الأخبار |
رئيس تشيلسي يستعد لإغراء هازارد  برشلونة يرد على هجوم مارادونا ضد ميسي  الأردن يؤكد مغادرة 279 من إرهابيي الخوذ البيضاء لأراضيه  الجنائية الدولية قلقة من احتمال إخلاء "الخان الأحمر" في الضفة الغربية  الحرس الثوري الإيراني: خاطفو حرس الحدود سيواجهون ردا عنيفا وقاصما  سورية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإجرامي الذي استهدف كلية البوليتكنيك غرب شبه جزيرة القرم الروسية  الجعفري: ضرورة الضغط على “إسرائيل” لإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية  ترامب: لا أريد أن أتخلى عن السعودية  نيبينزيا: ما تسمى “المجموعة المصغرة” لا علاقة لها بحل الأزمة في سورية وإجراءاتها تعرقل الحل  الجعفري: “التحالف الدولي” يحارب كل شيء في سورية إلا الإرهاب وأهدافه تتماهى مع أهداف المجموعات الإرهابية  بين جمال خاشقجي وناصر السعيد: إنه الأسلوب الخاص بمملكة الصمت والذهب!  سفّاح القرم طالب في الكلية التي قتل فيها رفاقه  بوتين: اتفقنا مع السيسي على استئناف الرحلات غير المنتظمة إلى الغردقة وشرم الشيخ  موسكو: محاولات واشنطن وحلفاؤها من الأكراد إنشاء شبه دولة شمال شرق سوريا مقلقة  ناينجولان يرد بقوة على يوفنتوس  بوتين يصف تفجير القرم بالجريمة ويدعو لدراسة دوافعها  مقتل عدد من مرتزقة العدوان السعودي في الساحل الغربي وتعز والجوف  طائرات أمريكية تتجسس على صواريخ "إس – 300" السورية  دي ميستورا يزور دمشق لبحث تشكيل اللجنة الدستورية  إحالة الرئيس العراقي السابق ونوابه على التقاعد     

تحليل وآراء

2018-01-13 04:56:20  |  الأرشيف

العرش و... المقبرة !!.. بقلم: نبيه البرجي

الديار

أدمغتنا، قلوبنا، التي تحولت الى مستودعات للعار...!
أبعد ما تكون التراجيديا اليمنية جيوسياسية، أو جيوستراتيجية. أرمادا جوية وتقتل الهياكل العظمية. حتى رفات سيف بن ذي يزن.
مفعول القنابل التي ألقيت في الأنحاء اليمنية، منذ هبوب «عاصفة العزم»، وهي «عاصفة القتل»، يوازي، بحسب خبراء دوليين، مفعول 18 قنبلة هيروشيما. مرة أخرى، نستعيد صرخة الياباني ياسوناري كاواباتا، الحائز جائزة نوبل في الآداب، «التاريخ لا يتسع لكل ذلك العار».
من هم الحوثيون... وكم هو عديدهم؟ وهل حقاً أن ثمة مجموعة مذهبية (زيدية أوما شاكل) هي التي تخوض الحرب على مدى السنوات الثلاث في وجه مائة ألف جندي مدججين بأحدث الأسلحة، وبمائة ألف من أبناء القبائل التي تم شراء شيوخها، دون اغفال مئات الطائرات، ومئات الدبابات التي يرى فيها الخبراء «الأفاعي الفولاذية»، وهي تتسلق الجبال، وتهبط الأودية، وتستخدم أكثر القنابل، والصواريخ، فتكاً في العالم.
عادة، الأميركيون، والاسرائيليون، يجربون أسلحتهم في جثثنا، ودون أن نتعدى في مخيلتهم، الفئران البشرية. العرب شيء آخر. ذلك الزمن الميت، ذلك الضمير الميت الذي تتقيأه الرمال، وتتقيأه القبور، حقاً... تتقيأه العروش.
أين هم الايرانيون في اليمن؟ هل تم حتى الآن أسر ايراني واحد؟ وأين هوالقوس الذي يمتد من مضيق هرمز الى باب المندب. مئات السفن، والبوارج، والطائرات التي تفتش حتى الهواء. أحدهم غرّد ساخراً «الغزاة يعرّون حتى طيور النورس من ملابسها الداخلية».
السعودية ثابرت على دفع مخصصات مالية لـ55 ألف رجل دين (وثمة حديث عن 90 ألفاً) في اليمن لتسويق ايديولوجيا العصر الحجري. ماذا يحدث الآن سوى العودة باليمن السعيد الى ما قبل العصر الحجري؟
كلنا نعلم أن البلاط السعودي يخشى من «ثورة الفقراء» في اليمن، البلد الذي عرف ناطحات السحاب في أزمنة غابرة، يشاهد كيف تبنى الأبراج، وكيف تختال السيارات الفارهة، وكيف تتلوى اليخوت الفاخرة على وقع سمفونية «بحيرة البجع» في الدول المجاورة والشقيقة، في حين تفتقر غالبية المناطق اليمنية الى المستشفى، والجامعة، وحتى الى الطحين، ناهيك بأحذية البلاستيك للأطفال.
الأمير محمد بن سلمان الذي خسر أوراقه الجيوسياسية في الاقليم، ومن سوريا الى قطر، حتى أنه اضطر لمغازلة حيدر العبادي، يعتبر أن معركته الحقيقية (ربما تأثراً بالاسكندر ذي القرنين) هي صنعاء. أن ترفرف الراية الملكية في جبال صعدة.
يا صاحب السمو. أي عرش ذاك الذي يطفو فوق اوقيانوس من الرماد؟ معارض سعودي كتب عن «العرش و... المقبرة». لا نتصور أن هناك بين المرتزقة وبين القهرمانات، الذي يزيّنون لك لوثة الدم، من يقول لك «أن تكون الملك، عليك أن توقف الحرب في هذه اللحظة، وأن تمد يديك الى اليمنيين، وتشارك في الاعمار، ليكون هؤلاء الظهير لك في حربك ضد الأمراء الذي ترعرعوا على أن يدوسوا ظهور الناس، وضد رجال الدين الذي كانوا الذراع اللاهوتية للعائلة في تسويق الغباء والغيبوبة.
لا أحد يناشد مصر أن تنسحب من التحالف. مصر، بكتّابها ومفكريها العظام، شريكة في صناعة التراجيديا، لا في انقاذ ما يمكن انقاذه. اسألوا النيل يقول لكم أن الماء ينحني خجلاً بعدما باتت القضية اللهاث وراء المال، ولوبين عظام الموتى.
اذا كان الأمير محمد ضد الايرانيين الذين، كما يقول، يستخدمون الايديولوجيا الجنائزية للسيطرة على بلادنا، وضد الأتراك الذين لا يزال صهيل خيولهم قابعاً في لاوعيهم، أليس قتل العرب، وبأيديكم أو بأموالكم، الهدية الكبرى للأكاسرة وللسلاطين؟
ليس هناك في السعودية من يصرخ في وجه البلاط «كفانا قتلاً». ذات يوم أطلقت النجمة الهوليوودية جين فوندا هذه الصرخة ضد الحرب في فيتنام. تزعزعت أركان البيت الأبيض، فكانت مفاوضات باريس التي أفضت الى الخروج من المستنقع.
الآن يحكم على شعراء نبطيين (الزجل في شبه الجزيرة) بالسجن لسنوات لأنهم انتقدوا حضرات المستشارين في حفل زفاف.
يا صاحب السمو، بقاؤك في اليمن انتحار لك ولبلادك. هل ثمة بين مستشاريك (المقدسين) من وضع بين يديك ما يكتبه باحثون في أرقى الجامعات الأميركية، بعيداً عن ثقافة الكونسورتيوم الصناعي ـ العسكري حول مآل الحرب هناك؟
بعد ثلاث سنوات، من تلة الى تلة، ومن حجر الى حجر. الجثث التي تتكدس أو تتناثر، تزيد في الضغينة وفي العزم على المواجهة. طواحين الهواء هنا هي طواحين الدم. أيها الأمير العزيز، لتتوقف رقصة التانغو مع... جهنم !
 

عدد القراءات : 3919

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3377
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018