الأخبار |
بوتين: سيفاستوبول كانت دائما جزءا من روسيا  الناتو يؤكد إصابة جنرال أمريكي جراء هجوم لـ"طالبان" في قندهار الأفغانية  بولتون: أصبحنا نفهم بصورة أفضل الموقف الروسي ونود أن نطلع على تفاصيله  تحذير من خطر قاتل يفوق السرطان والسكري!  اكتشاف سبب عدم قدرة البعض على إنقاص وزنهم!  تركيا تأمل برفع العقوبات الأمريكية بعد الإفراج عن القس برانسون  الكرملين لا ينتظر "اختراقات" من القمة الرباعية المرتقبة في تركيا حول سورية  دي ميستورا غداً في دمشق للتشاور والوداع وبيدرسون المرشح الأقوى لخلافته  أبناء الجولان السوري المحتل يجددون تمسكهم بوطنيتهم ورفضهم لما يسمى “الانتخابات المحلية الإسرائيلية”  «رؤية 2030»: رسم على ماء  تحسين الوضع في غزة: مهلة للمصريين حتى نهاية الشهر  إيران تنتزع من إسرائيل الريادة العلمية  بولتون في موسكو: سائح في «عالم أكثر خطورة»!  ماي: الاتفاق مع بروكسل جاهز «تقريباً»  عصر الفوضى العالمية.. بقلم: وليد شرارة  إيكاردي يرد على اهتمام ريال مدريد  مسلحون ينتحلون صفة «ضباط أمن»… وأجانب «موظفين أمميين» … سوريون يتعرضون لمحاولات نصب واحتيال  اجتماع لممثلي ضامني «أستانا» اليوم في موسكو  ترجيحات بافتتاح «الحرة المشتركة» مطلع العام المقبل … «الغد»: سورية تعفي الصادرات الأردنية عبر «طرطوس» من 80 بالمئة من الرسوم  قمة بوتين ميركل وماكرون وأردوغان والتحولات الاقليمية .. بقلم: تحسين الحلبي     

تحليل وآراء

2018-01-27 05:26:10  |  الأرشيف

سورية والتدخل التركي فيها.. وأحاديث قديمة في دمشق عنها!.. بقلم: طلال سلمان

قبل ثماني سنوات كانت دمشق، ومعها حلب، تضج بأخبار “الغزو التركي” لسوريا، وحالة الكساد التي تضرب التجار من أصحاب العراقة في السوق والخبرة المعتّقة في البيع المربح.
كانت المنتجات الاستهلاكية التركية الرخيصة، نتيجة قلة رأس المال المستثمر في انتاجها، تغزو البيوت ومتاجر الأحياء، على حساب الانتاج السوري المتميز بالجودة، وغالي الثمن.. وقررت أن أفتح الموضوع مع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، وكذلك مع اللواء محمد الناصيف، القريب جداً منه، باعتباره كان المسؤول عن بيت الرئيس الراحل حافظ الأسد.. على أنني فوجئت برجل المخابرات المُهاب، أبو وائل، ينتفض غضباً قبل أن يقول لي: ان قرار الرئيس بشار الأسد بالانفتاح على تركيا يعادل قرار أبيه الراحل حافظ الأسد في الإقدام على حرب تشرين (أكتوبر) 1973..
حملت هذا الهم الى الرئيس بشار الأسد، بعد ذلك. فاذا به يدافع عن قرار الانفتاح على تركيا، وفتح الأبواب السورية لصادراتها على مصراعيها.. قلت بشيء من الاستنكار: ولكن، السيد الرئيس، حتى لو نسينا اغتصاب تركيا قضاءي كيليكيا واسكندرون، فان هذا الانفتاح على تركيا يهدد الصناعة الوطنية – السورية. قال من دون تردد: ربما، لكنه منطق السوق، ويجب أن يعيه التجار في سوريا.. قلت: لا أفهم كثيراً في التجارة، سيادة الرئيس، لكني اسمع وأقرأ عن سياسة الإغراق، والبيع بسعر أرخص لضرب المنافس واحتكار السوق..
ثم انني أقرأ الأمر بالسياسة، فهذا غزو تركي يتم على حساب أشهر وأشطر تجار الدنيا، تجار الشام. قال الرئيس السوري: وأنا مثلك، لا أفهم كثيراً في التجارة، ولكنه منطق السوق.. ولقد آن لسوريا أن تنفتح على العالم.
ترددت قليلاً ثم عدت أكمل النقاش: سمعت أن كثيراً من الصناعيين في حلب قد نقلوا مصانعهم، أو بعضهم، الى مناطق في الجانب الآخر من الحدود، تركيا.. قال بشار االاسد: وهناك مئة وخمسون مصنعاً نقلها أصحابها الى مصر، حيث السوق أوسع والانتاج الحلبي مطلوب..
 قلت بلهجة من يئس من احتمال التأثير في القرار: وماذا سيبقى، بعد هذا، في قلعة الصناعة الوطنية السورية.. حلب؟!
قال الرئيس السوري: هو منطق السوق، الأرخص يبيع اكثر من الاغلى، وعلى التجار السوريين، وهم شطار كفاية، أن يأخذوا بالاعتبار هذا المنافس الوافد، لعل المواطن السوري يفيد مرتين..

اليوم، ها هي تركيا تبعث بقواتها العسكرية لاحتلال بعض الشمال السوري المحاذي لحدودها، بذريعة كبح غرور أكراد سوريا الذين ترعاهم الآن الولايات المتحدة الاميركية، التي ارسلت قواتها معززة بالطائرات والحوامات إلى الشرق السوري وبعض الشمال، ما بين الرقة التي فيها اقلية معدودة من الكرد، إلى ريف دير الزور، فإلى القامشلي والحسكة، في قرار يوحي بتشجيع اكراد سوريا على تكرار التجربة الفاشلة والمحزنة لأكراد العراق.. وفي أحسن الاحوال، لمساومة دمشق ومعها موسكو، على حصة لتركيا في “سوريا الجديدة”، خصوصا وقد خسرت في العراق جميعاً، وتحديداً مع أكراد الشمال الذين توجهوا بعد “الانتكاسة الاستقلالية” إلى إيران، فضلاً عن عودتهم إلى طرق باب بغداد مجدداً.

اليوم، وبمعزل عن الذكريات السوداء للماضي التركي مع العرب، لا بد من اظهار المخاوف على المستقبل.. فالمطامع التركية في سوريا لا تُخفى على أحد، وبالتأكيد فان مشكلة الاكراد في تركيا ــ وأعدادهم تربو على اثني عشر مليوناً ــ تزداد تعقيداً مع الانكار التركي المعبَّر عنه بالحملات العسكرية التي دمرت مدناً كثيرة وعشرات القرى في المناطق ذات الاكثرية الكردية.. وها هي تكمل الحرب على أكراد سوريا، بغض النظر عن “حملة التطمين” التي تقودها انقره والتي تقوم على منطق “لن تتوغل قواتنا أعمق من 12 كيلومتر في الارض السورية.. ثم أننا ابلغنا موسكو بهذا التحرك، لذا سحبت قواتها مسبقا..”.

وفي تزامن ملفت تصدر بعض المنظمات الارهابية السورية التي تحظى بالرعاية التركية الكاملة، بياناً تزيد فيها ارقام المنتمين اليها مرات ومرات وتعتبر ذاتها صاحبة “الحق الشرعي” بالسيادة على المناطق التي تقدمت اليها القوات التركية باتفاق معلن مع موسكو (وضمني مع دمشق؟) وأهمها إدلب وبعض أريافها وأرياف حلب..
ومن أسف فان تركيا لم تكن يوماً في موقع الصديق للعرب، بل أنها عملياً قد اختارت الصداقة مع العدو الاسرائيلي ووثقت علاقاتها الدبلوماسية والعسكرية والتجارية معه، وتقبلت منه اهانات علنية مصورة (استدعاء القائم بالأعمال التركي لديها وإجلاسه على كرسي منخفض أمام مسؤول في وزارة خارجية العدو لإبلاغه احتجاجها على تصرف تركي معين..).
ثم أن تركيا اردوغان ما تزال تحتضن جماعة الاخوان المسلمين الهاربين من مصر أساساً كما من سائر الاقطار العربية وبينها سوريا، لاستخدامها في المشاغبة على من “يزعجها” او يحاول اعتراض مشاريعها التوسعية في الارض العربية.
الطريف أن انقره تروج الآن أن دخولها العسكري إلى عفرين تمَّ بالتنسيق مع الروس، الذين سحبوا جنودهم منها منعاً للاحتكاك، وأن موسكو لا بد أن تكون قد بلّغت دمشق، حتى لا يُساء تفسير تدخلها وتعود الازمة التركية – السورية إلى نقطة البداية.
.. ومعروفة هي الصفات التي يطلقها العامة على “التركي”.

عدد القراءات : 3942

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3412
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018