الأخبار |
السبسي يجري مشاورات بشأن دعوة الرئيس بشار الأسد إلى القمة العربية  الشرطة الفرنسية تهدد بالانضمام إلى "السترات الصفراء"  العروبة والقومية  بوتين يحذّر من انهيار المعاهدة النووية: إنتاج «الصواريخ البرّية» ليس صعباً!  مهذبون ولكن!...انصر إنسانيتك بداخلك.. بقلم: أمينة العطوة  «بريكست بلا اتفاق»: خيار ماي البديل يتقدّم  برلماني أردني يطالب بتسليم «الخوذ البيضاء» للدولة السورية  جمعية العلوم الاقتصادية تبحث في السيادة الغذائية في سورية … 33 بالمئة من السوريين يفتقدون الأمن الغذائي .. ٤٠٪ من دخل السوريين ينفق على الطعام بينما لا تتعدى 3 بالمئة في الدول المتقدمة  المعارك تواصلت في هجين ومزيد من الخسائر في صفوف الميليشيا وداعش … بعد «خشام».. أهالي «الشحيل» ينتفضون ضد «قسد»  اتفاق روسي تركي إيراني على وضع أسس رئيسة لعمل اللجنة الدستورية السورية  إيران تشكر السعودية على "حفاوة الاستقبال والترحب" والجانبان يوقعان مذكرة تفاهم  إغلاق مدرسة سرية "سلفية" في فرنسا  بوتين يقيم فعالية صواريخ "توماهوك" الأمريكية في سورية والعراق  خلاف في جنيف بين الأمم المتحدة والدول الضامنة الثلاث على أعضاء اللجنة الدستورية  هذه أسباب تهديدات أردوغان باجتياح شرق الفرات.. بقلم: د. هدى رزق  الوقاية حصن المؤسسة والمواطن...بقلم: سامر يحيى  العين على إحاطة دي ميستورا غداً: ولادة «اللجنة الدستورية» متعسّرة  واشنطن تعطي الضوء الأخضر لبيع صواريخ "باتريوت" إلى تركيا  3 وزراء جدد ينالون الثقة: عبد المهدي متفائل باكتمال الحكومة غداً     

تحليل وآراء

2018-02-21 14:45:29  |  الأرشيف

الملك والابن؛ أزمة ثقة أم انقلاب على الانقلاب؟!

 لا نعتقد بأن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز كان يريد لمملكته أن تتجه نحو العزلة في عالم يضج بالحروب، ولكن ما كان يخشاه بن عبد العزيز حصل على يد فلذة كبده "محمد بن سلمان"، حيث أدخل الأخير السعودية في معمعة سياسية رأينا نتائجها الأولية ولكننا لا نعلم إلى أين ممكن أن تتجه في ظل سياسة ولي العهد الذي أرادها تأخذ منحى ناعم لكنها سرعان ما تحولت إلى منحى خشن في الداخل والخارج.

هنا بدأ يتلمس العاهل السعودي خطر سياسة ابنه على داخل المملكة وعلاقاتها مع الشرق والغرب، ليخرج من صمته موجها اول صفعة لولي العهد بسحب إدارة ملف علاقات بلاده مع الأنظمة الملكية العربية خاصة "الأردن والمغرب وسلطنة عمان" من نجله "محمد" بعد أن انتابته حالة من القلق حول تدهور علاقات بلاده مع هذه الأنظمة نتيجة سياسات نجله، بحسب ما كشفته مصادر دبلوماسية خليجية.

بن سلمان الذي اعتاد إقصاء كل من يقف في طريقه أو في وجه مخططاته لا نعتقد بأن سيستطيع هذه المرة ان يفعل شيء تجاه قرار والده الذي رأي في سياسة نجله دمارا ممنهجا لكل الأسس التي قامت عليه السعودية، ومن خلال مرور بسيط على سياسة بن سلمان في الداخل والخارج نجد أن الأمير الشاب اعتمد سياسة تغليف مشاكله وضعف خبرته السياسية بإطار مُذهب ضم مجموعة من الإصلاحات التي حملت شعار "الانفتاح" رافقها عدة قرارات تغري أغلب شباب المملكة وتجعلهم يجدون في ولي العهد مثالا يحتذى به لإدارة شؤون البلاد والرفع من شأنها وتحسين صورتها أمام العالم الغربي على الأقل، ولكن السعي لتحسين هذه الصورة كان يخفي خلفه قبحاً سياسيا وأيادي أخطبوطيه مخربة حولت الكثير من الأصدقاء إلى أعداء عبر قرارات غير مدروسة النتائج، بدأ الملك سلمان يلتمسها ويشعر بوخزها وأثرها على العلاقات الخارجية، وكأن لسان حاله يقول اليوم " الولد ولد ولو حكم بلد".

لماذا تحرك الملك سلمان الآن؟!

أولاً: بدأت عدد كبير من الدول العربية الصديقة للمملكة بالابتعاد عن الحضن السعودي نتيجةً لسياسة الأمير الشاب، حيث أسس بن سلمان جيشا الكترونيا من آلاف الموظفين لمهاجمة دول عربية لا تلتزم بالسياسات السعودية بالكامل، والتطاول على رموزها لعب دورا كبيرا في تأزيم العلاقات مع هذه الدول، إلى جانب استخدام سلاح المساعدات المالية كورقة ضغط، بحسب مصادر خليجية.

ثانياً: لا يرد الملك سلمان ولا بأي شكل خسارة "الأردن، المغرب وسلطنة عمان"، هذه الدول التي لم تسلم من سياسة بن سلمان تعد خط أحمر بالنسبة للعاهل السعودي الذي عملت بلاده طوال العقود الماضية على إقامة أحسن العلاقات معها، ودرست فعليا ضم "الأردن والمغرب" إلى مجلس التعاون باعتبارهما المخزون "السني" الرئيسي في مواجهة ما تسميه السعودية "التمدد الإيراني" في المنطقة، وأشارت المصادر الخليجية الآنفة الذكر إلى أنه وفي ظرف شهور، تدهورت جودة العلاقات بين السعودية وأنظمة ملكية لتضاف الى علاقات متوترة مع العراق وسورية، وباردة مع تونس والجزائر والسودان.

ثالثاً: لا أحد ينكر بأن السعودية كانت تملك دورا مؤثرا إلى حد ما على دول مجلس التعاون، ولكن بعض هذه الدول لا ترضى بأن يملى عليها ماذا يجب أن تفعل، وبالتالي انتهاج هذه السياسة قد ينذر بالاتجاه نحو تفكك هذه المجلس الذي قاطع بغالبية اعضاءه دولة مهمة فيه مثل "قطر" ولم يكن لهذه المقاطعة أي نتائج إيجابية بل على العكس كبرت الهوة بين الدول الخليجية وجعلت الأمر يمتد نحو القيام بأمر مشابه مع "سلطنة عمان" نظرا لسياستها المحايدة وعدم رضوخها لرغبة المملكة في المشاركة بالحرب على اليمن ومقاطعة قطر.

في موضوع قطر اعترف بن سلمان بأن قرار المقاطعة كان سلبيا جدا، وبحسب المغرد الشهير "مجتهد" فإن بن سلمان يناقض نفسه دائما ففي الوقت الذي يمدح فيه سياسته الخارجية في مجالسه، يعترف أن حصار قطر أعطى مفعولا معاكسا وعاصفة الحزم تحولت إلى كارثة و"السيسي ابتلع الأموال ولم يقدم شيئا".

أما في موضوع سلطنة عمان، فقد تدخل الملك شخصيا لإنقاذ الموقف لأنه يعلم جيدا بأن السلطنة تشكل "بيضة القبان" في السياسة الخليجية ولها دور كبير جدا في الحفاظ على توازن المنطقة، لذلك سارع العاهل السعودي إلى دعوة السلطان قابوس بن سعيد لزيارة المملكة والمشاركة كضيف شرف رئيسي في مهرجان الجنادرية، ومهرجان الملك عبد العزيز للإبل، وهذا ما اعتبرته مصادر خليجية مؤشر على نواياه الجديدة في إصلاح العلاقات وتطبيعها مع السلطنة ودول ملكية أخرى.

رابعاً: صفحة السعودية تشبه لون نفطها في العالم الغربي، وزادت قتامة بعد قدوم ولي العهد بن سلمان، فقد صرحت مصادر لصحيفة "رأي اليوم" بأن مكان المملكة وهيبتها بدأتا في التراجع وبشكل متسارع في العامين الماضيين بسبب هذه السياسات الخارجية التي بدأت تعطي نتائج عكسية، وتعرّض المملكة لانتقادات شرسة خاصة في أوساط الصحافة الغربية، الأمر الذي بات يُثير قلق العاهل السعودي وبعض أعضاء الأسرة الحاكِمة المُقرّبين منه.

في الختام؛ الملفات التي فتحها بن سلمان والقرارات التي اتخذها خلال عام واحد، أعادت السعودية بشكل أو بأخر من حيث المكانة إلى مرحلة تأسيس المملكة، وعلى ما يبدو أن الانفتاح الذي انتهجه الأبن الطموح زاد من عزلة السعودية بدلا من أن يعزز مكانتها بين الدول، فهل سيتمكن الأب من إنقاذ علاقات المملكة المتجهة نحو منزلق خطر؟!.

عدد القراءات : 3732

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3465
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018