دمشق    17 / 08 / 2018
صباغ لوفد موريتاني: سورية ماضية بالقضاء على الإرهاب بالتزامن مع إنجاز المصالحات  انخفاض الليرة التركية متأثرة بتهديد واشنطن بفرض المزيد من العقوبات  واشنطن تهدد تركيا: المزيد من العقوبات إذا بقي القس برونسون محتجرا  السيسي وماكرون يبحثان الأوضاع في ليبيا وسورية وسبل تعزيز التعاون  جامعة الدول العربية: نتطلع لتعزيز دور روسيا في مواجهة التصرفات الأحادية للإدارة الأمريكية  الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ترفض تهدئة طويلة الأمد وفق الشروط الإسرائيلية  الجيش يتابع عملياته ضد إرهابيي "داعش" في تلول الصفا ببادية السويداء ويقضي على 10 منهم  الشاباك: اتفاق وقف إطلاق النار يعزز قدرات "حماس"  الدفاع الروسية: أطراف متطورة تكنولوجيا زودت الإرهابيين بتقنية تصميم طائرات مسيرة مفخخة  مقتل مستوطنة في عملية دهس قرب نابلس  الخارجية القطرية: الدوحة صديق مخلص لتركيا في السراء والضراء  أنقرة: الخلافات مع واشنطن نتيجة لنظرة التعالي والإملاء  سفير إيران في دمشق: عودة سورية إلى ما كانت عليه مهم جدا لطهران  الجزائر مع الرياض ضد أوتاوا: موقف «غير مألوف» يسعّر الجدل  على هامش إدلب: حراك سياسي لواشنطن وميداني لـ«النصرة»  أرادا إثبات أن «الإنسانية بخير» فقتلهما «داعش»  واشنطن تحاصر بيونغ يانغ اقتصادياً... بحلفائها!  تركيا على تقاطعات التاريخ والاقتصاد والجغرافيا.. مليارات قطر لا تكفي «الحلم العثماني»!  رحلات من المحافظات طيلة أيام معرض دمشق الدولي.. طباعة مليون بطاقة دخول كدفعة أولى بسعر 100 ليرة  هل حان سؤال انهيار السعودية؟.. بقلم: فؤاد إبراهيم  

تحليل وآراء

2018-05-25 07:54:17  |  الأرشيف

بلا فلسطين.. لسنا خير أمة .. بل لسنا أمة!.. بقلم: طلال سلمان

تفجر فلسطين الضمير العربي، وتطرح على ملايين الملايين منهم المنتشرين ـ نظرياً ـ بين المحيط والخليج سؤالاً مقلقا، بل معذباً: هل انتهى العرب، فعلاً؟ هل خرجوا بأرجلهم، وليس مرغمين، من التاريخ؟
 
كيف يكون العرب في التاريخ، بعد، فضلاً عن أن يكون من صناعه، وبلادهم تضيع منهم بعنوان فلسطين، فلا يتحركون ولا يخرجون على العالم بأسلحتهم جميعاً، ويستسلمون للأمر الصهيوني ـ الاميركي وللتواطؤ العربي على ارضهم وتاريخهم ومصيرهم فيها؟
 
كانت كلمة فلسطين بمثابة النداء المقدس، ما أن تطلق حتى يخرج الناس شبانا وكهولاً وصبية، نساء وصبايا الورد والفتيات اللواتي شربن اسم فلسطين مع حليب امهاتهم.
 
لقد سقط بالأمس اكثر من مائتين وستين شهيداً، وآلاف الجرحى، وكلهم عزل، لا سلاح في ايديهم الا الحجر يطلقونه مباشرة او عبر “النقيفة”، فلا يقتل جندياً اسرائيليا مسلحاً حتى اسنانه، ولا هو يهدم السور المكهرب الذي بناه الصهاينة من حول غزة لعزلها عن سائر فلسطين (التي بالكاد سمح لها أن تتحرك..)
 
لم تخرج تظاهرة في أي بلد عربي..
 
لم تُقدم دولة مُطَبِعة على قطع علاقاتها مع العدو، ولم تفكر، مثلاً، بسحب “سفيرها” منها،
 
لم يخرج رئيس او ملك او امير عربي بخطاب او تصريح او موقف علني “يشجب” فيه هذه الوحشية الاسرائيلية، كما فعلت بعض دول اوروبا وآسيا!
 
لم تمتلئ الشوارع من المغرب إلى الجزائر فتونس فقاهرة المعز، فبيروت ـ الاميرة، فبغداد وصولاً إلى صنعاء الجريح بالعدوان الشقيق..
 
حتى محطات الاذاعة والتلفزة تعاطت مع هذا الحدث التاريخي وكأنه “خبر”، مجرد خبر من الاخبار، ليس له ما قبله ولا ما بعده، وربما اقدمت محطة او أخرى على قطع بثها لنقل الصورة من داخل غزه، وربما استعانت بمراسل لها هناك لكي يحدث الناس ببعض التفاصيل عما حدث، ثم عادت تواصل برامجها العادية، بعدما أكدت سبقها.. الاعلامي!
 
هل هو خدر أم إغماء؟ هل هو تعب ام اعلان اليأس من الذات؟ هل هو انكار للهوية وخروج من التاريخ، وطلب اللجوء إلى الكيانية والاقليمية او اية جنسية أخرى لا تمت للعرب بصلة؟
 
إنها فلسطين، ارض القداسة والأنبياء والرسل،
 
إنها فلسطين التي نزل بأرضها رسولان بدينين سماويين بينما أعلنها النبي العربي مسرى الوحي ومعراج الرسول إلى سدرة المنتهى، اذ يغشى السدرة ما يغشى؟
 
إنها فلسطين.. هل تحتاج فلسطين إلى تعريف؟
 
أما نحن، نحن جميعاً، في مشرق المشرق كما في مغرب المغرب، فقد اضعنا مع فلسطين هويتنا وانسابنا، وصرنا اشتاتا، نحسب بالملايين، مئات الملايين، ولكن متى جد الجد لا تجد احداً.
 
فلسطين هي “نحن”..
 
من دون فلسطين نحن “آحاد” لا يجمعنا جامع، ولا يربطنا رابط، أشتات وبقايا شعوب وقبائل لم نتعارف وليست لنا هوية، ولا تاريخ، ولا جامع يجمعنا..
 
من دون فلسطين لسنا “خير أمة أُخرجت للناس..” ولن تكون!
 
عدد القراءات : 3636

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider