دمشق    26 / 05 / 2018
"أنصار الله" تشن غارات على مطار أبها جنوب غربي السعودية  الخارجية تسلم سفيري روسيا وايران بدمشق لائحة بأسماء أعضاء لجنة مناقشة الدستور الحالي  حاكم مصرف سورية المركزي يوجه البنوك بعدم تعقيد عمليات التعرف على العملاء  بيونغ يانغ تطلع البعثات الدبلوماسية لديها على عملية تفكيك موقعها النووي  عقد لقاء قمة ثاني بين زعيمي الكوريتين  وزير الدفاع الإيراني: لن نتفاوض مع أحد حول قدراتنا الصاروخية والدفاعية  الرئيس الاسد يعفي رئيس مجلس مدينة درعا من منصبه  الجهات المختصة تسوي أوضاع عشرات المسلحين وتواصل تطهير ريف حمص الشمالي من مخلفات الإرهابيين  ماكين يعترف أخيرا بأن الحرب على العراق كانت خطأ  19 قتيلا وأكثر من 128 ألف متضرر من الأمطار في سريلانكا  حكم نهائي بحجب "يوتيوب" لمدة شهر في مصر  المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يكشف نقاط الخلاف والتوافق في المبادرة الفرنسية  هجوم عسكري بطائرة دون طيار قرب مطار أبها في السعودية  "الليرة" التركية: هل تلوي أمريكا ذراع أردوغان؟  كيف يمكن تطبيق النموذج الليبي على كوريا الشمالية؟  البيت الأبيض: سنبعث فريقا إلى سنغافورة للتحضير للقمة المحتملة بين ترامب وكيم  حكم نهائي بحجب "يوتيوب" لمدة شهر في مصر  داعش يهاجم الحشد وحوّاماتٌ أمريكيّة تهبط بمناطق سيطرة داعش في تل صفوك  ماكين يعترف: الحرب على العراق كانت خطأ  

تحليل وآراء

2018-01-21 04:19:09  |  الأرشيف

الرقصة الأخيرة في سورية.. بقلم: نبيه البرجي

الديار

أهي قهقهات أفلاطون أم قهقهات الحجاج بن يوسف الثقفي؟
سفراء بريطانيا، وفرنسا، والسعودية، والأردن، في واشنطن يعقدون اجتماعات مع مسؤول في وزارة الخارجية للبحث في بلورة دستور بديل لسوريا...
نفهم أن توماس جيفرسون قال «لقد حاولنا أن نكتب الدستور بأصابع الملائكة»، وأن ابراهام لنكولن اعتبر أن أميركا التي كنسخة بشرية عن القضاء والقدر، مسؤولة عن خلاص البشرية، وأن الكسي دو توكفيل حين وضع كتابه عن «الديموقراطية في أميركا» عام 1934، قال «لاأدري ما اذا كانت قدما السيد المسيح هناك أم قدما الكاوبوي».
 ونفهم أن بريطانيا بلد الماغناكارتا (الشرعة الكبرى). دولة من دون دستور، لكنها الفردوس الديموقراطي الذي يدفع بونستون تشرشل الى خارج 10 داوننغ ستريت، بعدما قاد الانكليز الى النصر، لتذهب أوراق الاقتراع الى كليمنت آتلي. الذين يصنعون التاريخ يفترض أن يستريحوا، ويستريح معهم التاريخ.
ونعلم أن فرنسا هي ترسانة الأدمغة التي تحترف صياغة الدساتير. المبادىء الكبرى للحرية والمساواة ظهرت مع ثورة 1789 لتنتقل كما أزياء كوكو شانيل الى أصقاع الدنيا.
ولكن أن تشارك السعودية التي لا دستور فيها، ولا حتى انتخابات بلدية، فهذه أعجوبة الأعاجيب. لنتصور أن مفتي الديار السعودية عبد العزبز آل شيخ الذي فتاواه لا تليق حتى بالقردة، يدلي برأيه في دستور سوريا التي طالما قلنا انها أعطت ستة أباطرة لروما، وانها بلاد أدونيس، ونزار قباني، ومحمد الماغوط، وحنا مينا، وبدوي الجبل، وحتى بلاد دريد لحام وسلاف فواخرجي.
ولكن، أيضاً، أن يشارك الأردن، وحيث الملك هو الملك، وحيث البلاط الذي يلعب في كل الاتجاهات، وتنطبق عليه مواصفات الشقق الفاخرة الجاهزة للايجار.
عيب أن تصل الأمور الى هذا الحد. لكنها أميركا التي لا ترى في الآخرين سوى حجارة الشطرنج (وفينا الغبار البشري).هل ثمة من ينبئنا ماذا فعلت أميركا في فيتنام، وفي كوريا، وفي أفغانستان، وفي العراق، وفي ليبيا؟
بل ماذا فعلت القدم الأميركية بالعرب؟ كم لعبت بنا، بعباءاتنا، بثرواتنا، بقضايانا، على مدى العقود السبعة المنصرمة؟ ذات يوم لن تكون أمامنا سوى مضاجعة الهباء، بعدما جعلت وكالة الاستخبارات المركزية الاسلام سلسلة من الكهوف، وحيث مراقصة الغيب لا تختلف عن مراقصة العدم.
لا جنيف، ولا أستانا، ولا سوتشي. هكذا قال ريكس تيلرسون. نحن باقون في سوريا، ونعلم ماذا يعني البقاء الأميركي فوق كل أرض. الصراع المفتوح أم الصفقة المفتوحة؟
من لا يدري أي دور اضطلعت به الأجهزة الأميركية في تصنيع «داعش»، وفي استخدامها، بالتنسيق مع أجهزة عربية، في تفكيك العراق (ثلاثة آلاف سيارة مفخخة في العام)، وفي تدمير سوريا التي فاق ثمن الأسلحة، والمرتزقة، فيها المائة مليار دولار.
لاحظنا، دون الحاجة الى عيني زرقاء اليمامة، كيف كانت قوافل أبي بكر البغدادي (ليقولوا لنا أين هو الآن) تعبر الصحارى، والسهوب، على مرأى من الطائرات الأميركية التي ترصد حتى دبيب النمل فوق الأرض وتحت الأرض.
أميركا باقية. نحن الباقون. ألم يقل ديبلوماسي أميركي لجهة سورية اعقدوا معاهدة سلام مع اسرائيل، وسنجعل محمد بن سلمان، وغيره، يأتون اليكم بالشروال الدمشقي، لتحددوا تكلفة الاعمار وما بعد الاعمار؟
من زمان صرحت جين كيرباتريك، وقد سبقت نيكي هايلي بسنوات، بان دمشق هي الصخرة، وهي الجدار الذي اذا تهدم انتهت أزمة الشرق الأوسط. أياً كان موقفنا من النظام، بقاء دمشق وسط ذلك الاعصار كان معجزة، وبعدما قال النص التوراتي بزوالها من بين المدن لتغدو ركاماً من الأنقاض.
دمشق بقيت بكل بهائها، بكل أحزانها، وبكل ذكريات الياسمين. لا مكان فيها لنجمة داود ترفرف فوق تمثال يوسف العظمة أو فوق ضريح محيي الدين بن عربي.
الأميركيون الضائعون في أفغانستان. الذين خرجوا تحت جنح الظلام من فيتنام، لا يعرفون ما هي سوريا ولا من هم السوريون، وهم يعودون الى منطق الدولة التي يفترض أن تكون للجميع ومن أجل الجميع.
اللاعبون يرتطمون ببعضهم البعض. لاحظوا الرقصة الأخيرة لرجب طيب أردوغان. غداً... الرقصة الأخيرة لدونالد ترامب!

عدد القراءات : 3702

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider