دمشق    18 / 01 / 2018
«حلفاء الحرب» يدعون لحظر بحري على كوريا الشمالية  «الأقصى» بلا كهرباء ولا ترميم... ولا حتى مصلين  حذّرت واشنطن من خطورة «القوة الأمنية».. و«با يا دا» طالب بإقامة «آمنة» غربي وشرقي النهر … أنقرة: تدابيرنا لن تقتصر على عفرين  قراءات ومراجعات حولها في مؤتمر لـ«مداد» 20 و21 الجاري … زريق: السؤال الأهم اليوم حول ماهية الهوية الوطنية التي تجمع السوريين  برلماني سلوفاكي: حروب واشنطن كشفت نزعتها الإمبريالية  عفرين وخيارات أردوغان المعدومة.. بقلم: سيلفا رزوق  كأس العالم بروسيا هدف على الأرجح لداعش  هل ترامب مختل العقل؟.. بقلم: جهاد الخازن  يا أكراد سورية..!!.. بقلم: نبيه البرجي  جبهة النصرة وغيرها في خانة اليك .... بداية النهاية  خبير أمريكي: عداء الأمراء يتصاعد ضد القيادة السعودية  الـ"فيغا" السورية تسقط جملة صواريخ إسرائيلية  البيت الأبيض: أمريكا لم تعد قادرة على تأجيل حل مشكلة كوريا الشمالية  الإعلان عن خطٍّ مُباشرٍ من تل أبيب للرياض لنقل الحجاج: محادثات لنقل الإسرائيليين للهند عبر المملكة  الخارجية تعقيبا على تصريحات تيلرسون: سورية ليست بحاجة إلى دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار.. سياسات واشنطن تخلق فقط الدمار والمعاناة  السورية للاتصالات: انخفاض جودة الانترنت نتيجة انقطاع أحد الكوابل البحرية الدولية بين قبرص ومرسيليا  المقداد: سورية ستقابل أي تحرك تركي عدواني أو بدء عمل عسكري تجاهها بالتصدي الملائم  وزير التربية في لقاء مع سانا: تعيين العدد الأكبر من الناجحين في المسابقة الأخيرة.. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط العملية الامتحانية  سيطر على قرية بطيحة وتقدم من محور شمال شرق المطار … الجيش يحاصر أبو الظهور من ثلاث جهات  ودائع «التجاري» 1099 مليار ليرة وأرباحه تضاعفت 5 مرات  

تحليل وآراء

2018-01-10 04:29:38  |  الأرشيف

بين روسيا ومصر .. بقلم: روزانا رمال

العلاقة مع روسيا في ظل الصعود السياسي والعسكري التي تعيشه روسيا منذ اندلاع أزمات الشرق الأوسط لم يعُد علاقة عادية وسط كل ما تعنيه مندرجاتها من امتداد لعلاقة أمنية وعسكرية وتعاون سياسي من أجل التوصل لحلول للملفات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً. وربما هذا يشرح العلاقات العربية بروسيا التي نمت بشكل سريع بين دول جزء منها كان محسوباً بشكل مباشر على القيادة الأميركية إبرزها مصر والسعودية وبأخذ الشق المصري وتباين العلاقة إلى أن وصلت الى ذروتها في الساعات الماضية بالإعلان عن سلسلة نماذج من التعاونات المباشرة تؤكد أمرين أساسيين.
الاول: رغبة روسيا بتقوية علاقاتها مع الدول العربية الوازنة إقليمياً.
ثانياً: قناعة الدول تلك بإمكانية النظر الى علاقة استراتيجية مع دولة بحجم روسيا، بظل العلاقة مع الولايات المتحدة بعد ان أصبحت حاجة حتى لو أثرت هذه العلاقة على العلاقة بموسكو او بالعكس، أي تمرير علاقة متوازنة من دون أن تتأثر بالعلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية. وهو الأمر الذي تعيشه العلاقات الروسية السعودية المتمايزة. وفي الوقت نفسه العلاقات القوية جداً بين المملكة العربية السعودية وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليصبح السؤال عن خفايا العلاقة الأميركية الروسية مشروعاً في المرحلة المقبلة، وعما اذا كان هناك أي توزيع للأدوار بما لا يتنافى مع مصالح كلتا الدولتين؟
بالعودة إلى العلاقة الروسية المصرية التي اهتزت جراء حادثة إرهابية سابقة فقد وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً باستئناف الرحلات الجوية بين موسكو و القاهرة ، في وقت كانت موسكو قد علقت الرحلات الجوية المباشرة من مصر وإليها بعد أن أعلن تنظيم داعش تفجير طائرة تابعة لشركة «ميتروجيت» الروسية، بعد دقائق من إقلاعها من مطار شرم الشيخ في جنوب سيناء في 31 تشرين الأول 2015 ما أدى إلى مقتل 224 شخصاً في شرم الشيخ. وكالة الأنباء الروسية نوفوستي تقول نقلاً عن مصدر في سلطات الطيران المدني الروسية أن «سلطات مصر و روسيا اتفقتا على تنفيذ 6 رحلات جوية مقرّرة بين موسكو و القاهرة خلال أسبوع».
هذا في ما يتعلّق باستئناف الرحلات الجوية وما يعنيه ذلك من تعزيز للحركة السياحية مجدّداً والتجارية والمدنية، لكن من جهة أخرى تنطلق تعاونات أخرى تتعلّق بأكثر ما يمكنه أن يعزز الاستقرار المصري بما يعنيه حيوياً للمصريين وهو «القمح». ومعروف ان استيراد مصر من الولايات المتحدة مرتفع جداً وقيل الكثير عن العلاقات الأميركية المصرية المرتبطة بهذا النوع من السلعة الأولية واليوم يعلن مسؤولون مصريون لوكالة «رويترز» أن « الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر، اشترت 115 ألف طن من القمح الروسي في مناقصة..»، الخبر الذي يلي سلسلة الانفراجات يتحدّث الكثير عن علاقة واعدة بين مصر وروسيا بل واستراتيجية سلكت طريقها من دون عودة. ويمكن الحديث عن تركيب جزء أساسي من خريطة الادوار المستقبلية لدول المنطقة. وها قد حجزت مصر بعلاقاتها مع روسيا هذا الدور الذي سيتمظهر تدريجياً وبدا جزء منه واضحاً في الملف السوري ميدانياً وسياسياً، خصوصاً في ضواحي دمشق.
الشق المتعلق بالتعاون العسكري بين القاهرة وموسكو هو ما قد يفسر هذا التطور، لكن ما يلفت اليوم هو أن تعميق العلاقة يأتي بعد سلسلة تفجيرات تعرّضت لها مصر بوقت تعمل روسيا بشكل مكثف على مكافحة امتداد الإرهاب من الجوار السوري بشكل فتح أقنية التعاون بين أجهزة الاستخبارات في المنطقة بشكل مفتوح، ومن بينها الاستخبارات المصرية والروسية التي رفعت نسبة التعاون الى اقصاها. هذا وكان عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد بدأ بتوقيع اتفاقيات تعاون عسكري مع روسيا ودعم عسكري لمصر، ومنذ ذلك الوقت بدأت مرحلة جديدة للبلدين.
التفجيرات التي خضت مصر تؤكد أن الإنجاز الروسي الذي تحقق في سورية قد يصبح في خطراً، إذا تمّ ترك الأمور في مصر مفتوحة على مخاطر غير معروفة النهايات، لأن الترابط بين الدول العربية من العراق لسورية ومصر ولبنان يعتبر امتداداً واحداً يجعل المنطقة مهددة في اي لحظة بارتفاع وتيرة العنف أو انخفاضها تبعاً لظروف هذه الدول وثغراتها الأمنية، لأن التصاق الأراضي وتداخلها قادر على إحداث خرق كبير ومعروف عن الوحدة السورية المصرية بالعقود الماضية، نظراً لهذا الارتباط التاريخي لجهة الأمن الحيوي والاقتصادي وبالتالي فإن أي اكتمال للإنجاز الروسي يصبح منقوصاً من دون تجنيب مصر أتون المجهول الذي يبدو أن القوى الإرهابية باستهدافاتها الأخيرة تحاول الضغط من خلالها وايصال رسائل التعافي وهي في مرحلة الاحتضار. وباعتبار ان سيناء هي مطمع قديم لتلك القوى فإن فتح التعاون المباشر بين مصر وروسيا صار ضرورياً تحسباً لأي خطوة علنية مستقبلاً بحال اتخذ قرار تعزيز الحرب على سيناء وتوسيع دائرتها وبهذا الإطار سيكون لروسيا بالتأكيد دور أمني يترجم بالتعاون العسكري بين البلدين.
بين روسيا ومصر علاقة استراتيجية كبرى ستحكم المرحلة المقبلة وترخي بظلالها على ملفات المنطقة بشكل أوفى.
البناء

عدد القراءات : 3204

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider