الأخبار |
الجيش يحرز تقدماً كبيراً في تلول الصفا بريف السويداء الشرقي ويبسط سيطرته على منطقة "قبر الشيخ حسين" ومناطق أخرى بريف دمشق الجنوبي الشرقي  روسيا تصمم حاسوبا خارقا لابتكار نماذج حديثة من الأسلحة  الرئيس الصيني: طريق الحرير ليس فخا كما أظهره البعض  الشرطة العراقية تعتقل 6 عناصر من "داعش" في الموصل  مونيكا لوينسكي تكشف كيف لفتت نظر بيل كلينتون وأوقعته في حبائلها!  إصابة 15 فلسطينيا برصاص الاحتلال في الضفة الغربية  محكمة مصرية تؤيد إدراج مرشح رئاسي سابق على قوائم الإرهابيين  كليتشدار أوغلو: أكثر من 100 صحفي في سجون نظام أردوغان  إنتر ميلان يسعى لترميم دفاعه من أتلتيكو مدريد  كلوب يلمح لإمكانية تغيير مركز ماني  زاخاروفا تفضح أكاذيب موقع Bellingcat الاستخباراتي البريطاني بشأن قضية سكريبال  يوفنتوس يستعد لخطف لاعب برشلونة على طريقة رونالدو  علامة مميزة لظهور السرطان  مشكلة كبيرة تواجه مستخدمي آبل!  جسر الثورة مغلق للقادمين من الأزبكية لمدة أسبوعين  مخابر التموين تحذر: أغلب المنتجات التركية المهربة غير صالحة للاستهلاك  فائدة غير متوقعة في كوب الشاي  الحكومة التشيكية تعتزم إقامة دار للأطفال الأيتام في سورية  واشنطن تواصل تهديداتها بمحاربة مشروع أنابيب غاز ألماني روسي     

تحليل وآراء

2018-01-21 04:19:09  |  الأرشيف

الرقصة الأخيرة في سورية.. بقلم: نبيه البرجي

أهي قهقهات أفلاطون أم قهقهات الحجاج بن يوسف الثقفي؟
سفراء بريطانيا، وفرنسا، والسعودية، والأردن، في واشنطن يعقدون اجتماعات مع مسؤول في وزارة الخارجية للبحث في بلورة دستور بديل لسوريا...
نفهم أن توماس جيفرسون قال «لقد حاولنا أن نكتب الدستور بأصابع الملائكة»، وأن ابراهام لنكولن اعتبر أن أميركا التي كنسخة بشرية عن القضاء والقدر، مسؤولة عن خلاص البشرية، وأن الكسي دو توكفيل حين وضع كتابه عن «الديموقراطية في أميركا» عام 1934، قال «لاأدري ما اذا كانت قدما السيد المسيح هناك أم قدما الكاوبوي».
 ونفهم أن بريطانيا بلد الماغناكارتا (الشرعة الكبرى). دولة من دون دستور، لكنها الفردوس الديموقراطي الذي يدفع بونستون تشرشل الى خارج 10 داوننغ ستريت، بعدما قاد الانكليز الى النصر، لتذهب أوراق الاقتراع الى كليمنت آتلي. الذين يصنعون التاريخ يفترض أن يستريحوا، ويستريح معهم التاريخ.
ونعلم أن فرنسا هي ترسانة الأدمغة التي تحترف صياغة الدساتير. المبادىء الكبرى للحرية والمساواة ظهرت مع ثورة 1789 لتنتقل كما أزياء كوكو شانيل الى أصقاع الدنيا.
ولكن أن تشارك السعودية التي لا دستور فيها، ولا حتى انتخابات بلدية، فهذه أعجوبة الأعاجيب. لنتصور أن مفتي الديار السعودية عبد العزبز آل شيخ الذي فتاواه لا تليق حتى بالقردة، يدلي برأيه في دستور سوريا التي طالما قلنا انها أعطت ستة أباطرة لروما، وانها بلاد أدونيس، ونزار قباني، ومحمد الماغوط، وحنا مينا، وبدوي الجبل، وحتى بلاد دريد لحام وسلاف فواخرجي.
ولكن، أيضاً، أن يشارك الأردن، وحيث الملك هو الملك، وحيث البلاط الذي يلعب في كل الاتجاهات، وتنطبق عليه مواصفات الشقق الفاخرة الجاهزة للايجار.
عيب أن تصل الأمور الى هذا الحد. لكنها أميركا التي لا ترى في الآخرين سوى حجارة الشطرنج (وفينا الغبار البشري).هل ثمة من ينبئنا ماذا فعلت أميركا في فيتنام، وفي كوريا، وفي أفغانستان، وفي العراق، وفي ليبيا؟
بل ماذا فعلت القدم الأميركية بالعرب؟ كم لعبت بنا، بعباءاتنا، بثرواتنا، بقضايانا، على مدى العقود السبعة المنصرمة؟ ذات يوم لن تكون أمامنا سوى مضاجعة الهباء، بعدما جعلت وكالة الاستخبارات المركزية الاسلام سلسلة من الكهوف، وحيث مراقصة الغيب لا تختلف عن مراقصة العدم.
لا جنيف، ولا أستانا، ولا سوتشي. هكذا قال ريكس تيلرسون. نحن باقون في سوريا، ونعلم ماذا يعني البقاء الأميركي فوق كل أرض. الصراع المفتوح أم الصفقة المفتوحة؟
من لا يدري أي دور اضطلعت به الأجهزة الأميركية في تصنيع «داعش»، وفي استخدامها، بالتنسيق مع أجهزة عربية، في تفكيك العراق (ثلاثة آلاف سيارة مفخخة في العام)، وفي تدمير سوريا التي فاق ثمن الأسلحة، والمرتزقة، فيها المائة مليار دولار.
لاحظنا، دون الحاجة الى عيني زرقاء اليمامة، كيف كانت قوافل أبي بكر البغدادي (ليقولوا لنا أين هو الآن) تعبر الصحارى، والسهوب، على مرأى من الطائرات الأميركية التي ترصد حتى دبيب النمل فوق الأرض وتحت الأرض.
أميركا باقية. نحن الباقون. ألم يقل ديبلوماسي أميركي لجهة سورية اعقدوا معاهدة سلام مع اسرائيل، وسنجعل محمد بن سلمان، وغيره، يأتون اليكم بالشروال الدمشقي، لتحددوا تكلفة الاعمار وما بعد الاعمار؟
من زمان صرحت جين كيرباتريك، وقد سبقت نيكي هايلي بسنوات، بان دمشق هي الصخرة، وهي الجدار الذي اذا تهدم انتهت أزمة الشرق الأوسط. أياً كان موقفنا من النظام، بقاء دمشق وسط ذلك الاعصار كان معجزة، وبعدما قال النص التوراتي بزوالها من بين المدن لتغدو ركاماً من الأنقاض.
دمشق بقيت بكل بهائها، بكل أحزانها، وبكل ذكريات الياسمين. لا مكان فيها لنجمة داود ترفرف فوق تمثال يوسف العظمة أو فوق ضريح محيي الدين بن عربي.
الأميركيون الضائعون في أفغانستان. الذين خرجوا تحت جنح الظلام من فيتنام، لا يعرفون ما هي سوريا ولا من هم السوريون، وهم يعودون الى منطق الدولة التي يفترض أن تكون للجميع ومن أجل الجميع.
اللاعبون يرتطمون ببعضهم البعض. لاحظوا الرقصة الأخيرة لرجب طيب أردوغان. غداً... الرقصة الأخيرة لدونالد ترامب!

عدد القراءات : 3930
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018