دمشق    23 / 05 / 2018
دمشق: انسحاب أو بقاء القوات الحليفة في سوريا شأن يخصنا وغير مطروح للنقاش  تنحي رئيس أساقفة أستراليا بعد إدانته باستغلال طفل  مخيم اليرموك شبه مدمر بالكامل وعدد الفلسطينيين الذين بقوا لا يزيد عن 200  الخارجية الروسية: الشروط التي طرحتها أمريكا على إيران غير مقبولة بالنسبة لطهران  "أنصار الله": قصف صاروخي ومدفعي على تجمعات جنود التحالف  السفارة الأمريكية توضح ملابسات تسلمها لوحة تظهر"المعبد الثالث" بدل الأقصى  روسيا تعلن عن كشف نفطي مهم في العراق  الجيش يتصدى لمحاولة تسلل إرهابيين من "داعش" إلى عدد من النقاط في بادية الميادين  التلويح بالسيناريو الليبي.. واشنطن لا ترى بشرا خارج "الناتو"  "بي بي" تعلق العمل في حقل غاز مشترك مع إيران  روسيا تتهم دولا غربية بالسعي لتسييس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية  الجامعة العربية توقف التعامل مع غواتيمالا بعد نقل سفارتها إلى القدس  أنغولا تقيل ممثلها الذي حضر افتتاح السفارة الأمريكية في القدس  ليبرمان: مشروع "حماس" العسكري باء بالفشل وعليها الاعتراف بذلك  إعصار يضرب منطقة أرض الصومال ويقتل عشرات الأشخاص  اكتمال تركيب مراكز المراقبة الروسية والتركية والإيرانية على الخط الفاصل في إدلب  حكومة يوسف الشاهد في تونس على وشك الرحيل  ترامب يقول حتى الجاسوس داخل المقر لم يعثر على أثر لـ"التواطؤ مع روسيا"  صحيفة: الناتو يقف عاجزا أمام "قاتل حاملات الطائرات" الروسي  الرئيس اللبناني يجري غدا استشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديدة  

تحليل وآراء

2018-02-09 17:28:08  |  الأرشيف

استراتيجية مواجهة مخطط ترامب في سورية والعراق لها حجر رحى واحد: تحرير فلسطين.. ومواجهة مؤامرة التفتيت والاغتيالات... بقلم: بسام ابو شريف

استراتيجيات العدو ، منذ رحيل الرئيس جمال عبدالناصر تحولت الى استرتيجيات هجومية تستهدف السيطرة على العرب وبلادهم ونهب ثرواتهم دون مقاومة .

وكانت آخر ثمار استراتيجية جمال عبدالناصر الذي أنهض الأمة ووحدها موقفا مناهضا للاستعمار وعملائه ” حرب اكتوبر التي لم تكتمل” ، فجمال عبدالناصر هو الذي بنى هذا الجيش وأعده للانتصار على اسرائيل ، وأشرف بنفسه على تدريبه وتسليحه وتعبئته . ( وما أقوله هو قول شاهد عيان ، فقد أمضيت فترة طويلة في منطقة قناة السويس مع ضباط الجيش المصري الشاب وتحاورت معهم وأنشدت معهم وأخبرتهم عن فلسطين التي كانوا تواقين لتحريرها . وتحولت استراتيجية العدو الى هجومية باستمرار .
لتحطيم مابناهجمال عبدالناصر ولسلب انتصار الجيش العربي المصري من الأمة العربية ، ولجعل هذا الانتصار الى هزيمة ” كامب ديفيد ” ، والكل يعرف وعلى رأسهم الذين أبرموا ” كامب ديفيد ” أن الولايات المتحدة الأميركية ممثلة بالصهيوني اليهودي الألماني كيسنجر ، هي التي قامت بالتصدي للجيش المصري ، وتهديد مصر بالنووي الاسرائيلي ، ودفعت بالسادات نحو كامب ديفيد ، ذلك أن الرعب ساد عقول وقلوب قادة اسرائيل وعلى رأسهم غولدا مئير وموشي دايان ورابين ….رعب ازالة اسرائيل واعادتها الى مشروع على ورق غير قابل للتنفيذ .

بلغت استراتيجية الهجوم الامبريالي الصهيوني قمتها باطلاق التنفيذ لمخطط تقسيم البلدان المحيطة باسرائيل وبتحطيم الجيوش العربية وباقفال كل السبل بكل الوسائل لمنع تأثيرالبعد القومي الاستراتيجي على معركة التدميروابتلاع فلسطين .

ورسمت هذه الدوائر العنصرية الدموية أهدافا نحددة : ابتلاع كامل الأرض الفلسطينية والجولان وشطب قضية فلسطين بالغاء حق اللاجىئين ممن هجروا من أملاكهم في 1948 و1967 ، والغاء كافة القرارات الدولية في سلة المهملات عملا بالقول القوة هي التي تمنح القدرة على القرار والتحكم .

ثانيا : تفتتيت الأمة الى طوائف لها دويلات وأقليات قومية لها دويلات مما يتيح لاسرائيل السيطرة على كامل المنطقة ( والمخططلايستثني تقسيم مصر والجزيرة العربية واليمن ) .

ثالثا : تحويل كل هذه المنطقة بدويلاتهاالتي تحكمها اسرائيل الى عدو لايران واشعال ” حرب المئة عام ” بين الطوائف والأدوات داعش والنصرةوغيرها مسنودة بالمال والسلاح والتدريب من واشنطن وتل أبيب والرياض والدوحة والاخوان المسلمين والقاعدة .

لكن التحالف الذي نشأ لمواجهة هذا المخطط ( روسيا ، سورية ، ايران ، محور المقاومة ) ، أفشل التنفيذ وأصابه اصابات بالغة الخطورة مما اضطر المحركين الأساسيين للانتقال الى مرحلة جديدة تدخل قواتهم بشكل مباشر لمعركة التقسيم والتحجيم الى جانب محاولة انهاض فلول التنظيمات الارهابية لتكون عاملا ارهابيا يحدث الأذى والدمار في أوساط المدنيين فلملمت القوات الأميركية بقايا داعش ” وهي ليست قليلة ” وبقايا النصرة وزودتها بأسلحة متقدمة ومدتها بالذخائر عبر مواقع الجيش الأميركي في ” وادي الفرات  وشمال سورية” ، وتلعب مواقع الجيش الأميركي في منبج دورا جوهريا في تزويد النصرة في ادلب وريف حماة وريف حلب بالسلاح والذخائر ، كما تقوم اسرائيل بدور مماثل من خلال ممرات جنوب سورية – محور القنيطرة – درعا – السويداء – وتقوم مواقع اخرى بدور جوهري في هذا الاطار عبر الحدود السورية – العربية المحيطة بسورية ، وتكلف هذه العمليات مئات الملايين تقوم دول الجزيرة والخليج بدفعها ( آن الأوان أن تعلن موسكو معلوماتها حول مزودي السلاح والذخائر والمال للنصرة ” للعديد ، هذا الأمر يبدو معروفا وليس جديدا ، لكن التدقيق فيما يعنيه تصعيد المعركة مرة اخرى كرد على افشال الشكل الأول للمخطط يحمل ضمنا تحذيرا من خطورة ماتقوم بها الولايات المتحدة واسرائيل ، فاميركا تحاول ايجاد ثغرة في السلاح الكيماوي المزعوم ” في الوقت الذي تطلق النصرة قنابل الهاون الأميركية الجديدة ، وهي شديدة الفتك على أحياء دمشق الشرقية لتقتل المدنيين واثارة الرعب ، ومن المؤكد أن طيران وصواريخ أميركا واسرائيل سوف تقصف مواقع الجيش العربي السوري والحرس الثوري الايراني وحزب الله ، وستحاول تدمير المصانع الحربية ” خاصة الصواريخ ” ، ومعسكرات التدريب .

كل هذا سيسبق تحريك الجيش الجديد الذي بنته واشنطن في وادي الفرات وستحاول سحق المربعات التي تسيطر عليها قوات الجيش العربي السوري في الشمال ” القامشلي ، الحسكة ، دير الزور، والحدود العراقية السورية ” ، فهدف رئيسي لواشنطن وتل أبيب هو منع قيام جسر واصل بين الجيشين العراقي والسوري ، وهذا أمر يصب في خانة أحكام الحصاروابقاء المعارك داخل الحدود السورية ، ومنع ايران من استخدام طريق البر.
 

وستستمر واشنطن في محاولات اثارة فتنة كبيرة وتناقض في لبنان رغم فشلها حتى الآن .

( مصادر مطلعة أفادت أن لجنة اميركية اسرائيلية سعودية تتابع ليل نهار، بعد أن وضعت تحت تصرفها كل الامكانات لتنفيذ عملية  اغتيال تطال القيادات الأولى لحزب الله ، وتقول المصادر ان أفضل الفرص تطال السيد نصرالله ونائبه وقادة الصف الأول ، وتفيد المصادر ان اسرائيل نجحت الى حدما في اعادة بناء شبكتها الجاسوسية في لبنان ، وان جهدا ومالا طائلين بذلا لتحقيق ذلك ، وان أفرادا أجانب يحملون جوازات سفر اميركية وكندية وأوروبية يقومون بأدوار رئيسية اضافة الى لبنانيين وسعوديين وخليجيين يدخلون لبنان دون تأشيرات ) .
كل هذا لانهاء قضية فلسطين لذلك يصب العدو جام غضبه وعدوانه على كل من يرفض الرضوخ والاعتراف باسرائيل .

"داعش والنصرة" وفلسطين

احدى البراهين التي تؤكدعمالة التكفيريين للولايات المتحدة ولاسرائيل ولحليفها الوهابي ، هو عدم ذكر فلسطين في أي من أدبياتهذه المنظمات الارهابية ، وعدم الاشارة للحقوق العربية والاسلامية لأن المعادلة بسيطة ففلسطين هي التي تجمع ، لقد امتلكت "داعش" الامكانات والعدد مامكنها من السيطرة على دول عديدة ومازالت "داعش" تشكل خطرا كبيرا ليس من زاوية التنظيم فقط بل من زاوية المال والسلاح والذخائر المخزنة ، ومن زاوية التمدد الجغرافي الواسع ، واذا افترضنا” جدلا ” ،أن داعش رفعت

شعارتحرير فلسطين كهدف من أهدافها ماذا كان سيحصل ، اذا كانت فلسطين هي التي تجمع فان رفع الشعار كان سيعني تعبئة جماهيرية أوسع ضد الأنظمة العربية، وسيطرة أوسع لـ"داعش" ، لكن من أنشأ "داعش" ومولها وسلحها خشي ان هي رفعت شعارات كهذه لتسيطر، فالوضع سيكون مفتوحا لمفاجآت قد تطيح بمخططها وأهدافها ، وقد يتحول الانتحاريون ضد اسرائيل .

مايهم هنا هو أن فلسطين التي تجمع هي الآن الموضوع المركزي لانشاء جبهة المواجهةلافشال المخطط الأميركي الصهيوني الجديد ، ولالحاق الهزيمة باستراتيجية العدو الجديد ، اذا كانت استراتيجيته تستخدم ابتلاع فلسطين كحجر رحى فان القتال لتحرير فلسطين هو حجر الرحى لهزيمة اسرائيل

عدد القراءات : 3588

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider