دمشق    18 / 09 / 2018
مجلة "تايم" الأمريكية: المعلمون في أمريكا لا يجدون ما يسدون به رمقهم!  إسرائيل تبدي أسفها عن مقتل أفراد طاقم الطائرة الروسية في سورية  تطوير لقاح إنفلونزا يمكن تطبيقه ذاتيا!  برلين: يجب تنفيذ الاتفاق حول إدلب  روسيا تتوعد إسرائيل برد قاس  استشهاد ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداءات لقوات الاحتلال على غزة والضفة  "أنصار الله" تعلن استعادة تباب شرق البيضاء  شويغو لليبرمان: إسرائيل مسؤولة عن تحطم الطائرة الروسية في سورية  الجعفري: عدوان “إسرائيل” الأخير على سورية استكمال لسياساتها العدوانية ومحاولاتها تقديم دعم معنوي للجماعات الإرهابية  "تناول طعام لشخصين" أثناء الحمل يهدد الأطفال بمرض مزمن في عمر السابعة  المبعوث الأممي يغادر صنعاء بعد مباحثات مع قادة جماعة "أنصار الله"  تركيا: "المجموعات المسلحة " تبقى في المناطق الموجودة بها ضمن الاتفاق مع روسيا  توسّع أميركيّ في الشرق السوريّ  بكين تتحدى ترامب وتفرض رسوما على 5200 سلعة أمريكية  الكيان الصهيوني يعترف بمسؤوليته بالهجوم على سورية  تعرفوا على البلدات و القرى السورية المشمولة بالمنطقة المنزوعة السلاح بعمق 15 كم  خارطة الكمين الإسرائيلي لـ"إيل-20"  كيف يتم إسقاط إمبراطورية الدولار؟  

تحليل وآراء

2018-04-26 02:57:00  |  الأرشيف

في تركيا سيناريو استباقي.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى

الوطن
ذكرت وكالة الأناضول التركية يوم الأربعاء قبل الماضي أن لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نية لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من حزيران المقبل، أي قبل عام ونصف العام من موعدها الدستوري في الثالث من تشرين ثاني 2019، ثم أضافت الوكالة: إن هذا القرار قد اتخذ في أعقاب اجتماع الرئيس التركي مع زعيم حزب القومية التركي دولت بهجة لي في اليوم السابق لإعلان الوكالة، وبعد ساعات أعلن بكر بوزداغ الناطق باسم الحكومة التركية أن هذا القرار سوف يؤدي إلى إفشال جميع المخططات التي تحاك ضد تركيا، والسؤال هو: لماذا ذهب أردوغان إلى انتخابات مبكرة؟ وكيف يمثل هذا القرار ضربة لما يدبر لتركيا؟
لم تكن فكرة نقل تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي من بنات أفكار أردوغان، وإنما سبق طرحها الرئيس السابق تورغوت أوزال الطوراني الهوى، وكذلك طرحها نجم الدين أربكان الإسلامي رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب الرفاه الذي انشق عنه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منذ العام 2002، كانت المبررات المعلنة لدى هؤلاء أن النظام الرئاسي من شأنه أن يساعد في تسريع اتخاذ القرار وكذا يساعد في انعتاق القرار السياسي من الائتلافات الحكومية التي لم تنتج سوى حكومات ضعيفة عاجزة عن قيادة المجتمع والوصول به إلى ما تتيحه الظروف والمعطيات، وبشكل ما من الأشكال يمثل خروجاً من حال الازدواجية في السلطة التي تفرضها ثنائية الرئيس ورئيس الحكومة.
إلا أن أردوغان استطاع أن يجعل من الطرح واقعاً عبر طرح المشروع على استفتاء شعبي جرى في 16 نيسان من العام الماضي، وإن جاءت النتيجة هزيلة فالذين قالوا نعم للنظام الرئاسي كانوا يمثلون 51,3 بالمئة من إجمالي المقترعين وهي نسبة ذات دلالات غير مطمئنة في مجملها.
كان الاستفتاء ينص على أن يعمل بنتائجه بدءاً من تشرين ثاني 2019، لكن خطوة أردوغان سابقة الذكر هدفت إلى تقليص تلك المدة لقطف ثمار جهد سياسي سابق يتداخل فيه الداخلي مع الأوضاع الإقليمية حيث ستتيح الانتخابات المبكرة تدشين ذلك المسار، ناهيك عن أنها ستتيح لأردوغان البقاء في السلطة لخمس سنوات إضافية.
يرى أردوغان أن عملية «غصن الزيتون» قد وضعته في ذروة شعبية داخل المكون التركي الذي يؤيدها بنسبة تقرب من المئة بالمئة تقريباً، وهذه الحالة فرصة يجب ألا تضيع والواجب تثبيت تلك اللحظة السياسية المتولدة عنها وجعلها محطة بارزة في المسار برمته، وربما تلوح أمام أردوغان مخاطر تكرار انقلاب 15 تموز 2016 على الرغم من شمولية حملات التطهير التي قام بها، فالظروف الموضوعية التي قادت إلى ذلك الانقلاب لا تزال قائمة وهي نفسها دون أي تعديل يذكر، ثم إن إجراء الانتخابات المبكرة تحت ظل قانون الطوارئ الذي وافق البرلمان التركي على تمديده لثلاثة أشهر تنتهي في 12 تموز المقبل سوف يساعد في إقلاع شريحة «المترددين»، الذين تقدر نسبتهم 15 بالمئة وهم في أغلبيتهم الساحقة كانوا قد صوتوا بلا للنظام الرئاسي، عن ترددهم وجذبهم لمصلحته في الانتخابات المبكرة.
كان أردوغان متأكداً من أن المعارضة ستبارك خطوته تلك لاعتبارات تتعلق بها وربما كان هناك العديد من القوى السياسية في المعارضة وهي ترى أن الانتخابات ستكون فرصة سانحة لإزاحة هذا الأخير عن منصبه، وإن كانت تلك الرؤية تبدو غير واقعية، والراجح هو أن أردوغان سوف ينجح في ما يرمي إليه، وهو سيحقق في الانتخابات المبكرة نصراً شخصياً، لكنه محكوم بفترة زمنية محددة وقصيرة، فالعديد من المحللين الاقتصاديين يرون أن الاقتصاد التركي مقبل على مرحلة من التدهور على الرغم من النمو القوي الذي يسجله حالياً، وهي حالة إن حصلت فستكون منصة لخسارة أردوغان لمنصبه بل لخسارة حزب العدالة والتنمية للسلطة أيضاً، إذ لطالما شكلت الرافعة الاقتصادية الشرط الأساسي لوصول واستمرار ذلك الحزب على امتداد يزيد على ستة عشر عاماً.
 
عدد القراءات : 3667

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider