دمشق    23 / 02 / 2018
المشكلة لاتكمن فقط في آلية التسوية ورعايتها ..!!  مجلس الأمن الدولي يصوت اليوم الجمعة على مشروع قرار خاص بهدنة إنسانية في سورية  عقوبات مضاعفة وأخرى جديدة.. التجارة الداخلية: تطوير القانون 14 في نهاياته  من عفرين إلى الغوطة صخب العدوان... والردّ السوري  سلامٌ على دمشق.. 60 عاماً على الوحدة المصرية ــ السورية  وساطةٌ مصريّةٌ لوقفِ "عمليّة الغوطة".. مَنْ في الكواليس..؟  البنتاغون يعلق على ظهور مقاتلات "سو-57" الروسية في سورية  مناورات إسرائيلية أمريكية تحاكي حربا شاملة وهجوما بالصواريخ من جميع الجهات  واشنطن تهدد بضرب الجيش السوري مجددا  واشنطن تُرسِلُ دُفعةً جديدةً من التعزيزاتِ العسكريّةِ لقوّات "قسد"  سليماني: تاريخ المنطقة لم يشهد ظاهرة بوحشية "داعش"  عباس يؤكد أن نتائج فحوصاته في أمريكا مطمئنة  الغوطة الشرقية والتحريض بالدم.. بقلم: حسن عبد الله  النصر يلوح من الغوطة.. سيناريو حلب بانتظاركم  قيد التحقيق الحكومي.. سيارات فخمة حديثة في شوارع دمشق؟!  "الشعوب الديمقراطي" التركي يدعو أنقرة لوقف عملية عفرين  "بيلد"الألمانية تستخرج بطاقة عضوية لـ"كلبة" في حزب سياسي  المركز الروسي للمصالحة: إطلاق 83 قذيفة من الغوطة الشرقية على المناطق السكنية في دمشق  المعارضة التركية قلقة من مقترحات لتعديل قانون الانتخابات  اختتام الأولمبياد: فرصة «جديدة» للقاء واشنطن وبيونغ يانغ؟  

تحليل وآراء

2018-01-18 03:59:42  |  الأرشيف

يا أكراد سورية..!!.. بقلم: نبيه البرجي

الديار

هي مسرحية تتداخل فيها الكوميديا مع التراجيديا. بطلاها دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان...
الآتي من غابة الغانيات في لاس فيغاس، ولا يرى في الكرة الأرضية سوى الكازينو، والآتي من ليل القبائل (ولن نقول... غابة المآذن)، ويسكنه صهيل الخيول الهرمة، الخيول الميتة.
كلاهما على الأرض السورية. لا أحد منهما يعلم أن هذه الأرض انتجت ستة أباطرة لروما حين كان آباء دونالد ترامب لا يعرفون كيف يغسلون وجوههم، وحين كان آباء رجب طيب أردوغان تائهين في البراري.
لطالما قلنا بتحييد التاريخ في أي مقاربة للعبة القرن (وكدنا نقول، لمغالاتنا في القراءة الوثنية للغيب، بتحييد الله). أحياناً، لا بد من اللحظة التاريخية التي تظهر اولئك العراة الذين هبطوا من ثقب في الجحيم.
البابا فرنسيس الذي فيه الكثير من السيد المسيح، من رؤيا السيد المسيح، حذّر من الحرب النووية، وهو يتوجه الى تلك الأرض المعذبة  في القارة الأميركية. الكلام الى الذين يفترض أن يزيحوا الرجل الذي يحاول أن يرتدي عباءة القضاء والقدر، ولكن بقبعة المهرج.
على الأرض السورية، مثله مثل نظيره العثماني، ينتعل حذاء يهوذا، دون أن يدري أن السوريين الذين تعرضوا لواحد من أكثر السيناريوات وحشية في التاريخ، سيدفعون بهما الى المقبرة، تماماً كما دفعوا بعشرات الآلاف من شذاذ الآفاق الذين أتت بهم مليارات العرب، وجاهليات العرب.
ديبلوماسي سوري بارز اذ توقع أن يكون العام الحالي، العام الأخير من الأزمة التي عصفت ببلاده، قال لنا «كما سقط كل الآخرين سيسقط دونالد ترامب ورجب طيب اردوغان».
لا تنسوا أن حكومة «ربط النزاع» في بلادنا (وهو مصطلح يعكس أسوأ أشكال الهرطقة السياسية)، تنأى بنفسها عن مقاربة الوضع في سوريا. يا جماعة، حين تحاول الضباع أن تأكل سوريا، أو ان تأكل جزءاً منها، هل يمكن للبنان أن يبقى بمنأى عن التداعيات الكارثية للحدث؟
أكثر من ذلك. يؤخذ على «حزب الله» التدخل في سوريا، كما لو أن الأميركيين لم يقطعوا آلاف الأميال ليعبثوا بالخارطة السورية، بل وبالوجود السوري، لتكون دمشق (ولن تكون) ضاحية لأورشليم.
وكما لو أن القيادة التركية لم تستعد كل شراهة السلاطين، لتعود السلطنة على جماجم الذين انتجوا يوسف العظمة، وفي أرضهم ضجيج التراب الذي يحتضن رفات صلاح الدين.
هل يفقه الاخوة الأكراد ماذا يفعلون حين يكونون ظلاً لرعاة البقر؟
من هو الزعيم بينهم لنسأله متى لم تستخدمكم وكالة الاستخبارات المركزية (اذا تغافلتم عن الصفقة بين محمد رضا بهلوي وهنري كيسنجر) حطباً تكتيكياً للاستراتيجيات الكبرى والصغرى على السواء.
ألم يكن يوسف العظمة الذي ننحني له في كل آن كردياً؟ ألم يكن ابراهيم هنانو كردياً؟ متى كان الكردي في سوريا، وبمنأى عن الوضع الاشكالي لأولئك الوافدين من بلدان مجاورة، يشعر بأن الطريق الى المناصب العليا مقفلة أمامه؟
للتذكير فقط، كل رؤساء الجمهورية في سوريا، قبل حافظ الأسد, من أصول غير عربية...
هي دمشق التي كانت الفردوس. وكان يقال أن من يذهب الى ضفاف بردى انما يذهب الى ضفاف الله. أتوا اليها من آسيا الوسطى، ومن القوقاز، ومن المغرب، وحتى من البلقان. لا أحد استشعر الغربة في هذه المدينة الكوسموبوليتية التي حافظت على شخصيتها حاضرة العرب والعروبة.
الآن، ينضوي الأكراد تحت الراية الأميركية. أردوغان يهدد بـ«وأدهم» (لاحظوا بربرية التعبير من زعيم ينطق باسم الاسلام). نحن ندعوهم الى الوعي لأن ذلك المعتوه في البيت الأبيض انما يذهب بهم الى المقصلة.
قطعاً، لا تليق كلمة «مرتزقة» بالأكراد، ولكن ماذا يفعلون الآن سوى أنهم يستخدمون في الساعة (والساحة) الأخيرة من أجل تجزئة سوريا، أو من أجل تلك اللحظة التي تعقد فيها الصفقة بين أنقرة وواشنطن، وبينهما... اورشليم.
لعل وصف كيسنجر تناهى الى بعضهم «عقل الكردي في فوهة بندقيته». هذا الوقت للعقل الآخر. العقل الذي يرى الماضي، ويرى الحاضر، ويرى المستقبل. ها أن مسعود برزاني الذي استمات في خدمة الأميركيين والأتراك، قبل أن يطيح به الاستفتاء, يقول، من الظل البعيد، لورثته «اياكم وأميركا... اياكم وتركيا». الى اين يذهب أكراد سوريا؟؟
فتات بشري بين ليل لاس فيغاس وليل الحرملك. هل هي الكوميديا أم التراجيديا؟ بلغة وليم شكسبير: هنا المسألة...!

عدد القراءات : 3615

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider