دمشق    18 / 08 / 2018
كيف كشف هجوم صعدة عن تورط أمريكا في حرب اليمن؟  الصومال تحاول ان تكون جزءا من تحولات ترعاها السعودية والامارات في القرن الافريقي  مقارنة بما قبل الحرب... زيادة عدد الدول المستوردة للمنتجات السورية بمقدار 1.5  بسبب ترامب.. أكثر من 550 طفلا مهاجرا لا زالوا محتجزين في أميركا  ضابط جريح في الجيش يتحدى إصابته ويبدأ مسيرا من قريته بريف مصياف إلى دمشق  المجلس المركزي الفلسطيني: الإدارة الأمريكية شريك لحكومة الاحتلال  الخارجية الصينية: سنواصل التعاون مع إيران  "أنصار الله" تكشف تنازلات كبيرة ومفاجأة "الهيستريا" التي تعيشها السعودية  الأمين العام للأمم المتحدة يقدم 4 مقترحات لحماية الفلسطينيين  ارتفاع عدد ضحايا انهيار جسر في إيطاليا إلى 41 شخصا  ريال مدريد يضع خطة ثلاثية لضم مبابي  برشلونة على بعد خطوة من رقم تاريخي في الليجا  الديمقراطي الاجتماعي الألماني: لن نتخلى عن "السيل الشمالي - 2" خدمة لواشنطن  "أنصار الله" تعلن قنص جنديين سعوديين  أردوغان يكشف عزمه توسيع العمليات العسكرية على الحدود السورية  اتفاقية جديدة بين قطر وتركيا لإسعاف الاقتصاد  واشنطن تعيّن سفيرها الأسبق في العراق مستشارا لشؤون التسوية السورية  وحدات من الجيش تدمر أوكارا وتجمعات لإرهابيي "جبهة النصرة" في ريف حماة الشمالي  ترامب واللاجئون السوريون يقلّصون المسافة بين بوتين وميركل  فتح: "صفقة القرن" لن تمر في غزة  

تحليل وآراء

2018-06-09 22:34:41  |  الأرشيف

اتفاق منبج والمثلث الروسي الأميركي الإيراني.. بقلم: أنس وهيب الكردي

الوطن
فهم الروس أن اتفاق منبج يمثل خطوة غير ودية تجاه مصالحهم في سورية والإقليم وأكثر، فالاتفاق هو بين دولتين في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ما يعني أن الحلف سيكون معنياً بضمان الاتفاق، وربما أن الاتفاق ليس أقل من مقايضة ما بين «منبج وأنجرليك».
إن الولايات المتحدة ستكون بحاجة إلى ظهير إستراتيجي إذا ما قررت مواصلة وجودها العسكري في شمال شرق سورية، هذا الظهير لا يمكن أن توفره إلا دولة إقليمية كتركيا وقاعدة كبرى كقاعدة حلف شمال الأطلسي في أنجرليك التركية. ضمن هذا السياق، قدم وزير الدفاع الأميركي جميس ماتيس دعمه لاتفاق منبج غامزاً لأول مرة من قناة «الناتو»، فقال: تركيا تمثل جبهة أمامية بالنسبة للحلف أمام الكارثة التي تمر بها سورية.
الروس، أدركوا أن قوة المفاوض الأميركي على الطاولة ازدادت بعد اتفاق منبج، فلقد عزز الاتفاق مواقع الأميركيين شرقي سورية بضمانة تركية، وحاول الأتراك احتواء الغضب الروسي عبر تقديم اتفاق منبج، كقصة نجاح لإستراتيجية التقارب مع روسيا التي اتبعتها تركيا، مذكرين موسكو بأنهم رفضوا الرضوخ لطلب واشنطن إلغاء صفقة «إس 400»، وبالرغم من الشرح التركي، فإن اتفاق منبج قد يلقي بظلاله على الوضع في إدلب، فينعكس توترات تهدد صيغة خفض التصعيد التي أرستها روسيا وتركيا بشق الأنفس، ومع ذلك تظل الخيارات الروسية محدودة لأن اتفاق منبج جاء في وقت يركز الروس جل جهودهم على الوضع في وسط وجنوب سورية، الذي يمثل براميل بارود قابل للانفجار بوجه الجميع.
الإيرانيون باتوا أكثر توجساً من النيات التركية الحقيقية بعد الاتفاق، لكن أيضاً ليس أمامهم الكثير ليقوموا به، لقد سلف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإيرانيين كثيراً عندما أعلن رفضه قرار نظيره الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من خطة العمل المشتركة الشاملة بخصوص البرنامج النووي الإيراني، وبأي حال ستكون تركيا إحدى أكثر الطرق موثوقية للالتفاف على العقوبات الأميركية التي سيعاد تفعيلها على إيران بعد أشهر.
قلق طهران الأساسي بخصوص اتفاق منبج ينبع من أن الضمان التركي لأميركا في شرق سورية من شأنه أن يطلق يد إدارة ترامب لتنفيذ خططها لدحر الإيرانيين في المنطقة، وبالأخص قطع الصلات القائمة ما بين سورية وإيران والعراق عبر معابر البوكمال والميادين، وتصاعد معارك البوكمال المفاجئ مؤخراً، لا يبشر بالخير.
من جهة أخرى، بعد أن أمن الأتراك تفاهماً مع واشنطن بخصوص منبج، والتي كانت عقبة كأداء أمام استعادة العلاقات التركية الأميركية على السكة، لا شيء يمنع أن يطور الجانبان تعاوناً جديداً هذه المرة في العراق ضد جبل قنديل، وهكذا اتفاق يمثل مصلحة مشتركة كبرى للجانبين؛ فالولايات المتحدة بعد عفرين تريد إضعاف الجناح الأكثر تشدداً في مليشيا «وحدات حماية الشعب» ذلك المرتبط بقيادة حزب العمال الكردستاني المتمركزة في قنديل، أما تركيا فسيكون لهكذا ضربة أثر مدمر على حزب طالما زعزع استقرارها، وبات اليوم ثمرة قابلة للقطف، ولا يمكن إلا أن يكون هكذا اتفاق على حساب المصالح الإيرانية، فتوغل الجيش التركي في العراق، الذي تعتبره إيران بمثابة حديقتها الخلفية، هو أمر مرفوض بالمطلق من قبل طهران، فضلاً عن أنه سيفقد الإيرانيين القدرة على التحكم بالعمال الكردستاني، لأن نتيجة هكذا عملية ستكون تحويل «الكردستاني» وفروعه في المنطقة إلى ورقة أميركية، ستحرص واشنطن على أن يوجه بنادقه ضد إيران.
التحول في منبج أثر على العلاقات داخل المثلث الروسي الأميركي الإيراني، تأثيراً عميقاً، وهو جاء وسط توترات روسية إيرانية تركية في شمال حلب، وأخرى روسية إيرانية في الوسط والجنوب السوريين، وثالثة إيرانية أميركية إسرائيلية في الشرق والجنوب السوريين، وهو على الأرجح سيدفع نحو حوار أميركي روسي.
 
عدد القراءات : 3411

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider