دمشق    23 / 06 / 2018
الجنوب السوري: خيارا الاتفاق والمواجهة العسكرية  فلسطين و«صفقة القرن»: الإعلان بات وشيكاًَ  «أوبك» تقرّ سياسة الإنتاج الجديدة: «تسوية» تمرّر زيادة معتدلة  انتخابات الغد: مصير «تركيا أردوغان»..بقلم: حسني محلي  البعثة السورية تخطف الأضواء في حفل افتتاح دورة ألعاب المتوسط بتاراغونا  الجيش الذي لا يُقهر؟!.. بقلم: زياد حافظ  مسلحو درعا يرفضون التسوية.. اغتيالاتٌ بحق أعضاء لجان المصالحة  كيف سيواجه الأميركيون عملية تحرير الجنوب السوري؟.. بقلم: شارل أبي نادر  كرة الثلج تتدحرج: حرب جديدة على غزة؟  تونس ترفع أسعار الوقود للمرة الثالثة هذا العام‭ ‬  بوليفيا تصادر حوالي 174 طنا من المخدرات منذ بداية العام  ظريف يعلن في مقال قائمة ببعض مطالب إيران من أميركا  هذه الدول قد تؤيد رفع العقوبات الأوروبية عن روسيا!  أول جولة تفقدية لرئيس الوزراء المصري الجديد  مساعدات روسية لأهالي كفربطنا في غوطة دمشق الشرقية  قتلى وجرحى في محاولة لاغتيال رئيس وزراء إثيوبيا الجديد  ما هي خطة المعركة المرتقبة في الجنوب السوري؟  الكرملين يعلق على احتمال لقاء بوتين وترامب في تموز المقبل  التحضيرات الهجوميّة في الجنوب وحلقُ اللّحى في إدلب  إسرائيل تنهي الترتيبات لعدوان جديد على أهل غزة  

تحليل وآراء

2018-05-27 04:05:16  |  الأرشيف

روائع الشتائم!.. بقلم: خالد القشطيني

الشرق الأوسط
للشتائم بلاغاتها. حدثني مؤخراً أحد أصدقائي فقال إنه وجد سائقي التاكسي والعربجية في عالمنا العربي من أبرع الناس فيها. تسمع منهم أروعها وأقذعها كلما تعطلت مركباتهم أو هرب الراكب ولم يدفع حقهم. قال صديق آخر، بل والبناءون أبرع الناس في الشتم كلما وقع عليهم حجر أو تأخر العمال في جلب الإسمنت أو الكلس، أو خرب القالب. بالطبع تنهال الشتائم في هذه الأيام على الإذاعات والفضائيات التي لا تتفق وإياها بالرأي أو تشجع الإرهابيين بنحو ماكر. سألوني فقلت هذا كله صحيح، ولا سيما من يشجعون الإرهاب باسم الوطنية أو الدين. ولكن أروع ما سمعته من الشتائم كان من جمهور السينما عندما كان عامل الترجمة يتأخر في تمشية شريط الترجمة. الترجمة الآن مطبوعة على الفيلم وتجري معه. ولكن في أيام زمان كانت تظهر على شاشة صغيرة بجانب شاشة الفيلم ويفترض أن تجاريه. كان هناك عامل خاص مسؤول عنها يلاحق الفيلم من فانوسه السحري. ولكنه كان معرضاً إلى الملل والسهو والإهمال. ينتابه أحياناً النوم أو يزوره صديق وينشغل به. أو تمر امرأة جميلة تستحوذ على انتباهه، فينسى تغيير الترجمة ويضيع الحوار على الجمهور. وتعال الآن واسمع صراخهم وشتائمهم على عامل الترجمة الذي أغفل متابعة الفيلم.
أتذكر فيلماً غرامياً وصل لمشهد زواج البطل بحبيبته. وقف القس أمامهما في الكنيسة المهيبة وإذا به يقول: «يا حقير، الحق عليّ أن سلمتك شرفي وبكارتي»، ثم التفت إلى العروس وقال: «يا ساقطة يا بنت الـ…». احتجنا لبضع ثوان لندرك أن هذا الحوار على الترجمة يعود لمشهد سابق، مشهد مخانقة بين البطل وامرأة أخرى. فدوّت السينما بالصراخ والشتائم على مسؤول الترجمة. ولك ترجمة! ترجمة! يا حسقيل! يا…
كان حسقيل قد خرج ليأتي بساندويتش وترك تحريك شريط الترجمة. ما إن عاد لمكانه حتى أسرع إلى تحريكه بسرعة بحيث لم يعد بإمكاننا قراءته فعادوا إلى كورس الشتائم بأعلى صوتهم، «ولك حسقيل يا ابن الـ…»، وبالطبع نسي هو أيضاً تسلسل الفيلم. فإذا بنا نقرأ حوار مشهد لم يقع بعد! «حسقيل يا …، يا ابن الـ…».
كان معظم مشغلي الترجمة من النصارى واليهود بسبب معرفتهم باللغة الإنكليزية. والمسلم الذي اشتغل معهم ضاع بينهم فتعرض لنفس السيل من الشتائم. في إحدى هذه النوبات كان المترجم كردياً وصل إلى بغداد مؤخراً ولم يتأقلم بعد على اللهجة البغدادية. فما انهالت عليه الشتائم حتى أطفأ الجهاز وخرج ليرد على شتم الجمهور بشتم كردي. أدى ذلك إلى ملاسنة لغوية. شمر البعض من الموقع الرخيص سواعدم ليهجموا على المترجم ولكنهم لم يعرفوا أين هو فراحوا يتراكضون من موقع إلى موقع وأفواههم تتدفق بالشتائم. وفي أثناء ذلك ضاعت الترجمة على الجميع فانطلقوا يكسرون المقاعد غضباً بينما خف صاحب السينما ليحمي المترجم الكردي. «أنا الغبي! أجيب واحد كردي ليقوم بشغلة يهودي»!
 
صحافي وكاتب ومؤلّف عراقيّ
 
عدد القراءات : 3418

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider