دمشق    18 / 09 / 2018
مجلة "تايم" الأمريكية: المعلمون في أمريكا لا يجدون ما يسدون به رمقهم!  إسرائيل تبدي أسفها عن مقتل أفراد طاقم الطائرة الروسية في سورية  تطوير لقاح إنفلونزا يمكن تطبيقه ذاتيا!  برلين: يجب تنفيذ الاتفاق حول إدلب  روسيا تتوعد إسرائيل برد قاس  استشهاد ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداءات لقوات الاحتلال على غزة والضفة  "أنصار الله" تعلن استعادة تباب شرق البيضاء  شويغو لليبرمان: إسرائيل مسؤولة عن تحطم الطائرة الروسية في سورية  الجعفري: عدوان “إسرائيل” الأخير على سورية استكمال لسياساتها العدوانية ومحاولاتها تقديم دعم معنوي للجماعات الإرهابية  "تناول طعام لشخصين" أثناء الحمل يهدد الأطفال بمرض مزمن في عمر السابعة  المبعوث الأممي يغادر صنعاء بعد مباحثات مع قادة جماعة "أنصار الله"  تركيا: "المجموعات المسلحة " تبقى في المناطق الموجودة بها ضمن الاتفاق مع روسيا  توسّع أميركيّ في الشرق السوريّ  بكين تتحدى ترامب وتفرض رسوما على 5200 سلعة أمريكية  الكيان الصهيوني يعترف بمسؤوليته بالهجوم على سورية  تعرفوا على البلدات و القرى السورية المشمولة بالمنطقة المنزوعة السلاح بعمق 15 كم  خارطة الكمين الإسرائيلي لـ"إيل-20"  كيف يتم إسقاط إمبراطورية الدولار؟  

تحليل وآراء

2018-02-27 04:19:47  |  الأرشيف

أردوغان والدوحة.. آخر قواعد تصدير الفوضى والتدمير الخلاق.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن
إن أي متتبع للسياسة التركية والقطرية في المنطقة بشكل خاص يجد أن حكام هاتين الدولتين يقومون بتحويل مصادرهما البشرية والمالية كقاعدة يقومون من خلالها بتنفيذ كل عناصر سياسة «الفوضى الخلاقة» و«التدمير الخلاق» خدمة للمصالح الأنغلوأميركية في المنطقة.
ومن أهم عناصر «الفوضى الخلاقة» التي أعلنت عن تبنيها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس عام 2006 من لبنان بموجب ما نشره «رالف بيترز» في كتابه: «الحدود الدموية: كيف يصبح الشرق الأوسط أفضل لأميركا»:
1- تدمير الحدود عبر خرقها ونشر مجموعات مسلحة لخلق الفوضى الداخلية.
2- التدمير والعنف الوحشي لتغيير النظم الاجتماعية.
3- شيطنة كل من يعرقل ويناهض سياسة «الفوضى الخلاقة» وتسخير كل وسائل الإعلام في كل ساعة ضده وضد كل من يدعمه من دون توقف لإزاحته من الطريق أو التشكيك بدوره.
وهذه العناصر الأساسية طبقها منذ البداية حكام قطر ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بشكل صارخ وعلني ضد كل دولة وضعتها الولايات المتحدة على جدول عمل «الفوضى الخلاقة» و«التدمير الخلاق» مثل ليبيا ومصر وسورية وتونس والعراق، وبدأت المجموعات الإرهابية تنتهك سيادة حدود هذه الدول منذ عام 2011-2012 مدعومة من بعض دول الجوار المتحالفة مع الولايات المتحدة.
حين بدأت سورية والعراق تحققان في نهاية عام 2015-2016 انتصارات متتالية على هذه المجموعات، سارع أردوغان من حدوده إلى اختراق حدود العراق بقواته بحجة تقديم الدعم لأكراد العراق ضد الإرهاب، كما اخترقت قواته حدود سورية في العام 2015 نفسه بحجة حماية «ضريح سليمان شاه» وفي عام 2016-2017 أعلن عن ما يسمى «عملية درع الفرات» العسكرية وبدأ يقتحم حدود سورية بحجة حماية حدوده من أكراد سورية هذه المرة، وهذا هو أوج «سياسة الفوضى الخلاقة» التي ينفذها لمصلحة المخطط الأنغلوأميركي لتقسيم وتفتيت بلدان المنطقة، وبالمقابل لم تتوقف قطر وكل وسائل إعلامها عن القيام بالدور الإعلامي «القوى الناعمة» و«الميديا» في شيطنة كل من يناهض سياسة أردوغان في سورية وفي مصر، وأصبحت بعد خلافها «المبرمج» أميركياً مع السعودية تتولى مهمة القاعدة التمويلية والإعلامية لأدوات «الفوضى الخلاقة» و«التدمير الخلاق» في المنطقة، فهي تقدم برامج إعلام تقول فيها: إنها تفضح مظاهر التقارب السعودي مع إسرائيل وتستضيف خبراء إسرائيليين في قنواتها العربية والإنكليزية وهي تمارس هذا التناقض وتدرك أنه جزء من «الفوضى الإعلامية الخلاقة» التي تساهم في تشكيك الجمهور العربي بالمستقبل ودفعه إلى اليأس، وهي تستضيف في الوقت نفسه أهم ناطق عسكري إسرائيلي لكي تطلق له قناتها العربية وهو يرتدي بزته العسكرية ليشكك بقدرة سورية والمقاومة على الصمود أمام إسرائيل، وتتحدث الصحف الإسرائيلية عن أهم دور تقوم به قناة الجزيرة وتثني عليها حين تستضيف المسؤول العسكري الإسرائيلي لمدة ساعة يتحدث فيها عن «ضرب إسرائيل لأهداف داخل سورية» وينفي فيها صحة بيانات الجيش السوري.
وبالمقابل تقوم وسائل الإعلام القطرية بالتغطية على كل ما يرتكبه أردوغان بحق السوريين وبحق أكراد سورية في عفرين وهو الذي ينفذ ما تحمله سياسة «تدمير الحدود» من أخطار على الأمة العربية كلها وعلى سيادة أراضيها العربية التاريخية.
فالتحالف التركي القطري أصبح منذ البداية الأداة الأساسية في تنفيذ سياسة وإستراتيجية الفوضى والتدمير الخلاق، فأردوغان يحصل على الأموال القطرية للإنفاق على حروبه ضد سورية والعراق، وحكام قطر ينفقون ويهدرون مليارات الدولارات الأخرى في تمويل قنوات إعلامية لا تخدم سوى التشكيك بقدرة الأمة العربية من دون أن يخسر دافع الضرائب الأميركي دولاراً واحداً في هذه الحرب الأميركية على سورية والعراق واليمن وليبيا.
 
عدد القراءات : 3750

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider