الأخبار |
«بن سلمان الحقيقي».. بقلم: عامر محسن  استخدام أمريكا للقنابل الفوسفورية في منطقة دير الزور في سورية.. غرب آسيا.. حقل تجارب أمريكا للأسلحة المحرمة  فورين بوليسي: بالتنسيق مع ترامب بن سلمان سيعترف "جزئيا" بجريمة خاشقجي  استقالة ديمستورا والواقع السوري  دم خاشقجي يقسم على ثلاثة.. من سيكون "كبش الفداء"؟  صفقة «جريمة القنصلية»: رحلة البحث عن «كبش فداء»  محاولة للخروج من المأزق: تمديد الفترة الانتقالية لـ«بريكست»؟  «غوانتانامو» سيبقى مفتوحاً «25 عاماً أو أكثر»  المؤسسات المصرفية تسأل… و”هيئة مكافحة غسل الأموال” تجيب بالتقيد بقراراتها..؟؟  مدينة معارض لبيع السيارات في الدوير  معاني فتح معبر نصيب ـ جابر..بقلم: محمد شريف الجيوسي  محطة ألبانية تجبر مذيعاتها على تقديم نشرات الاخبار من دون ثياب وما موقف هذه الشابات؟  هل ستتسلم تركيا مفاتيح أمن الخليج؟  ليرتنا على طريق قهر الدولار.. الراتب سيكفي ويزيد في هذه الحالة ؟!  أبو مالك التلي يظهر من جديد: افتحوا جبهات إدلب  بوتين حول من سيستخدم الأسلحة النووية ضد روسيا... نحن سنذهب إلى الجنة وهم سيهلكون قبل أن يتوبوا  "الناتو" يؤكد نجاة الجنرال الأمريكي ميلر... ومقتل قائد شرطة قندهار في هجوم مسلح  بوتين: يفرضون العقوبات علينا ولا يفرضون العقوبات ضد الدولة المشبوهة في قتل خاشقجي  اتفاقية بين اتحاد شركات شحن البضائع في سورية مع نظيره الأردني  الرئيس المكسيكي المنتخب يعد بمنح تأشيرات عمل للمهاجرين فور توليه منصبه     

تحليل وآراء

2018-01-15 04:24:31  |  الأرشيف

هدايا متبادلة.. بقلم : رفعت البدوي

الوطن

لم يستوعب صقور البنتاغون أو ما يسمى أعضاء الحكومة العميقة في الولايات المتحدة، المتغيرات التي طرأت على المنطقة عموماً وتراجع التأثير الأميركي وانهيار مشروعها في سورية تحديداً التي تمكنت بفضل صمودها الأسطوري من كسر الإرادة الأميركية الإسرائيلية الرامية إلى توليد مشروع الشرق الأوسط الجديد على أسس تمزيق سورية وتقسيمها وإسقاط آخر حصن عربي ونقطة ارتكاز المنطقة تمهيداً للتطبيع والإذعان للاعتراف بالكيان الصهيوني ومن ثم طمس وإغلاق ملف القضية الفلسطينية إلى أبد الآبدين.
لم تهضم أميركا إخفاق مشروعها في سورية وتراجع دورها في المنطقة كما أنها لم تستسغ مشهد الرئيس بشار الأسد مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة حميميم وصعود النفوذ الروسي الداعم لسورية الدولة على حساب النفوذ الأميركي ليس في سورية فقط بل بالمنطقة.
نجاح روسيا في نقل المعارك من الميدان العسكري وتحويلها إلى ميدان التفاوض من خلال مسار أستانا الذي نجح في إنتاج مناطق خفض التصعيد ولاحقاً في وضع الأطر القانونية للحل السياسي من خلال مؤتمر الحوار السوري في سوتشي، أرعب أصحاب المشروع ومموليه من دول الخليج النفطي بعد الإدراك أنهم خسروا المولد والحمص معاً خصوصاً بعد نجاح الاجتماع الثلاثي الروسي الإيراني التركي في سوتشي الذي أوكل لأردوغان مهمة ضبط وتفكيك المنظمات الإرهابية في منطقة إدلب، بيد أن الموقف التركي المتذبذب والمتأرجح بين وعود أميركية وبين التزام مع الروسي الإيراني أصاب الجانب التركي بالهلع من فقدان أهم أوراقه الرابحة في إدلب بعد نجاح الجيش العربي السوري في التقدم الميداني لاستعادة وتطهير كامل إدلب ومطار أبو الظهور من التنظيمات الإرهابية المدعومة من تركيا تحديداً مثل «حركة أحرار الشام الإسلامية» أو «الحزب الإسلامي التركستاني».
خوف تركيا من تقدم الجيش العربي السوري دفعها للتواطؤ مع الأميركي بهدف وقف التقدم السوري.
إن الغارة التي نفذت بطائرات مسيرة من دون طيار على قاعدة حميميم وطرطوس سبقتها مؤشرات عدة تشير بوضوح إلى تواطؤ تركي مع الأميركي لتنفيذ تلك الغارة، تؤكد التحقيقات العسكرية الروسية أن طائرات الدرون من دون طيار كانت مجهزة بنظام اتصالات تكنولوجي متقدم جداً GPRS مرتبط مباشرة مع الأقمار الاصطناعية وتزويدها بالقنابل والصواريخ الموجهة هو عمل لا يمكن إتمامه أو القيام به من التنظيمات الإرهابية من دون مساعدة من دولة تمتلك القدرات المالية الضخمة للتدريب وتجميع ووصل أجهزة الاتصال بالطائرات وتسييرها من خلال قنوات مشفرة موصولة بالأقمار الاصطناعية مملوكة بشكل مباشر من تلك الدولة المسيرة للطائرات.
تحليق طائرة تجسس تابعة للقوات البحرية الأميركية، من نوع P-8A Poseidon، على ارتفاع 7000 متر لمدة أربع ساعات بين طرطوس وحميميم، اعتبرته وزارة الدفاع الروسية الدليل القاطع على دور أميركي مباشر.
أميركا المتهم الأول وأياً تكن تلك الدولة أو الدول المشاركة في تنفيذ غارة جوية على قاعدتي حميميم وطرطوس التي نفذت بواسطة 13 طائرة من دون طيار موجهة عن بعد، ورغم إخفاق الغارة في تحقيق أهدافها إلا أن الغارة بحد ذاتها وتوقيتها وطريقة تنفيذها تعتبر اختباراً صعباً لنظام دفاعات روسيا الجوية العاملة في حميميم وطرطوس وخرقاً امنياً موجهاً إلى روسيا بشكل خاص ورسالة مباشرة وقوية مضمونها عدم السماح لروسيا وسورية باستكمال وإتمام تركيز دعائم الانتصار العسكري والميداني في سورية ما يسمح لروسيا بفرض المعادلة الجديدة في المنطقة على حساب النفوذ الأميركي.
جنون غارات العدو الإسرائيلي المتتالية على مواقع الجيش العربي السوري قرب دمشق بالتزامن مع الغارة على حميميم وطرطوس دليل واضح على تنسيق عال بين العدو الإسرائيلي والدولة المزودة والممولة لطائرات الدرون الـ13 المشاركة في الغارة أي أميركا.
توجيه الخارجية الروسية رسائل تحذيرية إلى رئاسة الأركان ورئاسة جهاز المخابرات التركية تدعوها إلى ضرورة الالتزام بضبط أنشطة المنظمات الإرهابية التي تلقى الدعم الأميركي والتركي يعتبر اتهاماً روسياً موجهاً لتركيا خصوصاً بعد حصول روسيا على معلومات تفيد حصول «الحزب الإسلامي التركستاني» المدعوم من تركيا على صواريخ أميركية الصنع متطورة من نوع تاو وهذا يدل على عدم الالتزام التركي بما تم بالاتفاق الثلاثي في قمة سوتشي الأخيرة بين بوتين وأردوغان وروحاني القاضي بتعزيز مناطق خفض التوتر ودليل على تغاضي الأتراك عن تزايد أنشطة التنظيمات الإرهابية القريبة من الحدود التركية ما يهدد مساعي روسيا لإنجاح مؤتمر سوتشي.
الرسالة الروسية جاءت بعد تصريحات تركية أعلنت فيها عن احتجاجها على خروقات سورية روسية تنتهك اتفاق وقف التصعيد في المناطق المتفق عليها.
على الرغم من إهداء الرئيس الروسي صك البراءة لتركيا، بيد أن هذه التبرئة ليست إلا من باب الدهاء السياسي الروسي ولضرورات الاستمرار في سياسة احتواء تركيا نظراً لأهمية دورها في تنفيذ الاتفاق الروسي الإيراني التركي وأيضاً لإفشال فرصة دق إسفين أميركي بين روسيا وتركيا.
أياً تكن مفاعيل الهدية الروسية لتركيا بتبرئتها من الغارة على حميميم وطرطوس بيد أن أميركا وبتنفيذها الغارة الفاشلة على حميميم قدمت لروسيا هدية ثمينة أتاحت الفرصة لإعادة تفعيل الدور الروسي العسكري باستكمال الحرب على الإرهاب بحرية أكبر في ضرب ما تبقى من مخلفات التنظيمات الإرهابية المدعومة أميركياً تركياً والممولة خليجياً كما أن الغارة على قاعدة حميميم التي اعتبرت عقاباً لروسيا ولدورها في سورية، ستسمح لروسيا وسورية بقلب وجهة العقاب باتجاه أميركا وتركيا معاً في رد روسي سوري إيراني مشترك باستعادة السيطرة على إدلب ما يحول الهدايا الأميركية إلى شظايا روسية سورية تصيب أميركا وأعوانها بجروح بليغة ستظهر آثارها في أستانا وسوتشي.
 

عدد القراءات : 3839

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3377
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018