دمشق    24 / 06 / 2018
هزائم بالجملة وخروج جماعي.. حصيلة عربية متواضعة في مونديال روسيا  إسرائيل كانت في جوبر … أهم عمليات الموساد بمساعدة “الثوار” عندما تصدق رواية دمشق عن المؤامرة  عرب الثروة يقتلون عرب الثورة.. بقلم: طلال سلمان  ملف الجنوب السوري.. أميركا التي لم تُسلّم والمعارضة التي لم تتعلم  ما هي الرسالة التي أرسلتها الولايات المتحدة للميليشيات المسلحة جنوب سورية؟  أولاد الفكر الحرام …بقايا برنار ليفي.. بقلم: يامن أحمد  الأداء البرلماني.. هل حقق رضى المواطن؟ برلمانيون يعترفون: لا نلبّي تطلعات الشارع ولا نملك أقلاماً خضراء  واشنطن تبلغ المعارضة والمسلحين بأنها لن تتدخل في جنوب البلاد  6 مليارديرات ساهموا في خروج ترامب من الاتفاق النووي  كيف سيؤثر تحرير درعا على موازين القوى في سورية؟  الأتراك يدلون بأصواتهم اليوم في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة  "نيويورك تايمز": الآفات "الترامبية" تنتشر في العالم لذا يجب على الغرب الوقوف بحزم في وجهها  مصر.. إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب لدول "الساحل والصحراء"  القوة الصاروخية اليمنية تستهدف مركزا لوزارة الدفاع السعودي  ظريف: هدف أمريكا هو دفع إيران للخروج من الاتفاق النووي  السيدة أسماء الأسد تحضر المناظرة الأولى التي أجريت ضمن المرحلة النهائية لـ البطولة الوطنية للمناظرات المدرسية 2018  حميميم: الإرهابيون صوروا مشاهد استفزازية لإدانة روسيا وسورية  كردستان العراق: واشنطن مستمرة في دعم البيشمركة عسكريا  مونديال 2018: اليابان تعقد المجموعة الثامنة بالتعادل مع السنغال (2-2)  

تحليل وآراء

2018-05-21 02:58:38  |  الأرشيف

قَطَرُ.. بقلم: محسن حسن

● قَطَرُ ، دويلةٌ عربيّةٌ صغيرةٌ جدّاً ، تفتقدُ لمعظَم مُقوّمات الدّويلة ، ..... للشّعب ، و الأرض ، والحضارة ، والثقافةِ  ،و التّاريخ ..... و بالتّالي تَفتقد لثلثّي مقوّمات الدّويَلة ....
● وهي لا تمتلك ، سوى النّفط .... تمتلك من النّفطِ الكثير ، ومنَ الغازِ ، , العمالةِ ، وسوء الخُلُقِ ، وعَدَم الانتماء ... خرجَتْ من تحتِ العباءةِ ، السعوديّةَ ، وهجرتِ البيتِ الخليجي ، وارتمت في الحضن الأمريكّي ، أكثرَ ، فأكثرْ .... وبدأتِ الولاياتُ المُتّحدةُ الأمريكيَّة ، تزيّن لها ، الأخطاءَ بكافّةِ أساليب التّرغيبِ ، و التّرهيب ، تمهيداً للسيطرةِ على النّفطِ ، والغازِ ، و القرارِ ، والحفاظِ على التّخلُّفِ الفكري ، والقُصور العقليِّ ، و الثقافيِّ .... والَفَرقَةِ ، و الْفِتَن ، و العداوةِ ، و البغضاءِ ....
● كلُّ العربِ يحتاجون إلى " فيزا " للدخول إلى قَطَرَ ، ولا يحتاجُها ، الإسرائيليون ، فيدخلونها كالقطريين  ، متى يشاؤون ... فقطرُ صديقةٌ لإسرائيلَ، وعقدتْ معها عقوداً ، لحمايةِ "المونديال" الذي سيُقام فيها في عام ألفين ، واثنين وعشرين ، ودفعت لها مُسبقاً ، مُقابل ذلك ، أجراً كبيراً ....
●وعندما فُجّرت أنابيبُ الغاز الذاهبةُ من مصر إلى إسرائيل حزنت قطرُ  ،وعبّرت عن عزمها لإمداد إسرائيل ، بكُلّ ما تحتاجهُ من الغاز وغيره ... فالصديقُ يُعرفُ أيامُ العثرةِ ، وعليه أن يكونَ عوناً لصديقه ويَتكفّلُ به.........
●وتملك قطر إلى جانب النّفط ،الغاز ، محطّةَ الجزيرةِ ، أكبرَ محطّة ، إعلاميّة ، للتشويش ، و التشويه ، والفبركة والأكاذيب  ، والّتضليلِ ، وإمكانياتِ ، توجيهِ الإساءات ، وخلق العدوات .... ولديها ، القرضاوي ، بفتاويهِ الإسلاميّةِ ، الأمريكيّةِ ، الإسرائيليّةِ واجتهاداته ، المارقة الغربية..........
●فقد باع لهم دينه ، ولسانه ، وعمامَتَهُ ، وأصبح مُتخصّصاً ، بالفتاوى في سوريّة ، بما لم يسمع ، به نبّيٌ ولا دينْ ... يفتي في سوريّة ، فقط بالقتلِ ذبحاً ، والاغتصابِ ،قهراً ،و الزنى جهاداً .... أباح كُلّ المُبيقات ،وحللّها ، إسلاميّاً ،وشرعياً ... حلّل في سوريّة ،كُلّ المُحرمات ،فماذا  أبقى من الدّين ؟!! فتاوى أمريكيّة ، إسرائيلية ، وهّابيّة ، خالصةً ،يُباركُها القرضاوي ببركاته ،ويكسبُها الشرعيّة بإيمانه ،وزندقته ،ويُلبسها عباءاتها الإسلاميّة بتقواه ، ورصانته ... وعندما تعتدي إسرائيل على غزّة ،و المقدسات الإسلامية ،و المسيحية ،والإنسانية  ،والفلسطينية ،و المسجد الأقصى وكُلّ المُحرّمات...... يصمتُ القرضاوي ،ويُصبح أميّاً ويبتعدُ عن الافتاء و الاجتهاداتِ ... وعندما تقتلُ إسرائيلُ كُلّ المسلمين، وغير المسلمين ، و الأطفالَ ، و النساءَ ،والشيوخَ والمسنين بالقنابلِ الفُسفوريّة ،... لايدعو القرضاوي حتى إلى الجهاد ولا يَطالِبُ بحقوقِ الإنسانِ ،وتبقى إسرائيلُ في مأمنٍ من لِسانهِ ، وكأنه يؤيدها بسكوته ، وصَمْته......
● أوجدتْ قطرُ ، فيها ، مَكاتِبَ، للقاعدةِ ، وجبهةِ النُّصرَةِ ، وطالبان ، و الإرهاب ، و الإرهابييّن ... وقّدمَتِ الدّعمَ ، اللامحدودَ ، للمُرْتَزَقَةِ ، و الإخوانِ و القاعدةِ ، وجبهةِالنُّصرةِ و داعشَ ، وفيْلق الرّحمنِ ، وحماسَ .......
●ودَعَمَتْ ورعت كُلَّ المقاتلين ، في سوريّةَ ، و المارقين .... وحّولتْ قَطَرُ  الجامعةَ العربيّة ، إلى مؤسسةٍ تأتمِرُ بأمرها ...وهي والجامعةُ العربيّةُ تأتمران بأمرِ الولاياتِ المُتحّدةِ الأمريكيّة ...
● كان في قَطَرَ .. حَمَداناناثنان ، حَمَدُ الأكبرُ ،وحَمَدُ الأقلُّ  كِبَراً  ... كان حَمَدُ الكبير منهما ، قد وعَدَ بالصلاةِ ، في الجامع الامويّ ، في دمَشْق ، مع أردوغان ، بعد أسابيع قليلةً ، لاحُبّاً بالصلاةِ بل فرحاً ، واحتفالاً ، بسقوطِ الأسدِ.......
● ومَرَّتِ الأيامُ ، و الأسابيعُ ، والشهورُ ، والسنوات ، وهو يَنتَظرْ... ونَسيَ الصّلاةَ .... لم يَدخُل َ الجامعَ ، ولم يُصلِّ .... انتهتْ صلاحّيِتُهما ، وأزفتْ نهايتُهما ، والقتْ بهما الولاياتُ المتَّحدةُ الأمريكيّةُ في سَلَّةِ  التاريخ ، لأنّه قد تبيّن للولاياتِ المتُحدِة الأمريكية أنّهما من الاشياء التي تُستخدُم لمرةٍ واحدةٍ.......تُستخدمُ وتُلقى .... فأُلقيا .... واختفى الحمدانان بموجب الأوامر الأمريكيّة ، واصبحا من الماضِي ، ولم يُصلّ أكبرُهما في الجامع الأموي ،كما اعتقد ، وكُلّف البعضُ بالصلاة عليه ،صلاة الغائبِ ، ورحلَ هو وضاع .... وبقي الجامعُ الأمويُّ للجميع مسجداً ،وبقي الأسد للجميع قائداً ، ورئيساً ، وزعيماً...............
●يُوجَدُ في قطرَ قواعدُ أمريكيّة ، و الأفُ الجنود الأمريكين ، يتحكمّون بقطرَ في كلِّ مَناحيْ الحياة....
●في يوم ما نفخت الولاياتُ المُتّحدةُ الأمريكيّة ، أوداجَ قطرَ وجعلتْ من الدّيك القطريّ، فيلاً ، أو ديناصوراً وأصبحت قطرُ بتلك الإجراءات الأمريكيّة ، تشعر أنّها دولةٌ عُظمى ورسمت لها الولاياتُ المتحدة الأمريكيّة ،القيام بأعمال أكبر منها بكثير ...فساهمت مع النّاتو ، وإسرائيل ،في الطّلعات الجوية ، لقصف ليبيا..............
●السعودية وقطرُ ، كانتا الدّولتان الداعمتين للإرهاب ، بتخطيطِ ورعايةِ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيّةِ ...أخرجت الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيّةُ ،والسعودية ، نظرياً  من الإرهاب بمقابل 480 مليار دولار ، و أشياء أخر..... وستأخذ أيضاً ، ما ستملكه مُستقبلاً....وأبقت قطر ، داعمةً للإرهاب ، وعليها أن تدفع كما دفعتِ السعوديّةُ لِتُخرجُها من الإرهاب ، وتجعل منها راعيّةً للحرية ، وواحةً للديمقراطيّة وحقوقَ الأنسان ......
●قدّمت إيرانُ لقطرَ ، موادَ غذائيةً ، وفتحت لها ثلاثةَ موانئَ لاستقبالها ....  وتحّولت قضيّةُ قطرَ إلى قضيّةٍ إقليميّةٍ ، تدخلت بها ايرانُ ،وبدأت قطرُ تتقرّبُ من إيرانَ ، وقد يكونُ ذلك تكفيراً عن خطاياها وأخطائها وتصحيحاً لموقفها تجاه سوريّة ...
●الخطرُ على قطر ، لا يخدم أحد ،فالجميعُسيستأثرون به ،  بدءاً من الولاياتِ المتحدة ِالأمريكيّةِ ، وانتهاءً بدولِ الخليج ، بما فيها السعودية..... وما يحصل في قطر يخدم إيران بعض الشيء وتبدو إيرانُ هادئُةً وتودُّ أن تُحلّ مشكلة قطرَ بالحْوارِ...
●ومع أنّ قطرّ لا تَملِكُ المزيدَ من الأرضِ  فهي تبيع للإسرائيليين أَرضاً ....فالأمكنةُ الصغيرةُ تتّسع للأصدقاء ، وحتى المساحات تّتسعُ ، وتضيقُ  طبقاً ، للإرادة الأمريكيّةِ ، والدعايةِ الإسرائيليةِ........
●يوجد مبادرة من الكويت لحلّ الأزمة القطريّة ،وكذلك مبادرةٌ من فرنسا........
●لتركيا قاعدةٌ وخمسةُالآفِ عسكريٍّ تركّيٍ في قطرَ لحماية الخليج كما تقول تركيا ، ولتركيا صداقات واتّفاقات للتّعاونِ العسكريّ مع قطر ، وفي كُلّ مناحي الحياة....
●الاخوان المسلمون مدعومون من تركيا وبريطانيا وقطر للقضاء على القوميّة العربيّة كما كانت تنوي بريطانيا عندما اسّستهم ... وقطرُ لا تعتبرُ الإخوانَ إرهاباً..........
●يوجد منفذٌ بريٌّ واحدٌ لقطر ، هو منفذ ، سلوى ، مع السعودية ، فقط
●باكستانُ ، تستنكرُ ما تفعلَه قطرُ وتشيدُ بما تفعلُ السعوديّةُ وتقول عنها أنّها تعملُ على جَمْعِ كلمةِ المُسلمين.... 
●قطرُ تدعم الإرهابَ بالتّوجهاتِ والأوامرِ الأمريكيّة ، منذ البداية ، منذ خُلِقَ الإرهابُ ، وبأوامرَ أمريكيّة وِتَحْتَ نظرِ العين الأمريكيّةِ ، ورعايِتَها ومباركتِها ، وسُلطتِ الأضواءُ الأمريكيةُ على قطرَ من جديد بأنها تَدعمُ الإرهابِ الأن .....
●دعا ترامبُ قَطَرَ إلى وقفِ دعمِ الإرهابِ ، وسيقوم بابتزازها على طريقة ابتزازه ،السعوديةَ /كما فعل مع السعوديةِ / ... فترامب يجعل من العملِ نفِسه إرهاباً ، يستهجنُه ، ويقفُ ضدّهُ  ،ويجعل منه ثورةً ، وحرّيّةً ، وديمقراطيّةً ، يُباركُهُ ، ويأمر أحدَ حُكّامِ العربِ ، بمُساعدتهِ ، وتمويلهِ ، وإحدى المحطّات الإعلاميّةِ ، بالدّعاية له ، و التّرحيبِ به .... ، وإذا أحيل أيُّ موضوعٍ ، إلى الأممِ المتحدةِ ، يُنسى الموضوعُ ، هناكِ ،ويضيعُ  ،ويبقى ، في الواقع ، كما تريدُ له ، الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيّةُ ، خاصّةً مقابلَ دفع ثِمنَه إلى ترامب ، وكما يُقّدر ترامب ،ثمنه ، ويريد ...... ترامب تاجرٌ .... وأصبح الآن تاجر سياسةٍ ، ومواقف ، وكلُّ شيءٍلديه بثمن ... فلتطمئن قطرُ وتخلُـدُ ، وتنتظرُ لما يتفتّفُعنه عقلُ ترامب في موضوعِها....
●قد يرىترامُب حُلماً ، يحكيه لِقَطَرَ في الغدِ، حَلاً لها ، بكميّةً من ملايينِ الدولاراتِ ، فدولُ الخليجِ دولٌ غنيّةٌ مدعومةٌ من الولايات المتحدة الأمريكيّة ، ولولا هذا الدّعم لم تكن شيئاً وعليها أن تدَفعَ ما تُحددّه الولاياتُ المِتّحدةُ الامريكيةُ ، لتبقى .....هذا ماقاله ترامُب نفسُه ،فلتطمئنَ قطرُ ،فترامب سيطلب منها المبلغَ الذي يجبُ عليها إن تدفَعَهِ ليدعمَها وتنالُ رضاه وبركاتهِ ، في الوقت المُحدَّدِ ،ولن ينساها قطّ ... وقد يفاجئ ترامبُ خادمَ الحرمينِ الشريفينْ في إحدى الصباحاتِ الربيعيةِ بزيارةٍ عائليةٍ ،  تَحمّل كلَّ الودِ و المحبةِ ، يُسبّحانِ الله معاً ويرقُصان بالسيفِ العربّي فرَحاً ، وقد يطلب ترامب منه اعتناق الإسلام ، فالإسلامُ لفت انتباهَهُ وهو من المعجبين به كثيراً ونفسه تُساوره اعتناقَه ، وما كتبه الله على الجبينِ ستراهُ العُينْ  ...
●وقد يكسب خادمُ الحرمين الشريفين ترامُب صديقاً وأخاً في الإسلام ، كسباً كبيراً للسعوديةِ وخادم الحرمين الشريفينْ ..... وعندها ستدخُلُ أعمالُ كرم السعوديةِ وعلاقتُها الماليةِ مع الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ تحتَ عناوينَ إسلاميةٍ أخرى ، تَحتَ عناوينِ الصدقاتِ والزكاةِ ، وحقوقِ الأنسانِ المُسلمِ التي نص لله وعليها وأوحي بها .. و الكرمُ العربيَّ ، وجذورُه المعروفَةُ في التّاريخ.......
●أصبحت قطرُبالاطراءاتِ الأمريكيةِ دولةً عُظمى، وانتقل شعورُها هذا يوماً إلى مندوبها في الأممِ المُتّحدةِ .... و في لحظةٍ  من لحظاتِ ، فقدان العقل ، تكلمّ مندوبُها بشيء من عَدَمَ ، الكياسةِو الدبلوماسيةِ مع المندوب الرّوسي هناك .... فنظر المندوب الروسي إليه باستهجانٍ و استنكارٍ لا أكثر ،  أعاده بعدها ، إلى حجمِه الطّبيعيّ ، الصغيرِ ، الصامتِ ، الهادئِ ، المرتجفِ ، الخائفْ ....
 
عدد القراءات : 3533

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider