة القومية والعمل على وأدها خوفاً من نجاحها لأن القومية العربية في ذاك الوقت كانت زاخمة ونجحت في سلوك طريقها بين مختلف شرائح الشعب العربي.
وما دامت رغبة الشعب ولم تزل في تعزيز الانتماء العربي وتوثيق العلاقات بين مختلف المكونات في الوطن العربي، فلا بد للغرب الداعم للكيان الصهيوني من إيجاد السبل الكفيلة بكبح جماح الشعب العربي الراغب والمتطلع نحو تعزيز الدور العربي في مواجهة ومقاومة أطماع الغرب وإسرائيل، فكانت فكرة تشديد قبضة الحكام العرب وقمع شعوبهم خصوصاً أولئك الحكام الذين يتباهون بالولاء المطلق لأميركا ويجنحون نحو الصلح والتطبيع مع عدو الأمة إسرائيل الذي أصبح شرطاً أساسياً للحفاظ على حكم الحاكم العربي أو السماح بتبوؤ منصب الملك أو الأمير أو الشيخ أو الرئيس خصوصاً أولئك الذين يمتلكون ثروات نفطية ونقدية، فكانت الهوة التي باتت تتحكم بالعلاقة بين الحكام وبين الشعوب.
لم تنجح الجامعة العربية منذ نشأتها في حل أي من مشاكل الوطن العربي بدءاً من مشكلة احتلال فلسطين وانتهاء بالعراق وسورية وليبيا واليمن وتونس ولبنان، ولم تنجح حتى في حل أبسط المشاكل الحياتية أو السياسية في أي بلد في الوطن العربي، إلا إنها وفي مجمل الأزمات التي أصابت وطننا العربي، وقفت موقف النأي بالنفس عاجزة عن تقديم الرؤى والحلول بل أكثر من ذلك فقد لعبت الجامعة دور المزوِّر والمتآمر الخاضع لرغبات الدول النفطية المتماهية مع المصالح الأميركية الصهيونية.
فها هي الجامعة لعبت دور المتآمر الخبيث على سورية العروبة الدولة المؤسسة للجامعة فوافقت على تجميد عضويتها بلعبة قذرة تلبية لطلب قطر والسعودية وأميركا وإسرائيل.
وها هي الجامعة تقف موقف المتخاذل الساكت عن قتل السعودية لليمنيين الأبرياء، وأيضاً ينسحب دور الجامعة المتآمر على ليبيا والعراق ودورها المشارك في تسهيل عملية نهب ثروات ليبيا والعراق.
لم يكن مفاجئاً ما صرح به وزير الطاقة وعضو الكابينيت الإسرائيلي الأمني السياسي المصغر يوفال شطاينتس حين قال إن مقررات الجامعة العربية تعبر عما نفكر به في إسرائيل، وأضاف إنهم بالجامعة العربية يترجمون ويقرؤون باللغة العربية ما تقوله إسرائيل باللغة العِبرية، أضحت الجامعة العربية جامعة عَربية لكنها ناطقة بلغة عِبرية.
لقد ثبت للشعب العربي أن الجامعة لا تمتلك حرية القرار بيد أن مجمل مقررات الجامعة لا تتخذ إلا بعد حصول الحكام العرب على موافقة أميركية أو تنفيذاً لإملاءات الإسرائيلي.
باتت الجامعة العربية لا تجتمع إلا إذا كان المطلوب ضرب مصالح الشعب العربي أو لافتعال مزيد من التفسخ في الموقف العربي أو للتخلي عن الحقوق الفلسطينية أو للضغط والدفع نحو تقديم مزيد من التنازلات العربية المذلة والمهينة بحق القضية الفلسطينية والحقوق العربية أو لتبني مواقف إسرائيلية بوصفها للمقاومة الشريفة ضد الاحتلال الإسرائيلي بالإرهاب.
من يعتقد أنه بالإمكان إصلاح الجامعة العربية فهو واهم ومن أراد البقاء في الجامعة فهو متخاذل ومن صدق على قرارات الجامعة بوصف المقاومة ضد العدو الإسرائيلي بالإرهاب فهو متآمر.
نحن بحاجة إلى جامعة عربية تمتلك حرية القرار العربي الذي يعبر عن حقيقة تطلعات وطموح الشعب العربي في تحقيق الانتماء العربي الحقيقي والتقدم العلمي ومكافحة البطالة وحالة الفقر المدقع وتحقيق الأمن المستدام بما يحقق التنمية والتقدم العلمي والتكنولوجي ومعالجة مشاكل الشعب العربي والبحث عن كل ما من شأنه تعزيز تمسك الإنسان العربي بهويته العربية وبوطنه وأرضه ومقاومة الاحتلال الغربي والإسرائيلي للأرض العربية وفلسطين، إن الجامعة العربية ماتت وانتهت وهي تنتظر مراسم التشييع.
الرئيس بشار الأسد وفي معرض رده على الرئيس الإيراني قال إن الجامعة العربية لا تمثل إرادة الشعب العربي.
إن ما قاله الرئيس بشار الأسد هو وصف حقيقي لما آلت إليه الهوة ليس بين الحكام وبين الشعب العربي فقط، بل بين الشعب العربي ومختلف المنظمات العربية التي أنشئت من أجل الحفاظ على الحقوق العربية ومواجهة العدو الإسرائيلي.
المطلوب من الشعب العربي ومن كل الشرفاء في هذا الوطن العربي وكل من تمسك بالهوية العربية الناطق باللغة العربية ومن كل مؤمن بوجهة البوصلة الأساسية نحو فلسطين ويؤمن بمقاومة العدو الإسرائيلي ويرفض التطبيع والصلح والاعتراف بالكيان الصهيوني، مواجهة أي حلول استسلامية مذلة مع عدو الأمة، والعمل بشكل دؤوب على مقاومة أطماع إسرائيل وأميركا والدفاع عن أرض وثروات وطننا العربي، ومن كل مؤمن بالحق العربي ومن كل من تنطبق عليه تلك المواصفات مدعو أن يسعى إلى بلورة فكرة القومية من خلال تجميع كل القوى والمنظمات العربية المؤمنة بما تقدم والعمل على إنشاء «جامعة الشعب العربي» بلغة عربية ناطقة باسم الشعب العربي، وأن يكون الهدف الانضواء تحت مظلة «جامعة الشعب العربي» ووضع الأطر اللازمة لها والإعلان عنها من قلب العروبة النابض سورية وذلك من أجل تحقيق أماني الشعب العربي بمعزل عن الحكام المرتهنين.
 

عدد القراءات : 3691

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider