دمشق    20 / 04 / 2018
جولة «آستانا» منتصف أيار  الجاهلية في عصر المعلوماتية.. بقلم: د.صبحي غندور  هذا هو موقف السعودية من اغراءات امريكا لارسال قوات إلى سورية!  دعوات للمشاركة في جمعة الشهداء والاسرى  كواليسُ عمليّاتِ تسويةِ الأوضاعِ في سورية.. ما هي الشّروط؟  عملة "كارل ماركس" بقيمة صفر، لكن تباع بـ 3 يورو!  يدمرون سورية ويتباكون على شعبها.. بقلم: د. إبراهيم ابراش  جنرال إسرائيلي: محميون لكننا غير آمنين وهذا سبب قلق وجودنا  رومانيا قد تعلن قريبا نقل سفارتها في تل أبيب إلى القدس  الشرطة البريطانية تبدأ واحدة من أكبر العمليات الأمنية في تاريخها  احتجاجات في الأرجنتين بسبب رفع الأسعار  ما هي أسباب المراهنة الأميركية على انفصال "إقليم درعا"؟  لافروف لدي ميستورا: على شركائنا وقف تطبيق سيناريهاتهم في سوريا على حساب شعبها  خبراء حظر الكيميائي يرفضون التواصل مع سكان دوما  قتيل و10 مصابين في إطلاق نار ببورتوريكو الأميريكية  البرلمان الألماني: الضربات الغربية على سورية مخالفة للقانون الدولي  ابن سلمان يسبح في الربع الخالي  تركيا وسراب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي  شهداء وجرحى من الفلسطينيين برصاص الاحتلال في قطاع غزة  

تحليل وآراء

2017-12-13 06:07:22  |  الأرشيف

بين المباشرة واللا مباشرة.. بقلم: سامر ضاحي

الوطن

تستمر رحى مفاوضات جنيف بالدوران على وقع كلمات المطربة اللبنانية فيروز «لا تجي اليوم ولا تجي بكرا»، فالحل السياسي يبدو مؤجلاً لا معجلاً، لأن المنصة التي تشهد المفاوضات في المدينة السويسرية، لم تصل إلى مبدأ التفاوض حتى مع انقضاء سبع جولات ونصف الجولة.
وإذا ما سلمنا جدلاً بأن جنيف لا تزال أقصى سقف يمكن للمعارضة أن تصل إليه، فإن ثمة تطورات تؤكد هذه الرؤية إذا ما نظرنا إلى مخرجات مؤتمر الرياض التي جمع ثلاث منصات للمعارضة إضافة إلى شخصيات مستقلة واستطاعت الدول الراعية لجنيف، سواء التي تدعم الحكومة السورية أو التي تدعم معارضتها، أن تقحم ممثلين عن منصتي موسكو والقاهرة اللتين تبديان مواقف أكثر مرونة تجاه دمشق على عكس منصة الرياض التي أدت التطورات الإقليمية والدولية إلى إزاحة تيار الصقور فيها لمصلحة تيار الحمائم، ومن جهة أخرى تبدو التناقضات في المعارضة المنبثقة عن «الرياض 2» أكثر حدة ضمن الفريق الواحد مع تراجع دور المعارضين الذين كانوا يملكون بعض الوصاية على ميليشيات المعارضة المسلحة على الأرض، فبات المشهد السوري في تباين واضح بين الميدان المعارض وقادته السياسيين، ولا أدل على ذلك من الصراع على النفوذ الذي تشهده مناطق الشمال بين موالين للحكومة المؤقتة التي تتبع للائتلاف المعارض وموالين لحكومة الإنقاذ التي تعتبر محاولة من جبهة النصرة للظهور بموقف مدني ودفع سمة الإرهاب عنها، ويبدو أن المناخ الدولي والإقليمي في ضوء صراع المصالح بين روسيا وإيران وتركيا في سورية، يساعد «النصرة» في هذا التوجه لكنه يعوق أي توافق خارجي باعتبار أوامر «النصرة» لا تزال مرتبطة بالتركي.
لا يمكن إنكار الدور الروسي المهم ميدانياً والذي أسهم بدفع الأمور قدماً في المفاوضات الخارجية في أستانا وما تمخض عنها من اتفاقات لخفض التصعيد، لكن الأخيرة من شأنها إدخال أي محادثات سياسية في سراديب التفاصيل، وهو ما تتقنه دمشق بامتياز على حين لا تزال المعارضة لا تمتلك الخبرة التراكمية اللازمة للتفاوض.
من هذا المنطلق تبدو المعارضة مستعجلة بالتحول إلى مفاوضات مباشرة في جنيف مقابل برود من طرف الوفد الحكومي تجاه هذه الرؤية، لأن الحكومة اليوم شبه متيقنة من وقف الدعم الخارجي عن ميليشيات المعارضة المسلحة، وبالتالي فإن عامل الزمن كفيل بتفكيك الأخيرة تباعاً في ظل الرقابة الدولية على «مناطق خفض التصعيد»، وبالتالي ليست مضطرة لتقديم أي تنازل عن رؤيتها للحل السياسي وهي التي لم تتنازل عنها في أحلك ظروفها، كما يضاف إلى ذلك عدم قدرة الميليشيات اليوم على شن هجومات واسعة على نقاط الجيش العربي السوري لو رغبت بخرق «اتفاقات خفض التصعيد» واقتصار قدراتها العسكرية على تأمين موقفها الدفاعي، ما أضاف الكثير من الارتياح على الموقف السوري دون أن يتأثر بخروج القوات الروسية من سورية الذي أعلن عنه مؤخراً.
في ضوء كل ما سبق، تبقى دمشق الأكثر قدرة باللعب على التناقضات الدولية والإقليمية، وبالتالي فإن وفدها بمقدوره المضي قدماً في تسيير كل جولات جنيف المقبلة دون الانتقال لمفاوضات مباشرة، بانتظار انتهاء الحليف الروسي من إتمام الإعدادات لمؤتمر سوتشي وتكريس «اتفاقات خفض التصعيد» في محادثات أستانا لنقل كل المخرجات السابقة إلى جنيف وإقرارها بشرعية دولية.
 

عدد القراءات : 3659

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider