دمشق    19 / 08 / 2018
كيف كشف هجوم صعدة عن تورط أمريكا في حرب اليمن؟  الصومال تحاول ان تكون جزءا من تحولات ترعاها السعودية والامارات في القرن الافريقي  مقارنة بما قبل الحرب... زيادة عدد الدول المستوردة للمنتجات السورية بمقدار 1.5  بسبب ترامب.. أكثر من 550 طفلا مهاجرا لا زالوا محتجزين في أميركا  ضابط جريح في الجيش يتحدى إصابته ويبدأ مسيرا من قريته بريف مصياف إلى دمشق  المجلس المركزي الفلسطيني: الإدارة الأمريكية شريك لحكومة الاحتلال  الخارجية الصينية: سنواصل التعاون مع إيران  "أنصار الله" تكشف تنازلات كبيرة ومفاجأة "الهيستريا" التي تعيشها السعودية  الأمين العام للأمم المتحدة يقدم 4 مقترحات لحماية الفلسطينيين  ارتفاع عدد ضحايا انهيار جسر في إيطاليا إلى 41 شخصا  ريال مدريد يضع خطة ثلاثية لضم مبابي  برشلونة على بعد خطوة من رقم تاريخي في الليجا  الديمقراطي الاجتماعي الألماني: لن نتخلى عن "السيل الشمالي - 2" خدمة لواشنطن  "أنصار الله" تعلن قنص جنديين سعوديين  أردوغان يكشف عزمه توسيع العمليات العسكرية على الحدود السورية  اتفاقية جديدة بين قطر وتركيا لإسعاف الاقتصاد  واشنطن تعيّن سفيرها الأسبق في العراق مستشارا لشؤون التسوية السورية  وحدات من الجيش تدمر أوكارا وتجمعات لإرهابيي "جبهة النصرة" في ريف حماة الشمالي  ترامب واللاجئون السوريون يقلّصون المسافة بين بوتين وميركل  فتح: "صفقة القرن" لن تمر في غزة  

تحليل وآراء

2018-04-26 02:23:00  |  الأرشيف

حبّ ـ حرب.. مَنْ سينتصر في النهاية؟ .. بقلم: نظام مارديني

البناء
في سيل التعاقب والصراع بين الخير والشر يتمايز الخصوم، وكل يدافع عن أشيائه الخاصة ومعتقداته التي يكتنزها في سراويله وجيوبه وتحت وسائده المخفية والمعلنة ولهذا فقد بُنيت الحياة على الخصومة حتى مع الذات والنفس والأهواء المتضاربة والجماعات المتنازعة ذات اللغة الواحدة.
ما نعيشه في وطننا منذ بدء الاستيطان اليهودي في فلسطيننا الغالية، توقف، انسداد، مأزق، شلل، مواجهة.. وبهذه المعاني يمكن وصف العدوان الدائر على سورية والعراق «سوراقيا».. ولكن كان من الممكن أن تسري الأمور على نحو مختلف، لو لم يكن بعض أدوات هذا العدوان من بني جلدتنا وحواضر البيت!
لألبير كامو.. «إن هذا العالم المليء بالآثام لم يصل الى تلك الدرجة، إلا لأن كل إنسان قد أعطى لنفسه الحق في أن يحكم»..
ما الذي حلّ فينا؟ كيف تحوّلت مواطننا ومدننا الجميلة أنقاضاً دمرتها قنابل الحقد الأعمى والإرهاب الوحشي المستورد؟ إلى متى نرى أمام أعيننا كيف يُذبَح ويُفجَّر ويُعذَب أبناؤنا.. وكيف توجّه قوى العدوان زبانيتها وبيادقها لتقسيم وتفتيت وطننا، تارة باسم المذهبية وتارة باسم العرقية؟
مَن الذي أشعل الحريق في وطننا.. ومدننا التي كانت تفيض جمالاً يختال فيها خيرةُ أبنائنا وهم الآن يخوضون في البحار هرباً من القتل الوحشي ومن الدمار الذي تسبّب به الإرهابيون، ومن الحروب التي تقوم في شوارعنا بالنيابة عن المتآمرين علينا من الدول الإقليمية والعالمية؟
صحيح أن الحياة في «سوراقيا» أشبه بلوحة فسيفسائية متعدّدة الألوان والحوادث والوقائع، تتقارب قطعها، ولكنها لا تتّحد، ولكن لكل آحاد المجتمع لوحته الخاصة به يتشكَّل بها وتتشاكل معه ولا يحيد عن إطارها العام، لوحة رسمها بأفعاله وقلم لسانه وريشة جنانه، ذات ألوان كثيرة متزاحمة، متقاربة في جزء من اللوحة ومتنافرة في أجزاء أخرى، تتواشج في مكان وفي آخر تتحشرج، ولكنها في نهاية الأمر لوحة تشكيلية، ينظر إليها الناظر فيُعجَب بها بعضاً أو كلاً، أو يرفضها جمعًا، ولا يعرف مغزى الألوان وتداخلها إلا من حرّك ريشته وغمسها في ألوان الحياة.
ولوحة الإنسان التي يراها البعض بعين السخط، ليست على الدوام أبيض وأسود، أو رمادية، فهناك بصيص نور من ألوان قوس قزح، ترتفع درجة التردّد الإشعاعي فيه أو تنخفض حسب المؤثرات الداخلية أو الخارجية.
مَن سينتصر في نهاية المطاف؟ الحبّ أم الحرب.. هذه الراء اللعينة؟ أم سيخسران معاً فيكون العدم سيد الموقف؟ هي تساؤلات مشروعة تنتهي عند العاصفة الكاسرة التي تضرب وطننا ولا ينجو منها سوى الذين أحبوا قلوبهم وأفردوا لها مساحة كافية للنبض والسلام.
من الجميل جداً أن يستحضر المرء مفهوم الحياة من فسيلة يغرسها والقيامة قائمة دائرة به من كل حدب. ومن الجميل جدًا أن يدرك المرء مفهوم الشهادة، وللسوراقيين أن يفتخروا بأن سعاده خاطبهم وما زال: «إن لم نكن أحراراً ومن أمة حرة فحريات الأمم عار علينا».
للأديب الكبير سعيد تقي الدين «زحزح الصخر عن باب كهفك أيّها الخائف، واطفر إلى الشمس، فتكتشف أنك كنت تعيش وحدك. في العتمة، وأصبحت تحيا مع أبناء النور ـ أبناء الحياة».
 

 

عدد القراءات : 3628

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider