الأخبار |
أنقرة تأمل بتحييد حزب العمال الكردستاني في الأيام المقبلة  نابولي ينجو من فخ كالياري  ظريف: الحظر الأمريكي لم يكن مؤثراً على الإطلاق  السفير الفنزويلي بدمشق:استفدنا من تجربة سورية في مواجهة المؤامرات  الرئيس الأسد لجابري أنصاري: أهمية الجهود التي تبذلها الدول الحليفة والصديقة لسورية لقيام عملية سياسية يقودها السوريون بأنفسهم دون تدخل خارجي  ميسي على بعد خطوة من كريستيانو رونالدو  ميسي يقود برشلونة للانتقام من ليفانتي بخماسية نظيفة  كلويفرت يقود روما لإسقاط جنوى بثلاثية  أكثر من 40 مصابا بانفجار في حانة شمال اليابان (فيديو)  قوات الصواريخ الروسية: حضرنا ردا عسكريا على نشر منظومات الدفاع الجوي الأمريكي في أوروبا  "قسد" ترفض انتشار "البيشمركة" بمناطق سيطرتها لتتجنب المواجهة مع تركيا  نتنياهو: تطبيع العلاقات مع العالم العربي ربما يفضي لتفاهمات مع الفلسطينيين  بيان سعودي حاد ضد مجلس الشيوخ الأمريكي  مقتل وإصابة عدد من مرتزقة العدوان السعودي في اليمن  الحوثيون: "العدوان" مستمر في خرق الاتفاق بشأن الحديدة  غريفيث يدعو طرفي النزاع للتمسك بالهدنة في محافظة الحديدة اليمنية  تركيا تبعث برسالة طمأنة إلى الولايات المتحدة من الأراضي القطرية  بيان: 90 % اختاروا سيف القذافي رئيسا لـ"ليبيا"  ترامب: سأنظر في قضية جندي أمريكي متهم بقتل أفغاني  الدوري الانكليزي.. ليفربول يقسو على اليونايتيد بثلاثية     

تحليل وآراء

2018-01-18 03:59:42  |  الأرشيف

يا أكراد سورية..!!.. بقلم: نبيه البرجي

هي مسرحية تتداخل فيها الكوميديا مع التراجيديا. بطلاها دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان...
الآتي من غابة الغانيات في لاس فيغاس، ولا يرى في الكرة الأرضية سوى الكازينو، والآتي من ليل القبائل (ولن نقول... غابة المآذن)، ويسكنه صهيل الخيول الهرمة، الخيول الميتة.
كلاهما على الأرض السورية. لا أحد منهما يعلم أن هذه الأرض انتجت ستة أباطرة لروما حين كان آباء دونالد ترامب لا يعرفون كيف يغسلون وجوههم، وحين كان آباء رجب طيب أردوغان تائهين في البراري.
لطالما قلنا بتحييد التاريخ في أي مقاربة للعبة القرن (وكدنا نقول، لمغالاتنا في القراءة الوثنية للغيب، بتحييد الله). أحياناً، لا بد من اللحظة التاريخية التي تظهر اولئك العراة الذين هبطوا من ثقب في الجحيم.
البابا فرنسيس الذي فيه الكثير من السيد المسيح، من رؤيا السيد المسيح، حذّر من الحرب النووية، وهو يتوجه الى تلك الأرض المعذبة  في القارة الأميركية. الكلام الى الذين يفترض أن يزيحوا الرجل الذي يحاول أن يرتدي عباءة القضاء والقدر، ولكن بقبعة المهرج.
على الأرض السورية، مثله مثل نظيره العثماني، ينتعل حذاء يهوذا، دون أن يدري أن السوريين الذين تعرضوا لواحد من أكثر السيناريوات وحشية في التاريخ، سيدفعون بهما الى المقبرة، تماماً كما دفعوا بعشرات الآلاف من شذاذ الآفاق الذين أتت بهم مليارات العرب، وجاهليات العرب.
ديبلوماسي سوري بارز اذ توقع أن يكون العام الحالي، العام الأخير من الأزمة التي عصفت ببلاده، قال لنا «كما سقط كل الآخرين سيسقط دونالد ترامب ورجب طيب اردوغان».
لا تنسوا أن حكومة «ربط النزاع» في بلادنا (وهو مصطلح يعكس أسوأ أشكال الهرطقة السياسية)، تنأى بنفسها عن مقاربة الوضع في سوريا. يا جماعة، حين تحاول الضباع أن تأكل سوريا، أو ان تأكل جزءاً منها، هل يمكن للبنان أن يبقى بمنأى عن التداعيات الكارثية للحدث؟
أكثر من ذلك. يؤخذ على «حزب الله» التدخل في سوريا، كما لو أن الأميركيين لم يقطعوا آلاف الأميال ليعبثوا بالخارطة السورية، بل وبالوجود السوري، لتكون دمشق (ولن تكون) ضاحية لأورشليم.
وكما لو أن القيادة التركية لم تستعد كل شراهة السلاطين، لتعود السلطنة على جماجم الذين انتجوا يوسف العظمة، وفي أرضهم ضجيج التراب الذي يحتضن رفات صلاح الدين.
هل يفقه الاخوة الأكراد ماذا يفعلون حين يكونون ظلاً لرعاة البقر؟
من هو الزعيم بينهم لنسأله متى لم تستخدمكم وكالة الاستخبارات المركزية (اذا تغافلتم عن الصفقة بين محمد رضا بهلوي وهنري كيسنجر) حطباً تكتيكياً للاستراتيجيات الكبرى والصغرى على السواء.
ألم يكن يوسف العظمة الذي ننحني له في كل آن كردياً؟ ألم يكن ابراهيم هنانو كردياً؟ متى كان الكردي في سوريا، وبمنأى عن الوضع الاشكالي لأولئك الوافدين من بلدان مجاورة، يشعر بأن الطريق الى المناصب العليا مقفلة أمامه؟
للتذكير فقط، كل رؤساء الجمهورية في سوريا، قبل حافظ الأسد, من أصول غير عربية...
هي دمشق التي كانت الفردوس. وكان يقال أن من يذهب الى ضفاف بردى انما يذهب الى ضفاف الله. أتوا اليها من آسيا الوسطى، ومن القوقاز، ومن المغرب، وحتى من البلقان. لا أحد استشعر الغربة في هذه المدينة الكوسموبوليتية التي حافظت على شخصيتها حاضرة العرب والعروبة.
الآن، ينضوي الأكراد تحت الراية الأميركية. أردوغان يهدد بـ«وأدهم» (لاحظوا بربرية التعبير من زعيم ينطق باسم الاسلام). نحن ندعوهم الى الوعي لأن ذلك المعتوه في البيت الأبيض انما يذهب بهم الى المقصلة.
قطعاً، لا تليق كلمة «مرتزقة» بالأكراد، ولكن ماذا يفعلون الآن سوى أنهم يستخدمون في الساعة (والساحة) الأخيرة من أجل تجزئة سوريا، أو من أجل تلك اللحظة التي تعقد فيها الصفقة بين أنقرة وواشنطن، وبينهما... اورشليم.
لعل وصف كيسنجر تناهى الى بعضهم «عقل الكردي في فوهة بندقيته». هذا الوقت للعقل الآخر. العقل الذي يرى الماضي، ويرى الحاضر، ويرى المستقبل. ها أن مسعود برزاني الذي استمات في خدمة الأميركيين والأتراك، قبل أن يطيح به الاستفتاء, يقول، من الظل البعيد، لورثته «اياكم وأميركا... اياكم وتركيا». الى اين يذهب أكراد سوريا؟؟
فتات بشري بين ليل لاس فيغاس وليل الحرملك. هل هي الكوميديا أم التراجيديا؟ بلغة وليم شكسبير: هنا المسألة...!

عدد القراءات : 4042
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3464
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018