دمشق    19 / 06 / 2018
أنباء عن تنفيذ اتفاق روسي تركي بشأن تل رفعت مطلع تموز المقبل! … مراقبون: الدولة أحرص ما يكون على إعادة الأهالي إلى منازلهم  الجيش يحبط محاولات تسلل «الإرهاب» في بادية تدمر وريف القنيطرة.. ويواصل إرسال تعزيزاته صوب الجنوب … الرئيس الأسد يوجه بعودة أهالي الغوطة والبداية من «مرج السلطان»  إشكاليات اللجنة الدستورية في جنيف.. بقلم: محمد نادر العمري  مباحثات سورية إيرانية حول إعادة الإعمار  صدمة في إسرائيل: إنجاز استخباري إيراني غير مسبوق  20 ملياراً لتأهيل مشافي ومراكز الغوطة الشرقية  المنتخبات الكبرى... سوء طالع أم تغيّر في المعادلات؟ .. بقلم: محمد حسن الخنسا  بعد القمة التاريخية… اميركا تتحدى الصين والأخيرة ترد بحزم!  الاغتيال يطال رؤوس إرهابية كبيرة في ريف إدلب .. جيش الأحرار بلا رأس مدبّر  العراق.. هل يتجه نحو المجهول؟.. بقلم: محمد عاكف جمال  قتلى وجرحى في شجار بين أتراك وسوريين بمدينة غازي عنتاب التركية  مسؤول أمريكي: الغارة قرب البوكمال كانت إسرائيلية  زعيم كوريا الشمالية يصل بكين  غضب في "إسرائيل" من الأمير ويليام لهذا السبب؟  واشنطن تدخل على خط الهدنة في افغانستان.. مناورة تكتيكية أم تغيير استراتیجي؟  وزير إسرائيلي يعمل جاسوس لصالح إيران.. تفاصيل مذهلة في هذا التقرير !  ممثلوها والمبعوث الأممي عقدوا اجتماعات ثنائية في جنيف … «ضامنة أستانا» تجتمع مع دي ميستورا اليوم بشأن «لجنة مناقشة الدستور»  سارق “يغزو” محلات المجوهرات ويسرق بالملايين منها في دمشق !  استنفار عام و مداهمات.. ماذا يحدث في الرقة ؟  

تحليل وآراء

2018-04-04 03:07:52  |  الأرشيف

عندما تسقط كل الذرائع.. بقلم: عمار عبد الغني

الوطن
كشف خروج المدنيين، والتنظيمات الإرهابية والميليشيات المتحالفة معها من الغوطة الشرقية جملة حقائق وضعت إشارات استفهام عدة يقع على عاتق الغرب والماكينة الإعلامية التي ساهمت معه في الحرب على سورية الإجابة عنها، ولأنهم لا يتجرؤون الإجابة حيث إن ذلك سيضعهم في خانة الاتهام في مجمل ما جرى منذ ما يقارب الثماني سنوات من القتل والتشريد للشعب السوري، والتضليل للرأي العام العالمي الذي كان بعضه مصدقاً لما تدعيه بعض الحكومات الغربية.
لذلك لابد أن نوضح تلك الحقائق ونسلط الضوء عليها لمعرفة حجم النفاق الذي مارسه الغرب في إطار محاولته إسقاط سورية من جهة، والتذكير بأسباب صمودها في وجه أعتى هجمة عرفتها دولة في التاريخ الحديث من جهة ثانية.
في الشكل بدا واضحاً من خلال مئات المشاهد التي بثت على مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أن المنتمين للميليشيات المسلحة بمختلف مسمياتها هم غرباء عن المجتمع السوري، حيث الذقون الشعثة والملابس السوداء الرثة والشعر الطويل، هيئات لم نشاهدها إلا في «تورا بورا» الأفغانية، بينما أفعالهم خلال سيطرتهم على الغوطة وضّحتها شهادات الخارجين من براثن الإرهاب الذين حرموا من الغذاء والدواء وعانوا معاملة سيئة يصعب تصديقها لولا أنها جاءت من الأهالي أنفسهم.
بالمقابل، صمتت وسائل إعلام داعمة للحرب على سورية ولم نشاهد ولو لقطة إن كان لجيوش الإرهاب المستسلمة والمهزومة أو للمدنيين الذي تدعي التعبير عنهم بينما تبخر أصحاب «الخوذ البيضاء» الذين بنت على تقاريرهم دول كبرى مواقفها عشرات المرات لاستدعاء التدخل الخارجي.
من هنا جاءت أهمية انتصار الغوطة الذي سيشكل نقطة تحول كبرى في مسار الحرب، حيث أثبت الجيش العربي السوري للعالم أنه قادر على التعامل مع أصعب المعارك العسكرية وأعقدها وأن سنين الحرب لم تنهكه بل إن انتصاراته وإدارته للحرب ستدرس في أهم الأكاديميات العسكرية، كما تأكد لمن عولوا على أدواتهم الإرهابية لتحقيق أهداف كبرى بأن المال والميديا والأذرع الطويلة في المنظمات الدولية كان رهانهم على حصان خاسر سيشكل عبئاً عليهم في قادم الأيام، والأهم أن أهالي الغوطة الشرفاء أثبتوا للعالم أن محاولات زرع بذور الفتن والأفكار المتطرفة الغريبة في مجتمعنا، إن كان عن طريق الترغيب أو الترهيب، لم تؤت أُكلها.
جملة ما تقدم جعل داعمي الإرهاب ومموليه يعضون الأصابع ندماً على مليارات الدولارات التي صرفوها في المكان الخطأ والبدء بإجراءات استباقية لتنفيذ استدارة كبرى قبل تلقيهم هزيمة نكراء، وفي هذا السياق جاء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجأة ودون مقدمات نيته سحب القوات الأميركية على الأرض السورية وربما يكون القرار الوحيد الصائب لترامب منذ وصوله للبيت الأبيض، إذ ربما أدرك أن الدور قادم وخلال فترة وجيزة على تلك القوات التي ستكون هدف الجيش العربي السوري والقوات الشعبية أينما وجدت.
بالمحصلة فإن انتصار الغوطة وجه ضربة قاضية لمجمل المشروع الصهيوأميركي الرجعي العربي وأسقط جميع الذرائع التي كان يستخدمها محور الحرب للاستمرار في النفخ بنار الأزمة وما على كل من ساهم في استهداف سورية سوى الاستعداد لدفع فاتورة ظلمهم للشعب السوري ولا شك أنها كبيرة جداً.
 
عدد القراءات : 3622

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider