دمشق    21 / 07 / 2018
كفريا والفوعة حكاية صمود وانتصار  السلطات الأمريكية تتهم إيران بإعداد هجمات سيبرانية على الدول الغربية  ترامب: موقفي من بوتين دبلوماسية لا ليونة!  (إسرائيل) وحماس تتفقان على استئناف التهدئة في غزة  النقل الأردني مستعد لاستئناف التبادل التجاري مع سورية  باكستان تقتل العقل المدبر لأسوأ تفجير انتحاري في تاريخها  ترامب وبوتين في هلسنكي: دولة المخابرات الأميركيّة.. بقلم: أسعد أبو خليل  إيطاليا: شروط على أوروبا لاستقبال «المهاجرين»  النصرة تبايع داعش غربي درعا استباقا لهجوم متوقع يشنه الجيش السوري  تركيا و الشمال السوري.. ماذا عن الخطوط الحمر !؟.. بقلم: هشام الهبيشان  «داعش» وحيداً في الجنوب  باريس وتل أبيب: زواج سري من أجل حفنة من التكنولوجيا  «الإمارات ليكس»: لإخضاع مسقط «بالترغيب أو الترهيب»!  ترامب يعلن استعداده لفرض رسوم بقيمة 500 مليار دولار على البضائع الصينية  لماذا احتجز المسلحون آخر دفعة حافلات تقلّ أهالي كفريا والفوعة؟!  الدفاع الروسية: موسكو تقترح تشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار سورية  السعودية تتصدر قائمة مستوردي الأسلحة الأميركية منذ 2010  إصابة 14 شخصا في هجوم بالسلاح الأبيض على حافلة في ألمانيا  "إسرائيل" تعترف بعنصريتها وتقر قانون الأبرتهايد اليهودي  

تحليل وآراء

2018-02-27 04:19:47  |  الأرشيف

أردوغان والدوحة.. آخر قواعد تصدير الفوضى والتدمير الخلاق.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن
إن أي متتبع للسياسة التركية والقطرية في المنطقة بشكل خاص يجد أن حكام هاتين الدولتين يقومون بتحويل مصادرهما البشرية والمالية كقاعدة يقومون من خلالها بتنفيذ كل عناصر سياسة «الفوضى الخلاقة» و«التدمير الخلاق» خدمة للمصالح الأنغلوأميركية في المنطقة.
ومن أهم عناصر «الفوضى الخلاقة» التي أعلنت عن تبنيها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس عام 2006 من لبنان بموجب ما نشره «رالف بيترز» في كتابه: «الحدود الدموية: كيف يصبح الشرق الأوسط أفضل لأميركا»:
1- تدمير الحدود عبر خرقها ونشر مجموعات مسلحة لخلق الفوضى الداخلية.
2- التدمير والعنف الوحشي لتغيير النظم الاجتماعية.
3- شيطنة كل من يعرقل ويناهض سياسة «الفوضى الخلاقة» وتسخير كل وسائل الإعلام في كل ساعة ضده وضد كل من يدعمه من دون توقف لإزاحته من الطريق أو التشكيك بدوره.
وهذه العناصر الأساسية طبقها منذ البداية حكام قطر ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بشكل صارخ وعلني ضد كل دولة وضعتها الولايات المتحدة على جدول عمل «الفوضى الخلاقة» و«التدمير الخلاق» مثل ليبيا ومصر وسورية وتونس والعراق، وبدأت المجموعات الإرهابية تنتهك سيادة حدود هذه الدول منذ عام 2011-2012 مدعومة من بعض دول الجوار المتحالفة مع الولايات المتحدة.
حين بدأت سورية والعراق تحققان في نهاية عام 2015-2016 انتصارات متتالية على هذه المجموعات، سارع أردوغان من حدوده إلى اختراق حدود العراق بقواته بحجة تقديم الدعم لأكراد العراق ضد الإرهاب، كما اخترقت قواته حدود سورية في العام 2015 نفسه بحجة حماية «ضريح سليمان شاه» وفي عام 2016-2017 أعلن عن ما يسمى «عملية درع الفرات» العسكرية وبدأ يقتحم حدود سورية بحجة حماية حدوده من أكراد سورية هذه المرة، وهذا هو أوج «سياسة الفوضى الخلاقة» التي ينفذها لمصلحة المخطط الأنغلوأميركي لتقسيم وتفتيت بلدان المنطقة، وبالمقابل لم تتوقف قطر وكل وسائل إعلامها عن القيام بالدور الإعلامي «القوى الناعمة» و«الميديا» في شيطنة كل من يناهض سياسة أردوغان في سورية وفي مصر، وأصبحت بعد خلافها «المبرمج» أميركياً مع السعودية تتولى مهمة القاعدة التمويلية والإعلامية لأدوات «الفوضى الخلاقة» و«التدمير الخلاق» في المنطقة، فهي تقدم برامج إعلام تقول فيها: إنها تفضح مظاهر التقارب السعودي مع إسرائيل وتستضيف خبراء إسرائيليين في قنواتها العربية والإنكليزية وهي تمارس هذا التناقض وتدرك أنه جزء من «الفوضى الإعلامية الخلاقة» التي تساهم في تشكيك الجمهور العربي بالمستقبل ودفعه إلى اليأس، وهي تستضيف في الوقت نفسه أهم ناطق عسكري إسرائيلي لكي تطلق له قناتها العربية وهو يرتدي بزته العسكرية ليشكك بقدرة سورية والمقاومة على الصمود أمام إسرائيل، وتتحدث الصحف الإسرائيلية عن أهم دور تقوم به قناة الجزيرة وتثني عليها حين تستضيف المسؤول العسكري الإسرائيلي لمدة ساعة يتحدث فيها عن «ضرب إسرائيل لأهداف داخل سورية» وينفي فيها صحة بيانات الجيش السوري.
وبالمقابل تقوم وسائل الإعلام القطرية بالتغطية على كل ما يرتكبه أردوغان بحق السوريين وبحق أكراد سورية في عفرين وهو الذي ينفذ ما تحمله سياسة «تدمير الحدود» من أخطار على الأمة العربية كلها وعلى سيادة أراضيها العربية التاريخية.
فالتحالف التركي القطري أصبح منذ البداية الأداة الأساسية في تنفيذ سياسة وإستراتيجية الفوضى والتدمير الخلاق، فأردوغان يحصل على الأموال القطرية للإنفاق على حروبه ضد سورية والعراق، وحكام قطر ينفقون ويهدرون مليارات الدولارات الأخرى في تمويل قنوات إعلامية لا تخدم سوى التشكيك بقدرة الأمة العربية من دون أن يخسر دافع الضرائب الأميركي دولاراً واحداً في هذه الحرب الأميركية على سورية والعراق واليمن وليبيا.
 
عدد القراءات : 3703

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider