الأخبار |
"يديعوت أحرونوت": نتنياهو سيزور المغرب قبل الانتخابات الإسرائيلية  بومبيو عن أزمة فنزويلا: رسالة ترامب لمادورو واضحة  القوات العراقية تقتل خمسة انتحاريين في محافظة نينوى  المقداد يبحث مع رمزي الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للأزمة في سورية  بوتين يحذر من وجود احتمال لقطع الإنترنت عن روسيا  المعارضة الجزائرية تفشل في التوافق على مرشح موحد لمواجهة بوتفليقة  مجلة عبرية: صاروخ إسرائيلي موجه جديد يمكنه تدمير "إس 300"  مجلس الشعب يناقش مشروع القانون الجديد الخاص بالجمارك  هيئة مكافحة غسل الأموال: الشركة المضبوطة في حماة مرتبطة بجهات خارجية وضالعة بالمضاربة على الليرة  أكثر من 13 مليار ليرة قيمة الصادرات عبر معبر نصيب الحدودي خلال 3 أشهر  الجيش اللبناني يوقف إرهابياً من تنظيم “داعش” في عرسال  بوتين: الهجوم الاستباقي النووي لا يدخل ضمن خيارات روسيا  مخلوف: تطبيق قانون الإدارة المحلية يهدف للوصول لوحدات إدارية قادرة على التخطيط عبر التشاركية  رئيس بوليفيا يعلن استعداد ترامب لغزو فنزويلا  إصابة عدد من الفلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال على منطقة أم ركبة  تغييرات في فريق كوريا الشمالية التفاوضي بعد انشقاقات واتهامات بالتجسس  أردوغان: لن نوقف أنشطة التنقيب عن النفط في شرق المتوسط  ألمانيا تربط مسألة إعادة توريد السلاح للسعودية بحل الصراع في اليمن  الحوثي يدعو لتنفيذ اتفاق السويد ويحمل قوى العدوان عرقلة عملية السلام  برلين تدعو موسكو للحفاظ على المعاهدة النووية بتقليص الصواريخ المناقضة لها     

تحليل وآراء

2018-02-12 14:20:11  |  الأرشيف

"غصن الزيتون" والداخل التركي؛ انقسامات، ترقب وجمر تحت الرماد

دخل الاجتياح التركي لمنطقة "عفرين" أسبوعه الخامس دون تحقيق أي إنجازات تذكر، سوى قتلى وجرحى من هنا وهناك وتدمير عدد من المنازل في الأرياف القريبة من عفرين، وحاليا تمضي تركيا نحو تصعيد العدوان العسكري في عفرين علها تغطي على الخسارة التي منيت بها هناك، خاصة بعد خسارتها عدداً كبيراً من الجنود، وطائرة مروحية خلال العملية.

ولا يمكن أن نتجاهل قلق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان من انتقال تأثير نتائج هذه المعركة على الداخل التركي الذي لا يبدو انه في أحسن حالاته ويعيش حالة من الاضطراب الاقتصادية والسياسية، خاصة أن عددا لابأس به من الأحزاب المعارضة يترصد أي فشل لأردوغان ليستثمره لصالحه في الانتخابات المقبلة والتي يمكن ان تتم قبل موعدها في حال شعر أردوغان بأن الأمور تسير وفق تطلعاته وخططه.

وللتذكير فقد انطلقت عملية "غصن الزيتون" التركية بهدف تطهير منطقة عفرين من قوات حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" وقوات الحماية الكردية "YPG"، وذلك لحماية الأمن القومي التركي والحدود الجنوبية المتاخمة للحدود الشمالية الغربية مع سوريا، وأهداف سياسية أخرى ستترك أثرا بالغاً على مستقبل السياسة التركية على الصعيد الداخلي والخارجي.

والسؤال هل سينتهي هذا الاستعراض العسكري لصالح اردوغان في الداخل التركي ؟!.

الجميع في تركيا كان يعلم بأن حزب العدالة والتنمية لم يعد طرفا مركزيا يتمتع بسلطة بلا منازع، وكان الحل لهذه المسألة بنقل السلطة الهيكلية من البرلمان إلى الرئاسة في شكل نظام سياسي رئاسي، والعمل على إبراز كاريزما الرئيس بشكل كبير واعتباره الرجل الأول في السياسة التركية، ونجح أردوغان في ذلك إلى حد كبير، كما نجح في كم افواه جميع المعارضين والانقلابيين بعد فشل الانقلاب عليه في صيف العام 2016.

ومن حسن حظ اردوغان أن دولة بهتشلي رئيس حزب الحركة القومية المعارض MHP، أعلن تأييد حزبه لأردوغان في الانتخابات الرئاسية القادمة، ونراه يدفع حاليا للمصالحة مع حزب العدالة والتنمية، لكن في الوقت نفسه ورغم وقوف معظم أحزاب اليمين " الحركة القومية، الاتحاد الكبير..إلخ" مع الحكومة اصطفافاً تاماً وتأييدها المطلق للعملية العسكرية، إلا أن اليسار، وخاصة حزب الشعب الجمهوريGHP، أبدى معارضة غير مباشرة للعملية، واليوم هناك توتر كبير بين حزب العدالة والتنمية وهذا الحزب، الذي بارك العملية العسكرية في عفرين منذ البداية على لسان رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، إلا أن الحزب سرعان ما شن هجوما ضد الجيش السوري الحر المشارك في العملية، واتهمه صراحة بالإرهاب، ودعا رئيس الحزب أوغلو الحكومة للجلوس مع الرئيس الأسد، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل أردوغان.

ولم يعجب هذا الكلام أردوغان الذي هاجم بدوره الحزب واتهمه بالخيانة واتهم الحزب أنه لا يفرق شيئاً عن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، وذكَّر أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، أن الأتراك والعرب حاربوا سوياً خلال معركة الاستقلال في تشناق قلعة وفي غيرها.

جندي من

سياسة أردوغان في الداخل

ولا زال الرئيس أردوغان يتبع نفس السياسة التي مكنت حزبه من الفوز في انتخابات العام 2015، من خلال إبراز حزب العدالة والتنمية بأنه حركة إصلاحية لكل الشعب التركي، وليس لقومية معينة، وليس لطائفة معينة، وإنما لكل الشعب التركي ونهضته وتقدمه، في مقابل إظهار الأحزاب الأخرى بأنها إما تحمل أجندات خارجية، يعني إما علمانية غربية لا تحترم هوية الأمة التركية ولا تاريخها، وإما أحزاب قومية ضيقة كارهة للوحدة الوطنية، وإما أحزاب سياسية عنصرية ترتبط بأجندة خارجية معادية لتركيا القوية والمتقدمة.

أكراد الداخل

لا يمكن لأردوغان ان يتجاوز موضوع أكراد الداخل "١٥ إلى ٢٠ مليون شخص" وغيرهم من الأقليات الذين يعارضون سياسته الحالية من تصدير الأزمات إلى الخارج وغيرها، وخاصة الأكراد الذين سيتعاطفون مع اكراد سورية لا محالة، ولهذا السبب سارع اردوغان  إلى بناء خطاب إعلامي متوازن يركز على أن الحملة لا تستهدف الأكراد الموجودين في عفرين، بل هي موجهة إلى التنظيمات المسلحة، التي باتت تشكل خطراً حقيقياً على الأكراد أنفسهم، إذ أعاد أردوغان التذكير أكثر من مرة أن تركيا تستقبل على أراضيها ما يقرب من ٣٠٠ ألف لاجئ سوري من أصل كردي رفضوا العودة إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الحماية الكردية، خوفاً على حياتهم ونفوراً من ممارسات تلك الميليشيات، على حد تعبيره.

استثمار معركة "عفرين"

واليوم يريد أردوغان استثمار عدوانه على عفرين في الداخل التركي والانتخابات المقبلة، من خلال تصدير مشاكله الداخلية إلى الخارج وإظهار نفسه بأنه الرجل الأمثل للدفاع عن تركيا وأمنها القومي ووحدتها الوطنية، وبالتالي لن يتراجع أردوغان عن معركته في سورية حتى تحقيق أغلب أهدافه أو جميعها، ولكن في ظل هذه المقاومة الشرسة التي يبديها الأكراد في عفرين وازدياد عدد القتلى في صفوف الجيش التركي والذين زادوا عن 30 جندي، هل سيتمكن أردوغان من امتصاص هذه الحالة وعدم السماح لنتائجها بتقويض عمله وعمل حزبه أو الاضرار بسمعته في الداخل التركي وإجراء انتخابات مبكرة قبل تفاقم الأمور وخروجها عن سيطرته أو الشعور بأنه بدأ يغرق في وحل عفرين، خاصة ان الكرة حتى الآن لا زالت في ملعبه في الداخل التركي؟!.

عدد القراءات : 3760
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3473
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019