دمشق    22 / 09 / 2018
البحرية اللبنانية تنقذ من الغرق عشرات المهجرين السوريين  بعد "إهانته" للعراقيين.. بغداد تعفي سفيرها في طهران وتعين بديلا عنه  روحاني مهددا الدول الداعمة لمنفذي هجوم الأهواز: ردنا سيكون مدمرا  لاريجاني: الأمريكيون يقودون إرهاباً حكومياً  الدفاع الروسية: غدا تفاصيل تحطم "إيل 20" ونشاط الطيران الإسرائيلي  صحيفة: 15 داعشيا كويتيا محاصرون في إدلب  "داعش" يتسلم شحنة من الكلور والسارين في المنطقة منزوعة السلاح  عقب هجوم الأهواز.. بوتين يؤكد استعداد موسكو لتفعيل التعاون مع طهران في مكافحة شر الإرهاب  "التحالف الدولي" ينقل قياديين من "داعش" من الريف الجنوبي الشرقي لدير الزور إلى جهة مجهولة  الخارجية الروسية ترد على مزاعم مساعدة أسانج للهروب من بريطانيا  بعد "جماعة الأحواز"..."داعش" يتبنى الهجوم على العرض العسكري في إيران  سورية تدين الهجوم الإرهابي في الأهواز الإيرانية: رعاة الإرهاب لن يستطيعوا تحقيق مخططاتهم  "فلورنس" أوقع 43 قتيلا في الولايات المتحدة وخلّف خسائر بعشرات المليارات  تركيا تخطط للتحول إلى استخدام العملات الوطنية في التجارة مع فنزويلا  حزب الدعوة العراقي يقرر أن يكون العبادي مرشحه الوحيد لرئاسة الحكومة المقبلة  دراسة جديدة... المشاوي أكثر ضررا من السجائر  29 قتيلا وعشرات المصابين في هجوم إرهابي جنوب غرب إيران.. ظريف: سنرد بحزم  نيبينزيا: سنواصل تحقيق عدم تسييس مسألتي مساعدة سورية وعودة المهجرين  صحيفة: هذه القرارات تجبر الفلسطينيين على قبول "صفقة القرن"  

تحليل وآراء

2017-12-19 06:14:38  |  الأرشيف

«جنيف».. إما الإقرار وإما النعي.. بقلم: موفق محمد

الوطن

لم يكن الأمر يحتاج إلى مزيد من عناء التفكير والاجتهاد والتحليل للتنبؤ بما كانت ستنتهي إليه «جنيف 8»، مقدمات ما قبل مرحلتي الجولة، بشرت سلفا بنتيجة أطول جولة، لا بل أفشلها على الإطلاق في إطار هذا المسار.
دمشق أبدت تريثا بشأن المشاركة في الأيام الأولى من مرحلتها الأولى، ثم تريثت أكثر عن بداية مرحلتها الثانية، صيغة «لاغالب ولا مغلوب» باتت وراء ظهرها، وفدها ذهب وهو يرتدي عباءة المنتصر ميدانيا باستعادتها السيطرة على أغلب مناطق البلاد، والمنتصر سياسيا بعد الاستدارات الكبيرة في المواقف الدولية والإقليمية.
في كواليس قصر الأمم المتحدة بجنيف، وفد الحكومة امتنع عن الدخول بمفاوضات مباشرة قبل سحب بيان «الرياض 2» الذي يفترض أنه محصلة دفع من الدول الداعمة للمعارضة لتكون أكثر واقعية وتأخذ بعين الاعتبار مستجدات الواقع الميدانية والسياسية، لكن البيان الأخير جاء نسخة طبق الأصل عن بيان «الرياض 1» المتضمن في معظمه شروطا مسبقة مرفوضة من قبل دمشق، وبالتالي لم تحصل لا مفاوضات مباشرة ولا غير مباشرة.
في المقابل، وفد المعارضة، ذهب مرتديا ثوب الهزيمة، هزيمة ميدانية بتقلص رقعة سيطرة أدواته وبشكل كبير على الأرض، وهزيمة سياسية بتراجع مساندة داعميه الإقليميين والدوليين، ذلك ليس تحليلا وإنما إقرار لمعارض بارز نقلت عنه وكالات الأنباء أن الولايات المتحدة ودولا أخرى دعمت المعارضة مثل السعودية وقطر والأردن وتركيا لكنها سلمت لرؤية روسيا، لا بل إقرار بأكثر من ذلك بالقول إن «العالم بأسره سئم من تلك الأزمة».
لم يكن من السهل على وفد المعارضة تجرع كأسي سم الهزيمة الميدانية والسياسية والاعتراف بالواقع، أصر في الأيام الأولى من المرحلة الثانية وهو يحاور نفسه والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا على شروطه المسبقة «رحيل (الرئيس بشار) الأسد في بداية المرحلة الانتقالية» و«الانتقال السياسي»، وما لبث بعد ذلك أن رشف من هذين الكأسين عبر بيان صوري أعلن فيه تخليه عن «الشروط المسبقة»، مع مواصلة أعضائه ترديد سيمفونية تلك الشروط.
ورغم اعتراف طرفي المفاوضات بفشل الجولة وسط كمٍ من التصريحات والاتهامات المتبادلة بتحميل المسؤولية بالفشل على الأخر، وكذلك إقرار الأطراف الدولية بهذا الفشل، إلا أن دي ميستورا لم يقر بذلك خوفا من انتهاء المسار بشكل عام وذلك حفاظاً على مهمته ووظيفته، وراح يبدي أسفه على «ضياع فرصة حقيقية»، ويتحدّث عن جهودٍ بذلت، لكنها لم تفضِ إلى مفاوضات حقيقية، وتوجيه الاتهامات إلى الوفد الحكومي بأنه «لم يسعَ حقيقة إلى الحوار»، بدلاً من أن يعترف بحقيقة أن الشروط المسبقة لوفد المعارضة هي السبب في إخفاق هذه الجولة والجولات السبع السابقة لها.
بالتالي كسابقاتها، لم تشهد هذه الجولة أي مفاوضات حقيقية، واقتصرت على لقاءات أجراها المبعوث الأممي بشكل منفصل، مع وفدي الحكومة والمعارضة.
مواصلة وفد معارضة «الرياض2» ودي ميستورا تجاهل الواقع الميداني والسياسي، يجعل من مسار جنيف صوريا ليس إلا وربما يوشك على إخفاقه كليا ويصل الأمر إلى نعيه وتشييعه، خصوصاً أن روسيا تجهد بالتحضير لمسار سياسي في سوتشي يوازي مسار أستانا العسكري، وسلمت العديد من الدول الغربية والإقليمية به، وتصرف مخرجاته في جلسة شكلية بجنيف.
 

عدد القراءات : 3680

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider