دمشق    15 / 08 / 2018
تحضيرات ومباحثات قبل المعركة: هل اكتملت «الصفقة» في ادلب؟  العبادي يساند أردوغان: بحثاً عن ظهير إقليمي  أردوغان يواصل تهديداته... وحكومته تسعى لطمأنة المستثمرين  الوطن و الانتماء.. بقلم: محسن حسن  بوتين يؤكد استعداده لقاء كيم جونغ أون في أقرب وقت  التايمز: 10 أيام في سوريا غيرت العالم!  أعداد السوريين في السجون اللبنانية ارتفعت إلى 27 بالمئة  واشنطن: الرياض «ساهمت» في بسط الاستقرار بسورية!  إخماد حريق نشب في المركز الثقافي بالقامشلي  الكونغرس يطالب وزراء أميركيين بتقديم تفاصيل بشأن الحرب على اليمن  رئيس كوريا الجنوبية يقترح البدء بعملية الاندماج مع كوريا الشمالية  التربية: امتحان اللغة العربية للدورة الاستثنائية الثانية للتعليم الأساسي في موعده  قوات الاحتلال تعتقل تسعة فلسطينيين من مناطق متفرقة بالضفة الغربية  لافروف: نتائج قمة بحر قزوين قياسية  الرئيس الكوري الجنوبي يؤكد ضرورة التغلب على تقسيم الكوريتين  البنتاغون يتسلم 55 صندوقا تحوي رفات جنود أمريكيين قتلوا في الحرب الكورية  مقتل 5 يمنيين جراء قصف لبارجات النظام السعودي على محافظة حجة  تركيا: لا نرغب بحرب اقتصادية مع أمريكا لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمامها  القوات العراقية تقضي على إرهابيين اثنين شرق سامراء  إيطاليا: انهيار جسر جنوة سببه "خطأ بشري"  

تحليل وآراء

2018-02-07 12:27:52  |  الأرشيف

"حصن الأمير"...الداعم الأول لولي العهد في "ترويض الكبار"

بعد أشهر من الترقب والمتابعة داخل السعودية وخارجها، أسدل الستار على واحدة من أهم الوقائع التي شهدتها المملكة العربية السعودية في الفترة الأخيرة.

كان ذلك حين أعلنت المملكة انتهاء حملة الفساد، بتسوية بلغت بلغت 400 مليار ريال، أي ما يعادل 107 مليارات دولار تقريبا، وذلك قيمة أصول مختلفة متمثلة في عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك، عدا 56 شخصا، من بين 381 أوقفوا في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، سيبقون قيد التوقيف مع انتهاء ما وصفه بمرحلة التفاوض معهم.

وفيما حذر خبراء من أن الأمير الجريء ربما يواجه خطر "تحالف" بين المعتقلين لمحاولة إفشاله في تحقيق خططه التنموية والاقتصادية، فإن آخرين قالوا إن ولي العهد محصن بشعبية واسعة تعقد آمالها وطموحاتها في التغيير عليه.

وكانت وكالة بلومبرغ، أول من أشار إلى الرأي الأول، حين تطرقت إلى أن عمليات الاعتقال قد أحدثت توترا في العلاقات داخل العائلة المالكة، التي كانت ركيزة الاستقرار السعودي، وسط احتمالات أن يواجه وريث العرش بعض الأعداء الأقوياء الجدد.

ونقلت عن ثيودور كاراسيك، كبير مستشاري دول الخليج في واشنطن قوله إن "ولي العهد يواجه خطر اتحاد المعتقلين السابقين في مجموعات صغيرة وتشكيل حلفٍ ضده لاحقًا، لتقويض خططه الإصلاحية وقيادته بشكل عام"، مضيفا: "إنه سيخلق عداوات مع بعض أفراد العائلة المالكة رغم تعهدهم له بالولاء".

ويشير دورسي إلى أنه كان من الأفضل لولي العهد أن تكون العملية "عقابية هيكلية، لأنه في هذه الحالة، سيكون هناك العديد من الأعداء الذين يتربصون بوريث العرش ويتحينون الفرصة المناسبة". لكن الوكالة في تقريرها ذاته تشير إلى أن الأمير محمد يراهن على الدعم الشعبي، في دعم جهوده الرامية إلى تقليص دور الأسرة المالكة السعودية، في الوقت الذي أكدت فيه السلطات السعودية أنه "لا أحد فوق القانون".

هذا الرأي الأخير تبناه رايان بوهل، هو محلل الشرق الأوسط لشركة الاستخبارات الخاصة الأمريكية "ستراتفور"، الذي يقول إن الجمهور السعودي يدعم الجهود الرامية إلى القضاء على الفساد، مشددا على أن النخبة التي قد تتطلع إلى التحالف ضد ولي العهد، ستجد صعوبة في العثور على العديد من المؤيدين.

ويعلل ذلك بأن "الشباب مع ولي العهد، ليس فقط لأنه هو الشباب نفسه، ولكن لأنه يتخذ قرارات شعبية جدا، أو ينظر إليها على أنها طال انتظارها"، وفق تقرير موقع قناة "ABC" الأمريكية.

وبحسب التقرير، يقول النقاد والمراقبون إن حملة الطهير التي قادها الأمير محمد، كان محاولة سياسية للضغط على رجال الأعمال والأمراء الذين لم يدعموا رؤية 2030، وهو استراتيجية تكفي لإعادة هيكلة البلاد وتخليصها من اعتماده على عائدات النفط.

ويعيد هذا إلى الأذهان، تقرير قناة "فوكس نيوز" التي كانت أول من أثار كلمة السر في إجراءات لم يتخذها من سبق ولي العهد، وهي "الرهان الديموغرافي"، إذ يراهن بن سلمان على دعم الشباب. وتقول القناة إنه يتحرك انطلاقا من عدد السكان الكبير في المملكة، الذي يهتم بالترفيه والفرص الاقتصادية أكثر من العقيدة الدينية، لافتة إلى أنه قد تكون للتدابير الخطيرة للقضاء على جمود الأصولية الإسلامية التي تتخلل الأمة، آثار مفيدة على التجارة والمعاملات المالية والاقتصاد بشكل عام.

يذكر أن أعمار نحو 70 في المائة من السعوديين تقل عن 30 عاما، ونحو 25 في المائة منهم عاطلون عن العمل. وبالإضافة إلى ذلك، هناك 200 ألف يدرسون في الخارج، وحوالي 35 ألفًا منهم، رجالا ونساء، يعودون إلى البلاد كل عام، ليبحثوا عن فرص عمل مناسبة. مما حدا بالأمير الشاب إلى التحرك نحو خلق المزيد من فرص العمل خارج قطاع النفط، حيث لم يعد الدخل السعودي هو ما كان عليه في السابق، ولا يمكن للحكومة الاستمرار في تناول مدخراتها لشراء الاستقرار.

وكان النائب العام السعودي، الشيخ سعود المعجب، أعلن أن حصيلة التسويات مع المشتبه بهم في قضايا الفساد بلغت 400 مليار ريال، أي ما يعادل 107 مليارات دولار تقريبا، وذلك قيمة أصول مختلفة متمثلة في عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك.

وأوضح النائب العام السعودي أن 56 شخصا، من بين 381 أوقفوا في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 على خلفية اتهامات بالفساد، سيبقون قيد التوقيف مع انتهاء ما وصفه بمرحلة التفاوض معهم. وأضاف إنه تمت إحالة جميع الموقوفين إلى النيابة العامة استكمال الإجراءات بحقهم.

وأوضح المعجب أن السلطات تقوم بالإفراج تباعاً عمن لم تثبت عليهم تهم الفساد، وكذلك الإفراج عمن تمت التسوية معهم، كما أفرجت السلطات السعودية عن كافة المعتقلين في فندق الريتز-كارلتون، الذي اتخذته مركزا لاحتجاز من تم التحقيق معهم في اتهامات بالفساد.

عدد القراءات : 3331

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider