دمشق    20 / 06 / 2018
كوريا الشمالية والصين تبحثان "سلاما حقيقيا"  زلزال في اليابان يودي بحياة 5 ومئات المصابين  روسيا تعلق على توسع حلف الناتو  اجتماع طارئ لزعماء أوروبيين.. وإجراءات جديدة لمواجهة الهجرة  الهند تدعو لتحديد أسعار النفط بشكل عادل ومسؤول  وزير الطاقة الإماراتي يعلن عن التحضير لاتفاقية "أوبك+" طويلة الأجل  شويغو: لن يكون لدى العدو الذي يهاجم القرم الروسي أي فرصة  النظام البحريني يمهد لإعلان علاقاته رسميا مع كيان الاحتلال: لا نعتبر "إسرائيل" عدوا  قوات هادي تستعيد عقبة القنذع شرق البيضاء  شويغو: الناتو يرفع قدراته القتالية بالقرب من الحدود مع روسيا بمقدار 7 مرات  ارتقاء شهيد واصابة 10 مدنيين بجروح في اعتداء بالقذائف على قرية جبا بريف القنيطرة  موسكو: خروج واشنطن من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تجاهل لهيئة الأمم المتحدة  الأمين العام للأمم المتحدة يدعو لتوفير الظروف الملائمة لعودة المسيحيين إلى العراق وسورية  الاتحاد الأوروبي يقر رسوما إضافية على بعض الواردات الأمريكية  أنصار الله: معركة الحديدة أوسع من المطار والنصر حليف الشعب اليمني  دميرتاش: من غير الممكن استئناف عملية التسوية من دون تغيير الحكم في تركيا  الآثار والمتاحف: نعد ملفاً عن الآثار المسروقة من قبل الإرهابيين لتقديمه إلى اليونسكو والانتربول  مونديال 2018: المغرب يبدع.. ورونالدو يطيح به خارج المونديال  الجيش التركي يعلن مقتل 10 مقاتلين أكراد في غارات جوية على شمال العراق  

تحليل وآراء

2018-05-25 07:54:17  |  الأرشيف

بلا فلسطين.. لسنا خير أمة .. بل لسنا أمة!.. بقلم: طلال سلمان

تفجر فلسطين الضمير العربي، وتطرح على ملايين الملايين منهم المنتشرين ـ نظرياً ـ بين المحيط والخليج سؤالاً مقلقا، بل معذباً: هل انتهى العرب، فعلاً؟ هل خرجوا بأرجلهم، وليس مرغمين، من التاريخ؟
 
كيف يكون العرب في التاريخ، بعد، فضلاً عن أن يكون من صناعه، وبلادهم تضيع منهم بعنوان فلسطين، فلا يتحركون ولا يخرجون على العالم بأسلحتهم جميعاً، ويستسلمون للأمر الصهيوني ـ الاميركي وللتواطؤ العربي على ارضهم وتاريخهم ومصيرهم فيها؟
 
كانت كلمة فلسطين بمثابة النداء المقدس، ما أن تطلق حتى يخرج الناس شبانا وكهولاً وصبية، نساء وصبايا الورد والفتيات اللواتي شربن اسم فلسطين مع حليب امهاتهم.
 
لقد سقط بالأمس اكثر من مائتين وستين شهيداً، وآلاف الجرحى، وكلهم عزل، لا سلاح في ايديهم الا الحجر يطلقونه مباشرة او عبر “النقيفة”، فلا يقتل جندياً اسرائيليا مسلحاً حتى اسنانه، ولا هو يهدم السور المكهرب الذي بناه الصهاينة من حول غزة لعزلها عن سائر فلسطين (التي بالكاد سمح لها أن تتحرك..)
 
لم تخرج تظاهرة في أي بلد عربي..
 
لم تُقدم دولة مُطَبِعة على قطع علاقاتها مع العدو، ولم تفكر، مثلاً، بسحب “سفيرها” منها،
 
لم يخرج رئيس او ملك او امير عربي بخطاب او تصريح او موقف علني “يشجب” فيه هذه الوحشية الاسرائيلية، كما فعلت بعض دول اوروبا وآسيا!
 
لم تمتلئ الشوارع من المغرب إلى الجزائر فتونس فقاهرة المعز، فبيروت ـ الاميرة، فبغداد وصولاً إلى صنعاء الجريح بالعدوان الشقيق..
 
حتى محطات الاذاعة والتلفزة تعاطت مع هذا الحدث التاريخي وكأنه “خبر”، مجرد خبر من الاخبار، ليس له ما قبله ولا ما بعده، وربما اقدمت محطة او أخرى على قطع بثها لنقل الصورة من داخل غزه، وربما استعانت بمراسل لها هناك لكي يحدث الناس ببعض التفاصيل عما حدث، ثم عادت تواصل برامجها العادية، بعدما أكدت سبقها.. الاعلامي!
 
هل هو خدر أم إغماء؟ هل هو تعب ام اعلان اليأس من الذات؟ هل هو انكار للهوية وخروج من التاريخ، وطلب اللجوء إلى الكيانية والاقليمية او اية جنسية أخرى لا تمت للعرب بصلة؟
 
إنها فلسطين، ارض القداسة والأنبياء والرسل،
 
إنها فلسطين التي نزل بأرضها رسولان بدينين سماويين بينما أعلنها النبي العربي مسرى الوحي ومعراج الرسول إلى سدرة المنتهى، اذ يغشى السدرة ما يغشى؟
 
إنها فلسطين.. هل تحتاج فلسطين إلى تعريف؟
 
أما نحن، نحن جميعاً، في مشرق المشرق كما في مغرب المغرب، فقد اضعنا مع فلسطين هويتنا وانسابنا، وصرنا اشتاتا، نحسب بالملايين، مئات الملايين، ولكن متى جد الجد لا تجد احداً.
 
فلسطين هي “نحن”..
 
من دون فلسطين نحن “آحاد” لا يجمعنا جامع، ولا يربطنا رابط، أشتات وبقايا شعوب وقبائل لم نتعارف وليست لنا هوية، ولا تاريخ، ولا جامع يجمعنا..
 
من دون فلسطين لسنا “خير أمة أُخرجت للناس..” ولن تكون!
 
عدد القراءات : 3519

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider