الأخبار |
الحكومة البريطانية تمنح اللجوء لمئة من إرهابيي "الخوذ البيضاء" وعائلاتهم  "داعش" الإرهابي يحاول إنشاء مركز دعم جديد له في آسيا الوسطى  الأمم المتحدة تحذر من حدوث مجاعة في اليمن  بيسكوف: إرسال "إس-300" ليس موجه ضد أطراف ثالثة  ماي تنّصب نفسها محامية ضد شيطان الأسلحة الكيميائية وتدعو لمحاسبة روسيا وسورية  موسكو: نشر الدرع الصاروخية في رومانيا وبولندا يهدد معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى  ولايتي:اعتداء الأهواز دليل على فشل سياسات أميركا وحلفائها  مقتل عسكري لبناني في اشتباك مع مسلحين في الهرمل  الجيش يسيطر على مناطق واسعة وحاكمة في عمق الجروف الصخرية بتلول الصفا في بادية السويداء  وصول أولى مجموعات وسائل الحرب الإلكترونية إلى قاعدة حميميم  إسرائيل: الجيش سيواصل التصدي لإيران في سورية  ريال مدريد ينضم إلى صراع التعاقد مع فقير  عودة دفعة جديدة من أهالي أرياف حلب وإدلب وحماة عبر ممر أبو الضهور إلى قراهم المطهرة من الإرهاب  ميركل: أوروبا لا تفهم موقف لندن من تعاونها مع بروكسل بعد "بريكست"  من منبر الجمعية العامة.. ترامب يناشد زعماء العالم عزل إيران ويتوعدها بعقوبات جديدة  نتنياهو ورئيس "الموساد" في الولايات المتحدة لبحث الأزمة مع روسيا  العراق.. مسلحون يغتالون ناشطة حقوقية وسط البصرة في وضح النهار  منظومة "باستيون" الصاروخية تشارك في مناورات القطب الشمالي للمرة الأولى  خفايا قاعدة التنف .. ماحقيقة الانسحاب الاميركي منها؟!  "العمال البريطاني" يناقش اقتراحا بشأن تصويت ثان حول الخروج من الاتحاد الأوروبي     

تحليل وآراء

2018-02-25 04:06:30  |  الأرشيف

اخطأنا.. واصاب ترامب.. وانتظروا الاسوأ.. بقلم: عبد الباري عطوان

رأي اليوم
اخطأنا.. واصاب ترامب.. وردود الفعل الفلسطينية الرسمية قبل العربية مسؤولة عن مكافأة نقل السفارة المبكر الى القدس المحتلة.. والتطبيع وصفقات الغاز مقدمة.. وانتظروا الاسوأ.
 
الرئيس الاميركي دونالد ترامب كان محقاً عندما قال ان الغضب العربي والاسلامي تجاه قراره بنقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة سيستمر لبضعة ايام ثم سرعان ما يتراجع، وتعود الامور الى وضعها الطبيعي، فها هو، وبعد اشهر قليلة، يوجه “صفعة” اخرى تنطوي على استفزاز اكثر وقاحة، بالاعلان عن التسريع بهذه العملية، وافتتاح السفارة في ايار القادم في الذكرى السبعين لقيام دولة الاحتلال الاسرائيلي.
 
الرد الفلسطيني تمثل في عقد جلسة طارئة للمجلس المركزي، القى فيه الرئيس محمود عباس خطبة عصماء، وتقرر وقف كل اشكال التنسيق الامني ومطاردة مجرمي الحرب الاسرائيلية امام محكمة الجنايات الدولية، وجاء التطبيق لهذه القرارات معاكسا، فقوات الامن الفلسطينية لم توقف التنسيق الامني، بل ضاعفته، ولعبت الدور الاكبر في تقديم معلومات لنظيرتها الاسرائيلية لعبت الدول الاساسي في اغتيال الشهيد احمد جرار، قائد عملية قتل الحاخام الاسرائيلي في مستوطنة قرب مدينة نابلس.
 
كان قرار حركتي “حماس″ و”الجهاد” بعدم حضور جلسات هذا المجلس مصيبا، وقراءة صحيحة لموقف السلطة، ولكنه كان في الوقت نفسه غير فاعل، لعدم ارفاقه بقرارات عملية رادعة، ابرزها وقف “التكاذب” الذي عنوانه “المصالحة”، وتكثيف الاحتجاجات الشعبية ضد السلطة والاحتلال معا، والتبصر بمخاطر ما هو قادم.
***
 
اما الرد العربي على هذه الصفعة فتمثل في توقيع مصر صفقة غاز القرن مع دولة الاحتلال بقيمة 15 مليار دولار لمدة عشر سنوات، الامر الذي جعل بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الاسرائيلي، يرقص طربا، ليس من ضخامة المبلغ، ومعاني الصفقة التطبيعية، وانما ايضا من تولي السلطة المصرية مهمة تسويق فائض الغاز الاسرائيلي المسروق الى دول عربية واوروبا، وهذا قمة الاثم.
 
الاردن الذي من المفترض ان اسرته الهاشمية تتولى الوصاية الدينية على القدس المحتلة، ومقدساتها المسيحية والاسلامية، اعادت حكومته فتح السفارة الاسرائيلية، وعودة العمل فيها تحت ذريعة حصولها على اعتذار اسرائيلي عن مقتل ثلاثة من مواطنيها، وتقديم تعهد بمحاكمتهم، وتبين لاحقا انه لم يكن هناك اي اعتذار، والقتلة الاسرائيليين ما زالوا طلقاء.
 
عمليات التطبيع بين الدول العربية واسرائيل في تزايد مستمر، فها هو برلمان تونس يرفض تبني مشروع قانون بتجريم التطبيع مع دولة الاحتلال، وها هو افيخاي ادرعي، المتحدث باسم جيشه، يظهر اكثر من مرة مهددا العرب، ومدافعا عن وجهة النظر الاسرائيلية، على شاشة قناة “الجزيرة”، اما السيد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، قيؤكد ان ايران وليس اسرائيل هي العدو الأوحد والأخطر الذي يهدد استقرار المنطقة والعالم بأسره، والامثلة كثيرة على هذا الهوان العربي.
 
ردود فعل السلطة الفلسطينية المخجلة والمعيبة على قرار نقل السفارة في يومه الاول يتحمل المسؤولية الاكبر عن كل هذه الخطوات الاستفزازية اللاحقة المهينة، واخرها تقديم مكافأة ثمينة جدا لدولة الاحتلال بافتتاحها بعد ثلاثة اشهر وفي يوم ذكرى النكبة الفلسطينية للمقر الجديد للسفارة الاميركية.
***
 
ماذا سيفعل الرئيس عباس، وكيف سترد سلطته على هذه الصفعة؟ غير المزيد من الادانات والبيانات التي حفظنا كلماتها عن ظهر قلب.. هل سيحل السلطة؟.. لا نعتقد، هل سيعلن حل قوات الامن الفلسطينية ووقف التنسيق الامني؟ لا يجرؤ على ذلك.. هل سيطلق شرارة الانتفاضة المسلحة الثانية؟.. خطوة مستحيلة من رجل راهن دائما على المفاوضات.. وبات يلعب دور المندوب السياحي لحث العرب والمسلمين على التطبيع وزيارة القدس المحتلة.
 
عندما يستعيد الفلسطينيون هيبتهم، وهيبة قضيتهم، ويصعدون من مقاومة الاحتلال، ويرفعون من كلفته المادية والبشرية، ويبدأون مقاومتهم بالتخلص من هذه السلطة وفكرها الاستسلامي الخانع، سيدرك ترامب وحلفاؤه الاسرائيليون خطأهم، وسيندمون على كل هذه السياسات الاستفزازية الوقحة.
 
نحن نعيش الزمن العربي الاسوأ، والاكثر هوانا واذلالا، زمن يتواضع امامه نظيره الذي شهد ضياع الاندلس.. لم نكن نتصور نحن الذين عشنا زمن المقاومة الذهبي، ورفض هزيمة 67، اننا سنعيش هذه هذه اللحظة.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
عدد القراءات : 3743

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018