دمشق    24 / 04 / 2018
محتجون يطالبون بتنحي رئيس نيكاراغوا بعد مقتل 9 أشخاص  عصفٌ فكري..؟.. بقلم: سامر يحيى  شركات صينية تستعد لـ«إعادة الإعمار»  مقتل شخصين بسقوط طائرة عسكرية في تونس  لافروف: نهج تخريب سورية اتخذه عدد من البلدان والولايات المتحدة لن تغادرها  المخابرات الأمريكية تبحث عن "إس-300" في سورية  السعودية على حافة الهاوية والخلافات بين الأمراء تطفو على السطح  العراق: بصدد تنفيذ ضربة جديدة للقضاء على البغدادي في سورية  نحو "المثلث المشترك".. عملية عسكرية واسعة للجيش السوري  ظريف ساخراً من سباق التسلح العربي: الأمن لايُشتری!  قرقاش: حضور رئيس وزراء قطر زواج ابن ممول "القاعدة" يؤكد دعم الدوحة للإرهاب  الجيش السوري يتقدم على محور التضامن  قصف صاروخي مكثف لـ"أنصار الله" جنوبي السعودية  بوغدانوف: روسيا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة حول سورية  زعيم المعارضة الأرمينية: تعيين رئيس الوزراء الأرميني الجديد الأسبوع القادم  استكمال إخراج مسلحي القلمون الشرقي تمهيداً لإعلان المنطقة خالية من الإرهاب  إسرائيل ومأزقها المتصاعد في شهر أيار.. بقلم: تحسين الحلبي  معرض «صنع في سورية» غداً من موسكو بمشاركة 40 شركة  تنقلات قضائية تطول مستشارين وتعيين قضاة في النيابة العامة … محكمتا بداية الجزاء الثامنة واستئناف الجنح الأولى في دمشق تختصان بالجرائم المعلوماتية  جلباب الخيانة..ميشيل كيلو نموذجاً .. بقلم: تظام مارديني  

تحليل وآراء

2018-01-13 04:56:20  |  الأرشيف

العرش و... المقبرة !!.. بقلم: نبيه البرجي

الديار

أدمغتنا، قلوبنا، التي تحولت الى مستودعات للعار...!
أبعد ما تكون التراجيديا اليمنية جيوسياسية، أو جيوستراتيجية. أرمادا جوية وتقتل الهياكل العظمية. حتى رفات سيف بن ذي يزن.
مفعول القنابل التي ألقيت في الأنحاء اليمنية، منذ هبوب «عاصفة العزم»، وهي «عاصفة القتل»، يوازي، بحسب خبراء دوليين، مفعول 18 قنبلة هيروشيما. مرة أخرى، نستعيد صرخة الياباني ياسوناري كاواباتا، الحائز جائزة نوبل في الآداب، «التاريخ لا يتسع لكل ذلك العار».
من هم الحوثيون... وكم هو عديدهم؟ وهل حقاً أن ثمة مجموعة مذهبية (زيدية أوما شاكل) هي التي تخوض الحرب على مدى السنوات الثلاث في وجه مائة ألف جندي مدججين بأحدث الأسلحة، وبمائة ألف من أبناء القبائل التي تم شراء شيوخها، دون اغفال مئات الطائرات، ومئات الدبابات التي يرى فيها الخبراء «الأفاعي الفولاذية»، وهي تتسلق الجبال، وتهبط الأودية، وتستخدم أكثر القنابل، والصواريخ، فتكاً في العالم.
عادة، الأميركيون، والاسرائيليون، يجربون أسلحتهم في جثثنا، ودون أن نتعدى في مخيلتهم، الفئران البشرية. العرب شيء آخر. ذلك الزمن الميت، ذلك الضمير الميت الذي تتقيأه الرمال، وتتقيأه القبور، حقاً... تتقيأه العروش.
أين هم الايرانيون في اليمن؟ هل تم حتى الآن أسر ايراني واحد؟ وأين هوالقوس الذي يمتد من مضيق هرمز الى باب المندب. مئات السفن، والبوارج، والطائرات التي تفتش حتى الهواء. أحدهم غرّد ساخراً «الغزاة يعرّون حتى طيور النورس من ملابسها الداخلية».
السعودية ثابرت على دفع مخصصات مالية لـ55 ألف رجل دين (وثمة حديث عن 90 ألفاً) في اليمن لتسويق ايديولوجيا العصر الحجري. ماذا يحدث الآن سوى العودة باليمن السعيد الى ما قبل العصر الحجري؟
كلنا نعلم أن البلاط السعودي يخشى من «ثورة الفقراء» في اليمن، البلد الذي عرف ناطحات السحاب في أزمنة غابرة، يشاهد كيف تبنى الأبراج، وكيف تختال السيارات الفارهة، وكيف تتلوى اليخوت الفاخرة على وقع سمفونية «بحيرة البجع» في الدول المجاورة والشقيقة، في حين تفتقر غالبية المناطق اليمنية الى المستشفى، والجامعة، وحتى الى الطحين، ناهيك بأحذية البلاستيك للأطفال.
الأمير محمد بن سلمان الذي خسر أوراقه الجيوسياسية في الاقليم، ومن سوريا الى قطر، حتى أنه اضطر لمغازلة حيدر العبادي، يعتبر أن معركته الحقيقية (ربما تأثراً بالاسكندر ذي القرنين) هي صنعاء. أن ترفرف الراية الملكية في جبال صعدة.
يا صاحب السمو. أي عرش ذاك الذي يطفو فوق اوقيانوس من الرماد؟ معارض سعودي كتب عن «العرش و... المقبرة». لا نتصور أن هناك بين المرتزقة وبين القهرمانات، الذي يزيّنون لك لوثة الدم، من يقول لك «أن تكون الملك، عليك أن توقف الحرب في هذه اللحظة، وأن تمد يديك الى اليمنيين، وتشارك في الاعمار، ليكون هؤلاء الظهير لك في حربك ضد الأمراء الذي ترعرعوا على أن يدوسوا ظهور الناس، وضد رجال الدين الذي كانوا الذراع اللاهوتية للعائلة في تسويق الغباء والغيبوبة.
لا أحد يناشد مصر أن تنسحب من التحالف. مصر، بكتّابها ومفكريها العظام، شريكة في صناعة التراجيديا، لا في انقاذ ما يمكن انقاذه. اسألوا النيل يقول لكم أن الماء ينحني خجلاً بعدما باتت القضية اللهاث وراء المال، ولوبين عظام الموتى.
اذا كان الأمير محمد ضد الايرانيين الذين، كما يقول، يستخدمون الايديولوجيا الجنائزية للسيطرة على بلادنا، وضد الأتراك الذين لا يزال صهيل خيولهم قابعاً في لاوعيهم، أليس قتل العرب، وبأيديكم أو بأموالكم، الهدية الكبرى للأكاسرة وللسلاطين؟
ليس هناك في السعودية من يصرخ في وجه البلاط «كفانا قتلاً». ذات يوم أطلقت النجمة الهوليوودية جين فوندا هذه الصرخة ضد الحرب في فيتنام. تزعزعت أركان البيت الأبيض، فكانت مفاوضات باريس التي أفضت الى الخروج من المستنقع.
الآن يحكم على شعراء نبطيين (الزجل في شبه الجزيرة) بالسجن لسنوات لأنهم انتقدوا حضرات المستشارين في حفل زفاف.
يا صاحب السمو، بقاؤك في اليمن انتحار لك ولبلادك. هل ثمة بين مستشاريك (المقدسين) من وضع بين يديك ما يكتبه باحثون في أرقى الجامعات الأميركية، بعيداً عن ثقافة الكونسورتيوم الصناعي ـ العسكري حول مآل الحرب هناك؟
بعد ثلاث سنوات، من تلة الى تلة، ومن حجر الى حجر. الجثث التي تتكدس أو تتناثر، تزيد في الضغينة وفي العزم على المواجهة. طواحين الهواء هنا هي طواحين الدم. أيها الأمير العزيز، لتتوقف رقصة التانغو مع... جهنم !
 

عدد القراءات : 3711

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider