دمشق    20 / 09 / 2018
محللون: اتفاق إدلب مرتبط بمصير «الجهاديين».. وقد ينهار  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  سقوط للطائرة الروسية أم سقوط للمشروع الصهيوني في سورية؟  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  المقترضون المتعثرون يعودون لإجراء تسويات أو سداد ديون للمصارف الخاصة  مسلحو «لواء القريتين» سجلوا أسماءهم للخروج باتجاه الشمال … الجيش يواصل دك الدواعش في البادية.. و«التنف» على طريق التفكيك  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  مصر تفرج عن وثيقة وقعت في كامب ديفيد بشأن حكم ذاتي كامل للفلسطينيين في الضفة وغزة!  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  مسؤول إسرائيلي: لا يمكننا تجاهل التهديدات الإيرانية  بومبيو: الصين في المستقبل البعيد أكثر خطرا علينا من روسيا  الحكم بالمؤبد على ابن قتل والده المتزوج من سبع زوجات … الأيوبي: يجب ألا يؤدي الزواج المتعدد إلى خراب وتفكك الأسرة  الرقصة الأخيرة للبطة العرجاء.. بقلم: نبيه البرجي  إصابة خمسة أشخاص إثر تصادم حافلة ركاب بشاحنة صغيرة في أقصى شرق روسيا  

تحليل وآراء

2018-02-10 16:58:32  |  الأرشيف

أمريكا وسياسة القوّة الحادّة في الأزمة السورية

 قد لا يختلف اثنان على أن سورية كانت مسرحا للاستهداف بشتى أنواع القوى الصلبة خلال السنوات السبع الأخيرة، القوة الصلبة التي تتعدى بمفهومها التدخل العسكري والدعم المباشر للمعارضة المسلحة إلى العقوبات الاقتصادية والسياسية العلنية والمباشرة التي هدفت لإسقاط الدولة بأي شكل من الأشكال.

اليوم وبعد انعدام إمكانية إسقاط الدولة السورية بالأساليب الخشنة (القوة الصلبة) يبدو أن مرحلة جديدة من الضغط لتحقيق بعض الأهداف دخلت مرحلة العمل الحثيث، وهي أسلوب القوة الحادّة التي تقع كمفهوم فيما بين القوة الناعمة والصلبة. ولفهم هذا النوع من القوة فإنها عادة ترتبط بخديعة ما (غير مشروعة) وتجعل الخصم في موقف محدود الخيارات، يمكن وصفه بالضغط لجرّ الخصم مُكرها نحو ردّات فعل وقرارات (ليس راضياً عنها) تفيد وتؤدي مصالح من يُعمل هذه القوة.

الكثير من الشواهد تؤكد أن أعداء سورية ومن أرادوا إسقاطها فيها يستخدمون هذا النوع من القوة بشكل كبير اليوم والشواهد كثيرة على ذلك ومن أبرزها موضوع ملف السلاح الكيميائي السوري، فبعد سنوات على تسليم الدولة السورية لما تمتلك من ترسانة للأمم المتحدة عاد هذا الموضوع إلى الواجهة مجددا للضغط عليها. اليوم العالم بأجمعه يعلم أنه لم يعد هناك أي سلاح كيميائي في سورية إلا أن أمريكا مصرّة على هذه النظرية (مع أو بدون دليل) التي تؤمن مقدارا كبيرا من الضغط وتشرّع حسب رأيهم ضرب أي نقطة في سورية دون أي رادع.

سلسلة الاستهدافات التي طالت الجيش السوري تحت ذريعة استهداف تنظيم "داعش" الإرهابي بالشق السياسي والرسالة التي توجهها تشكل نوعا من القوة الحادّة. فصحيح أن الاستهداف هو قوة صلبة في نفسه ولكن الاستثمار والرسائل المطلوب إيصالها تقع في خانة القوة الحادّة. يريدون إرغام النظام على تموضع عسكري معيّن دون توجيه ضربات بعنوان مباشر للجيش السوري.

أضف إلى ذلك ما تستمر به أمريكا من سياسة تشويه سمعة النظام السوري في العالم من خلال الخطاب السياسي والإعلامي الموجّه بدقة، وخاصة في الأمم المتحدة. هذه السياسة ورغم شكلها الناعم إلا أنها حادّة لدرجة تخيف بعض حلفاء أمريكا من الانفتاح على النظام السوري، هنا تقول أمريكا لحلفائها وخصومها ممن يخشوها إن التعامل مع هذا النظام ممنوع تحت طائلة المواجهة معنا.

وبالفعل أكدت هذه السياسة نجاعتها، حيث هناك الكثير من الدول التي تودّ الانفتاح على النظام السوري ولكن تخشى سخط الأمريكيين اليوم. ولذلك فضّل بعضها التواصل السرّي والبعض الآخر عدم التواصل مطلقا.

مظهر آخر من مظاهر القوة الحادّة، استمرار دعم المعارضة المسلحة سياسيا في المفاوضات الدائرة بين ممثلي أطياف الشعب السوري. هذا الدعم السياسي الناعم إنما هو بحقيقته دعم حادّ يؤدي للضغط على النظام وتشجيع المعارضة وخاصة المرتبطة بأجندة الأمريكيين على التأزيم وعدم قبول الحلول السياسية بسهولة.

سياسة دعم وسائل الإعلام المعارضة وأبواق الفتن المنتشرة على خارطة العالم العربي، واحدة أيضا من سياسات الأمريكيين الحادّة التي تحرض من خلالها الشعوب على العصيان وتبث من خلالها الفتن في مواضع كثيرة من عالمنا العربي والإسلامي. بالخصوص فيما يخصّ الملف السوري لا زالت أبواق إعلام المعارضة تتحدث وكأن الميدان لا يزال كما كان منذ سنوات.

جدير بالذكر هنا أن استخدام هذا النوع من القوة اتجاه سورية لا يقتصر على الأمريكيين بل إن خصوم سورية بمعظمهم استخدموا هذا النوع ولا يزالون اتجاهها، فالدول الخليجية تضغط على المعارضة المسلحة التي تتغذى من عندها من خلال ورقة الدعم المادي الذي لو انقطع منذ الأيام الأولى للأزمة لما وصلت الأمور لما هي عليه اليوم.

خلاصة الأمر إن هذا النوع من القوة ليس بأهون من القوة الصلبة بل هو شكل من أشكالها في الواقع ولكن أقل خشونة. رغم ذلك يبقى الرهان على صمود سورية في وجه هذه المؤامرات حتى الخروج النهائي من النفق المظلم الذي يهيمن عليها منذ سنوات.

عدد القراءات : 3938

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider