دمشق    23 / 02 / 2018
المشكلة لاتكمن فقط في آلية التسوية ورعايتها ..!!  مجلس الأمن الدولي يصوت اليوم الجمعة على مشروع قرار خاص بهدنة إنسانية في سورية  عقوبات مضاعفة وأخرى جديدة.. التجارة الداخلية: تطوير القانون 14 في نهاياته  من عفرين إلى الغوطة صخب العدوان... والردّ السوري  سلامٌ على دمشق.. 60 عاماً على الوحدة المصرية ــ السورية  البنتاغون يعلق على ظهور مقاتلات "سو-57" الروسية في سورية  مناورات إسرائيلية أمريكية تحاكي حربا شاملة وهجوما بالصواريخ من جميع الجهات  واشنطن تهدد بضرب الجيش السوري مجددا  واشنطن تُرسِلُ دُفعةً جديدةً من التعزيزاتِ العسكريّةِ لقوّات "قسد"  عباس يؤكد أن نتائج فحوصاته في أمريكا مطمئنة  الغوطة الشرقية والتحريض بالدم.. بقلم: حسن عبد الله  النصر يلوح من الغوطة.. سيناريو حلب بانتظاركم  قيد التحقيق الحكومي.. سيارات فخمة حديثة في شوارع دمشق؟!  كازاخستان تطالب خلال جلسة مجلس الأمن حول سورية بتطبيق اتفاقات أستانا بدقة  مصرع وإصابة 50 من قوات التحالف في نجران  وزير الخارجية التركي: على روسيا وإيران إبداء الحرص على وقف إطلاق النار  المركز الروسي للمصالحة: إطلاق 83 قذيفة من الغوطة الشرقية على المناطق السكنية في دمشق  المعارضة التركية قلقة من مقترحات لتعديل قانون الانتخابات  اختتام الأولمبياد: فرصة «جديدة» للقاء واشنطن وبيونغ يانغ؟  

تحليل وآراء

2018-01-18 03:40:50  |  الأرشيف

عفرين وخيارات أردوغان المعدومة.. بقلم: سيلفا رزوق

الوطن

وفق كل المؤشرات والتوقعات سار مشهد الشمال السوري صوب التسخين، وبطبيعة الحال فإن تقدم الجيش السوري نحو إدلب وإنجاز تحرير مطار أبو الظهور، وما سيعنيه لاحقا من بدء حقبة القضاء على جبهة النصرة، ما كان له أن يمر أميركيا ولا تركيا دون إخراج المزيد من المخططات البديلة والكفيلة بتفجير المشهد والتفاهمات الدقيقة التي كانت حاصلة في أعقاب أستانا.
تركيا التي تقصّد إعلامها الترويج لنظرية الصفقات على مبدأ أبو الظهور مقابل عفرين، بدت وفي أكثر من مفصل غير معنية باتفاقاتها مع شركائها من الضامنين في أستانا، وهي إذ لم تستطع عبر أدواتها وقف زحف الجيش السوري صوب إدلب، حاولت عبثاً اللعب في خطوط روسيا الحمراء، وإرسال «الدرونات» نحو حميميم، في محاولة بائسة لحرف مسار المعارك، ليشكل الرد الروسي والتحذير من اللعب في المحرمات، صفعة سريعة لأنقرة دفعتها للتراجع وطلب التفاهم من جديد.
بالمقابل كانت أميركا تستدعي أدواتها القديمة من قادة فصائل ميليشيا «الجيش الحر» وغيرهم للاجتماع في واشنطن، وإذا لم يعرف إلا القليل مما جرى هناك، إلا أن ما تسرب كان يوحي بأن أميركا التي لا تكف عن التآمر، مقبلة على إعلان مخطط جديد يسمح لها بإبقاء موطئ قدم لها بالمنطقة، ليجيب الإعلان عن تشكيل قوة أمنية على الحدود، قوامها 30 ألف عنصر بقيادة «قسد» الجواب المباشر على التساؤلات التي كانت تطرح.
إعلان واشنطن قوبل سريعا بعاصفة تنديد سوري روسي إيراني، وتحذيرات، تركت الأبواب مفتوحة لكل الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، لمنع ووقف تنفيذ ما يجري التحضير له أميركيا، إلا أن الصراخ الأعلى خرج عن أنقرة حليفة واشنطن، التي هددت بالويل والثبور وعظيم الحروب، وأعلنت عفرين عنوانا للمواجهة المقبلة، ولاجتياح مزعوم ردا على ما يرتب له.
لكن أصبع الجندي التركي التي كانت تنتظر على الزناد بفارغ الصبر الأمر العسكري للانطلاق، بحسب ما عبر رئيس نظامه رجب طيب أردوغان، يبدو أنها ستنتظر طويلا، وموجات العويل والصراخ لم تعد قادرة على إخفاء حجم المأزق التركي الحاصل، وعفرين التي يقدم لها أردوغان على أنها ستكون لقمة سائغة في فم جيشه، صارت القلعة العصية عليه، وتحولت المدينة عقدة تشابك وتوازن إقليمي يصعب عليه اختراقها.
السيناريوهات التركية المطروحة، تبدو حتى اللحظة بأنها تسير صوب اجتياح عفرين مهما كلفت الأثمان، للخروج من المآزق المتتابعة لسياسة أردوغان، إلا أن السيناريوهات المقابلة توحي بأن الثمن التركي سيكون باهظا، وتجربة «عين دقنة» في الريف الحلبي، لازالت ماثلة في الذاكرة التركية القصيرة، بينما التسريبات الإعلامية عن تزويد مقاتلي المدينة بأنظمة دفاع جوي أميركية محمولة على الكتف لم تأت عن عبث، رغم إعلان واشنطن بأنها غير معنية بما سيجري في عفرين.
التهديد التركي يبدو أنه محكوم أيضاً بعدم الاقتراب من مصالح موسكو، التي مازالت تلتزم الصمت تجاه العويل الأردوغاني، وهي لا تبدو اليوم بوارد إعطاء ضوء أخضر داعم لأي عمل عسكري تركي وشيك، ولا يجب علينا أن ننسى انتشار القوات روسية في مطار منغ العسكري وكفرجنة وغيرهما من المناطق المحاذية لعفرين نفسها، وهو أمر لابد أن يدخل في الحسابات التركية العسكرية.
إذا الخيارات التركية تبدو ضيقة ومعدومة، والرهان على أميركا يتلاشى، بينما ينتظر اللاعبون الإقليميون الأبرز إيران وروسيا، قراراً تركيا بالتعقل والانزياح صوب خيار التفاهمات التي يقودها البلدان، وما سيعنيه ذلك من تخلي أردوغان عن أحلامه السلطانية الضائعة، والرجوع صوب المربع الأول، الأمر الذي لا يبدو حتى اللحظة على استعداد لتنفيذه، لتبقى خيارات الصراع مفتوحة في الشمال، ومحكومة بمزيد من تصعيد ألفته المنطقة طوال السنوات الماضية.



 

عدد القراءات : 3585

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider