دمشق    23 / 07 / 2018
«تسويات» الجنوب في أواخرها.. تصعيد ضد «داعش» في وادي اليرموك  إسرائيل تكتشف عقم تهديداتها: نحو جولة لاحقة  المطلوب لا حكم عليه وسند ملكية وفاتورة كهرباء ومعروض من النيابة … جهل مواطنين بوثائق ضبوط الأضرار يجعلهم لقمة سائغة للسماسرة ومعقبي المعاملات  طهران مستعدة لـ«أمّ المعارك»: أوراقنا «أعقد» من إغلاق هرمز  عرض القيصر لترامب: سورية أولاً... أو الطوفان؟ .. بقلم: محمد صادق الحسيني  في الحروب.. ابحث عن واشنطن.. بقلم: صفاء إسماعيل  من تم تهريبهم ليسوا جميعهم من "الخوذ البيضاء" بل بينهم ضباط وعناصر وعملاء مخابرات خليجية  ترامب إلى روحاني: إياك وأن تهدد أمريكا وإلا  هجوم مسلح يستهدف مبنى محافظة أربيل في كردستان العراق  ارتفاع درجات الحرارة إلى مستوى قياسي في اليابان  قتيلان و14 جريحا بإطلاق نار في تورونتو الكندية  في دمشق.. 100 مليون ليرة مهر لعروس  850 نازحاً سورياً يغادرون لبنان اليوم باتجاه سورية  "داعش" يعلن عن مقتل أحد قادته في سيناء  بعد تحول مشكلة الهجرة إلى إسبانيا... إنقاذ أكثر من 300 مهاجر في يوم واحد  القربي: إدلب ستعود إلى الدولة بسرعة ستفاجئ الجميع  تواصل عملية إخراجهم وعائلاتهم من ريف القنيطرة … العلم الوطني يرفرف في نبع الصخر وقادة الإرهابيين يفرون إلى «إسرائيل»  التنظيم سمح للمدنيين بالخروج من جيوب سيطرته نحو مناطق «قسد» … أميركا تستضيف قادة داعش الأجانب بسجن في الرقة!  قانون يهودية الدولة أسبابه وأهدافه.. بقلم: تحسين الحلبي  

تحليل وآراء

2017-12-20 05:38:21  |  الأرشيف

تعقيدات الوضع حول عفرين.. بقلم: أنس وهيب الكردي

متتبعو التصريحات الصادرة عن أنقرة حول سورية، يلمسون تركيزاً تركياً متواصلاً على التهديدات التي يشكلها وجود «وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال سورية عموماً ومنطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي خصوصاً، على الأمن القومي التركي.
ويسود اعتقاد بين الأوساط التركية الرسمية بوجود تداخل بين مسلحي وحدات حماية الشعب (الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي «بيدا») وحزب العمال الكردستاني في مختلف المناطق التي تسيطر عليها المليشيا الكردية، وترجح تلك الأوساط أن هذا التداخل يشهد أعلى مستوى له في منطقة عفرين، لعل هذا الاعتقاد بوجود تشابك كثيف بين التنظيمين، هو ما يجعل الأتراك مصرين على اتخاذ إجراءات تنزع فتيل ما يعتبرونه «خطراً» محيقاً بأمن بلادهم؛ فأنقرة لا تنظر إلى عفرين إلا كـ«منجنيق ضخم» منصوب على الطرف الآخر من الحدود، ومصوب ضد تركيا.
وعفرين المتوضعة بوداعة على السهول الخصبة لشمالي غرب سورية في العقدة الكبرى بين إدلب حلب، حماة، وتركيا، تلعب دوراً خاصاً في تحديد اتجاهات القوى الكردية على مستوى سورية أو المنطقة. سورية، يتأثر المشروع الفيدرالي، الذي يعمل (بيدا) على تنفيذه في شمال سورية، بشكل أو بآخر، بتطورات الوضع حول عفرين. كما أن عفرين هي أحد أكبر خزانات الدعم لوحدات «حماية الشعب»، والتي مكنت هذه المليشيا من تعظيم قوتها في سورية.. أيضاً تحتل عفرين مكانة لافتة في توازنات المنطقة الشمالية الغربية من سورية، تؤهلها للمساهمة في ترجيح الكفة لمصلحة إحدى القوى المتنافسة؛ فحسب خرائط السيطرة الميدانية، تتوسط عفرين مناطق تسيطر عليها قوات من الجيش السوري، وحلفائه في المجموعات العراقية واللبنانية (في ريف حلب الجنوبي ومدنية حلب)، من جهة، ومناطق أخرى تنتشر فيها قوات لتركيا ولحلفائها في مليشيات «درع الفرات»، مثل جرابلس والراعي والباب وغربي عفرين في ريف إدلب الشرقي، من جهة أخرى. ويشكل الوجود الروسي حول مدنية عفرين وداخل مدينة تل رفعت، المانع الأهم لصاعق تفجير صراع عسكري كبير لتحديد مصير هذه المنطقة السورية.
زاد من تعقيد الوضع حول عفرين، إصرار المسؤولين الأتراك في جميع محادثاتهم العسكرية مع نظرائهم الروس بشكل أساسي، ومع الإيرانيين إلى حد ما، على وضع مصير هذه المنطقة بالتوزاي مع مصير إدلب، وربطهم إنهاء وجود «هيئة تحرير الشام» التي تقودها «جبهة النصرة» المنحلة في هذه المحافظة، بالتوازي مع محاربة مسلحي الوحدات في عفرين.
وعلى صعيد اتجاهات القوى الكردية المتصارعة على مستوى الإقليم، لطالما كانت عفرين، مؤيدة لأفكار حزب العمال الكردستاني، ومؤسسه عبد اللـه أوجلان. يجعلها ذلك تدخل ضمن النفوذ الإقليمي للحزب، وأبعد عن منافسه الكردي الكبير الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود برازني.
هذه العفرين هي ما تتركز عليها الآن لعبة دولية إقليمية، تترك مصيرها بين ثلاثة سيناريوهات: الأول، تقاسم نفوذ بين القوى المتنافسة من حولها مقابل تحريك عملية ادلب، ثانياً، استمرار وضعها الراهن كمنطقة عازلة بين الأتراك وحلفائهم من المليشيات المسلحة، والجيش السوري وحلفائه، ثالثاً، تسوية تؤدي إلى تهدئة مخاوف الأتراك بضمانات روسية، ربما يكون أحد بنودها تحديد مستوى تسلح المنطقة أو نزعه. بكل الأحوال، لن ترتسم هذه السيناريوهات من تلقاء نفسها، بل ستتحدد وفقاً للمعطيات الميدانية، وأيضاً لن ينحسم مصير عفرين بمعزل عن واشنطن، التي أعلنت مؤخراً، نيتها تقليص دعمها لتحالف «قوات سورية الديمقراطية»، الذي تقوده «وحدات حماية الشعب.
 

عدد القراءات : 3737

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider