الأخبار |
روسيا: الناتو لم يستخلص العبر من أحداث يوغوسلافيا ما انعكس بوضوح في العراق وليبيا  مواطن مصري يلقي بنفسه في نهر النيل بسبب الخلافات العائلية  معلومات تفيد بفرار البغدادي وقيادات التنظيم إلى إدلب  وفاة امرأة جراء حريق بمبنى سكني في جرمانا  العراق.. القضاء على ثمانية إرهابيين خلال عملية في نينوى  المتحدث باسم الجامعة العربية: عودة سورية غير مدرج على جدول أعمال قمة تونس  سفّاح نيوزيلندا كان يعتزم مواصلة مجزرته في حضانة أطفال يملكها عرب!  رومانيا تنوي نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس  المنية توافي الممثل فواز جدوع أثناء تصويره مشهدا عن الموت  مباحثات لفتح المعابر والمنافذ الحدودية بين سورية والعراق  البرلمان المصري يرفض القرار الأمريكي بالاعتراف بـ "سيادة إسرائيل" على هضبة الجولان  البيان الختامي للقمة الثلاثية بين مصر والعراق والأردن: مكافحة الإرهاب وداعميه  مجلس الوزراء يقر الوثيقة الوطنية لتحديث بنية الخدمة العامة  5 ملايين توقيع لإلغاء اتفاقية "البريكست"  تركيا تفتح تحقيقا بعد شكاوى ضد بنك أمريكي "أطاح بعملتها"  القضاء العراقي يعلن تشكيل هيئة تحقيق خاصة في كارثة عبارة الموصل  زاخاروفا تدافع عن الجولان السوري وترد على بومبيو بشأن القرم  وزير الخارجية الأردني: النصر على "داعش" إنجاز مهم لكن لا يعني انتهاء تحدي الإرهاب  ألمانيا واليابان: موقفنا ثابت ولا نعترف بضم إسرائيل للجولان  خوري: مصلحة لبنان تقتضي تعزيز العلاقات مع سورية     

تحليل وآراء

2018-05-12 03:26:38  |  الأرشيف

بين قبّتَيْن ونصرَيْن ضربات سورية موجعة .. بقلم: سعد الله الخليل

البناء
لم يكن تسارع الخط البياني للقدرة السورية على المواجهة العسكرية مع العدو الصهيوني خلال سنوات الحرب على سورية وليد الصدفة، ولا ناجم عن تغيّر في القرار السياسي إنما عن حسابات دقيقة لمعادلات الردع والقوة المضادة للمواجهة، وبناء عليه سارت عمليات التصدّي والمواجهات على الأرض وفي الجو والبحر بناء على قاعدة توزيع القوى وفق الأهمية والقدرات المتاحة، لعدم الوقوع في مغامرات غير محسوبة النتائج تشتت القوى وتضعف من النتائج، خاصة أنّ الرؤية السورية لما تواجهه منذ سنوات واضحة بأن مشروع إسقاطها حرب ضد دول، وليست مواجهة شعب يبحث عن تقرير مصيره وحريته، كما صوّرتها دوائر البروباغندا والقرار الدولي، وسار على نهجها قسم من النخب الفكرية والسياسية العربية والسورية والتي أثبتت التطوّرات صواب الرؤية السورية.
نجحت القيادة السورية خلال السنوات الماضية بترميم ما خرّبته المجموعات الإرهابية المسلحة باستهداف منصات الدفاع الجوي والرادار بصمت وبعيداً عن الأضواء، بالتزامن مع توسيع نطاق سيطرتها على الأرض بتضيق مساحات سيطرة الجماعات الإرهابية المسلحة على الأرض السورية، والتي تقصّدت تدمير البنية التحتية العسكرية بشكل عام والدفاعات الجوية بشكل خاص خدمة للأجندات الدولية المعادية لسورية وعلى رأسها «إسرائيل».
بالرغم من أن إسقاط المضادات الجوية السورية للصواريخ الإسرائيلية لم يكن الأول خلال المواجهة الأخيرة، فقد سبقها تصدٍّ ناجح للعدوان الثلاثي الأميركي الفرنسي البريطاني على جملة مواقع عسكرية سورية، حينها تساقطت صواريخ العدوان بالجملة على أكثر من موقع، لتؤكد أن المضادات الجوية السورية باتت في أقوى حالاتها، فحين تفشل 28 طائرة حربية إسرائيلية من نوع أف 15 وأف 16 شاركت في الإغارة على الأراضي السورية، بإصابة أهدافها المباشرة والتي اختارتها بعناية ودقة وأغلبها، رغم إطلاقها أكثر من 60 صاروخاً، فإنّ ذلك يشكل خيبة عسكرية وهزيمة ميدانية مدوّية لا يمكن تجاهلها، خاصة أن العدوان استهدف بحسب وزارة الدفاع الروسية مواقع تمركز قوات ومنظومات الدفاع الجوي التي أسقطت أكثر من نصف الصواريخ الإسرائيلية. وهذا ما يعيد للأذهان صواريخ ترامب الذكية التي فشلت بالوصول إلى أهدافها خلال العدوان الثلاثي منتصف شهر نيسان الماضي.
سقوط الصواريخ يعتبر نصراً لسورية ونصف هزيمة بالمقابل للمعتدي الذي يبدو أنه اقتنع بمعادلة الردع الجديدة، التي فرضتها سورية منذ سبعينيات القرن الماضي، والتي اهتزّت خلال بداية الأحداث السورية والتي سمحت للعدو الإسرائيلي بالاختراق أكثر من مرة بالأجواء السورية لتنفيذ عمليات اغتيال واستهداف لمراكز حساسة سورية قبل أن تعيد سورية بناء قوتها العسكرية من جديد.
التطور اللافت بسقوط الصواريخ من الأراضي السورية على الأراضي المحتلة، والتي تجاوزت الجولان المحتل لتصل طبريا، فأكثر من خمسين صاروخاً فشلت منظومة القبة الحديدية في اعتراضها، واستهدفت أربعة مجمّعات عسكرية إسرائيلية أساسية في الجولان المحتل، يضمّ كلّ مجمع مراكز عسكرية إسرائيلية أساسية حساسة عدة، بحسب ما اعترفت به وسائل الإعلام العبرية، في أول ردّ سريع على العدوان الإسرائيلي وأمام هذا التطور الخطير لم تستطع السلطات الإسرائيلية، سوى اتهام إيران بالوقوف وراء الرد القوي ولتضطر سلطات الاحتلال لجملة تدابير لملمة السقوط المدوي للقبة الحديدية الصهيونية، التي أنفقت مليارات الدولارات على إنشائها، فكان الردّ القوي تجسيداً للمثل العربي القائل «إن أطعمت أشبع وإن ضربت أوجع» فكانت ضربة المقاومة الموجعة والتي أشبعت غرور العدو الإسرائيلي إيلاماً.
سقوط القبة الحديدية الإسرائيلية بالتزامن مع سقوط إرهابيي «إسرائيل» وأميركا والدول العربية المشاركة في العدوان على الأرض السورية بخسارتها مساحات شاسعة ومراكز قوة وازنة بحجم الغوطة الشرقية والبادية ودير الزور، يمنح نصر سورية قيمة مزدوجة سيكتب مستقبل الصراع في المنطقة ككلّ بما يتعدّى تأثيره حدود الجغرافيا السورية.
 
عدد القراءات : 4472

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3477
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019